الأحد 5 مايو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

د. صفوت النحاس: تركيبة الإخوان تمنعهم من إخراج الزكاة لنا

د. صفوت النحاس: تركيبة الإخوان  تمنعهم من إخراج الزكاة لنا
د. صفوت النحاس: تركيبة الإخوان تمنعهم من إخراج الزكاة لنا


2 مليون جنيه فى اليوم توقع الدكتور صفوت النحاس أمين عام بيت الزكاة جمعها خلال العام الحالى، وهو ما يعد مضاعفة للعام الماض الذى جمع «البيت» فيه 340 مليون جنيه أى بمعدل مليون جنيه يوميًا.
وأكد «النحاس» أن بيت الزكاة يتلقى الصدقات من المصريين العاملين بالخارج، والبيت كله يخضع لإشراف الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر.
وعن أموال الإخوان أوضح «النحاس» أن الإخوان لن يتبرعوا لبيت الزكاة خاصة أن لديهم جهاتهم التى يضعون فيها أموالهم، كما أن التركيبة الإخوانية وأيديولوجيتها تمنع أعضاءها من التبرع لـ«البيت»، مضيفًا أنهم لم يساورهم الشك حول أى أموال زكاة تلقاها البيت منذ عمله فى 2015.

 كم حجم الزكاة التى تتلقونها سنويًا؟
- العام الماضي، المنتهى فى شهر رمضان، جمعنا 340 مليون جنيه فى السنة، بمعدل مليون جنيه فى اليوم، والعام الجديد غالبًا سنجمع فى حدود 2 مليون جنيه فى اليوم بما يعنى أن هناك تضاعفًا.
المواطـــن يشتـــكى مــــن ارتفـــاع الأسعار من أين جاء هذا التضاعف؟
- أموال الزكاة فى مصر تتعدى 55 مليار جنيه، وذلك إذا التزم من تجب عليهم الزكاة بدفعها.
 وكيف نصل إلى هذا الرقم؟
- ودائع المصريين فى البنك المركزى 3 تريليونات جنيه، ونحسب 2.5 منها على اعتبار أنها فائض أموال متروكة فى البنوك فيتعدى ذلك 60 مليار جنيه، وهذا كله بخلاف زكاة التجارة والذهب والزروع والحيوان أى أن حجمها من 55: 60 مليار هو الحد الأدنى للزكاة، وكلما ازداد الوعى بالزكاة كلما ازداد المال الزكوى.
 هل وجود مؤسسات خيرية متعددة يقلل من موارد بيت الزكاة؟
- بيت الزكاة صدر قانونه فى 2014، وبدأنا العمل فى 2015 وفى ترتيب غير رسمى كنا العام الماضى فى المركز الـ11 فى جمع الأموال والآن نحن فى المركز الثالث.
 ما المصارف الشرعية؟
- المصارف الشرعية مُحددة فى الآية 60 من سورة التوبة، وهي: الفقراء والمساكين والعاملون عليها وفى الرقاب والغارمون والمؤلفة قلوبهم وفى سبيل الله وابن السبيل، ونعامل مع الفقراء بأن نعطى من يستحق راتبًا شهريًا، أى إعانة شهرية لمدة 6 شهور وتُجدد، ونعطيها الآن لما يقرب من 76 ألف حالة، ونُعالج منهم أعدادًا كبيرة، ونُجرى عمليات لما يقرب من ألف حالة شهريًا ومعظمهم من غير القادرين فى قوائم الانتظار بالمستشفيات الحكومية، ونتعامل مع القرى الأشد فقرًا، وعندما توصل الحكومة مياها وصرفا صحيا لهذه القرى نتولى تنفيذ الوصلات المنزلية على نفقة بيت الزكاة، ونتولى أيضًا علاج أمراض الهيموفيليا، والدم، ولدينا بروتوكولات للعلاج مع المستشفيات، ولنا فى كل محافظة مستشفى أو اثنان، وندعم المستشفيات بحضانات المبتسرين، ونعالج مصابى فيروس سى بالتعاون مع وزارة الصحة، ونتكفل بغير الخاضعين للتأمين الصحي، وعالجنا حتى الآن ما يقرب من 26 ألف حالة، وندرب الأطفال نزلاء الملاجئ على المهن ونؤهلهم نفسيًا من خلال جمعية تتعاون معنا وندربهم فى معهد «دون بوسكو» الموجود بشبرا، ونبنى لهم مركز تدريب فى بلبيس بالشرقية وسننتهى خلال 6 أشهر وننشئ معهدًا لتدريب الفتيات اللاتى يعشن بلا عائل، وننشئ مستشفى لأمراض العيون فى سوهاج، ووحدات صحية فى القرى المحرومة من الخدمات الصحية ونتولى تسقيف البيوت للمحتاجين، ونقدم تيسيرات زواج للفقراء وتيسير الزواج يحد من ظاهرة الغارمين.
