بعد مكتب «الإيمان» فى البيت الأبيض خطة ترامب «التوراتية» للشرق الأوسط

آلاء البدرى
فى الأسابيع الأخيرة، بدأت الفكرة التى تربط الرئيس ترامب بالمسيح المخلص ومنقذى اليهود فى الكتاب المقدس، فى الانتشار، ولقبه الكثيرون من رجال الدين اليهود بـ«كورش العصر الحديث».
أنتج تقديس ترامب رواية جديدة من قبل الراغبين فى أن ينظر إليهم على أنهم «رسله» الأكثر حماسة، ورفعوه إلى مرتبة التلميذ الممسوح والمسيح المخلص، ورئيس الحرس البريتورى.
وضع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، دورًا للدين فى الحكم، وفى تشكيل السياسة الخارجية، خاصة عندما يتعلق الأمر بإسرائيل والشرق الأوسط، من خلال إنشاء أول مكتب للإيمان فى البيت الأبيض، والذى اعتبرته إسرائيل انتصارا كبيرا للفصائل اليمينية، ودعوة لمحاذاة أقوى بين السياسة الإسرائيلية والقيم المحافظة القائمة على الإيمان والكتاب المقدس، لتصبح أساس سياسة تعزز الارتباط التاريخى العميق بين الشعب اليهودى وأرض إسرائيل، بما فى ذلك يهودا والسامرة والقدس، وحتى غزة، وربما تضمن المضى قدمًا فى تحقيق حلم إسرائيل الكبرى.
تفسيرات دينية لخطة ترامب
اختلفت التفسيرات الدينية لخطة ترامب بين كونها تنفيذا لنبوءة توراتية، أو ظهورا واضحا للمسيح المخلص فى صورة ترامب، فقد أكد الحاخام جيسون سوبل، أن خطة ترامب بمثابة نبوءة، وأن تطهير غزة ونقل سكانها هو تنفيذ لأمر يشوع بإزالة معاقل الأعداء من الأرض الموعودة، ورغم أن نوايا ترامب سياسية وإنسانية كما يدعى، وتهدف إلى الحد من الصراع وإعادة البناء، فإن أوجه التشابه الروحية لا يمكن تجاهلها، فالأرض تظل نقطة محورية للنزاع، كما كانت لآلاف السنين، وهو ما يعكس المبدأ التوراتى القائل بأن المعارك المادية غالبًا ما تعكس المعارك الروحية.
وادعى «سوبل» أن الفلسطينيين المعاصرين يأخذون اسمهم من الفلسطينيين التوراتيين، ويربط بين التوترات الحالية والصراعات القديمة، وأن الروح العدائية التى كانت موجودة هناك فى غزة لم يتم التغلب عليها أبدًا، ولم تتم إزالتها بالكامل، وكانت لا تزال موجودة حتى يومنا هذا.
هذا الإرث الروحى لا يجعل غزة ساحة معركة جغرافية فحسب، بل كنقطة محورية للصراع الروحى الدائم، وسلط «سوبل» الضوء على الوصية التوراتية التى وجهها الكتاب المقدس إلى يشوع، وكانت المطالبة بالأرض كلها وتكريسها واضحة، ومع ذلك فشلت إسرائيل فى الامتثال الكامل، مما ترك جيوبًا من المقاومة التى نمت لتصبح أعداءً مهمين.
وأشار إلى تصريحات ترامب حول إعادة بناء غزة بطريقة مختلفة على أنها حل عملى لمشكلة قديمة، فهو يتصور منطقة تتحول إلى مكان للسلام والفرص، مستغلًا موقعها وإمكاناته، وتمنى أن تكون خطة ترامب بشأن غزة رؤية تحمل أهمية دينية لأمة إسرائيل.
