
كريمة سويدان
أنا وقـلمى.. لا لدعوات إثارة الفوضى
علمونا أهالينا زمان أنه عندما يكون لدينا ضيوف فى البيت أن نلتزم الأدب، وأن نُخفٌِض من أصواتنا -رغم أننا كنا سبعة أخوات وأخوة فى البيت- حتى لا نسبب أى حرج لأهالينا، ورغم أننا كمصريين نعلم أن مصر تستعد الآن لاستقبال مؤتمر قمة المناخ «Cop 27» بمدينة السلام -شرم الشيخ- فى الفترة من «6 إلى 18نوفمبر الجارى» والتى سيشارك فيها «197» دولة، بإجمالى «30» ألف مشارك من مختلف أنحاء العالم، رغم كل ما سبق، إلا أننا فوجئنا بدعوات تحريضية عبر مواقع التواصل الاجتماعى من الخارج، عبر المنصات الإعلامية للجماعة الإرهابية لإثارة الفوضى يوم «11/11» الجارى، توهما من المحرضين على هذه الدعوات من جماعة الإخوان الإرهابية والكارهين لمصر أنهم قادرون على تحقيق آمالهم الهدامة، مستغلين الأزمات التى تمر بها مصر بسبب أوضاع دولية ليس لنا يد فيها، ومنتهزين التوقيت الذى دعوا فيه للتظاهر، واستغلال الزخم الإعلامى العالمى المتواجد فى ذلك التوقيت، لتغطية فعاليات مؤتمر المناخ رغبةً منهم فى التشويش على استضافة مصر لهذا المؤتمر الهام، ولكنهم تناسوا أنهم أصبحوا تنظيمًا منتهيًا بشكل كامل شعبيًا، بعد فشلهم فى حكمهم لمصر سنة واحدة فقط، وينبغى ألا ننسى أن هذه الدعوة ليست الأولى التى يتم توجيهها إلى المصريين للخروج للشوارع، فقد سبقها دعوات أخرى كثيرة فى مناسبات مختلفة ومواعيد متنوعة، ولم يختلف فحواها أو مصيرها عن الدعوة المزمع تنفيذها، وهو الفشل، والحقيقة الوحيدة والواضحة التى لا جدال فيها أن الشعب المصرى لم يعد أداة تحركها جماعات العنف والإرهاب كما يفعلون مع أتباعهم الذين ينساقون خلفهم دون أى وعى أو فهم، لكن مثل هذه الدعوات التى هدفها العودة مرة أخرى بمصر إلى الفوضى والخراب فهى مرفوضة من جانب الشعب المصرى، الذى يُدرك جيدًا أن إنجازات ونجاحات الدولة المصرية بشعبها ومؤسساتها وقياداتها فى جميع المجالات واضحة وضوح الشمس، وأن الثابت لدى كل مصرى ومصرية أننا نسير فى الطريق الصحيح، وأننا لن نسمح بالنظر للخلف ولن نسمح بخراب هذا الوطن مرة أخرى، ومن يسعى لإحراج مصر وأهلها أمام ضيوفها؛ فهو ليس مصريًا حتى ولو كان يحمل جنسيتها.
نحن جميعًا -كمصريين- نرفض مثل هذه الدعوات التحريضية للتظاهر حفاظًا على مصرنا الحبيبة، فالوطن أمانة ومسئولية فى أعناقنا جميعًا، وعلى الجميع عدم الالتفاف لهؤلاء المخربين الذين يعملون لصالح أجندات خارجية بهدف تدمير الأوطان.. وتحيا مصر.