
كريمة سويدان
أنا وقـلمى .. الشوارع الجديدة و«الرتش»
من أكثر المشاهد التى تُثير غضبى واشمئزازى هى مخلفات البناء والهدم «الرتش» الملقاة على جوانب الشوارع والطرق السريعة المرصوفة والمضاءة حديثًا فى القاهرة، حيث يقوم بعض المواطنين وشركات المقاولات بإلقاء مخلفات البناء والهدم على جانبى عدد من الطرق المرصوفة، حتى وصل الأمر خلال الأيام الماضية إلى إعاقة حركة السير فى بعض الطرق، ورغم إصدار تعليمات مشددة من الأجهزة التنفيذية بجميع محافظات مصر، ورغم تقدم عدد من أعضاء مجلسى النواب والشيوخ بطلبات إحاطة وبيانات طالبوا فيها بتطبيق القانون على جريمة إلقاء مخلفات البناء على جوانب الطرق والشوارع - خاصة الطرق الحديثة والمصروف عليها ملايين الجنيهات- لكن دون جدوى، ورغم أن هذه الظاهرة قديمة قدم الزمن، وكانت تتسبب بشكل مباشر فى التكدس المرورى بالشوارع، بالإضافة لتشويه المنظر الحضارى، مما ينتج عنها تراكم بعض الحشرات، ويجعلها بيئة خصبة لانتشار الأمراض والأوبئة فى هذه المناطق، ناهيك عن كم الحوادث التى تنتج من عدم رؤية سائقى السيارات والمركبات لهذه المخلفات الملقاة على جانبى الطرق السريعة خاصة فى الليل، ورغم أن العقوبة المنصوص عليها فى قانون تنظيم إدارة المخلفات الصادر بالقانون رقم «202» لسنة «2020» (لكل من يلقى أو يتخلص من المخلفات غير الخطرة فى غير المواقع أو الأماكن المخصصة لذلك)، والتى تصل للحبس والغرامة، ومصادرة أدوات النقل والآلات والمعدات المستعملة فى ارتكاب الجريمة، لكن نتيجة غياب الرقابة نجد أن هذه الأزمة ما زالت قائمة حتى الآن، ولكن -ومن وجهة نظرى- أن تشديد الرقابة وتطبيق القانون بحزم ليس كافياً، إنما من الضرورى أن يسبق ذلك عمل نشرات وحملات توعية فى مختلف وسائل الإعلام للتوعية من هذا الأمر، بالإضافة لضرورة توفير أماكن بديلة للتخلص الآمن من هذه المخلفات فى كل محافظة على حدة وتكون معلومة للجميع، بمعنى آخر يجب توفير البديل حتى لا يلجأ المواطنون للتخلص منها فى الطرقات والشوارع العامة والرئيسية - خاصة فى نزلات ومطالع الطريق الدائرى- كما ينبغى تشديد الرقابة على الشوارع والطرق السريعة، عن طريق تركيب كاميرات مراقبة فى جميع الأماكن التى يتم فيها التخلص من «الرتش» فيها، حتى يمكن التعرف على السيارات التى يرتكب سائقوها هذه الجريمة وتطبيق أقصى عقوبة عليهم، ويُعلن عنها حتى يكونوا عبرة لغيرهم، هذه الإجراءات والقرارات مهمة جداً، خاصة بعد استضافة مصر لمؤتمر المناخ «COP27»، والذى عُقد بمدينة شرم الشيخ فى العام الماضى.. وتحيا مصر.