 هل تغطى الزكاة متطلبات الفقراء والمحتاجين؟
- لا ، ونريد مضاعفة المبلغ لمدة 5 سنوات بالنسبة لسنة الأساس لنصل إلي مليار جنيه.
 بيت الزكاة يستطيع تقديم إعانات مالية وغذائية وعينية، لكن بصورة غير منتظمة، كما أن كثرة عدد الجمعيات العاملة فى هذا المجال من الأمور المؤثرة، وقليل منهم الذى يقدم خدمات حقيقية، ترفع مستواهم المعيشي.
 ما حلقة الوصل بينكم وبين المحتاجين؟
- ننسق مع جهات عديدة ومختلفة، ونتلقى طلبات بمقر بيت الزكاة، بالإضافة لتواصل مشيخة الأزهر والمجلس القومى للمرأة، من خلال الطلبات التى تصل إلى المسئولين، كما يتم التعاون مع بنك الطعام، وبعد رفع تلك الطلبات لبيت الزكاة، تخضع لمرحلة البحث ثم وضعها على قاعدة بيانات وتقديم المساعدة والرعاية للحالة.
 وماذا عن الكوارث والطوارئ؟
- نقدم لهم الرعاية، وكنا أول المتواجدين العام الماضى فى سيول سوهاج والبحر الأحمر، وقدمنا تعويضات لأصحاب المنازل المتهدمة، ومرتبات للأسر الفقيرة، ونقدم لهم سُبل الإعاشة، من ترميم بيوت وتسقيف.
 هل تتلقون زكاة من الخارج؟
- بالطبع، ومعظمها من مصريين مقيمين بالخارج ونعلن على كل المواقع الإلكترونية للسفارات المصرية للتبرعات.
 هل تلقيتم أموالاً وساوركم الشك فى مصدرها؟
- لم يحدث على الإطلاق، ولم يساورنا الشك فى أى أموال.
 هل تلقيتم تبرعات من شخصيات  إخوانية؟
- لم يحدث ولدينا تبرعات من شخصيات لا نعرفها من الأساس، ولا أعتقد أن الإخوان يمكن أن يتبرعوا لنا فلديهم مؤسساتهم، والبناء الوجدانى وتركيبة الإخوان تمنعهم من التبرع لنا.
 هل يمكن فرض الزكاة بقانون؟
- لا، فمن يدفعها يدفع طواعية، وفرضها بقانون غير مُناسب فى الوقت الحالي.
 هل مصارف الزكاة مقصورة على المصريين؟
- نكفل غير المصريين معنا ومنهم ابن السبيل.
 نريد أمثلة؟
- لدينا مصريون تزوجوا سيدات أجانب وتركوهن ونتكفل بهن، ومنهن 4 روسيات، وهناك سوريون وسودانيون نتكفل بهم من بيت الزكاة، ونقدم لهم إعانة 6 أشهر ثم نتابعهم.
 كم عدد الحالات؟
- لدينا حوالى 70 حالة سورية و100 حالة سودانية.
هل الهجوم الإعلامى على مؤسسة الأزهر قلل من حجم الزكاة؟
- بالعكس الأموال تضاعفت.
 ننتقل إلى الإصلاح الإدارى.. ما الذى ينقص مصر فى الإصلاح الإدارى؟
- قانون الخدمة المدنية خطوة على الطريق، وتنفيذه يحتاج إلى عملٍ شاق، ولدينا لجنة عُليا للإصلاح الإدارى يرأسها رئيس الوزراء لديها مهامها، ولدينا أيضًا لجنة إصلاح إدارى ترأسها الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط وكل هذا يعمل على توجيه الجهاز الإدارى إلى تفعيل القانون.
