السبت 22 يناير 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة: ابدأ مشروعك

حقق حلمك.. وحلم الوطــن



نجح جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة على مدار السنوات السبع الماضية فى تقديم الكثير من الإنجازات، فأتاح تمويلات تقدر بـ 32.3 مليار جنيه ربما يعادل 5 أضعاف النسب المحققة سنويًا قبل  تولى الرئيس «عبدالفتاح السيسى»،  كما وفّرَ الجهازُ منحًا لمشروعات البنية الأساسية والتنمية المجتمعية استفادت منها جميع المحافظات؛ خصوصًا الصعيد والمناطق الريفية.

ورُغم تداعيات أزمة كورونا وما فرضتها من قيود على حركة التجارة وتأثيرها على النمو الاقتصادى؛ فإن جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة نجح فى تنفيذ حزمة من الإجراءات لمساعدة أصحاب المشروعات على الاستمرار وعدم الاستغناء عن العمالة الموجودة فى مشروعاتهم.

 

حظى جهـاز تنميــة المشـروعــات المتوسطـة والصغيـرة ومتناهيـة الصغـر بدعــم ومسانــدة واهتمـام الرئيس «عبدالفتاح السيسى» حتى أصبح أحد أهم أجهزة الدولة المَعنية بتنمية قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وسعت الدولة إلى وضع برنامج وطنى للنهوض بهذا القطاع وتطوير الخطط والسياسات اللازمة؛ لتعزيز مشروعات ريادة أعمال لتوفير فرص عمل حقيقية للشباب فى مختلف القطاعات فى سعى واضح منها لخفض معدل البطالة، وبالتبعية أطلقت العديد من المبادرات والمزايا لاحتضان طاقات الشباب وتنميتها عن طريق تمويل مشروعات متوسطة وصغيرة ومتناهية الصغر يقودها الشباب.

دعم مشروعات الشباب

استطاع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، على مدار السنوات القليلة الماضية، تحقيق إنجازات ملحوظة على مستوى دعم الشباب، ومشروعاتهم، وتحويل أحلام ملايين من الشباب إلى مشروعات حقيقية على أرض الواقع، عبر تقديم الدعم المالى اللازم بفائدة مبسّطة. ولا تقتصر خدمات الجهاز على إتاحة الدعم المالى فحسب، إذ تتعدّى تلك الخدمات، لتشمل الدعم الفنى الممثل فى تقديم الاستشارات المتعلقة بدراسات الجدوَى وطرُق تسويق وعرض المنتجات، وهو ما أسهم فى توسيع قاعدة الشباب المستفيد من الجهاز، وأسهم أيضًا فى تعزيز الثقة بقدرات الجهاز الذى ينفذ استراتيچية واضحة لدعم المشروعات الشبابية خلال الفترة المقبلة. 

 قصص نجاح

حاولنا من خلال هذا الملف أن نعرض قصص نجاح الشباب الذين رفضوا الروتين الوظيفى والبطالة المقننة وقرروا أن يبحثوا عن عمل واستثمار خاص بهم ولم يخافوا العواقب وتحدّوا الصعابَ، وساعدهم جهاز تنمية المشروعات الصغيرة فى تمويل ملايين المشروعات التى توسّعت وأصبحت رافدًا من روافد التنمية.

 بـ100 ألف جنيه.. اشترى «نول يدوى»

عبدالنبى سمير، كان عاملاً فى مصنع سجاد يدوى، تمكّن من الحصول على قرض بـ100 ألف جنيه ساعده على شراء نول يدوى من أجل إنتاج السجاد بجودة أعلى. وقال إن إنتاج السجادة الواحدة المصنوعة من الحرير تكلف نحو 17 ألف جنيه. وقال:ط نجحت فى تسويق منتجاتى مَحليًا ودوليًا عبر المَعارض المملوكة لجهاز تنمية المشروعات الصغيرة.

بعد أن وصل لمدير إدارة فى أحد البنوك..ترك عمله.. ليمتلك مصنعًا للملابس الجاهزة

بينما قرر حمدى عيسى، صاحب مصنع للملابس بمدينة بنها بالقليوبية، ترك عمله الوظيفى، بعد قرابة 20 عامًا، تدرّج خلالها وظيفيًا حتى وصل إلى منصب مساعد مدير إدارة فى أحد البنوك؛ ليحقق حلمه فى امتلاك مشروعه الخاص. وتوجّه إلى جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بالمحافظة، وحصل على التمويل اللازم للبدء فى تحقيق حلمه، فتمكن من شراء أول ماكينتين للنسيج، وعدد قليل من العمالة. وأكد أن مشروعه بدأ بماكينتين للنسيج. ثم توسع المكان وبدأنا نصدر واشتغلنا فى السوق المصرية، مع أكبر المحلات والمكاتب.

