الأربعاء 7 ديسمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رسالة الرئيس السيسى للقطاع الخاص

رسالة الرئيس السيسى للقطاع الخاص

عندما يوجِّه الرئيسُ عبدالفتاح السيسى، بتعزيز دَور القطاع الخاص وزيادة حصّته من إجمالى الاستثمارات، من خلال تشجيع الاستثمار سواء المَحلى أو الأجنبى، وكذلك مواصلة العمل على تهيئة المناخ الجاذب للمزيد من الاستثمارات الخاصة فى مصر؛ فإن تلك التوجيهات تُعَد رسالة بالغة الأهمية سواء للمستثمر المَحلى أو الأجنبى، بأن يد مصر ممدودة لكل من يسهم فى دعم اقتصاد بلدنا؛ خصوصًا إذا أخذنا فى الاعتبار الدور التنموى المهم للقطاع الخاص؛ لا سيما فيما يتعلق بزيادة فرص العمل ومعدلات نمو الناتج المَحلى الإجمالى.



وإيمانًا من الرئيس بأهمية الدور الذى يلعبه القطاع الخاص فى الاستثمار وزيادة معدلات التنمية، فضلاً ًعن مشاركة القطاع العام والدولة فى إقامة العديد من المشروعات والخدمات التى يستفيد منها الشباب، لذا أصدَرَ هذه التوجيهات، وهذا ما سعت إليه الدولة مؤخرًا من خلال تشريع عدد من القوانين التى أقرّها البرلمانُ خلال الفترة الماضية، ومنها قانون الاستثمار وقانون تنظيم مشاركة القطاع الخاص فى مشروعات البنية الأساسية والمَرافق وغيرها من التشريعات، ويبقى فقط التنفيذ الفعلى لهذه التشريعات لمعرفة تأثيرها على أرض الواقع وتلافى المعوقات التى قد تعرقل استثمارات القطاع الخاص مستقبلاً.

توجيهات ورسالة واضحة كاشفة من رئيس الدولة، بأن الطريق بات ممهدًا، والدعوة صادقة، فلا مجال للشك والتشكيك، والتقاعس عن أداء الواجب الوطنى، فالعمالة متوافرة، حتى إن كانت غير مدربة بالدرجة الكافية، وعمارة بيوتها واجبة، والمشاريع ودراسة جدواها تؤكد نجاحها.. توجيهات أو رسالة (سمّها ما شئت) أعتقد جازمًا أنه لا يمكن لأى لبيب ألا يدركها، حتى ونحن نعيش فى عصور البيروقراطية المفرطة التى عانت منها ولا تزال جميع أجهزة الدولة المصرية، التى يصاحبها تغيير مستمر فى تشريعات الاقتصاد والاستثمار، بيروقراطية مفرطة تمكنت من القطاع الإدارى والوظيفى فى مصر، الذى لا يزال يعيش ويعمل تحت نظرية (فوت علينا بُكرة) وبنودها المتمثلة فى الأيدى المرتعشة التى تؤمن بأن من خاف سِلِم، فلا تتخذ القرار الذى يسهم فى نمو عَجَلة التنمية خوفًا من الوقوع فى المحظور، ومن ثم ينال العقاب.. بيروقراطية تقضى بقصد وترصد على أى فرص للتنمية.. بالمناسبة هذه النظرية تحديدًا مطلوب نسفها، رُغْمَ تأكدى أن القضاء عليها سهل ويسير، أولاً بالتدريب والأخذ بنظم الإدارة الحديثة فى تيسير الأعمال، ثانيًا بوضع الموظف أو المسئول المناسب فى المكان أو الموقع المناسب.. لننأى بأنفسنا عن تغيير الخطط الاستثمارية للدولة بين الوقت والآخر؛ خصوصًا أن المستثمر سواء كان مَحليًا أو أجنبيًا يضع خطط استثماراته بناءً على التشريعات وخطط الدولة الموجودة بالفعل، لذلك تغيير هذه التشريعات والخطط يعوق عمله ويسهم فى ضياع وقته واستثماراته، عقب ذلك يمكن تفعيل كل الإجراءات التى تسمح للمستثمرين بالعمل والإنتاج.. بعد إمعان النظر والفحص والتدقيق فى بعض التفاصيل والمعوقات حتى نصل باستثماراتنا إلى حد الكمال لإفادة الوطن والمستثمر، ولهذا فنحن نحتاج إلى حزمة من الإجراءات ليس جميعها متعلقًا بالحوافز، لكن لا بُدّ من النظر إلى المعوقات الخارجية التى تتمثل فى إغراق السوق بالمنتجات الأجنبية، التى تدخل إلى مصر عن طريق التهريب وتؤدى إلى تعجيز المنتج المَحلى والمنافسة داخل السوق، وكذلك تقديم المزيد من التسهيلات لرجال الأعمال والمستثمرين؛ خصوصًا الصغار والشباب منهم، وذلك من خلال التوسع فى الإعفاءات الضريبية ومنها الضريبة العقارية، إلى جانب تقديم الغاز والكهرباء لمشروعاتهم بأسعار مدعمة، فضلاً عن دعم المصانع المتعثرة والمغلقة للحفاظ على العمالة من ناحية وتشجيع الإنتاج من ناحية أخرى، مع أهمية التركيز على تصدير المنتجات المصرية للخارج كجزء من استراتيچية دعم القطاع الخاص والمستثمرين، وذلك لانخفاض القدرة الشرائية لدى المصريين بسبب الظروف الاقتصادية الحالية وجائحة انتشار فيروس كورونا، مع عدم إهمال انعكاس النمو على السوق المَحلية بزيادة المبيعات عن طريق تيسير إجراءات التقسيط للمستهلكين من قِبَل البنوك، إذ إن تكلفة الائتمان على المواطن لا تزال مرتفعة، ونظام التقسيط يُعَد من أبرز وسائل انتعاش السوق.

العناصر أو المعوقات السابقة لو تمّت دراستها جيدًا والقضاء عليها، ستجعل من مصر من أكثر البلدان فى العالم جذبًا للاستثمار، ووقتها ستصبح مركزًا إقليميًا ودوليًا للعديد من الصناعات التى ينتظرها العالم.. وهذا تحديدًا ما يتمناه ويرجوه الرئيس السيسى سواء فى المشاريع العديدة التى يفتتحها أو فى التوجيهات والرسائل التى يقدمها للداخل والخارج لتعود بالخير على مصر وأهلها.