بالتفاصيل: خطة «التنظيم الدولى» لاختراق «برلمان 2014»

مرفت الحطيم
لا تكف الجماعة الإرهابية بتنظيمها الدولى عن عقد الاجتماعات بصفة دورية وكل مرة ينعقد فى دولة مختلفة، أما الاجتماع الأخير وكان فى العاصمة الرومانية بوخارست الذى عقد يوم 22 يونيو الماضى، وهو اجتماع مهم للتنظيم الدولى للجماعة الإرهابية فى تمام الساعة العاشرة والنصف مساء، وقد ناقش جدول أعمال الاجتماع تنظيم فعاليات الإخوان على الأرض داخل مصر، وتوزيع خارطة التظاهرات من أجل إرباك قوات الأمن، بالإضافة إلى محاولة إثارة الفوضى وأعمال العنف بالشارع المصرى بصفة عامة، ودراسة اللجوء للاعتصام فى ميادين بديلة، كما ناقش كيفية دراسة ملف المصالحة بين التنظيم والدولة.
إلا أنه أرجأ ذلك الملف إلى ما بعد 30 يونيو، كما ناقش التنظيم الدولى للإخوان المسلمين كيفية استعداده لتنفيذ خطة اختراق البرلمان المصرى، الذى سيبدأ إجراءات انتخابه قبل 18 يوليو الحالى، ويخطط التنظيم للدفع بعدد من عناصر الجماعة غير المعروفين بميولهم الإخوانية لخوض الانتخابات كمستقلين بعيدا عن أى أحزاب ذات توجهات إسلامية بما فى ذلك الأحزاب المتحالفة مع الإخوان «الوسط والوطن السلفى والأصالة والاستقلال».
ووفق المصدر الأمنى الذى تتبع الاجتماع فى بوخارست، أن التنظيم كلف «محمود حسين» أمين عام الجماعة الهارب فى تركيا، بالتواصل مع الشخصيات التى يمكن إسناد هذه المهمة لها، وقال: إن الاختيار وقع على السفير السابق «عبدالله الأشعل» والقيادى فى حزب غد الثورة الدكتور «أيمن نور» والقيادى فى حزب الحرية والعدالة «رفيق حبيب» لتولى اختيار شخصيات قبطية والدفع بها فى الانتخابات،
وقد بدأ القيادى الإخوانى الدكتور «محمد على بشر» القائم بأعمال رئيس حزب الحرية والعدالة إجراء الاتصالات مع العناصر الإخوانية المؤهلة لخوض الانتخابات وبحث سبل دعمها ماليا وإعلاميا، وتشكيل فريق قانونى برئاسة المحامى «محمد طوسون» لتولى الدفاع عنهم فى حال تقديم طعون لاستبعادهم، ويعتبر الإخوان البرلمان المقبل قضية حياة أو موت ليس فقط لعدم ترك الحياة السياسية لمن على الساحة الآن، ولكن لتبنى قضايا الجماعة والدفاع عنها داخل البرلمان فى المستقبل، وكشف المصدر أنهم عقدوا صفقات أقرب للتحالفات مع حزب مصر القوية الذى يترأسه «عبدالمنعم أبو الفتوح» ودعموا بعض كوادر الحزب بمبالغ مالية ضخمة، كما عقدوا تحالفا مع حزب الوسط فى المحافظات، ومن بين المطروحين للترشح عنهم «مجدى حسين» قبض عليه مساء الاثنين الماضى 30 يونيو، و«مجدى قرقر» وعدد من أعضاء حزب العمل غير المحسوبين على تيار الجهاد.
وأضاف المصدر: إن الإخوان اتفقوا أيضا مع قيادات يسارية شهيرة بعيدة عن فكرهم، بعد شرائهم بالمال، مبررين أنهم يمتلكون شعبية مهمة وسط الشباب والمعارضين، منوها إلى أن الدولة لن تستطيع منع تلك الشخصيات من الترشح، ورأى أن الحل الوحيد لمواجهة مخطط الإخوان لاحتلال البرلمان المقبل، هو التوعية الإعلامية للمواطنين بعدم انتخاب تلك الشخصيات وكشف حقيقتها.
كما أشار المصدر الأمنى إلى أن النظام الانتخابى الفردى من شأنه مساعدتهم على دخول البرلمان لأن هناك مناطق سيكون متوسط عدد المرشحين 50 فى الدائرة الواحدة، 20 منهم من الأحزاب والبقية مستقلون، وأكد أن الإخوان ليست لديهم مشكلة فى استغلال قيادات قبطية لتحقيق ما يريدونه فى البرلمان القادم.