وقال إن الجهاز لم يتأخر لحظة فى تمويل مشروعه فكان قيمة القرض الأول نحو 250 ألف جنيه، وقمت بشراء ماكينات غزل إضافية إلى جانب زيادة أعداد العمالة، ونظرًا للإقبال المتزايد تقدّمت بطلب لجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة للاقتراض لتطوير مشروعى أكثر، وبالفعل تمّت الموافقة وتم توفير القروض على دفعات بلغت نحو مليون جنيه للتطوير. مشيرًا إلى أنه يستعد الآن لتصدير بعض الدفعات إلى عدد من الدول الإفريقية يجرى التفاوُض معها حاليًا. موضحًا أن جودة المنتج وتوجيه جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، هما الدافع الأساسى لهذا التوسع والانتشار.

 مشروع فى مركز جنوط السيارات

أمّا كمال فهمى، مسئول أحد توكيلات السيارات فى محافظة السويس، فيقول تقدّمت بطلب إلى جهاز المشروعات الصغيرة لطلب قرض لعمل مشروع فى مدينة السويس لمركز جنوط السيارات، وبالفعل أنشأت المشروع ووفرت فرص عمل لشباب كثيرة فى السويس، وطوّر المشروع على أعلى مستوى لفتح فرص عمل كبيرة جدًا للناس. مضيفًا: عندما توجهت إلى جهاز تنمية المشروعات، كان بنك التنمية والائتمان الزراعى قد تعاقد مع الصندوق، وحينها دعم الصندوق الاجتماعى المشروع بقدر كبير من التعاون.

 دعم صناعة «الأباچورات»

ومن أهم قصص النجاح التى أعلن عنها جهاز تنمية المشروعات هى قيام أحد شباب محافظة الشرقية، ويدعى محمد سعيد، بالحصول على دعم الجهاز عبر مسابقة لأفضل 3 أفكار من كل محافظة لمشاركة الجهاز فيها، وقال الجهاز إن «سعيد» فاز فى المسابقة بفكرة عمل صناعات مضيئة داخل المنزل والتى ينتجها بشكل يدوى بمساعدة 6 عمال. لافتًا إلى أن الأباچورة الصناعة اليدوية المصنعة من الخيوط يصل سعرها لـ500 جنيه.

مؤسّسة للملابس الجاهزة فى السويس 

ومن محافظة السويس، جاء مجدى ممدوح ليحقق حلمه حتى أصبح صاحب مؤسّسة للملابس الجاهزة، ويحكى قصته من البداية قائلاً: تقدّمت إلى جهاز المشروعات للحصول على قرض فى 2015 وحصلت عليه وقرض آخر فى 2018، ولا أزال أحتاج قروضًا أخرى للتوسع فى المشروعات الخاصة بى، وذلك لتصدير المنتجات التى يتم إنتاجها فى مؤسّستى بالخارج. مؤكدًا أن جهاز تنمية المشروعات وفّر له كل الدعم المادى، «واشتركت فى العديد من المعارض التابعة للجهاز». مشيرًا إلى أن المؤسّسة تقوم بإصدار العديد من الموديلات الحديثة وإنتاج الخامات الجيدة فى الملابس. مضيفًا: نجحنا فى توفير فرص عمل لأكثر من 35 شابًا وفتاة، بالإضافة إلى العمالة المؤقتة 

 توريد مواد التعبئة والتغليف لشركات الأدوية 

أمّا عادل عبدالصادق، صاحب إحدى الشركات فى مجال توريد مواد التعبئة والتغليف الخاصة بشركات الأدوية وبعض شركات التغذية؛ فحكى عن القرض المالى الذى أخذه من جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ونجاح مشروعه وتطوره.بدأ كلامه قائلاً إن مشروعه بدأ فى 2008 عن طريق تقديم جدول لجهاز تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتمّت دراسته والترحيب به، وذلك لأن مشروعه لا يوجد الكثير منه فى الأسواق المصرية وتوجد نحو 7 شركات لمواد التعبئة فى مصر. مضيفًا إن اختياره لهذا المشروع ناتج عن كونه لديه الخبرة اللازمة فى هذا المجال؛ حيث كان يعمل فى إحدى الشركات المتخصصة فى مواد التعبئة.

