الأربعاء 7 ديسمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

حواديت مرعبة!

أحد مراكز البحوث الأوروبية اختار عيّنة عشوائية من عَشرة آلاف رجُل وامرأة من ثقافات وأعمار وطبقات اجتماعية متباينة، وسألهم سؤالاً واضحًا محددًا، لا شبهة فيه للفلسفة أو اللف والدوران، السؤال بالعربى الفصيح، هل تستطيع قتل أى شخص فى مقابل مليون دولار؟



90 فى المائة من الرجال قالوا: لا، لسنا مستعدين للتورط فى دنيا الجريمة مقابل الفلوس، والعَشرة فى المائة الباقون قالوا: موافقون بشرط واحد محدد؛ أن نتمكن من الهرب من البوليس، حتى نتمتع بالفلوس بقية عمرنا.

المفاجأة المرعبة أن 60 فى المائة من الجنس الناعم اللطيف، أكدن أنهن مستعدات لقتل أى شخص مقابل الفلوس! وأكدت 12 فى المائة من سيدات العينة، أنهن مستعدات للقتل بشرط الحصول على مليونى دولار، بلا زيادة أو نقصان!

قالت واحدة من بنات حواء، إنها مستعدة لارتكاب عَشر جرائم قتل مقابل نصف مليون دولار، فقط لا غير، أى أنها بسلامتها قامت بعمل تخفيضات، تبعًا للموضة وموسم الأوكازيون!

وأجابت واحدة أخرى أنها مستعدة للقتل فورًا، ولا يهم المبلغ المرصود، ولو كان مليون دولار، ويا حبذا لو كان القتل لرجُل فإنها مستعدة للقتل مجانًا، ومن دون حد أقصى لعدَد القتلى، ومستعدة أيضًا لتوصيل الخدمات للمنازل!

وقالت سيدة عاقلة أنها لا تستطيع أن تقتل فأرًا أو أن تذبح فرخة، لكنها لا تمانع فى قتل زوجها حبيب القلب، وأنها مستعدة من أجل خاطر عينيه أن تقتله مجانًا، وعلى الحساب!

وفور قراءتى لهذه الإحصائية الأوروبية المرعبة، عدت فورًا إلى قواعدى، ووضعت عقلى فى رأسى، وبدأت أتودّد لزوجتى وأغازلها من جديد، كما أيام الحب والخطوبة ونار زوجتى ولا جنة نساء أوروبا!

فالمرأة الشرقية ورُغْمَ كل شىء؛ فإنها لا تقتل بالفلوس وهى مجرد هاوية فى دنيا الجريمة، هى تقتل كمبتدئة، من باب العَشَم، أو لمجرد التجديد، وكسر الرتابة والملل، وهى تتردد ألف مرّة قبل أن تقتل «بَعلها» وعندما تقتل، تقتل بأسلوب الهواة، شاكوش فى نافوخه، سكينة المطبخ فى جنبه، الساطور فوق دماغه، وكلها جرائم يسهل اكتشافها بعد دقائق من حدوثها.

أمّا الأووبية فهى محترفة وبأسلوب الجريمة الكاملة تقتل القتيل وتمشى فى جنازته، وتستمتع بفلوسه ومعاشه ومكافأة نهاية الخدمة، كما تستمتع بالشقة التى اشتراها من حُرّ ماله؛ لتتزوج فيها بعد رحيل المأسوف على شبابه.

وقد أقنعتنى الدراسة الأوروبية بأننا نحن الرجال مستهدفون، وأن جمعيات قتل الأزواج تعمل بكفاءة ونشاط! وأقنعتنى أيضًا، بأن زوجتى هى الأفضل والأكثر أمانًا بشرط ألا أشرب معها شرابًا فربما دسّت السُّم فيه خلسة، وأن أقفل بنفسى أنبوبة الغاز كل ليلة، فربما تركتها مفتوحة من باب الهزار الثقيل، وأن أنام بجوارها كالثعلب عيناى نصف مفتوحتين ويداى تحت الوسادة، تقبضان على زناد المسدس!.