الأربعاء 10 أغسطس 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
البديل المحلى للجامعات الأوكرانية

البديل المحلى للجامعات الأوكرانية

انتهت امتحانات الثانوية العامة ويترقب الطلابُ إعلان النتيجة، وكالعادة ومثلما حدث فى السنوات السابقة سيبحث المقتدرون ماديًا عن أماكن فى جامعات الدول الأجنبية والعربية لأولادهم الذين لم يحصلوا على درجات تؤهّلهم للالتحاق بالكليات التى يتمنون الدراسة بها؛ خصوصًا الطب وطب الأسنان والصيدلة والهندسة، فى السنوات السابقة كان أغلبية هؤلاء الطلاب يسافرون إلى روسيا وأوكرانيا للدراسة بجامعات هاتين الدولتين، ولكن بعد استمرار الحرب «الروسية- الأوكرانية» حتى الآن فمن المتوقع انخفاض الإقبال على الالتحاق بالجامعات الروسية وانعدامها بالنسبة للجامعات الأوكرانية،



فهل نحن مستعدون لتقديم البديل المحلى؛ أمْ سندفع أبناءَنا للبحث عن دول أخرى؟ لقد كشفت إحصائيات وزارة التعليم العالى أن عدد الطلاب الذين التحقوا بالجامعات الروسية فى العام الدراسى السابق على اندلاع الحرب مع أوكرانيا 5579 طالبًا، وهى تأتى على رأس قائمة الدول الجاذبة للطلاب المصريين، وجاءت أوكرانيا فى المرتبة الثانية بـ2169 طالبًا، وتلتها الجامعات السودانية الدارسة بالإنجليزية كثالث أعلى معدل من حيث إقبال الدارسين المصريين بـ 1453 طالبًا، ثم ألمانيا بـ 1379 طالبًا وبريطانيا 1243 طالبًا، وتأتى بلچيكا فى ذيل القائمة بـ 58 دارسًا فقط، فهل سيستمر طلابنا فى البحث عن جامعات أجنبية أمْ أن أزمة الحرب ستجعل أعدادَهم تقل خوفًا من حدوث أزمات مماثلة؟ بجانب ارتفاع سعر الدولار الذى قد يمثل عائقًا أمام بعض الأسَر فى توفيره لأبنائهم، لقد عانى أهالى الطلاب الدارسين فى أوكرانيا كثيرًا حتى عاد أولادهم إلى البلد بجهود كبيرة لوزارتى الخارجية والهجرة، كما كانت هناك أزمة كبيرة فى الالتحاق بالجامعات الخاصة المصرية لاستكمال دراستهم حتى وضع مجلس الوزراء ضوابط للالتحاق بهذه الجامعات، وذلك بعد صعوبة عودتهم لأوكرانيا،

وكانت المفاجأة المريرة والعبثية عندما تم اكتشاف حالات ليست قليلة التحقوا بدراسة الطب هناك رُغْمَ دراستهم بالقسْم الأدبى فى مصر بالثانوية العامة، كما كانت هناك أعداد أخرى التحقوا بكليات الطب والصيدلة رُغْمَ حصولهم على 55 % فقط، وهو ما تعذر معه استكمال دراستهم بالجامعات المصرية لعدم انطباق الشروط عليهم، ولهذا على وزارة التعليم العالى وقبل إعلان نتيجة الثانوية العامة أن تضع ضوابط لمَن يرغب فى الدراسة بالخارج وأن تعلنها وتنشرها على موقعها حتى لا يقع أولادُنا فريسة للنصب عليهم، ومن الضرورى دراسة كيفية جذب هؤلاء الطلاب للدراسة فى جامعاتنا الأهلية والخاصة؛ خصوصًا أن الوزارة لديها خريطة بالتخصصات التى يقبل عليها الباحثون عن الدراسة بالخارج وأبرزها حسب بياناتها الطب والهندسة والتجارة والاقتصاد والعلوم الإنسانية ثم الحاسبات، ثم العلوم الأساسية، ثم العلوم البحرية والطيران المدنى، والأهم هو وضع خريطة بالتخصصات المطلوبة فى سوق العمل خلال السنوات المقبلة وإعلان ذلك بوضوح حتى نُغرى أبناءَنا بدراستها؛ وبخاصة التخصصات الجديدة التى ربما لا يعرف طلابُ الثانوية عنها شيئًا رُغْمَ أنها موجودة فى الجامعات الأهلية الجديدة،

كما ينبغى توسيع أفُق الدراسة فى بعض المجالات التى نعانى من نقص فيها وتقليل مصروفاتها قدر الإمكان، فمثلاً نواجه أزمة كبيرة خلال السنوات المقبلة فى أعداد الأطباء بسبب هجرة الكثيرين منهم إلى الخارج؛ خصوصًا أوروبا وأمريكا وسفر عدد كبير أيضًا للعمل بدول الخليج، وهو ما يجب إيجاد حل له،

وبجانب معالجة وحل مشاكل الأطباء التى تجعلهم يتركون البلد؛ فإنه يمكن فتح المجال بشكل أكبر لدراسة الطب دون الإخلال بقواعد التفوُّق، ولو وضعنا هذه الخطط فإننا سنحافظ على أبنائنا ومستوى التعليم والخرِّجين ولن نهدر الدولارات التى سينفقونها على التعليم فى الدول الأجنبية.