
كريمة سويدان
أنا وقـلمى .. مونديال قطر بين السياسة والرياضة
«الفيفا» يمنع منتخب الدنمارك من ارتداء قمصان تدريب تحمل شعارات حقوقية فى مونديال قطر.. «الفيفا» يطلب من الدول المشاركة فى المونديال بالتركيز على كرة القدم.. «يورجن كلوب» مدرب نادى ليفربول الإنجليزى يطالب بعدم تحميل اللاعبين المشاركين فى مونديال قطر فوق طاقتهم لإرسال رسائل معينة لأنهم لاعبو كرة قدم.. ما هذا الكم الكبير من الجدل الذى أُثير حول كأس العالم لكرة القدم «2022» المقام حاليًا فى قطر- ولأول مرّة فى دولة عربية- ورُغم أن الخطاب الذى وقّعه رئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم (الفيفا) وسكرتيره العام تضمّن دعوة المنتخبات المشاركة فى مونديال قطر بالتركيز على البطولة، وعدم الانجراف للحديث الأخلاقى والسياسى؛ فإن المواقف المثيرة للجدل كثُرت بلا مبرر؛ حيث قرّر لاعب المنتخب الإنجليزى «هارى كين» وتسعة قادة منتخبات آخرون من المنتخبات الأوروبية ارتداء شارة «حب واحد» الخاص بالمِثلية الجنسية بهدف تعزيز التنوع والشمول، فى حين نشر المنتخب الأسترالى شريط فيديو يحُث قطر على إلغاء قوانينها المتعلقة بعلاقات المِثلية الجنسية!.
إن ما شاهدناه وقرأناه عن مونديال قطر أثناء الفعاليات وحتى قبل إطلاق فعالياته؛ ما هو إلا هجوم غربى غريب الهدف منه إحراج قطر والعرب والمسلمين بسبب موقفهم المعروف من الشذوذ، وحقوق الإنسان، ومنع بيع الخمور فى ملاعب البطولة، فلماذا يجب على مواطنى قطر وغيرها من الدول العربية والإسلامية أن يتقبلوا قوانين وعادات وثقافات الدول الأوروبية وأمريكا وغيرها أثناء تواجدهم فيها، بينما هم لا يمتثلون لقواعد وقوانين وثقافات البلد العربى المسلم المتواجدين فيه لحضور البطولة الرياضية العالمية الأشهَر على الإطلاق- بطولة كأس العالم- ويحترمونها.. ولماذا هذا الإصرار سواء من جانب اتحادات ألمانيا أو إنجلترا لإعلانهم عن استعدادهم لقبول أى عقوبة من الاتحاد الدولى لكرة القدم (فيفا) على ارتداء شارة دعم المثليين فى البطولة.
ولعل إطلاق المشروع القومى لتربية الأبناء عبر مَجلة «صوت الأزهر» الناطقة باسمه، والتى اتخذت من عنوان «عالم ديزنى الجديد لا تأمَن على طفلك» مُدخلاً لمقترح يدعو فيه شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب إلى تبنّى مشروع قومى كبير يُقدم للطفل بديلاً من «ديزنى»، وأشارت إلى دعم «الطيب» لمَجلة «نور» الأزهرية للأطفال، والتى تُقدم سلسلة كرتونية مهمة يمكن أن تكون بديلاً لديزنى، ولنا حديثٍ آخر.. تحيا مصر.