الجمعة 4 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

كيف نجحت يسرية فى تحقيق حلمها والحفاظ على تراث الفخار «مستورة» تدعم يسرية عبدالرحمن فى تطوير مشروعها لصناعة الفخار اليدوى

رغم التحديات التى واجهتها يسرية عبدالرحمن محروس، التى تعتبر مثالًا حيًا على القوة والإرادة لم تعرف الاستسلام. فاستطاعت أن تظل محافظة على شغفها بصناعة الفخار فى سن الـ55 عاما، وهى الحرفة التى تعد جزءًا من تراثها العميق ومن ثقافة بلدها فى جنوب سيناء.. ورغم أن الظروف لم تكن دائمًا سهلة، فإنها تحدت الصعاب وابتكرت حلولًا لتمويل عملها وتحقيق طموحاتها، مستفيدة من دعم وزارة التضامن الاجتماعى عبر برنامج «مستورة».



 

حكايتها هى قصة نجاح سطرها الإصرار والتفانى، وهى تروى كيف تمكنت من تطوير مشروعها الصغير والحفاظ على تراث صناعتها، معبرة عن أملها فى توفير فرص أكبر لتسويق منتجاتها محليًا وعالميًا.

منذ أن كانت فى الخامسة عشرة من عمرها، كانت يسرية عبدالرحمن محروس تشعر بشغفٍ كبير تجاه صناعة الفخار. بدأت فى تعلم هذه الحرفة التقليدية فى شرم الشيخ، وتدرجت فى إتقانها إلى أن أصبحت رائدة فى مجالها. كانت تبيع المنتجات المحلية البسيطة فى البداية، لكنها سرعان ما بدأت تسعى لتطوير الحرفة وتوسيع نطاق عملها. لم تكن تقتصر فقط على إنتاج الطواجن والأطباق، بل أضفت عليها لمسات فنية من التراث، ورسمت عليها رسومات تعكس ثقافة جنوب سيناء.

ورغم التحديات الاقتصادية التى واجهتها فى البداية، مثل محدودية الإمكانيات المالية وعدم وجود المعدات اللازمة، لم تتوقف يسرية عن الإبداع. ولكنها كانت بحاجة إلى دعم يساعدها فى تطوير عملها، وهذا ما تحقق عندما علمت عن برنامج «مستورة» الذى تقدمه وزارة التضامن الاجتماعى. تقول يسرية: «سمعت عن «مستورة» من خلال معرض ديارنا، وكان لى أصدقاء استفادوا من القروض التى يقدمها البرنامج، وتواصلوا معى لإخبارى عن الفرص المتاحة» وبفضل القرض الذى حصلت عليه، تمكنت من شراء فرن فخار جديد يساعدها فى زيادة الإنتاج وتوسيع المشروع.

ومع استمرار الدعم المقدم من «مستورة»، استطاعت يسرية أيضًا المشاركة فى معارض مهمة مثل معرض مارينا، الذى منحها فرصة لعرض منتجاتها دون دفع تكاليف إضافية. ورغم التحديات التى تواجهها فى التسويق، إلا أنها تواصل العمل الجاد مع فريقها، الذى يضم 36 شخصًا، متمسكة بحلمها فى الحفاظ على تراث الفخار المصرى وتطويره.

حكاية يسرية عبدالرحمن محروس هى مثال حى على الإنسان الذى يقاوم التحديات ويصمم على النجاح، ويظل متمسكًا بحلمه مهما كانت الظروف.

وتحكى يسرية عبدالرحمن قصتها بأنها حصلت على معهد عالٍ، «واشتغلت وأنا فى عمر 15 عاما، كنت محتاجة فرن فخار وربنا كرمنى.. وطورت هذه الصناعة حتى أصبح لدينا مركز تعليمى فى شرم الشيخ لصناعة الفخار، هدفنا هو الحفاظ على التراث، واشتركنا فى معارض ديارنا وتراثنا وغيره من المعارض، ونقوم بصناعة أطباق وأباجورات وطواجن للفنادق وطفايات وطواجن وكل المستلزمات للمنازل والفنادق المصنوعة من الفخار شغل هاند ميد عليه رسومات من التراث، ولدى فريق عمل من 36 فردًا» مضيفة: كنت أرغب قى التوسع فى شغلى فعرفت على قرض «مستورة» من خلال معرض ديارنا من بعض الأصدقاء الذين حصلوا على قروض من خلالها، أخذت قرضا بـ50 ألف جنيه وبسدد كل شهر لمدة سنتين، اشتركت فى معرض ديارنا بدون دفع أرضية للمعرض أو أى إيجار، مع عدم وجود أى فوائد على القرض من مستورة، بدفع رسوم إدارية بسيطة فقط، كما يساعدونى فى التسويق من خلال المعارض.

وأكدت أن أهم مشكلة تواجهنا بالعمل هى التسويق لدفع رواتب العمال بصفة منتظمة، وتقول: كنت أعتمد على السياحة فى البداية ولكن الفنادق بدأت تطلب كميات أقل، الإنتاج كثير ولكن التسويق قليل، كنت سابقا أسافر معارض بالدول العربية وبعض الدول الأوروبية، ولكن الآن لا أستطيع، حيث وصلت التكلفة 200 ألف جنيه وده مبلغ كبير جدا لا أستطيع توفيره لذا أتمنى فى الفترة المقبلة توفير معارض بالخارج بأسعار بسيطة أو توفير عملاء بالخارج لأخذ منتجاتنا، ذهبت لمعرض البحرين، ولكن مرة واحدة فقط وحتى تتم معرفتك لا بد أن تتواجدى على الأقل 3 أو4 مرات متتالية بالمعارض عشان يعرفوا المنتجات وجودتها وإزاى يحصلوا عليها لكن مرة واحدة قليل، وحتى لو رحنا بعد 4 سنوات بيكونوا نسونا. 

وقالت لنا: بعض الدول العربية مثل السعودية الآن تأخذ العمالة من عندنا للعمل لديهم فى صناعة الفخار، بل أيضا قطر تأخذ العمالة وتأخذ الفخار وتصنعه عندها، لماذا لا يتم أخذ منتجاتنا بالأولى التى تم صنعها بأيدينا وفى بلدنا؟ نتمنى أن نحافظ على التراث ونعمل مصانع بمصر تصدر المنتجات للخارج.