وأشاد الحاخام بينحاس ونستون بخطة ترامب، مؤكدًا أن خطة الله فى كثير من الأحيان تعتمد على أفراد استثنائيين خارج الصندوق للخير والشر، كان هامان خارج الصندوق فى الشر، وعلى العكس من ذلك كان موسى خارج الصندوق فى الخير، وترامب أيضا يفكر خارج الصندوق تمامًا، وأن حماس هى أداة فى يد الله لإجبار اليهود على التوبة، وهم لا يعملون لصالحهم، وكان بوسعهم أن يبنوا دولة جميلة على البحر الأبيض المتوسط، لكنهم اختاروا بدلًا من ذلك مهاجمة اليهود بأبشع الطرق الممكنة، وكل ذلك لحساب مصالحهم الخاصة.
واستشهد الحاخام وينستون بالحاخام إليعازر مناحيم شاخ، وهو زعيم يهودى متشدد، قائلًا: «كان هتلر رجلًا واحدًا لكن أفكاره أدت إلى مقتل ستة ملايين يهودى، وإذا كان هذا صحيحًا فإن رجلًا واحدًا يمكن أن يعمل كمحفز، ويفتح إمكانية إنقاذ حياة الملايين من اليهود وفتح الطريق أمامهم للعودة إلى الله، وإلى إسرائيل التوراتية، وإن ترامب هو المحفز والشرارة التى يحتاجها التاريخ لتغيير الاتجاه».
و«التلمود أكد أن المسيح ينتظر اليهود ليتوبوا ولكن إذا لم يفعلوا ذلك من تلقاء أنفسهم فسوف يرسل الله شخصًا مثل حماس لإجبارهم على التوبة، إن الله يمنح إسرائيل خيارًا فبوسعها أن تختار طريق التوبة والسلام وطريق ترامب، أو أن ترفض ذلك وتتعرض لضربات من رجال أشرار مثل حماس».
وأضاف وينستون: «بينما يريد معظم العالم أن تظل غزة منتجعا إرهابيا، يريد ترامب أن تصبح منتجعا سياحيا وهو قادر على تحقيق ذلك، وأن ترامب هو شذوذ فى التاريخ، الجميع يفكرون فى اتجاه واحد لا ينجح، وترامب يتبنى النهج الدينى المباشر للحل الذى لم يره أحد غيره، لأنه أدرك أن النهاية معروفة فسوف يأتى المسيح وسيعود جميع اليهود إلى إسرائيل».
و«من الواضح أنها أيضا خطة ترامب ومهمته إعادة اليهود إلى إسرائيل ومساعدتهم فى إنشاء الهيكل الثالث، وبهذه الطريقة فهو مثل «كوروش» الذى أشار إليه الكتاب المقدس باسم المسيح».
وصرح مايك هاكابى، القس الصهيونى والمرشح لمنصب السفير الأمريكى لدى إسرائيل، بأن ما يقوم به الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خطة ذات أبعاد توراتية أكيدة فى الشرق الأوسط، وأكد أنه بغض النظر عما يحدث فى غزة، فإن حماس لا يمكن أن تستمر فى الوجود، ويتعين على أمريكا أن تساعد فى حماية شعب إسرائيل والدولة اليهودية والشعب اليهودى، ولا يمكن أن تفعل ذلك ما دامت حماس قائمة.
وأضاف: «طالما ظلت حماس قائمة فإن التهديد بتكرار سيناريو السابع من أكتوبر قد يظل قائمًا، خاصة بعد أن أعلنت قبل أسبوعين فقط أنها ستحاول تكرار سيناريو السابع من أكتوبر، فلا ينبغى لنا أن ننخدع بأى حال من الأحوال بأنهم يريدون السلام، إنهم يريدون تدمير الدولة اليهودية، وأن التعايش مع الوضع يشبه إلى حد ما القول بأن إيران لا تستطيع امتلاك سلاح نووى، وأن حماس لا تستطيع الاستمرار فى الوجود، ولن يكون لحماس أى دور فى حكم غزة».
و«ينسى كثيرون أن غزة كانت ذات يوم مكانًا يسكنه اليهود والفلسطينيون حتى عام 2005، عندما قرر رئيس الوزراء آنذاك أرييل شارون التخلى عن كل شيء، وقد فعل ذلك، فقد طردوا عشرة آلاف يهودى من غزة بالقوة العسكرية، وحولوها إلى دولة فلسطينية كاملة، وكانت النتيجة كما رأينا فى السابع من أكتوبر، ولذا هناك شيء لا بد من إعادة النظر فيه».