 وما الذى يحتاجه تفعيل القانون؟
- القانون ليُفعل يحتاج أن تكون الموارد البشرية بديلاً لشئون العاملين، ويجب أن تكون هناك مهام لكل وحدة فى إدارة الموارد البشرية، بالإضافة إلى وحدات تدريب وشئون عاملين وتخطيط قوى عاملة، وتخطيط مسار وظيفى للموظفين، وتقييم أداء، وهناك نموذج تقييم يختلف من وحدة إلى أخري.
 وكيف يتم التقييم؟
- الموظف يُقيّم من رئيسه، ومرؤوسيه، وزملائه، والمتعاملين معه - لو كان يقدم خدمة للجمهور-  والوزن النسبى لكل فئة يختلف من كل وحدة للأخري، والأمر يحتاج إلى وعى وتدريب ولا ننسى أن القانون يطلب من كل وحدة فى الجهاز الإدارى للدولة أن يكون لها هيكل تنظيمى جديد وكل ذلك يحتاج تدريبًا.
 وما مميزات القانون؟
- هناك مميزات كثيرة يجب أن نوعى الموظف بها، فهناك معاش مبكر اختياري، وتغييرات طرأت على الإجازات خاصة للمعاقين والمرأة، والجزاءات تغيرت، فالغياب لمدة 15 يومًا متصلة دون سبب يؤدى إلى فصل العامل من الجهاز الإدارى للدولة دون الرجوع إلى أى جهة، والغياب 30 يومًا متقطعة فصل أيضًا، وتم حل الرصيد النقدى لبدل الإجازات، وهو ما لم يكن موجودًا فى القانون القديم.
أسلوب اختيار القيادات ومدد شغلهم للوظائف تغيرت وشرح ذلك يتطلب دورات تدريبية وورش عمل ومطبوعات تُوزع على الوحدات ويتطلب ذلك ميكنة للخدمات وتفعيل لنظام الشباك الواحد.
 وماذا عن التأمينات والمعاشات؟
- لا بد من تغيير القانون، لأن الحد الأقصى للأجور 42 ألف جنيه والأدنى 1200 جنيه والحد الأقصى للمعاشات 1600 جنيه، وهذا يفتح بابًا للفساد، فالفجوة بين المبلغين تجعل كثيرين من ضعاف النفوس يحاولون سرقة المال العام لسد هذه الفجوة التى تنتج عن خروجه على المعاش، وهى المرحلة التى تحتاج لعلاج كثير ومتطلباتها كثيرة خاصة فى مرحلة زواج الأبناء.
 وماذا عن موازنة الدولة؟
- نريد تغيير الموازنة من موازنة الأبواب والبنود إلى موازنة البرامج والأهداف لأن ذلك يزود من فعالية النفقة.
 وماذا عن التعيينات المؤقتة والتسوية بالمؤهل العالى؟
- التعيينات المؤقتة والتسوية بالمؤهل العالى من أسباب انهيار الجهاز الإدارى للدولة، ففى التسوية بالمؤهل العالى يلجأ الفنيون إلى التعليم المفتوح للتسوية بالمؤهل العالي، وهنا ينتقل الموظف من كونه فنيًا إلى إدارى وهناك تكدس فى الإداريين بالجهاز الإدارى للدولة، ولدينا شُح فى الفنيين، وتظهر هذه الفجوة بوضوح فى السكة الحديد، ومن هنا تعددت الحوادث، وأيضًا هناك نقص فى فنيى المستشفيات نتيجة التسويات، والتسويات لم تكن موجودة فى القانون القديم، لكنه تعديل أُدخل على القانون فى المادة 25 مُكرر منه، أما التعيين المؤقت فقد كان يتم عبر إعلان داخلى فى الوحدة، وهو ما فتح الباب للمحسوبية والوساطة وذلك لأن الإعلان داخلي، وبالتالى لا يُعين إلا من له علاقة بالعاملين بالوحدة، ومن ثم يكون المتقدم لذلك من أقارب العاملين أو أبنائهم. 