الثلاثاء 5 يوليو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

لوسى آرتين القضية التى انتهت والفضيحة مستمرة

فى النصف الأول من شهر فبراير انفجرت قضية «لوسى آرتين» كبركان ثائر يقذف حممه فى كل الاتجاهات.  أصبحت حديث الناس فى الشوارع وهزت الحياة السياسية والنيابية فى مصر لأكثر من شهرين.. تحولت إلى استجواب ساخن و«كامل العدد» فى مجلس الشعب استخدمت فيه عبارات خطيرة مثل «اختراق القضاء والعمالة لجهات أجنبية والمساس بالأمن القومى، القضية عصفت بثلاثة مسئولين كبار، «المشير أبوغزالة» و«حلمى الفقى - مدير الأمن العام» و«فادی حبشى - مدير المباحث الجنائية».



 

وأطاحت بثلاثة قضاة - سجن أحدهم - وألقت بثلاثة موظفين كبار آخرين فى السجن وتطايرت بعض شظاياها لتصل إلى أبرياء.

القضية إذن من أخطر قضايا الفساد والانحراف التى شهدتها مصر.

لذلك كانت محور اهتمام الناس فى الشوارع.

إلا أنه بعد شهرين فقط كانت صدمة «الصمت»، أكبر من صدمة «الفضيحة» نفسها، نعم، فى 11 أبريل - بالضبط - أغلقت قضية لوسى آرتين «بالضبة والمفتاح» ولغمت ملفاتها وأحيطت بأسلاك شائكة، أفرج عن لوسى ثم عن جميع المتهمين المحبوسين، بعد ذلك بيومين.

نحن أول من أشعلنا قضية «لوسى آرتين» على صفحات «روزاليوسف».

ونحن اليوم أول من نطالب بإعادة فتح ملفاتها.

نريد أن نعرف بالتحديد ما هى الجرائم التى ارتكبت فى هذه القضية والمتعلقة باستغلال النفوذ والرشوة والتزوير والتى بسببها استقال - أو أقيل المسئولون الكبار - بدلا من أن تترك الناس نهبًا للشائعات والإحباطات التى يصابون بها عقب كل قضية فساد، ثم لماذا أقيل الكبار من مناصبهم، وما هو دور كل منهم فى الفضيحة، وما هى طبيعة وشكل علاقاتهم بـ «لوسى آرتين»؟!

وهل «لوسى آرتين» ضحية لعب بها الكبار؟ أم أنها مذنبة نجحت هى فى أن تلعب بالكبار؟

ثم هل كل هذه العلاقات مع المسئولين الكبار من أجل «النفقة»، أم أن القضية أخطر من ذلك وأعقد.

أجيبونا يرحمكم الله.

وأخيرًا سؤال ساذج جدا.

لماذا خرجت قضية «لوسى آرتين» إلى الأضواء.. طالما أن النية كانت متجهة لإغلاقها وإعادتها إلى الظلام؟!

هل كان الهدف مقصورًا على إقالة الثلاثة الكبار؟!

حتى نتأكد أن دعوتنا لها ما يبررها بعد إغلاق قضية «لوسى آرتين» منذ ثمانية أشهر علی الأقل وعودتها مرة أخرى من دائرة الرأى العام وعلاقات لوسى ببعض الكبار إلى دائرة الخلافات الزوجية مرة أخرى فإننا نؤكد أن الدائرتين متشابكتان شئنا أم أبينا، فيوم الخميس الماضى أصدرت محكمة استئناف القاهرة الدائرة الأولى حكمًا بطلاق «لوسى آرتين» من زوجها «يرفانت هواجيم آرتين» فى الاستئناف المرفوع من الزوج والمقيد تحت رقم 221/110 ق.

واستند الحكم إلى أسانيد كثيرة أبرزها أن «لوسى آرتين» استخرجت جواز سفر آنسة - بينما هى متزوجة - وسافرت به خارج البلاد.. وجاء فى نص الحكم «إن «لوسى آرتين» غادرت البلاد فى 17/6/1987 بموجب جواز سفر قامت باستخراجه بأوراق ادعت فيها أنها غير متزوجة على خلاف الواقع وذلك وفقا لما هو ثابت بالشهادتين المؤرختين فى 15/9/1987 و27/8/1988 والمستخرجتين من مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية والمقدمتين من المستأنف بحافظة مستنداته أمام محكمة أول درجة».

