الأحد 22 مايو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

بدأت عملها بإعلان رؤيتها وإطلاق 4 وسائل للتواصل: لجنة العفو الرئاسى.. فرحة للمحبوسين وغمام على المتربصين

عقبَ إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسى إعادة تفعيل عمل لجنة العفو الرئاسى، خلال حفل إفطار الأسرة المصرية، باشرت اللجنة عملها وسرعان ما أعلنت عن سُبُل تلقى طلبات العفو، وعن رؤيتها خلال المَرحلة المقبلة؛ لتعود الفرحة إلى قلوب أسَر المحبوسين، ويستمر الغمام على أهل الشر والمتربصين، وتتأكد مقولة الرئيس «إن الوطن يتسع للجميع، وإن الاختلاف فى الرأى لا يفسد للوطن قضية».



أعاد الرئيسُ السيسى تفعيل عمل لجنة العفو الرئاسى، التى تم تشكيلها كأحد مخرجات المؤتمر الوطنى للشباب مع توسيع قاعدة عملها بالتعاون مع الأجهزة المختصة ومنظمات المجتمع المدنى المَعنية، وقد عبّر الرئيسُ- خلال إعلانه القرار- عن سعادته، قائلًا: «لا أخفى عليكم سعادتى البالغة فى خروج دفعات لعَدد من أبنائنا الذين تم الإفراج عنهم خلال الأيام الماضية، وأقول لهم إن الوطن يتسع لنا جميعًا، وإن الاختلاف فى الرأى لا يفسد للوطن قضية».

تم إطلاق لجنة العفو الرئاسى للمَرّة الأولى خلال فعاليات المؤتمر الوطنى للشباب فى 2016؛ بهدف إجراء فحص شامل ومراجعة لموقف الشباب المحبوسين على ذمّة قضايا، ولم تصدر بحقهم أى أحكام قضائية.

وقد تمّت إعادة تشكيلها فى 2022؛ لتشمل كلاً من: محمد عبدالعزيز، طارق الخولى، كريم السقا، طارق العوضى، كمال أبو عيطة، وقد بدأت اللجنة تحركات سريعة لبدء عملها، فعقدت اجتماعًا عاجلاً أعلنت خلاله عن عدد من الخطوات للتواصل وإرسال طلبات العفو، كما أعدت قائمة تضمّنت عددًا من الأسماء ليصدر قرار بالعفو عنهم بمناسبة عيد الفطر المبارك، وبدءًا من الأسبوع الجارى تستكمل اللجنة أعمالها؛ فى تلقى أسماء الشباب المحبوسين، من مختلف الأحزاب والقوى السياسية والمجلس القومى لحقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب؛ لبحث كافة الطلبات التى تصل إليها سواء المتعلقة بالشباب أو الغارمين والغارمات.

كما ستعقد اللجنة مجموعة من اللقاءات مع الأحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدنى لبحث طلبات العفو التى لديهم، ليتأكد بذلك أن الاستراتيچية الوطنية لحقوق الإنسان، التى تم إطلاقها العام الماضى، لم تكن مجرد وثيقة للأدراج؛ بل منهج ترسم من خلاله الدولة رؤيتها للحريات وحقوق الإنسان فى الجمهورية الجديدة.

 4 سُبُل لتلقى طلبات العفو

عقدت لجنة العفو الرئاسى اجتماعَها الأول بتشكيلها الجديد لبحث آليات تلقى طلبات العفو من أهالى المحبوسين، وقررت اللجنة أن يكون تلقى طلبات العفو الرئاسى الواردة للجنة بالطرُق الآتية: 

أولًا: استمارة طلب العفو من خلال موقع المؤتمر الوطنى للشباب. 

ثانيًا: البريد إلى لجنتى حقوق الإنسان بمجلسَى النواب أو الشيوخ.

ثالثًا: لجنة شكاوَى المجلس القومى لحقوق الإنسان.

رابعًا: أعضاء لجنة العفو الرئاسى.

 لقاءات مع مختلف القوى

قال النائب طارق الخولى، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وعضو لجنة العفو الرئاسى، إن اللجنة ستتواصل خلال الأسبوع الجارى مع مختلف القوى فى المجتمع، سواء القوى الحزبية أو السياسية أو المجتمع المدنى، أو المجلس القومى لحقوق الإنسان، أو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، وجميع المؤسّسات المَعنية بهذا الملف؛ من أجل استمرار التواصل والتعاون فى ملف العفو الرئاسى، وبجانب ذلك التواصل المباشر والمستمر مع أهالى المحبوسين فى إطار التعاون وتلقى بيانات الشباب المحبوسين أو الغارمين والغارمات.

