الجمعة 4 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
أحلف بسماها.. الجوانب المشرقة لمنتدى مواجهة الكوارث (2)

أحلف بسماها.. الجوانب المشرقة لمنتدى مواجهة الكوارث (2)

من المعروف أن أكثر الفئات تعرضًا لمخاطر الكوارث هم كبار السن وأصحاب الإعاقة بمختلف أنواعها، لذلك حاز ذوو الهمم على الاهتمام الأكبر فى المنتدى الإقليمى السادس للحد من مخاطر الكوارث الذى عقد بالكويت، وذلك ضمن مجموعات أصحاب المصلحة التى تشكل جميع قطاعات المجتمع.



أتاح المنتدى جلسات خاصة لنماذج جديرة بالتقدير ليس فقط لمواجهتها الإعاقة والتغلب عليها ولكن لأنها ساعدت وألهمت الكثيرين من ذوى الهمم للاندماج فى المجتمع وتذليل الصعاب فى الحياة اليومية ومن ضمنها المناطق المعرضة للكوارث.. ولنا أن نتخيل قبل أن تولى الحكومات الاهتمام بأصحاب الهمم كيف يتحرك أي منهم فى حالة حدوث كارثة طبيعية أو حتى بشرية لينجو بنفسه فى ظل وجود مخاطر جسيمة حتى أمام الأصحاء.

علاء النادى صاحب أكثر القصص المؤثرة والملهمة أيضًا، تلك التى رواها فى افتتاح المنتدى جالسًا على كرسيه المتحرك أمام ممثلى المنطقة العربية من مختلف الجهات الرسمية والأكاديمية والأهلية.. تعرض علاء إلى حادث سيارة أدى إلى وفاة والدته وصديق صباه وأفقده الحركة وعاش بعدها فترة عصيبة نفسياً وصحيًا، وازداد الأمر سوءًا مع رحلة المعاناة فى كل تحركاته فى الوصول لكلية الهندسة التى ينتمى لها، أو الذهاب من مكان لآخر فى فترة لم تكن الممرات الخاصة بالكراسى المتحركة قد انتشرت.. وتزداد معاناة علاء النادى بعد تخرجه مع رفض أصحاب الشركات والأعمال تشغيله رغم تفوقه العلمى لدرجة أنه تعرض لفترات يأس سائلًا الله عز وجل عن حكمته فى حالة العجز والرفض التى يعيشها، إلى أن قبلته إحدى الشركات الكبرى ثقة فى قدراته، بالفعل أثبت علاء تفوقه فى العمل ليصل إلى أكبر المناصب، هذا النجاح دفعه إلى القيام بمبادرة لإزالة العقبات أمام أصحاب الهمم من خلال شركته الناشئة، وتصل المبادرة إلى 40 مليون متابع من ذوى الإعاقة وعائلاتهم وأصحاب الشركات.. تحقق المبادرة نجاحًا كبيرًا ويدرك علاء النادى حكمة الله فى إصابته ليكون يد العون لآلاف الشباب.

الدكتور مصطفى عطية لم تمنعه إعاقته «فقد البصر» عن التفوق العلمى فى كل مراحل الدراسة، حتى حصل على درجة الدكتوراه واهتم كثيرًا بالمصاعب التى تواجه ذوى الهمم فى المناطق التى تتعرض للكوارث الطبيعية حتى أصبح الاستشارى الدولى فى دمج الإعاقة فى المكتب الإقليمى العربى للأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث.. وتحدث الدكتور مصطفى عن العوائق التى تحول دون دمج ذوى الهمم فى استراتيجيات تقليل مخاطر الكوارث فى المنطقة العربية، وخطوات اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لدمجهم على المستوى العملى قبل وأثناء وبعد حدوث الخطر.

لقد ركز المنتدى الإقليمى السادس للحد من مخاطر الكوارث فى بيانه الختامى على أهمية تيسير كل العوائق لحماية أصحاب الإعاقة فى مختلف المناطق وعلى الأخص التى تتعرض لأخطار الطبيعة وذلك بوجود خطط عملية لعمليات إنقاذ ذوى الهمم ضمن الاستراتيجيات الموضوعة.