الخميس 1 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

عندما هتف الشهداء: «بالطول بالعرض هانجيب النظام الأرض»!

عندما هتف الشهداء:  «بالطول بالعرض هانجيب النظام الأرض»!
عندما هتف الشهداء: «بالطول بالعرض هانجيب النظام الأرض»!




وكأنه كابوس حقيقى .. حرب شوارع بين فئات الشعب الواحد ونزيف دم مصرى راح فيه 7 شهداء وأصيب 786 حتى كتابة هذه السطور فى الاشتباكات بين مؤيدى ومعارضى الرئيس، لم يتوقع أشد المتشائمين أن يخلف مرسى وعوده وينقلب على من وقفوا معه بهذا الشكل، ويصفهم هو نفسه بالممولين والمؤجرين، متجاهلا تماما ميليشيات الإخوان التى عذبت المتظاهرين السلميين وحققت معهم بطريقتهم الوحشية فى جامع عمر بن عبدالعزيز وأمام أبواب قصر الاتحادية، وكان من المهم أن نحصل على تفاصيل شهادات شهود العيان الذين بقوا على قيد الحياة بأعجوبة! التى كشفت أن «مرسى» لا يعى حقيقة الأحداث، أو يحاول تغييبنا عنها، رغم أن كل الفضائيات تفضحها! رافضين دعوات الجماعة الفارغة للحوار واعتبروها كسبا للوقت!
 

 
حاولنا رصد  مشاهد لحظات النكسة الجديدة بداية من يوم فض الاعتصام الأربعاء الماضى مرورا بثلاث مسيرات كبرى وهى مسيرة المطرية ومسجد النور ورابعة العدوية والمتجهين جميعا إلى قصر الاتحادية رغم تحذير الحرس الجمهورى على لسان المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية،  أن قوات الحرس الجمهورى ستخلى محيط قصر الاتحادية، بعد الاشتباكات التى وقعت فى محيطه، الأربعاء.
 

 
محمد الزيات - طالب بالفرقة الرابعة بكلية الحقوق - شرح لنا كل ما حدث وقال: بالأمس ذهبت برفقـة صديقى  ديفيد' إلى الاتحادية لمتابعة الأحداث الجـارية بعد أن حشدت جماعة الإخوان أعضـاءها لفض الاعتصام أمام الاتحادية، وقد شاهد الجميع ضربا وسحلا مبرحا للمتظاهرين المعتصمين الموجودين بالفعل وفض الاعتصام من قبل جماعة الإخوان.
 

 
تجمع الشباب المعـارض أمام البنك الأهلى وكنت أنا معهم بجوار الاتحادية عددنا كـان لا يتجـاوز الـ 200 متـظاهر لأنهم قـاموا بفض الاعتصام بخلاف أن عدد جماعة الإخوان كـان وقتها يقدر بعشرات الآلاف أو أكثر وكـان يزداد بقـوة فـى وقت قصير بعد أن حشدوا الكثير من الأقاليم والمحافظات الأخـرى.. بدأ هتاف الطرفين من يؤيد ومن يُعـارض .. فـى لحظة فـاصلة أحد الملتحين رفـع سيفا فـى وسط المتظاهرين المعـارضين وأراد أن يضرب، ولكن تمت تهدئته وإرجاعه إلى صفوف الإخوان وبدأ القلق يزيد عندنا نحن المعـارضة لأن عددنا أقل وهم أكثر ولا يمكن مقـارنة العدد.
 
وأضاف الزيات: كانت بداية الاشتباكات أن هتفت المعـارضة: «بالطول بالعرض هنجيب التأسيسية الأرض - بالطول بالعرض هنجيب مـرسى الأرض»، وأثـار هذا الهتاف غضب المؤيدين الإخوان وبدأ رشق الحجارة بعدها على المعـارضة وبدأت عمليات الكـر والفر، وكـان فى الطريق لدينا أكثر من مسيرة، أكبر مسيرة لم تتجاوز الـ 150 متظاهرا، ظـل الكـر والفـر بمنطقـة الكـربة لمدة تجاوزت الساعة ونصف الساعة .. استخدمت جماعة الإخوان الخرطوش والغـاز والرصاص الحـى والأسلحة البيضاء من سنج وسيوف وخلافـه.. شاهد هذا الأمر الكثير على الشاشات الفضـائية ولكنى أؤكد لكم أن كل ما رأيتموه على الشاشات هو لا يعادل نسبة 1 ٪ من الحقيقة والواقع الفعلى، وقع بجوارى المئات من المصابين الجـرحى وحالات الاختناق والمسحولين بالضرب.. عاش الكثير حالات إرهاب وذعر.
 
