المصريون قادرون
ناهد عزت
روى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه، وقد جاد الناس إليه فقالوا: غلا اللحم فسعره لنا، فقال: ارخصوه أنتم، فقالوا: نحن نشتكى غلاء السعر واللحم عند الجزارين ونحن أصحاب الحاجة فتقول لنا ارخصوه أنتم؟ وهل نملكه حتى نرخصه؟ وكيف نرخصه وهو ليس فى أيدينا؟ فقال: اتركوه لهم.. فأفضل حل لمعالجة ظاهرة ارتفاع الأسعار هو المقاطعة وليس التهافت على تخزين السلع قبل ارتفاع أسعارها والمصريون قادرون على ذلك.
وهو ما حدث أيام الرئيس الراحل أنور السادات عندما ارتفعت أسعار اللحوم فقرر المصريون المقاطعة، ووقفت الدولة بجانب الشعب باتخاذ إجراء ضد جشع التجار بمنع الذبح لمدة شهرين، وبالفعل وخلال 3 أيام فقط قضى هذا القرار على جشع التجار والجزارين، مما أجبرهم على خفض الأسعار وقتها.
وهو ما حدث أيضا فى الإسكندرية من قبل وتراجع سعر الدجاج بنسبة 10 % تقريبا فى الأسواق بعد حملات المقاطعة التى أعلنها المواطنون والنشطاء هناك.
والمصريون قادرون على اتخاذ موقف موحد ضد غلاء الأسعار ومقاطعة السلعة التى يرتفع سعرها، فالقانون الذى يحكم السوق هو قانون العرض والطلب، فإذا زاد حجم الطلب على المعروض ترتفع الأسعار والعكس صحيح، ويمكن للمصريين اللجوء إلى شراء الدواجن فى حالة ارتفاع أسعار اللحوم مثلا أو شراء الصلصة كبديل للطماطم.. وهكذا يمكن اللجوء إلى البدائل فى حالة ارتفاع الأسعار، وعلينا أيضا بالابتعاد عن الإسراف والتبذير وشراء مقدار حاجتنا فقط ولا نسعى إلى تخزين السلع خشية ارتفاع أسعارها، والوقوف إلى جانب أجهزة الدولة الرقابية وجهاز حماية المستهلك بالإبلاغ عن الأماكن التى ترفع أسعار السلع وحملات المقاطعة الشعبية للقضاء على جشع التجار معدومى الضمير.