والسؤال: كيف استخرجت «لوسى آرتين» جواز السفر الذى يحمل رقم 101590 بتاريخ 27/5/1987 وادعت فيه بأنها آنسة عزباء بالرغم من أنها زوجة وأم لطفلين؟

مجرد سؤال!

هذا هو آخر خبر فى قضية «لوسى آرتين» التى لن تغلق بالضبة والمفتاح رغم المحاولات المستعصية لإغلاقها. نعود إلى بعض وقائع القضية ونكشف عن أسرار جديدة فيها.

القضية انفجرت هنا.

فى الساعة الخامسة والنصف يوم 8 فبراير 1993 اقتحمت قوة خاصة شقة «هاجربى آرتين» العائد لتوه من أمريكا  فوجد «لوسى آرتين» تجلس مع رئيس المحكمة القاضى «ع» الذی انتفض مذعورًا.

سأله قائد القوة: مش أنت القاضى اللى هاتحكم فى قضيتها؟! فلم يرد واقتيد الاثنان، لوسى والقاضى إلى السجن. بدأت الفضيحة تلتهم المتورطين المسئولين الثلاثة.. الكبار أبوغزالة والفقى والحبشى والقضاة الثلاثة والموظفين الثلاثة - اثنين بهيئة البريد والثالث بمحكمة السويس ثم محامى لوسى «س. غ».

لكن البداية الحقيقية التى مهدت لانفجار قضية «لوسى آرتين» كانت فى نوفمبر 1992 حينما بدأت «الرقابة الإدارية» متابعتها بعد أن تكشفت فصول منها فى الشهر العقارى بمصر الجديدة.

وخلال الأشهر الثلاثة من نوفمبر إلى فبراير - وضعت تليفونات «لوسى آرتين» الثلاثة - اثنان فى المنزل وواحد فى السيارة - تحت المراقبة.. وتكشفت فصول القضية بالكامل.

لا أحد يستطيع أن ينكر.. أوراق وتسجيلات تليفونية لمدة 90 يومًا، البعض فضل الاستقالة فى هدوء مثل أبوغزالة، سافر إلى جنيف.

ولم يتداول اسم «أبوغزالة» كثيرًا فى القضية.. واستعيض عنه فى الأوراق والتسجيلات برمز «الباشا».

يقول الخواجة «هواجيم آرتين» - والد زوج لوسى - إن «لوسى آرتين» مكنته من مقابلة أربعة وزراء بسهولة ويسر ليعرض عليهم بعض مشاكله الخاصة بمصنع الدخان الذى يملكه وفوجئ بأن الوزراء يستقبلونه بحفاوة بالغة.

كان ذلك أيام الود بين الأسرتين وقبل المشاكل التى أدت إلى هروب الزوج.

أما اللواءان حلمى الفقى وفادى حبشى فقد رفضا الاستقالة وناورا - باستماتة - من أجل البقاء.

هل يضيع كل تاريخهما الأمنى بسبب هذه القضية؟

«الفقى» كان يحتاج إلى شهر واحد فقط ليخرج إلى المعاش فى 27 مارس ضمن حركة تنقلات الشرطة.

الاستقالة معناها أن يفقد 180 ألف جنيه مكافأة نهاية الخدمة.

يكفى أنه فقد المنصب الذى كان يطمع فى أفضل منه بعد مد خدمته وفقد أشياء أخری كثيرة.

«فادى حبشى» كان أمامه مستقبل باهر خاصة أنه من أقرب المقربين إلى وزير الداخلية السابق اللواء «عبدالحليم موسى».

وظل وزير الداخلية السابق يدافع عن أبرز مساعديه، الفقى والحبشى بضراوة، وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء الدكتور عاطف صدقى أكد استقالتهما إلا أن الوزير «موسى» ظل مصرًا على أنهما باقيان فى منصبهما، وزعم أن «الفقى» فى إجازة بينما «الحبشى» يحاضر بإحدى الدول الخليجية.

