الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

متلازمة الشوپنج

الواحد بعد الكورونا مبقاش متخَيّل أنه هيركب طيارات تانى، بس حصل وسافرت مع مجموعة صديقات جميلات وصُحبة خطيرة. حبايب قلبى وبحبهم أوى، بس فى رحلتنا اكتشفت أنهم محتاجين علاج للشوپنج.



قريت شويّة فى الموضوع وطلع فى حاجة اسمها اضطراب التسوُّق القهرى، بس هُمَّ الحمد لله مش مضطربين هُم مدمنى شوپنج بس.

وهنا سؤال يطرح نفسه: هو ليه الستات مهووسين بالشوپنج؟ هل ده نازل مع التكوين الأنثوى بتاعهم؟ وهل ده معناه إنى راجل؟

أصل اللى حصل حاجة مش عادية، أولاً قبل الرحلة أتعمل جروپ واتس أپ لتبادل الخبرات وكان فى دراسة مفصلة عن مول إيه فين ومحلاته إيه والشوارع التجارية ومواعيد كل حاجة بتفتح وبتقفل كام.

لمّا وصلنا لوجهتنا كل واحدة منهم عملت برنامج يومى ميخرُّش المَيّة، وكانت بتستف يومها وهى مجندة كل مجهودها الذهنى والعضلى لمهمتها المقدسة، الشراء الهستيرى.

يبدأ يومهم وكل واحدة متقمصة شخصية Robot يابانى بتلف وتدور ولازم تدخل كل المحلات جمعاء حتى لو مش عايزة تشترى إللى بيبيعوه.

 البرنامج بتاعها لازم يكمل لآخره ومفيش أى علاقة بين أنها جابت إللى عايزاه أو أنها صرفت كل الفلوس إللى معاها وبين أنها تكمل الـ journey مَهما حصل ولو بنتها تعبت بتسيب بنتها قاعدة وتواصل هى المسيرة.

بتدخل كل المحلات إللى فى وشّها فى كل الأدوار بالترتيب فى شىء أشبه بالمسح الذرى للمحلات، مبتسبش دور ولا كوريدور متمشيش فيه.

الصحة بتدب فيها أول ما تشوف الڤاترينات عليها كلمة «sale»، خطواتها بتتحول من المشى البطىء للوثب العالى فى مشية ممشوقة مُلفتة للنظر، الظريف بقى أنها نفس الست المفرهدة طول الوقت بس ساعة الشوپنج أسد!.

تخرج من كل محل بمجموعة أكياس متعلقة فى إيديها ورجليها ورقبتها وقفاها إذا لزم الأمر وعاملة حسابها الخبيثة وجايبة معاها شنطة بعَجَل بتتجَر تحط فيها المشتريات فى لقطة اسمها دفّس واقفل فى حركة واحدة، تحدف الحاجة جوّة الشنطة وتقفل سوستة الشنطة فى حركة كاراتيه فى ثانية ونص.

 اللطيف كمان هو أن مع نهاية كل يوم شرائى لمّا تروّح تطلّع الحاجة تقولك «الحاجات طلعت مش كتير ولا حاجة» وهى شارية كسوة سنين قدّام!!

الرحلة كلها كانت عبارة عن شراء وأكل بس الحمد لله جبروا بخاطرى وودّونى كام مزار علشان قال إيه يبقى كل واحد عمل إللى بيحبه.

أكتر صوت سمعناه فى الرحلة كان صوت الـ sms بتاعة الڤيزا مع كل عملية شراء ناجحة.

المهم إن الصحبة حلوة وده أهم حاجة فى السفر، اختار الرفيق قبل الطريق وعقبال رحلات كتير ووقت سعيد نعود فيه لحياتنا الطبيعية يا رب.

ويبقى السؤال بخصوص الشوپنج: هل أنا أعتبر راجل؟