وأكد: «ترامب فعل شيئًا جريئًا ونظر إلى المستقبل، وقال نوعًا ما ماذا لو لا نعرف بالضبط ما قد يحدث فى غزة، ولكن إليكم ما كان يمكن أن يحدث فى غزة، كان من الممكن أن تصبح سنغافورة، ولكن حماس حولتها إلى هايتى، بل وربما أسوأ من ذلك بكثير».
ولذا «دعونا نأمل أن يستمع الناس إلى الرئيس ترامب، والمرة الوحيدة التى شهدنا فيها سلامًا حقيقيًا ذا مغزى فى تلك المنطقة كانت خلال السنوات الأربع التى تولى فيها دونالد ترامب الرئاسة، وأنا متفائل للغاية بأنه بفضل قيادته وتفكيره الجريء والمبتكر، وأنا شخصيًا متفائل بأننا سنرى شيئًا جريئًا، أعتقد أننا سنرى شيئًا ذا أبعاد توراتية يحدث مع قيادته فى الشرق الأوسط».
بينما نسج القس والمفكر الإنجيلى لانس والناو، رواية نبوية أخرى عن ترامب حيث وصف لقاءه الأول مع الرئيس ترامب بأنه أمر إلهى، وكيف اعتقد أن الله تحدث إليه عندما التقى ترامب لأول مرة، وكيف قال الرب له إن ترامب هو يدى فى الهدم ضد روح الصوابية السياسية، وكيف همس فى أذنه أشياء وقال له اقرأ الكتاب المقدس من العهد القديم الذى يبدأ هكذا: قال الرب لمسيحه لكورش الذى أمسكت بيمينه لأخضع أمامه الأمم وأنزع ثياب الملوك لأفتح أمامه المصاريع والأبواب لن تغلق.. فى إشارة صريحة لتشبيه ترامب بالمسيح ومخلص اليهود.
أما بالنسبة لأولئك الذين ليسوا من وزراء البلاط الترامبيين، فقد استحضروا رموزا دينية أخرى تتناقض تماما مع رواية النبوة المنتشرة، مثل الدجال، ووحش سفر الرؤيا، ومن بين رجال الدولة الأمريكيين الذين وصفوه بالدجال ريجى والتون، القاضى الفيدرالى فى محاكم العاصمة واشنطن، والذى أعرب عن انزعاجه من حالة السياسة الأمريكية.
وأكد أن ترامب غير مهتم بالحفاظ على الديمقراطية، ولا يهتم إلا بالسلطة، وأيضا فى كتاب بولتون وصف ترامب بالدجال، وأوضح فساده وعدم كفاءته، والتى قد لا تكون مفاجئة، لكنها مع ذلك يجب أن تكون بمثابة صدمة للجميع، ويسلط الضوء على مدى خطورة ترامب على أمريكا والعالم.
وأكد بولتون فى كتابه أن ترامب محتال غير أخلاقى، يتسبب فى المزيد من الموت والدمار الذى يتركه فى أعقابه، ويستخدم أقوى منصب فى العالم لمساعدة نفسه على حساب الشعب الأمريكى، وأولئك المحيطون به يساعدونه فى تنفيذ غاياته الفاسدة، على الرغم مما قد يخبرون أنفسهم به لتبرير تواطؤهم.
ووصف دكتور ستيفن لونج، أستاذ الأخلاق بجامعة كارى إم ماجواير، بأنه المسيح الدجال، رغم أن هذا قد يمنحه قدرًا كبيرًا من الفضل، فهو فى نهاية المطاف أقرب إلى محتال على الرئاسة الأمريكية، ولكنه محتال يملك سلطة الجيش الأمريكى تحت قيادته، وهناك بعض الخصائص التى ينسبها الكتاب المقدس إلى المسيح الدجال والتى تشبه السمات التى يمتلكها دونالد ترامب، هو بلا شك كاريزمى وذكى، وقادر على حشد الآلاف، ويتمتع بالقدرة على إلهام الملايين، وهى صفات يجب أن يتمتع بها المسيح الدجال الذى سيكون زعيمًا لنظام حكومى عالمى واحد فى نهاية الزمان، وسيحتاج الأمر إلى مثل هذا الشخص لخداع العالم بأسره فى نهاية الزمان.
