الجمعة 4 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
الدعم المصرى لقضية فلسطين مسئولية قومية وعربية

الدعم المصرى لقضية فلسطين مسئولية قومية وعربية

منذ بداية محاولات الصهيونية العالمية بدعم أمريكى بريطانى لإقامة وطن لليهود المشردين والشتات الذين تخلص منهم العالم بإرسالهم إلى فلسطين كعمال ومرتزقة، ثم احتلوا الأرض بعد إرهاب وقتل أبناء الشعب الفلسطينى منذ ذلك الحين ومصر تتصدى لكل هذه الأفعال العدوانية الاستعمارية، وهو ما جعل مصر تخوض حروبًا للدفاع عن فلسطين وعن الأمة العربية وكرامتها على مر التاريخ ولاستمرار دعم القضية الفلسطينية كان آخرها مؤتمر تعزيز الاستجابة الإنسانية فى  غزة الذى نظمته القاهرة الاثنين الماضى، وبتوجيهات من الرئيس السيسى بعد مرور أكثر من عام على حرب إبادة غزة  لمحاولة إنقاذ الفلسطينيين من الموت جوعًا بعد استشهاد أكثر من 45,000 معظمهم من الأطفال والنساء وإصابة 110 آلاف بخلاف الآلاف المفقودين تحت الأنقاض حتى الآن، وكعادة مصر تقف مع كل القضايا العربية، على مدار التاريخ مع فلسطين ثم دعم سوريا والسودان واليمن وقبلهم فى ليبيا والعراق، كأنه مصير محتوم بمحاولة القضاء على العالم العربى والتخلص منه وتقسيم الدول وإقامة شرق أوسط جديد وتبقى مصر هى عمود الخيمة الذى يستند عليه الجميع والتى تكافح من أجل الحفاظ على الوطن وخاصة فلسطين  مع مواجهة أى تقسيم وتخطيط لتغيير فى خريطة المنطقة لصالح الدولة المارقة المحتلة إسرائيل وأعوانها.



وكان مؤتمر «القاهرة الوزارى من أجل تعزيز الاستجابة الإنسانية فى غزة بتنظيم مصرى - أممى وحضور فلسطينى، ومشاركة 103 وفود للدول والمنظمات والهيئات الدولية والمؤسسات المالية.

والهدف الأساسى هو «تأمين التزامات واضحة بتقديم المساعدات لغزة، وتعزيز الدعم الدولى لضمان استمرار الاستجابة للأزمة و الإنسانية فى غزة، وحشد الجهود لتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة لأهل غزة، والتخطيط للتعافى المبكر داخل القطاع، بما يحمل أهمية كبيرة لدعم مسار المساعدات الإغاثية بهذا التوقيت، مع نقل رسالة قوية بأنه لا بديل عن «الأونروا» وضرورة مواجهة «استمرار المأساة، غير الإنسانية، وغير المسبوقة، التى يعانى منها الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة نتيجة للعدوان الإسرائيلى الغاشم والمستمر.

ورغم عقد المؤتمر والانتهاء منه إذ تواصل إسرائيل ارتكاب الفظائع على مرأى ومسمع من العالم منذ أكثر من عام دون رادع، وفى مشاهد مُرَوعة تعجزُ الكلماتُ عن وصفها، كما تستخدم إسرائيل التجويع والحصار سلاحًا، والتهجير عقابًا جماعيًا للفلسطينيين، بالمخالفة الفادحة للقانون الدولى الإنسانى  وقد جددت مصر مطالبتها لإسرائيل بالاحترام الكامل لالتزاماتها وفقًا للقانون الدولى الإنسانى، وباعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، وستستمر مصر فى العمل بلا هوادة من أجل تحقيق وقف دائم لإطلاق النار.

كما شددت مصر على ضرورة توفير المساعدات الإنسانية وتهيئة الظروف الملائمة لتوزيعها وضمان وصولها إلى المدنيين المحتاجين إليها فى جميع أنحاء قطاع غزة وضمان تسهيل النفاذ الإنسانى السريع والآمن دون عوائق أو عقبات من خلال جميع المعابر، كما قدمت مصر منذ بداية الحرب أكثر من 94064 طنًا من المساعدات الإنسانية، والخدمات الطبية لأكثر من 91770 فلسطينيا، بالإضافة إلى المساعدة فى إجلاء أكثر من ٧٤ ألفًا من مزدوجى الجنسية ومواطنى الدول الثالثة، وقد عكست المناقشات خلال المؤتمر الدور المحورى والعمل البطولى للأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وجميع العاملين فى المجال الإنسانى والطبى فى قطاع غزة وضرورة التأكيد على أهمية تطبيق منظومة لفك الاشتباك لضمان حماية العاملين فى المجال الإنسانى وضمان حرية تنقلهم بأمان وسلامة فى جميع أنحاء غزة.

وفى تحدٍ مستمر من إسرائيل لكل المنظمات الدولية التى تكشف جرائم إسرائيل طالبت مصر وجميع الدول المشاركة بضرورة حماية الدور المحورى الذى لا غنى عنه لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، باعتبارها أقدم وأكبر وكالة تعمل فى القطاع، وتوفر الإمدادات والخدمات الأساسية لإنقاذ أرواح الفلسطينيين، كما يجب أن يتضمن ذلك توفير الدعم والتمويل اللازمين للحفاظ على دورها الأساسى وغير القابل للاستبدال. وستواصل مصر دعم الشعب الفلسطينى، ونضاله المشروع من أجل نيل كامل حقوقه بما فى ذلك حقه فى تقرير المصير، وتحقيق تطلعاته المشروعة فى إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، ومتواصلة الأراضى وقابلة للحياة على أساس خطوط عام 1976، وعاصمتها القدس الشرقية.

وستبقى فلسطين حرة عربية.