وزادت الضغوط على وزير الداخلية السابق «عبدالحليم موسى» لإقصاء الفقى والحبشى.

وبينما نجح «موسى» فى الاكتفاء بمعاقبة «فادى حبشى» بنقله إلى ديوان عام الوزارة، لم يستطع أن يفعل شيئًا لمدير الأمن العام السابق وأحد مساعديه البارزين، وذلك بسبب - حسب قول المقربين منه - «المكالمة الجنسية إياها» الموجودة فى التسجيلات التليفونية إلا أنه أبقى عليه لمدة الشهر الباقى على موعد خروجه من الخدمة حتى لا تضيع عليه مكافأة نهاية الخدمة إلا أن حيلة «فادى حبشى» - على الرغم من ذلك - لم تنجح، فقد أقيل اللواء «عبدالحليم موسى» فجأة.

وعلى الفور استقال «فادى حبشى» حفظًا لماء الوجه بعد أن خرج الوزير الذى كان يحميه.

وحتى لا يتعرض لمواقف محرجة أكثر من ذلك.

أما «لوسى آرتين» فقد دخلت سجن القناطر.

واتهمت فى قضيتين:

القضية رقم «1» حصر فنى مكتب النائب العام لسنة 1993 والمتهمة فيها بالرشوة والتوسط لدى قاضى ضبط متلبسًا معها فى شقة أخيها.

والقضية رقم «3» حصر فنى مكتب النائب العام والمتهمة فيها بالرشوة وتزوير إخطار مرسل من الشهر العقارى إلى مكتب بريد هليوبوليس، أما حكاية «المكالمة الجنسية» مع مدير الأمن العام السابق، فقد دافعت «لوسى» عن نفسها فی التحقيقات وقالت إنها لا ترد وأن المكتوب فى المحاضر فى الجزء الخاص بهذه المكالمة الجنسية أمام خانة اسمها كلمة «آه» فقط.

وأكدت أنها أغلقت التليفون فى وجهه أكثر من مرة، وأن الدليل على صدق كلامها أن المكالمة الطبيعية بين الأشخاص تبدأ دائمًا بكلمات على شاكلة أهلا أو «إزيك».

وهذا غير موجود فى مكالمتها مع مدير الأمن العام السابق وأنها فوجئت - حسب قولها - بعبارات غريبة وشاذة دون أى مقدمات.

وصرخت «لوسى آرتين» دول لازم يتحبسوا مش أنا، علشان عندهم مراكز تاخدوا منهم الكرسى - وأنا علشان ما عنديش تحبسونى.

على الأقل هم الآن وسط أولادهم أما أنا فبعيدة عن أولادى.

إن الملفات والتسجيلات الخاصة بالتحقيقات والتى فرضت عليها سرية تامة وأحيطت بأسلاك شائكة.. تحوى الكثير من الأسرار الخطيرة التى ربما تتكشف فى وقت ما.

فى عنبر التحقيقات بسجن القناطر.. كانت هناك أربع سجينات شهيرات هزت قضاياهن الرأى العام.. وتسبب بعضهن فى الإطاحة بعدد غير قليل من المسئولين.

- الحسناء الأرمينية «لوسى آرتين».

- والحاجة «كاملة توفيق».

صاحبة عمارة الموت الشهيرة فى مصر الجديدة، والتى سقطت أثناء الزلزال وراح ضحيتها 70 شخصًا.

وسهير الريان شقيقة أحمد الريان.

- ونورا.. صاحبة شركة توظيف الأموال بالإسكندرية.

وعندما خرجت «لوسى آرتين» من السجن بعد الإفراج عنها بكت كاملة كثيرًا.

الأكثر غرابة أن السيدات الأربع كن يعلقن فى رقابهن صور أولادهن وبناتهن - كاملة كانت تعلق صور أحفادها.

وفى الوقت الذى رفضت فيه «لوسى آرتين» أن تزورها طفلتاها «ناتالى، 8 سنوات - وميلانى - 6 سنوات»، حتى لا تظهر أمامهما بهذه الحالة فى السجن، كانت سهير الريان الوحيدة التى تداوم ابنتها على زيارتها - وكانتا تبكيان - الأم والابنة - من أول اللقاء حتى نهايته فينخرط الجميع فى البكاء من فرط التأثر خاصة «كاملة» و«لوسى»، التى نصحت «سهير الريان» قائلة لها: لا تجعلى ابنتك تزورك بعد اليوم!