 شروط محددة

وقال النائب محمد عبدالعزيز، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وعضو لجنة العفو الرئاسى، إن جزءًا من الحوار السياسى الذى أعلنه الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال إفطار الأسرة المصرية هو الإفراج عن بعض الشباب. مبينًا أنه سيتم فحص حالات الأشخاص المقبوض عليهم. مشيرًا إلى أن العفو لا يشمل التدخل فى أحكام القضاء لأن العفو إعطاء صفحة جديدة خارج الأمور المتعلقة بالقواعد، ولا يوجد تدخُّل فى أعمال القضاء. مبينًا أن الحُكم عنوان الحقيقة.

وأضاف «عبدالعزيز» إن لجنة العفو الرئاسى تضع عدة شروط للإفراج، ومنها عدم تورط الشخص فى عنف أو الانتماء لجماعات إرهابية.

وأكد عضو لجنة العفو الرئاسى، أن أى تقدُّم للأمام فى الإصلاح السياسى مكسب، وأن المجتمع المدنى له دور مهم فى الفترة المقبلة.

 لا عفو لمن تلوثت أياديهم بالدماء 

كشف المحامى طارق العوضى، عضو لجنة العفو الرئاسى، أن جماعة الإخوان «الإرهابية» تشن حملة هجوم شرس على اللجنة للتشكيك فى نواياها، وذلك لانزعاجهم من عمل اللجنة؛ حيث ستوقف التمويلات والتبرعات التى يحصلون عليها مقابل المتاجرة بقضايا المحبوسين. مؤكدًا أنهم مستمرون فى عملهم للعفو عن كل مَن لم تتلوث يديه بالدماء، أو استخدم العنف فى نشاطه السياسى. وأكد عضو لجنة العفو الرئاسى، أن نطاق عمل اللجنة سيشمل أيضًا الغارمين والغارمات والحالات الإنسانية.

وأضاف «العوضى» إن التواصل مستمر مع مختلف الجهات والقطاعات، وإن ضياء رشوان نقيب الصحفيين قدّم إلى اللجنة قائمة تضم أسماء 18صحفيًا من المحبوسين، وكذلك هناك قائمة بأسماء مجموعة من المحامين السجناء؛ تمهيدًا للإفراج عنهم بعفو رئاسى أيضًا.

 ماذا يقول الدستور؟

منحت المادة 155 من دستور 2014 وتعديلاته، رئيسَ الجمهورية الحقَّ فى إصدار قرارات العفو الرئاسى للمسجونين أو تخفيف العقوبة عنهم، وفى هذا السياق نستعرض شروط العفو الرئاسى عن المسجونين وفقًا للدستور:

- العفو يشمل باقى عقوبة المسجونين فى بعض القضايا الجنائية غير المخلة بالشرف، ممن قضوا نصف المدة ومن غير المحكوم عليهم فى قضايا قتل عمد ومخدرات، أو إخلال بأمن الوطن وبموجب شروط خاصة يحددها القرار السيادى.

- العفو الرئاسى لا يسرى على المحكوم عليهم فى الجرائم الخاصة بالجنايات والجنح المُضرة بأمن الحكومة من الخارج والداخل والمفرقعات والرشوة وجنايات التزوير، والجرائم الخاصة بتعطيل المواصلات والجنايات المنصوص عليها فى القانون الخاص بالأسلحة والذخائر وجنايات المخدرات والاتجار فيها، وجنايات الكسب غير المشروع والجرائم المنصوص عليها بقانون البناء.

- القرار لا يسرى أيضًا على الجرائم المنصوص عليها فى قانون الشركات العاملة فى مجال تلقى الأموال لاستثمارها، والجرائم المنصوص عليها فى قانون الطفل، والجناية المنصوص عليها فى قانون مكافحة غسل الأموال.

- العفو عن المحكوم عليه أن يكون سلوكه أثناء تنفيذ العقوبة داعيًا إلى الثقة فى تقويم نفسه، وألا يكون فى العفو عنه خطرٌ على الأمن العام، وأن يفى بالالتزامات المالية المحكوم بها عليه ما لم يكن من المتعذر عليه الوفاء بها.

- قرارات العفو الرئاسى من اختصاصات رئيس الجمهورية ومن أعمال السيادة، وليس هناك شروط مُعَينة للاختيار؛ فقد يختار الرئيسُ المعفىَّ عنهم وفقًا لاعتبارات صحية، أو إنسانية، أو وفقًا للمصلحة العامة، أو قد يرى أن هناك تجاوزًا فى معاقبة البعض فيُصدر قرارًا بالعفو عنهم.