الغريب فـى الأمر أن يكون هناك شخص يُقـال عنه ناشط سياسى وأحد شباب الثـورة الذى حرض ضد الكثير من النشطاء والصحفيين لمعرفته الشخصية بهم، والذى حرض من قبل على أحداث سفـارة أمريكا ومن قبلها أحداث العبـاسية وحرض ضد المتظاهرين فـى التحرير من فترات قريبة جدًا.
 
عاد الأمر للهدوء لأكثر من نصف سـاعة بعد أن فصلت قوات الأمن بين المعارضين والمؤيدين، ثم عادت الاشتباكات مـرة أخـرى فـى شارع الميرغنى، بعدها بدأت تزداد أعداد  المعـارضة  حتى وصل العدد قرابة الـ 10 آلاف متظاهر وعدد الإخوان كـان يفوق هذا العدد ربما بعشرة أضعاف.
 
استخدمت جماعة الإخوان كل الطرق غير الشرعية فـى محاولة لقمع المتظاهرين وإخلاء المكان بكل الطرق، وبدأت أشعر فـى نفسى أننا أمام جماعة فاشية فكل الأنظمة الفـاشية هى التى كانت تَستخدم المؤيدين لها بهذا الشكل الفوضوى، وشعرنا أننا انتخبنا جماعة كاملة لرئـاسة الدولة لا رئيسا منتخبا، وكأننا أمام نظام إيرانى جديد!
 
تحركنا إلى ميدان روكـسى أنا ومجموعة من الأصدقـاء من المحلة والقاهرة الساعة 30,2 .. تركتهم فـى منتصف الطريق بعد أن علمت أن الناشطة علا شهبة تـم القبض عليها.. حاولنا كثيراً البحث عنها واتصلنا بكثير وعلمنا بعد بحث زاد على الساعة ونصف الساعة أنها ذهبت لأحد المستشفيات.
 
ذهبت إلـى أصدقائى بروكسى فوجدت قوات الأمن تلقى قنابل الغاز بغزارة.
 
كلام الزيات تشابه إلى حد كبير مع عدد من المتظاهرين الذين أكدوا نفس الكلام وأن عناصر الإخوان هاجمتهم بقوة وقامت بضربهم وكأنها حرب شوارع، وقال لنا محمد عرفة: إن الإخوان قاموا بضربهم بالأسلحة والنار الحى بشارع الميرغنى وقاموا بفض الخيام وإلقاء المولوتوف وكر وفر من جانب الطرفين.. الشرطة قامت بضرب قنابل مسيلة للدموع تجاه الثوار وقامت بحماية الإخوان وأكد لنا أن شباب الثورة مازال شعارهم سلمية.. سلمية.
 
وقال لنا أحمد إبراهيم: إن الإخوان قبضوا على بعض الصحفيين وأخذوا منهم الكاميرات والتسجيلات وقاموا بضربهم وسحلهم أمام قصر الاتحادية وبشارع الميرغنى وقبضوا على بعض النشطاء.
 
هذه الروايات اختلفت مع بعض المؤيدين للرئيس، حيث روى لنا أحد المؤيدين، ويدعى مصطفى مبروك قائلا: شهادته عن الأحداث الدامية التى شهدها محيط قصر الاتحادية، يقول: وصلنا إلى قصر الاتحادية عصرا، وكنا شوية صغيرين، وكان معانا بعض السلفيين والشباب العادى، دخلنا نصلى فى المسجد اللى هناك اسمه عمر بن عبدالعزيز، شوية وبعض الأعداد من المعتصمين هناك قفلت المسجد علينا، ومنعت خروجنا وبدأوا فى الشتيمة والتهديد بالضرب والقتل، حاولنا نوصلهم إن إحنا متظاهرين سلميين مفيش فايدة بعد شوية بدأت مسيرات الإخوان فى التوافد ففكوا حصارنا».
 