والعامل الأكثر أهمية فى تحديد المسيح الدجال، هو العلاقة التى تربطه بشعب إسرائيل، فيذكر الكتاب المقدس أن المسيح الدجال سيعقد عهد سلام لمدة 7 سنوات مع إسرائيل، لكنه سيخرق العهد بعد 3 سنوات، وبدا ذلك واضحًا بعد أن أعلن دونالد ترامب عن دعمه القوى لأمة إسرائيل، ومن المثير للاهتمام أن ترامب وصف التفاوض على السلام بين إسرائيل والفلسطينيين بأنه الصفقة النهائية، ومن الممكن أن يكون شكلٌ من أشكال الاتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين جزءًا من عهد السلام لمدة 7 سنوات فى نهاية الزمان.
خطوات ترامب التوراتية
استكمالا لخطط ترامب التى وصفت بالتوراتية، وفى خطوة استفزازية ومحاولة لتمرير قانون للاعتراف بيهودا والسامرة، قدمت عضو الكونجرس كلوديا تينى، إلى جانب السيناتور توم كوتون، مشروع قانون الاعتراف بيهودا والسامرة، الذى يتطلب من جميع الوثائق والمواد الرسمية للولايات المتحدة استخدام مصطلح يهودا والسامرة، بدلًا من الضفة الغربية.
وكان من بين الرعاة الإضافيين لهذا التشريع، النواب راندى ويبر وآندى أوجلز ومارى ميلر وبارى مور، بالإضافة إلى إطلاق مجموعة أصدقاء يهودا والسامرة، وهذه المجموعة عبارة عن كتلة من الأعضاء الصهاينة فى الكونجرس، يدعون أنهم ملتزمون برفع الوعى والدعم للأهمية التاريخية والاستراتيجية والثقافية ليهودا والسامرة لكل من إسرائيل والولايات المتحدة، ومؤيدون لأفكار الصهيونية التى تدعى أن للشعب الإسرائيلى مطالب تاريخية وقانونية لا يمكن إنكارها ولا جدال فيها بشأن يهودا والسامرة.
وأكد أعضاء الكتلة الداعمة للصهيونية أنها تعمل مع الرئيس ترامب ووزير الخارجية روبيو، والسفير هاكابى لدعم المجتمعات فى المنطقة، مع معارضة إنشاء دولة معادية، أو دولة فلسطينية مستقلة تعزز الإرهاب فى يهودا والسامرة، وأن الكتلة ملتزمة بالدفاع عن سلامة الدولة اليهودية، ودعم سيادة إسرائيل بشكل كامل على يهودا والسامرة، مؤيدين ضرورة التوقف عن استخدام المصطلح المشحون سياسيا «الضفة الغربية» للإشارة إلى قلب إسرائيل التوراتى.
ويمكن أن يكون لهذا تأثير أكبر على سياسة الشرق الأوسط من أى شيء آخر فى السنوات الخمسين الماضية، وأشاروا إلى أن يهودا والسامرة ليستا مجرد مسألة عدالة تاريخية، بل هى أيضًا الحزام الواقى لدولة إسرائيل، وبالتالى أيضًا للولايات المتحدة التى تشترك معهم فى القيم ومكافحة نفس التهديدات.
