المنتخب الأولمبى رابع العالم مركز «مشرف» لصغار الفراعنة وخسارة «قاسية»

كريم الفولى
تعرَّض المنتخب الأولمبى لكرة القدم، لهزيمة ثقيلة فى مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، أمام منتخب المغرب الواعر، والذى حصد الميدالية البرونزية عن جدارة واستحقاق، بفوز كبير بسداسية نظيفة، لا يغفل ولا يقلل من النتائج والأداء الكبير، الذى سار عليه منتخب مصر الأولمبى، طوال الدورة، ويكفى وصوله للمربع الذهبى فى حدث لم يتكرر منذ منتصف الستينيات، وتأهّل أول مجموعته رغم وجود منتخب قوى وعنيد وهو المنتخب الإسبانى، ويتغلب على فريق باراجواى فى مباراة قوية وعصيبة، ثم خسارة من منتخب فرنسا، المنظم للبطولة ذى الإمكانيات الكبيرة، فى المنعطف الأخير من اللقاء، بعد تتقدمه طوال 83، قبل أن يدرك منتخب الديوك، هدف التعادل، ليلجأ الفريقان للأشواط الإضافية، ويخسر منتخب مصر، بثلاثية، بعد تعرُّض لاعبه لطرد، ولعبه أكثر من نصف ساعة منقوصًا.
ذهبت طموح المصريين، لتصاحب اللاعبين، داخل أرضية الملعب، حين تقابل منتخبا مصر والمغرب، فى مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع للعب على البرونزية، وكان سير المباراة غير المتوقع، غيابًا فنّيًا تامًا للفريق المصرى، اللياقة البدنية فى خبر كان، الانسجام والتفاهم الذى اعتادوا عليه خلال الدورة، سبق اللاعبين وكتيبة الفراعنة لأرض مصر، ليكون اللقاء بين منتخبى المغرب القوى، وأشباح منتخب مصر، لتكون المحصلة النهائية هزيمة ثقيلة بسداسية، فى لقطة مظلمة تفسد نسبيًا الإنجاز غير المسبوق الذى تم تحقيقه من قِبَل المنتخب الأولمبى فى باريس.

كابوس الهزيمة من المغرب
سقط منتخب مصر الأولمبى، فى فخ الهزيمة أمام نظيره المغربى، بستة أهداف دون رد، فى المباراة التى جمعت المنتخبين، الخميس الماضى، على ملعب «لا بوجوار»، فى مواجهة تحديد المركز الثالث والميدالية البرونزية فى أولمبياد باريس 2024، وبهذه النتيجة يتوج الفريق المغربى ببرونزية أولمبياد باريس 2024، للمرة الأولى فى تاريخه، وتعتبر مواجهة مصر مع المغرب هى المواجهة العربية الثانية للفراعنة فى الأولمبياد؛ حيث كانت الأولى فى نسخة 1992 حينما التقى منتخب مصر نظيره القطرى، وقتها تأهلت أربعة منتخبات عربية إلى نسخة إسبانيا 1992، وهى المغرب ومصر وقطر والكويت، وأسفرت حينها القرعة عن تواجد مصر وقطر، فى المجموعة الثانية، إلى جانب إسبانيا وكولومبيا، وتواجه المنتخبان المصرى والقطرى، وتمكن «العنابي» الذى أطاح بالفريق المصرى بهدف دون رد.
مشوار رائع للفراعنة رغم الخسارة الثقيلة
مشوار منتخب مصر، بدأ فى أولمبياد باريس 2024، بالتعادل مع منتخب الدومينيكان سلبيًا فى افتتاح مواجهات المجموعة الثالثة بدور المجموعات، ثم استطاع منتخب مصر أن يحقق فوزه الأول فى دورة الألعاب الأولمبية الجارية على منتخب أوزبكستان فى الجولة الثانية بهدف من أحمد نبيل كوكا، وحسم منتخب مصر صدارة المجموعة الثالثة برصيد 7 نقاط، بعدما فاز على منتخب إسبانيا بنتيجة (2-1)، بهدفين من توقيع إبراهيم عادل، وفى الدور ربع النهائى، حقق المنتخب المصرى الفوز على نظيره باراجواى بركلات الجزاء الترجيحية بنتيجة (6-5)، بعد انتهاء الوقت الأصلى والإضافى بالتعادل الإيجابى (1-1)، وانتهى حلم المنافسة على الميدالية الذهبية بالنسبة للمنتخب الأولمبى، بعد الخسارة أمام منتخب فرنسا (صاحب الأرض)، فى نصف النهائى بنتيجة (3-1).
تعد هذه المشاركة الثالثة عشرة لمنتخب مصر الأولمبى فى دورة الألعاب الأولمبية، وحقق منتخب الفراعنة، إنجازًا فى دورتى أمستردام وطوكيو، فى جميع المشاركات لم يصل منتخب مصر الأولمبى إلى نصف نهائى الأولمبياد، سوى مرتين، الأولى فى نسخة أمستردام 1928، حينها أنهى المسابقة فى المركز الرابع، بعد الهزيمة من الأرجنتين صفر- 6، فى نصف النهائى، وفى مباراة تحديد صاحب المركز الثالث، خسر منتخب مصر من إيطاليا بنتيجة 3-11، وكانت هذه هى الهزيمة الأكبر لمنتخب مصر فى الأولمبياد، لينهى المسابقة فى المركز الرابع وهو أقصى ما وصل إليه.
وفى طوكيو 1964، فاز منتخب مصر الأولمبى على غانا بنتيجة 5-1 فى ربع النهائى، ولكنه خسر فى نصف النهائى من المجر بنتيجة صفر- 6، وفى مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع خسر من ألمانيا بنتيجة 1-3، ليفرط مرة أخرى فى الميدالية البرونزية بعد الهزيمة من ألمانيا، لتتكرر مرارة الهزيمة الثقيلة أمام أسُود الأطلس بسداسية نظيفة، ويحتل المركز الرابع.