طارق مرسي
يا زمالك مايهزك ريح
عام 2025 كان عامًا مليئًا بالأزمات والصدمات والعواصف والكوارث الكروية والإدارية ما بين فقدان نجومه المؤثرين ووقف قيد وسحب أرض ملك له، ورغم ذلك خرج الزمالك من بطولة وحيدة ببركة الجمهور وهى كأس مصر فى مايو الماضى بعد الفوز على بيراميدز بضربة شيكا بعد ماراثون طويل بين فريق يقوده جمهور كبير وفريق منهك من البطولات المتتالية التى يخوضها وكان يستحق حرفيًا أن يكون هو بطل الموسم الماضى بعد انتزاع ثلاثية دورى أبطال إفريقيا وكأس السوبر الإفريقى وكأس إنتركونتننتال، بينما فقد دورى اللوائح وتركه للأهلى بفتوى تفصيل وخسر كأس مصر وأهداه للزمالك وحفظ جمهور الزمالك ماء وجهه وحصد بطولة كان هو بطلها وليس الإدارة أو بفضل نجومه.
الزمالك هو النادى الوحيد على مستوى العالم الحاصل على 7 بطولات فى عام واحد منذ 22 عامًا انتزع بطولة واحدة فى 2025 وهى إنجاز لا مثيل له مسبوق بمنجزات وبطولات بفضل جمهوره رغم تخبط إداراته، هذه الإدارة التى وعدت بإصلاح أحواله وسداد ديونه واستثمار موارده، لكنها صعدت به إلى الهوية بل ضاعفت أوجاعه وخانت الأمانة وخذلت جمهوره العريض.
إدارة لبيب قبل حصولها على ثقة الجمعية العمومية كانت تعرف أن التركة ثقيلة والمسئولية كبيرة وقبلت التحدى، ولكنها صدمت الجميع ورسمت خريطة فشل غير مسبوق فى كل الاتجاهات رغم جهود بعض أعضاء المجلس الخاصة والتى لا ينكرها أحد، فمنهم من دفع من جيبه الخاص بجانب دعم العاشق الصوفى للنادى «ممدوح عباس» الذى يمثل رجل مطافئ للأزمات الكبرى، ومنهم من يزايد ويتربح على جثة الزمالك، لكن المحصلة هى أن النادى وقع فى مستنقع السقوط لأول مرة فى تاريخه بعد سحب أرض النادى بمدينة 6 أكتوبر ويسأل عنها المجلس الحالى والمجالس السابقة التى نامت فى العسل، وبالتالى يحتاج معجزة لخروجه منها بسبب الخيبة فى إدارة الملفات المهمة، وكشف حجم الجرائم التى ترتكب بحق النادى الفيديو المسرب لعضو مجلس الإدارة والبيان الذى أطلقه المدير الرياضى الذى يرسم ملامح الفشل الإدارى كاملة أفقيًا ورأسيًا.
إن الحل الذى لا بديل له فى 2026 هو مغادرة مجلس الإدارة بالكامل وتعيين لجنة إنقاذ وتأسيس شركة للكرة من بين الأسماء المخلصة والعاشقة للكيان مثل «عمرو الجناينى ومحمود الجمال ومدحت العدل ومحمد الإتربى» إلى جانب أبناء النادى حازم إمام وأيمن يونس وإسماعيل يوسف وأحمد حسام ميدو، واستعادة أرض النادى التى هى حق أصيل له ومحاسبة المخطئين، ولن يتحقق هذا إلا عن طريق الجهات المسئولة التى أخطأت منذ البداية فى زرع هذا المجلس وتخليص النادى من أمراض أصابته بفعل فاعل على مدار الـ15 عامًا الأخيرة، قاد الزمالك أكثر من مجلس إدارة نصفهم بالتعيين من أجل صلاح الأعمال، والنصف الثانى بالانتخاب بهدف الاستقرار، ولم نشهد فيها ولا صلاح أعمال أو استقرارًا، ترتب على ذلك ضياع البنية الأساسية للإدارة وترنح النادى العريق بين الديكتاتورية الفجة والديمقراطية الهزيلة، وبينما لجان معينة لترميم «الحال المايل».
••
الزمالك أيها السادة الأفاضل قيمة كبيرة وتاريخ عظيم على مستوى الوطن العربى وأفريقيا وكيان خالد وجمهوره بالملايين فى مصر والعالم من بينهم قامات ورموز وأعلام فى كل المجالات، فرفقا بهذا الصرح العملاق وعشاقه، فالقلعة البيضاء رغم أنف المغرضين والمتحجرين والأفاقين ستظل باقية والافراد زائلون وفليسقط الفشلة والمرتزقة ويبقى الزمالك شامخًا لايهزه ريح .