ويضيف: بدأوا يشتبكون مع مسيرات الإخوان الآتية لغاية ما الإخوان خرجوهم للشوارع الجانبية ودخلنا على الخيام هم كانوا 3 أو 4 خيام فارغة وجدنا فيها نوعا من الخمرة غال جدا، وبانجو كتير طبعا من حق أى حد يعمل أى حاجة بس على حد علمى ومشاركتى فى أحداث الثورة لم تكن أبدا دى من سلوكيات الثوار، المهم خرجوا حتى أول شارع الاتحادية وبدأوا فى الهتافات المعادية، وكل مسيرة من الإخوان تدخل الشارع يواجهونها بهتافات ضد المرشد والرئيس.
 
واستطرد شاهد العيان: عمل الإخوان حواليهم كردون لأن عددهم فى الوقت ده كان لا يزيد على 50 واحدا، وكنا بنوصى الإخوة بعدم الاستفزاز وتجاهلهم تماما.
 
وحوالى الساعة 10 مساء بدأ عددهم يزيد بشكل ملحوظ، وبدأ توافد مجموعات منهم عند ميدان روكسى، وبدأوا يهتفون، عملنا حواجز بيننا وبينهم، وحاولنا نحافظ على مسافة معقولة لعدم الصدام، وهم مازالوا بيهتفوا ويشتموا بألفاظ بذيئة. استمر هذا الوضع لساعات حتى وقعت المفاجأة.. بدأ سيل من المولوتوف والخرطوش بشكل مفاجئ يضرب علينا من جهتهم، تماسكنا وبدأنا نحتشد وبدأت المواجهات إللى استمرت لغاية الفجر تقريبا.
 
ويضيف: طردناهم فى كل شوارع مصر الجديدة وفوجئنا بقنابل الغاز المسيل للدموع تنهال علينا، ولاحظت وجود البندقية التى تطق تلك القنابل مع أحدهم، وبدأوا فى ضرب الخرطوش والرصاص الحى الذى تسبب فى استشهاد بعض الإخوة، وأضاف أنه لم يكن شخصيا يعرف إحنا بنواجه مين، حتى أمسكنا بأول واحد منهم، ووجدنا معه برشام وبودرة ومخدرات، فعرفت إن إحنا بنواجه تنظيم بلطجية مدفوع الأجر، وبدأنا نمسك مجموعات منهم ونجد نفس الشىء، فلوس جديدة مكتوب عليها أسماء ناس محددة، ومخدرات وطلق خرطوش.
 
ويقول الشاهد: أمسكنا كتير من المسيحيين إللى كان معاهم مبالغ مالية كبيرة، وكان تواجد المسيحيين كبيرا جدا فى المواجهات دى، وأمسكنا بعسكرى يعمل فى المخابرات الحربية، ومعرفش ده كان جاى يعمل إيه، إحنا كان معانا شباب عادى جدا وسلفيين وإخوان وجماعة إسلامية ولم نكن إخوانا فقط.
 
يختتم قائلا: حوالى الساعة 1 مساء بدأ الأمن يحاول يعمل حواجز بينا، لكن مع ضرب المولوتوف والخرطوش من الجهة التانية كانوا بيتركوا المكان ويجروا، وده حصل أكتر من مرة، الحرس الجمهورى نزل الفجر تقريبا، وكانت المواجهات انتهت تقريبا.. حسبنا الله ونعم الوكيل.
 
محمود سالم حكى لنا بانفعال شديد ما حدث  وقال: نزلت إلى قصر الاتحادية لنصرة الدين والإسلام وإنه  لم يتحمل إساءة الطرف الثانى للرئيس مرسى أو رفضه لقراراته بعد أن غادر وقال: إن المتظاهرين من الجانب الآخر قاموا بسب الرئيس، مما أدى إلى غضب كثير من المؤيدين، مما أدى إلى حدوث حالة من الغضب أدت إلى الاشتباك من جانب الطرفين وأخذت تتصاعد الأحداث من الجانبين ورشق بالحجارة من جانب الثوار وإلقاء بعض المولوتوف.
 
وإجمالا من الواضح أن كل طرف ينظر للمشهد الدموى الذى سيطر على الاتحادية ومحيطها بشكل خاص ومختلف تماما عن الآخر، لكن المؤيدين لمرسى يرددون كلامه، والمعارضون يؤكدون أن الفضائيات لم تغط كل المآسى الدموية التى تعرضوا لها!∎