وكانت نورا تحكى قصتها فى السجن وتقول إنها اتضحك عليها «واحد قال لى هاتى فلوسك أشغلها فى التوظيف فوافقت»، أما «لوسى آرتين» فقد كانت تبكى يوميًا على طفلتيها «ناتالى» و«ميلانى»، فضلا عن أنها لا تطيق الحياة خلف القضبان، واقترحت عليهم اقتراحات غريبة وطريفة.

مثلا إذا كانت العملية حبس فى حبس فلماذا لا تحبسونى فى المنزل، نعم احبسونى فى غرفة بمنزلى حتى أكون موجودة بجوار أطفالى.

وعندما أبدى مأمور السجن بعض المرونة وقال لها: هاتى أطفالك يزوروكى هنا كل يوم رفضت «لوسى آرتين» بحجة أن طفلتيها ستريان اليافطة الكبيرة على مدخل السجن وطلبت منهم أن يزيلوها أولا.

وفى نفس يوم خروجها من السجن - يوم الأحد 11 أبريل 1993 - طلبت «لوسى» من أمها شراء كمية كبيرة من لعب الأطفال لكل من طفلتيها ناتالى وميلانى باعتبارها عائدة من السفر.

وكانت أم لوسى «مايدا كوبليان» قد أخبرت الطفلتين أن أمهما سافرت فجأة إلى إنجلترا لزيارة خالها وأنها لم تأخذهما معها حسب المعتاد حتى لا يتعطلا عن المذاكرة.

هكذا كانت «لوسى آرتين» داخل سجن القناطر.

هى بالتأكيد تختلف عن «لوسى آرتين» خارج السجن 60 ليلة خلفت وراءها الأسئلة المحيرة والألغاز الغامضة، بينما الشارع والبرلمان يغليان بقضيتها.

كل التوقعات كانت تؤكد أن هذه الجلسة -التى كانت أشبه بالعاصفة سيعقبها عواصف أخرى مدوية قد تطيح بمسئولين آخرين وتكشف مزيدا من الفساد والانحراف.

ستظل جلسة مجلس الشعب فى 16 مارس 1993 هى أشهر الجلسات تحت قبة البرلمان - سميت أيضًا جلسة «لوسى آرتين» المجلس «كامل العدد»، لا موضع لقدم، رئيس الوزراء ومعه أكثر من نصف الحكومة - 10 وزراء على الأقل من بينهم اثنان من المعنيين بالقضية هما المستشار «فاروق سيف النصر» وزير العدل واللواء «عبدالحليم موسى» وزير الداخلية السابق، النواب حجزوا أماكنهم منذ الصباح، زحام فى الممرات - المقاعد ممتلئة عن آخرها.

الأمر أشبه بفيلم سينمائى مكتوب عليه للكبار فقط، ومعروض فى مهرجان القاهرة السينمائى.

الاستجواب الساخن الذى تحول بعد رفضه إلى طلب إحاطة - كان عن «وقائع تتصل ببعض كبار المسئولين ودعاوى وطعون أمام ساحة القضاء وتشكيل لوبى للفساد واتصالات لسيدة أرمينية تدعى «لوسى آرتين» بعدد من كبار المسئولين فى الداخلية والقضاء».

واعتبرت هيئة المكتب أن الاستجواب الذى يتعلق بالقبض على رئيس محكمة فى حالة تلبس مع سيدة وأمور تمس السلطة القضائية يتنافى مع المادة 66 من الدستور ورفضته فحوله مقدمه كمال خالد إلى طلب إحاطة عاجل يتعلق بانتشار الفساد والرشوة وانعدام الرقابة.