وفيما يخص الخطوات الجادة نحو الاحتلال الكامل، وفرض السيطرة الإسرائيلية على غور الأردن التى لها أهمية توراتية كبيرة، فإنه رغم فشل مشروع قانون المعارضة الذى من شأنه تطبيق السيادة الإسرائيلية على غور الأردن فى الكنيست الأسبوع الماضى بأغلبية 32 صوتا مقابل 56 فى القراءة التمهيدية بسبب معارضة بعض الأحزاب، إلا أن اليمين المتطرف بزعامة عضو الكنيست إيتامار بن جفير، الذى ترك الحكومة قبل أسبوع صوت لصالحه، كما أيد هذا الإجراء عدد من أعضاء حزب يش عتيد، بزعامة زعيم المعارضة يائير لابيد، وكذلك حزب الوحدة الوطنية بزعامة بينى غانتس.
وصرح مصدر استخباراتى إسرائيلى رفيع المستوى، بأن الوحدة الوطنية أيدت هذا الإجراء، لأن السيطرة على وادى الأردن تشكل أصلا استراتيجيا ودينيا، ومن المؤكد أنها ستكون جزءا من إسرائيل بموجب أى خطة سلام محتملة تفرضها إدارة ترامب، وأن الرفض مجرد إجراء رمزى.
وقال عضو الكنيست عن الصهيونية الدينية أوهاد تال: «يجب تطبيق السيادة بعد عمل منظم بالتعاون مع الحكومة وليس بقانون فى الكنيست».
وأضاف المتحدث باسم حزب الليكود: «هذا ليس اقتراحًا جادًا حقًا». مشيرًا إلى أن الضم يجب أن يتم بالطريقة الصحيحة، وليس فقط من خلال اقتراح شعبوى لا معنى له، ووافقت عضو الكنيست عن حزب الليكود تالى جوتليف على هذا الرأى، قائلة: «لا يمكننا التصويت لصالح هذا القرار لمجرد أنه قرار صائب، يتعين علينا أن نفعل ذلك بطريقة معقولة، وفى الوقت المناسب، وبالتعاون مع الولايات المتحدة».
وتمنح خطة ترامب التى عرضت فى فترة ولايته الأولى والتى تتمسك بها إسرائيل حتى الآن، مع إضافة بعض التعديلات البسيطة الضوء الأخضر لإعادة رسم حدود إسرائيل على نحو ظالم، وضم الأراضى الفلسطينية المحتلة رسميًا فى الضفة الغربية، بما فى ذلك وادى الأردن أو غور الأردن الذى سعت إسرائيل منذ فترة طويلة إلى السيطرة عليه بشكل دائم. ولم يتضح بعد على وجه التحديد مقدار الضفة الغربية التى تحدث عن ضمها ترامب فى تصريحاته الأخيرة، لكن وادى الأردن يشكل ٪30 ويغطى مشروع الاستيطان غير القانونى الإسرائيلى ما مجموعه حوالى ٪60 باستثناء القدس الشرقية، وبغض النظر عن النسب المئوية الدقيقة، فإن ضم وادى الأردن يعنى أن أى دولة فلسطينية مستقبلية ستكون محاطة بالكامل بإسرائيل، مع خضوع حركة الأشخاص والبضائع للموافقة الإسرائيلية، وهذا يعنى أن الفلسطينيين واقتصادهم ومواردهم بما فى ذلك المياه ستظل تحت السيطرة غير المحددة لجيش الاحتلال الإسرائيلى.
وقد أعلنت إسرائيل من قبل عن خطط للمضى قدمًا فى بناء المستوطنات فيما يسمى بالممر E1 شرق القدس، والذى اعتبره المجتمع الدولى منذ فترة طويلة خطًا أحمر، لأنه يفصل الضفة الغربية إلى قسمين، مما يجعل إنشاء دولة فلسطينية متصلة أمرًا مستحيلًا تقريبًا.
لطالما سعى القادة الإسرائيليون إلى تغيير القانون الدولى عندما يتعلق الأمر بأفعالهم غير القانونية فى الأراضى المحتلة بما فى ذلك سرقتهم للأراضى والمياه الفلسطينية، وتهدف خطة ترامب إلى مساعدتهم على القيام بذلك من خلال محاولة إضفاء الشرعية الدينية على تصرفات إسرائيل غير القانونية الصارخة، وهذه سابقة خطيرة للغاية ليس فقط لفلسطين والمنطقة، بل للعالم أجمع.