هناك أربعة تحالفات تضم أكثر من 76 حزبا وحركة سياسية تخوض معركة تكسير العظام فى البرلمان المقبل، وقد أجرت العديد من القوى السياسية والحزبية مشاورات مكثفة خلال الأيام الماضية، لتشكيل تحالفات انتخابية لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وكانت البداية بإعلان «عمرو موسى» رئيس لجنة إعداد الدستور السابق عن تحالف جديد يضم الأحزاب المدنية، داعيا الجميع للانضمام لهذا التحالف الواسع، وكشف مصدر أمنى عن أسماء الأحزاب التى أعلنت موافقتها على الانضمام للتحالف الذى دعا له «عمرو موسى»، واللواء «مراد موافى» الرئيس الأسبق للمخابرات العامة.
وأكدت المصادر أن ما يقرب من 10 أحزاب قد أعلنت انضمامها للتحالف بشكل مبدئى ومنها: «المصريين الأحرار» «المصرى الديمقراطى» «التجمع» «الدستور» «الكرامة» «جبهة مصر بلدى»، «حزب الحركة الوطنية» «الجمعية الوطنية للتغيير» إضافة إلى بعض الشخصيات العامة منهم: «عمرو الشوبكى» «اللواء أحمد جمال الدين» والدكتور أحمد دراج.
وأشار المصدر إلى أن الدكتور «سيد البدوى» رئيس حزب الوفد أبلغ خلال الاجتماع المغلق الذى عقد فى أحد فنادق وسط القاهرة، أنه سيعرض انضمام حزب الوفد للتحالف على الهيئة العليا للحزب، وهى صاحبة القرار النهائى، وهذا التحالف يهدف إلى تشكيل جبهة مدنية قوية تخوض الانتخابات البرلمانية القادمة فى مواجهات تيارات الإسلام السياسى.
وقرر اتحاد نواب الشعب والمكون من 650 نائبا خوض الانتخابات البرلمانية بكل من النظامين الفردى والقائمة، وعمل قوائم مستقلين لاتحاد نواب مصر، وتشكيل لجنة للتفاوض مع الأحزب والجبهات للتحالف معها، وتشكيل اللجنة كالآتى: «يوسف البدرى، عزت دراج، مجدى عاشور والحسينى أبو قمر، مصطفى هيبة وأحمد عبدالقادر وهشام عبدالنبى، إبراهيم أبوشادى وحسن البنا وبدر صقر وحياة عبدون».
وتشكيل لجان بكل محافظة لترشيح الشخصيات لخوض انتخابات القائمة، حسب حصتها فى هذه القائمة والتواصل مع اللجنة الرئاسية لوضع قانون الانتخابات، وعقد اجتماع لمناقشة قانون تقسيم الدوائر.
أما ثالث التحالفات فهو ما أعلن عنه «سامح عاشور» نقيب المحامين وهو تحالف «النقابات المهنية» بشأن تكوين تحالف من النقابات المهنية لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.
كما شدد المصدر الأمنى على أن الانتخابات البرلمانية القادمة لها أهمية كبيرة للمصريين، حيث سيشهد المجلس القادم تعديل بعض القوانين المهمة التى صدرت عقب الثورة بشكل خاطئ، لذلك لابد من تشكيل تحالفات قوية من النقابات المهنية لمواجهة رأس المال، مشيرا إلى أن مشاركة النقابات المهنية لا يعنى إقحامها فى العمل السياسى ولكن سيخدم الشعب بشكل كبير.
كما أعلن تيار الاستقلال عن رابع التحالفات الانتخابية حتى الآن، وأعلن المستشار «أحمد الفضالى» رئيس أحزاب تيار الاستقلال، عن تدشين تحالف سياسى لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة، ودعم الرئيس المصرى الجديد المشير عبدالفتاح السيسى، وذلك لكى لا يسطوا على البرلمان أصحاب النفوذ أو السلطة، كما أعلن تشكيل مجموعات شبابية لتوعية المواطنين بكيفية اختيار المرشحين فى البرلمان القادم.
ويشارك فى التحالف عدد من الأحزاب السياسية منها «الأحرار، الناصرى، مصر الفتاة، التجمع، مصر المستقبل، العربى الاشتراكى، حماة مصر، النصر الصوفى، القبائل العربية، فى الوقت نفسه هناك الكثيرون أبدوا قلقهم من تلك التحالفات الانتخابية المتعددة بين تيارات عديدة داخل معسكر الثورة، خاصة أن هذا الأمر يفتح الباب لتفتيت الكتلة التصويتية لهذا المعسكر، وعدم تمكينه من تحقيق أغلبية داخل مجلس النواب القادم، مطالبين الشعب المصرى بالحفاظ على وحدة معسكر الثالث من يوليو باعتبار ذلك هو السبيل الوحيد للحفاظ على ثورة 30 يونيو وقطع الطريق على تسرب الإخوان للمشهد السياسى مجددا على وقع الاختلافات بين هذه القوى، وشددوا على ضرورة تدخل عقلاء هذا المعسكر لضمان وحدته وخوض الانتخابات ضمن جبهة واحدة لتكريس برلمان يتبنى أهداف الثورة ويدافع عن مصالح الشعب.