الاتهامات الموجهة كانت خطيرة.. واختراق القضاء وتجنيده لحساب جهات أجنبية والمساس بالأمن القومى. ضمن ما قاله مقدم الاستجواب:

تذكروا الدائرة الثالثة شمال القاهرة برئاسة رئيس المحكمة المقبوض عليه حاليا بعد ضبطه متلبسا مع فاتنة الأرمن فى شقة شقيقها العائد من أمريكا الذى جندها لحساب جهة أجنبية يهمها إشعال النار فى مصر، ومعظم مكالمات لوسى الأرمنية مع اللواءات خاصة فادى الحبشى تركز على ما يجرى فى الصعيد من فتنة طائفية، وعندما تكلم مدير الأمن العام معها وسألته: أنت رايح فين؟ قال لها: أسيوط، فترد عليه: هم بيدوك إيه يعنى يا عم خليك ريح نفسك، فيقول لها: ما حدش بيدينى حاجة».

وفى نفس الجلسة يؤكد النائب المستقل «محمد غانم» أن مدير الأمن العام تنازل للوسى آرتين عن قطعة سلاح من ترخيصه الذى يحوى 4 قطع سلاح.

وأمام هذه الاتهامات الخطيرة رد رئيس الوزراء الدكتور عاطف صدقى قائلا: نعم، كان هناك خوف من وجود مسائل تمس الأمن والسياسة العامة.. ولكن أؤكد لكم أنه لم يثبت أى مساس بأمن الدولة أو سياستها العامة وبين وجود انحرافات فى بعض الأجهزة وألقى القبض عليهم وبدأت التحقيقات، وجاء اسم أكثر من واحد.. وطلبت الاستقالة من أكبر الأسماء كما طلبت الاستقالة من آخرين وقدموا استقالاتهم فعلا واتخذت جميع الإجراءات لإحالتهم للمساءلة طبقا لقوانين كل جهة، ثم إن أجهزة الدولة هى التى كشفت القضية واستقال ثلاثة مسئولين كبار وهناك خمسة فى السجن ولا أحد فوق المسئولية.

وتطايرت شظايا الاتهامات ليصل بعضها إلى الدكتور يوسف والى وزير الزراعة بزعم أن كنيسة الأرمن وسطت «لوسى آرتين» للتدخل لدى الدكتور «والى» لتخصيص قطعة أرض للبطريركية إلا أن الدكتور يوسف والى أرسل على الفور إلى المجلس مستندا مهمًا يبرئه ومع مذكرة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بشأن كنيسة الأرمن.

هذه الشظايا تطايرت فى جلسة مجلس الشعب الشهيرة ولكنها فى النهاية لم تصب إلا العامة من الناس الذين اعتقدوا أن قضية «لوسى آرتين» يمكن أن تكون فرصة لفتح ملفات الفساد فى مصر فخاب أملهم.

ويوم الأحد 11 أبريل 1993 خرجت «لوسى آرتين» من سجن القناطر، وأغلقت قضيتها بالضبة والمفتاح. أين إذن جرائم الرشوة والتزوير واستغلال النفوذ التى أعلن عنها وعلى أساسها أقيل الثلاثة الكبار وفصل القضاة الثلاثة؟!

أكثر من 20 قضية عائلية منظورة الآن بين «لوسى آرتين» وكل من زوجها وحميها أهمها:

- استئناف حكم زيادة النفقة رقم 384 لسنة 1992فى مستأنف شمال والخاصة بزيادة النفقة من 600 جنيه إلى 5600 جنيه بالنسبة للأم «لوسى آرتين» ومن 500 جنيه إلى 3500 جنيه للأولاد.

- وقضية ثانية مهمة تتعلق باستئناف حكم الكفالة القاضى بإلزام والد الزوج بالنفقة المحكوم بها على ابنه.

بالإضافة إلى قضايا عائلية أخرى كثيرة.

أما حكم الطلاق فيترتب عليه أشياء كثيرة.

ولكن الغريب والعجيب فى المفاجأة القادمة.

هناك «دعوى» معينة لا يمكن للزوج أن يثبتها إلا بالاطلاع على أوراق وملفات القضية.

هى أهم دعوى بالنسبة للزوج «يرفانت» فى حالته هذه والحدق يفهم.

جاءه الرد القاطع والحاسم:

ليس الآن.. ما فيش أوراق ح تخرج دلوقتى!

متى إذن؟!