الأربعاء 19 يناير 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

بعد نجاح (اشتغالة ولا لأ) شذى: الشباب يريد أفكارًا «خارج الصندوق»!

ربما لم يكن الحظ حليفًا كبيرًا للمطربة «شذى»، وذلك رغم موهبتها التى بدأت مبكرًا.. إلا أن الظروف كانت أقوى منها وتسببت فى اختفائها وعودتها على فترات. ولكن نجاحها الذى جعل الجمهور يتعلق بها منذ الأغنية الأولى، ساهم فى استمرارها بنفس القوة والنجاح رغم الغياب. 



وقد عادت «شذى» مؤخرًا بلون غنائى جديد ومختلف عليها، حيث استطاعت أن تتصدر نسب المشاهدات على مواقع الإنترنت بأغنيتها (اشتغالة ولا لأ).. وعن عودتها وأسباب اختفائها والأغانى الجديدة التى تحضر لها، تحدثت «شذى» فى حوارها مع «روزاليوسف». > فى البداية كيف تلقيت ردود الفعل حول أغنية (اشتغالة ولا لأ)؟

- تلقيت نجاحها بسعادة كبيرة وكأن الله يراضينى بهذا النجاح.. فأنا أرهقت جدًا وبذلت مجهودًا فى تنفيذها، وعلى قدر تعبى وجدت رد فعل جميلًا من الجمهور. وأجمل ما فى الأمر أن نجاح هذه الأغنية ليس وقتيًا ولكنه من النوع الذى يعيش..وأكبر دليل على كلامى أن نجاحها يزيد فى كل مرة عن الأخرى، ولا يتعلق بالنجاح على السوشيال ميديا أو نسب المشاهدات فقط بل على أرض الواقع أيضًا.

> ما الذى جذبك لاختيار هذه الأغنية خصيصًا للعودة بها؟

- الأغنية مختلفة وجديدة علىّ، وكان من المتوقع أن أعود بأغنية رومانسية جديدة من ألحان «عمرو مصطفى» وكلمات «تامر حسين»، ولكن شاء القدر أن تُسجل هذه الأغنية فى البداية ويتم الانتهاء منها أولا، فوجدت أن الظروف قد ساعدتنى بالفعل لأن فكرتها مختلفة تمامًا عما كنت أقدمه. ومع دراستى لما يحبه جمهور الشباب الحالى، وجدت أنهم يميلون أكثر للأغانى ذات الأفكار غير التقليدية أو التى خارج الصندوق.

> وما سبب ابتعادك كل تلك الفترة؟

لم أكن مبتعدة تمامًا، فقد كنت أحاول التواجد بين الفترة والأخرى، حتى إننى قمت بطرح أغنيتين رومانسيتين منذ فترة قصيرة، ولكن ربما لم يكن حظهما فى الانتشار مثل (اشتغالة ولا لأ). وقد قمنا بتجربة عدد كبير من الأغانى للعودة بها ولاختيار الأفكار الجديدة.

> هل تفكرين بإصدار ألبوم كامل قريبًا؟

- نجاح الأغنيات فى الفترة المقبلة هو الذى سيحدد إذا كنا سنكمل المجموعة بإصدار ألبوم أم لا، فنحن نعمل على أكثر من أغنية سوف نقوم بطرحها تباعًا. فأستعد لطرح أغنية (داخلين على التقيل) كلمات «تامر حسين» وألحان «عمرو مصطفى» وهى أغنية رومانسية.. وانتهينا أيضًا من أغنية (جوة قلوبنا) كلمات وألحان «عزيز الشافعى» وتوزيع «تميم» ومن المقرر طرحها قريبًا.

> هل كنت تواجهين مشكلة فى إيجاد منتج لأغنياتك؟

- لا، فأنا فسخت تعاقدى مع شركة «مزيكا» والتى كانت تتبنى إنتاج أعمالى الفنية كلها، لأقوم بالتعاقد مع «محمد حامد» فى اليوم التالى، وذلك ليس تقليلا من «مزيكا» أو من العاملين بها، فهى بيتى ومازالت بيتى ويمكننى العودة إليها فى أى وقت، ولكنى كنت أرغب فى التعاقد مع منتج «متفرغ لى» ويعلم ما أريده وله دراية بالسوق وبالجديد.