 

مشيرًا إلى أنه لم يكن مقتنعًا كونه مجرد موظف فى الشركة، لكنه أراد أن ترجع ثمار جهده إليه منفردًا فقام بالتقدم لجهاز التمويل وبالفعل أخذ القرض وبدأ فى المشروع. وأضاف إن ما يقف وراء تطور ونمو مشروعه هو الخامة الجيدة والمستوردة من الخارج. مشددًا بضرورة أنه يحافظ على أن تكون المواد الخام جيدة للغاية والكفاءة عالية والسرعة فى توريد البضائع للعملاء. وقال إن مشروعة يورّد لأكثر من 84 شركة أدوية ونحو 3 شركات تغذية. مشيدًا بالدور الذى يقدمه جهاز تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لتمويل المشاريع الهادفة والتنموية. مؤكدًا نجاح النمور الآسيوية لتقدمها فى المشاريع الصغيرة والمتوسطة. 

 مصنع للبويات فى الإسماعيلية

ويحكى عماد فتحى، رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات العاملة فى البويات من محافظة الإسماعيلية أنه كانت لديه فكرة لعمل مشروع خاص به بالتنسيق مع جهاز تنمية المشروعات، وبالفعل حصل على دعم منهم، وتم إنهاء المشروع ونجح بشكل كبير جدًا.

مؤكدًا أن جهاز المشروعات وفّر كل الإمكانيات اللازمة له فى المشروعات الصغيرة. موضحًا أن حلمه تحقق بإنشاء مصنع خاص به بعد المساعدات التى وفرها له الجهاز وهو ما مكّنه من إنشاء المصنع، وتوفير فرص عمل للشباب فى المحافظة. داعيًا الشباب أن يتحركوا فى ابتكار أفكارهم الخاصة بالمشروعات الصغيرة وتقديمها لجهاز المشروعات، وسيتم توفير كل الإمكانيات والتمويل اللازم لهم.

 مصنع للملابس بالمنوفية

عبدالله أشرف رفض الوظيفة الحكومية وقرر الحصول على قرض من جهاز تنمية المشروعات وأراد أن يكون له مشروعه الخاص، لا سيما أن الجهاز الإدارى للدولة به ملايين الموظفين، ومن الصعب الحصول على وظيفة فى الوقت الحالى، وفى عام 2014 بدأ مشروعه الخاص بتأسيس مصنع للملابس بالمنوفية. لافتًا إلى أنه تعرّض لعدد من الأزمات والعقبات فى مشروعه دفعته للجوء إلى جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى عام 2016. وأوضح «أشرف» أن جهاز تنمية المشروعات لعب دورًا كبيرًا فى تنمية مشروعه من خلال تقديم المشورة الاقتصادية والدعم الفنى له، كما أن الجهاز ساعده فى إشهار مشروعه وترخيصه بشكل رسمى، وأتاح له فرصة المشاركة فى المَعارض المختلفة لتسويق منتجاته، وللتوسع فى مشروعه قدّم له الجهاز قرضًا ميسرًا بقيمة مليون و100 ألف جنيه.

وأضاف إن القرض الذى حصل عليه من الجهاز ساعده فى توسع نشاط مصنعه؛ حيث يعمل بالمصنع حاليًا نحو 50 عاملًا. لافتًا إلى أن الجهاز لا يكتفى بتقديم القروض فقط، ولكنه يقوم بمتابعة المستفيدين وتقديم مختلف أشكال المساعدة والدعم لهم؛ بهدف تنمية مشروعاتهم وتشجيع أصحاب أفكار المشروعات المختلفة على الدخول إلى سوق العمل.

 مصنع للمقبلات فى المنطقة الصناعية

كان حلمًا راود «رجب» أن ينشئ مصنعًا صغيرًا للمقبلات فى المنطقة الصناعية بمدينة بدر، وبالفعل بدأ فى تجهيزه وتزويده ببعض الماكينات والأوانى اللازمة لبدء النشاط، حتى أصبح الصغير يلبى طلبات العديد من الجهات من تجهيز وإعداد المقلات، وبمرور الوقت حقق المصنع نجاحًا ملحوظا، وتزايد حجم الإنتاج واتسع نطاق العملاء مما تطلب التوسع فى حجم النشاط. وأخذ «رجب» يبحث عن مصدر للتمويل حتى لجأ إلى جهاز تنمية المشروعات لما يقوم به من دور كبير فى مجال تمويل المشروعات الصغيرة ومساندة رواد الأعمال، وبالفعل تقدّم إلى فرع الجهاز بالقاهرة وحصل على قرض بقيمة 2 مليون و700 ألف جنيه بعد إجراء دراسة ومعاينة، وقد وجّه القرض إلى تطوير المصنع وشراء ماكينات جديدة للتقطيع والتقشير والتعبئة، حتى إنه أصبح من مصدرى المقبلات إلى الإمارات والكويت وعمان وكذلك عدة بلدان أوروبية من خلال شركات وسيطة.

 مشروع تغليف وتعبئة المواد الغذائية

أمّا نشأت محمد، صاحب مشروع تغليف وتعبئة المواد الغذائية؛ فقصته بدأت بسيارة إيجار لنقل السلع الغذائية، وبفضل جهاز المشروعات الصغيرة- كما يقول- نجح مشروعه بشكل كبير، ولديه الآن أكثر من 6 سيارات تشغيل وتضاعف الكثير من العمالة فى المصنع الذى أصبح متخصصًا فى تغليف وتعبئة كل المواد الغذائية؛ الزيت والسكر والأرز، ونجح فى توفير 200 وظيفة للشباب والفتيات. مضيفًا إنه بدأ بشكل رسمى من خلال ترخيص المصنع والاستعانة بجهاز تنمية المشروعات ووفّروا جميع الإمكانيات من تمويل وتخليص للرخص الخاصة بالمصنع، وتقدمت بجميع الأوراق، وحصلت على مليون و800 ألف جنيه قرضًا للمصنع. مؤكدًا أن هناك خطوط إنتاج جديدة فى المصنع لتوسيع مجال العمل فى المصنع وتوفير الفرص لكل الشباب.

 تأتى هذه الجهود التى يقدمها جهاز المشروعات الصغيرة فى إطار تنفيذ توجيهات الرئيس «عبدالفتاح السيسى» بشأن وتشجيع الشباب ودعم أفكارهم المختلفة فى المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وبالإضافة إلى بذل أقصى الجهود لدفع وتنمية وتشجيع إقامة المشروعات والعمل على زيادة الإنتاج وخَلق المزيد من فرص العمل ونشر ثقافة العمل الحُرّ لدى الشباب، من خلال سلسلة الزيارات الميدانية التى تقوم بها قيادات جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر للعديد من المحافظات؛ بهدف تفعيل الأنشطة المشتركة والعمل على النهوض بقطاع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وفتح سُبل تعاوُن جديدة بين الجهاز والمحافظات، ونشر ثقافة العمل الحُرّ بين الشباب والمواطنين، وتعريفهم بالخدمات التى يقدمها الجهاز للشباب، بالإضافة إلى العديد من البروتوكولات التى تعقد بين الجهاز والوزارات والمؤسّسات المختلفة لدعم الشباب.

 الجهاز قدّم الكثير من الإنجازات

أمّا نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة والرئيس التنفيذى لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر؛ فأكدت أن الجهاز قدّم على مدار السنوات السبعة الماضية الكثير من الإنجازات، فأتاح الجهاز 32.3 مليار جنيه كقروض للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بما يعادل 5 أضعاف النسب المحققة سنويًا قبل تولى الرئيس «السيسى»، كما وفّر الجهاز منحًا خلال الفترة نفسها بلغت 2.5 مليار جنيه لمشروعات البنية الأساسية والتنمية المجتمعية استفادت منها جميع المحافظات؛ خصوصًا الصعيد والمناطق الريفية وشملت أيضًا تطويرًا للعديد من المناطق العشوائية.

وأوضحت أن السنوات السبعة الماضية شهدت الكثير من الضغوط والتحديات وواكبتها سلسلة غير مسبوقة من النجاحات والإنجازات والإسراع فى دفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة بجميع جوانبها، وجميع أجهزة الدولة تدعم وتساند قضايا التنمية منها على سبيل المثال لا الحصر الاهتمام بمشروعات الشباب والنهوض بقدرات المرأة المصرية وتفعيل مشاركتها فى التنمية الاقتصادية والتوسع فى مشروعات البنية الأساسية والمجتمعية لتطوير الريف المصرى ورفع مستوى المعيشة للمواطنين وتوفير حياة كريمة لجميع فئات المجتمع.