> كيف تقيّمين أزمة الغناء حاليًا؟

- الأمر أصبح غريبًا، فوضع الإنتاج ليس جيدًا ولا أنكر أن المنتج «محمد حامد» يدعمنى كثيرًا ويتفهم السوق واحتياجاته. ولكن بشكل عام الاستمرار أصبح للنجوم الذين يستطيعون الإنتاج لأنفسهم بشركاتهم الخاصة مثل كبيرنا «عمرو دياب»، أو «محمد حماقى» والذى يستطيع إنتاج أغانيه بنفسه ثم يتم تسويقها عن طريق شركة أخرى، ففكرة الإنتاج لا تحتاج للأموال فقط بل تحتاج لمنتج «شاطر»، يستوعب السوق وهذا ليس متاحًا لدينا كمطربين شباب، منذ ثورة يناير تقريبًا.

> ولكن ألم تساهم السوشيال ميديا فى تغير سوق الغناء بمصر؟

- السوشيال ميديا أصبحت مجالًا أسهل لمن يرغب بالنجاح المزيف، فمن السهل جدًا أن يطرح أحدهم أغنية ويقوم بشراء نسبة مشاهدات ومتابعين وهمية ويحقق النجاح الذى يتمناه ويرضى غروره، ولكن بالنسبة لى النجاح هو «نجاح الشارع» لأننى من المدرسة القديمة فى الغناء، فلا أتابع من يتصدر «التريند» ولكن يهمنى أن أرى إعجاب الجمهور بالأغنية وسماعهم لها فى الحياة الواقعية، وتجاوبهم معى فى الحفلات وغيرها من وسائل التواصل المباشرة.

> هل من الممكن أن تقدمى ألوانا مختلفة فى أغنياتك مثل الشعبى أو المهرجانات أو الراب؟

- الشعبى والمهرجانات لن أليق بهما من وجهة نظرى، فهناك ألوان لا أستطيع تقديمها، أما بالنسبة للراب فاقترحت مع المنتج أن نقدم ما يشبه بالدويتو ولكن تلك التوليفة تحتاج لعمل خاص، وهناك أكثر من مطرب أعجبت بأغانيهم ومنهم «شاهين» و«ويجز» وغيرهما.

> هل ترين أنك واجهت سوء الحظ؟

- ما حدث معى خلال السنوات العشر الماضية لو قام مؤلف بكتابته كقصة سيقولون أنه يبالغ بها، هناك دائمًا ظروف تتحكم بى، فبعد ثورة يناير أصبح وضع الإنتاج سيئًا جدًا، ثم توفى جدى ثم والدتى، وعندما قررت العودة وتحدى ظروفى قامت ثورة يونيو، وبعدها تم فسخ خطبتى ووفاة أبى، وأخيرًا جائحة الكورونا، فللأسف أنا متواجدة طوال الوقت ولكن الظروف دائمًا كانت غير موفقة.

> كيف تغير الغناء على مدار تلك السنوات؟

- مشوارى فى الفن علمنى بأن الصعب ليست فى الشهرة ولكن فى الاستمرار على الساحة، ومواجهة كل التغيرات ومنها الألوان الجديدة على الفن مثل المهرجانات، فأنا لا أنكر أن لها جمهورًا عريضًا بسبب توجهها بالكلمات والألحان لفئة كبيرة من الشعب المصرى، ولكن المشكلة فى بعض الأصوات التى تقدم تلك النوعية والتى تفتقد للموهبة، ففى الوقت الذى تحارب فيه بعض المواهب للإبقاء على موهبتها وتطويرها نجد من ينجح من العدم. 

> هل تجدين أن الحل فى منعهم؟

- لا، فنحن السبب الرئيسى فى نجاحهم لأننا مقلون فى إنتاجنا، فعندما لا يجد الجمهور الجديد ليستمع إليه؛ سيلجأ لأى غناء مختلف أو تيمة جديدة لسماعها.. فلو كثفنا إنتاج الأغنيات القوية سوف يعتاد الجمهور على وجودها، وأكبر دليل على كلامى أنه عندما يطرح أحد المطربين الكبار ألبومه مثل «عمرو دياب» و«تامر حسنى» و«حماقى» و«هيثم شاكر» وغيرهم، نجد الجمهور يذهب إليه تلقائيًا.