 ركيزة النمو الاقتصادى وقاطرة التنمية

بدأ العمل داخل قطاع جهاز تنمية المشروعات بعد سنوات من تجاهلها باعتبارها ركيزة النمو الاقتصادى وقاطرة التنمية، ووفقًا لما أظهرته نتائج أعمال جهاز المشروعات فى الفترة من 1 يوليو 2014، حتى 31 مايو 2021، تم ضخ إجمالى تمويل خلال هذه الفترة بلغ 32.3 مليار جنيه، موّلت مليونًا و400 ألف مشروع وفّرت أكثر من 2 مليون فرصة عمل، فضلاً عن منح بإجمالى تمويل 2.5 مليار جنيه، وفّرت أكثر من 30 مليون يومية عمل للمواطنين، والذى يمثل 38% من إجمالى التمويل البالغ 6.4 مليار جنيه لمشروعات البنية الأساسية والتنمية المجتمعية والتدريب.

وبلغ التمويل المتاح للمشروعات الصغيرة والمتناهية جغرافيًا كالتالى: 38 % وجه بحرى، 44 % وجه قبلى، 13 % حضرى و5 % حدودى، أمّا بالنسبة لقطاعات الأنشطة فتصدرها التجارى بنسبة 62 % ثم الخدمى 14 %، الحيوانى 12 %، الصناعى 10 % والمهن الحرة 2 %، أمّا نسب أعداد المشروعات للذكور والإناث، فبلغ 54 % للذكور و46 % للإناث، وأمّا من ناحية المنصرف للمشروعات الصغيرة طبقًا لطبيعة النشاط (قائم- جديد)؛ فبلغت نسبة المشروعات الجديدة نحو 44.5 % من إجمالى عدد المشروعات ونسبة 32.5 % من إجمالى التمويل بقيمة 4.8 مليار جنيه لنحو 44.026 مشروعًا.

 «حياة كريمة»

يرأس الجهاز لجنة التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل، إحدى اللجان الفرعية التابعة للجنة الرئيسية لمتابعة تنفيذ مبادرة «حياة كريمة»، وخلال الفترة من يناير حتى مايو من العام الحالى بلغ حجم التمويل 253.6 مليون جنيه، وتم تنفيذ 10.995 مشروع صغير ومتناهى الصغر، وتوفير أكثر من 17 ألف فرصة عمل داخل 20 محافظة، كما تم عقد 39 دورة تدريبية على ريادة الأعمال استفاد منها 460 شابًا وفتاة.

وقدّم الجهاز أكثر من 400 ألف خدمة لمساعدة أصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة ونظم 878 معرضًا داخليًا وخارجيًا بمشاركة 18 ألف عارض وتدريب 43 ألف شاب فى مجال ريادة الأعمال، بينما وفّر 1.1 مليار جنيه لتمويل المشروعات متناهية الصغر لكن الأولوية كانت لقرى «حياة كريمة».

ووفّر الجهاز قرابة 5 ملايين فرصة عمل مباشرة، بخلاف آلاف الوظائف وفرص العمل غير المباشرة، عبر تمويل أكثر من 3.1 مليون مشروع.

 قانون تنمية المشروعات

 وفى عام 2020 صدر قانون تنمية المشروعات رقم 152 الذى ضم حزمة من التيسيرات والحوافز؛ لدعم هذا القطاع والتوسع فى تمويله، وفى تقديم الخدمات غير المالية من تدريب وتسويق لضمان استمرار هذه المشروعات ونجاحها، بالإضافة إلى تقديم العديد من الحوافز للمشروعات العاملة فى القطاع غير الرسمى؛ لتشجيعها على الانضمام إلى القطاع الرسمى وتطوير منتجاتها وقدراتها التنافسية، كما أن صدور قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر،  كما قالت نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة والرئيس التنفيذى لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أن القانون يعتبر من أهم الإنجازات التشريعية والاقتصادية التى قامت بها الدولة للنهوض بقطاع المشروعات وتنفيذ توجيهات الرئيس «عبدالفتاح السيسى» وتهيئة البيئة القانونية والاستثمارية للتوسع فى هذا القطاع وتقديم خدمات تمويلية وتسويقية متنوعة لتشجيع مختلف فئات المجتمع؛ خصوصًا الشباب على العمل الحُر والتشغيل الذاتى والمشاركة فى مسيرة التنمية الاقتصادية.

كما أن قانون تنمية المشروعات الصغيرة الجديد وضع تعريفًا موحدًا شاملاً ومرنًا للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ليميز آليات التعامل معها بجميع المؤسّسات الحكومية والتمويلية وليمكنهم من الحصول على جميع التيسيرات والحوافز التى منحها القانون للنهوض بهذا القطاع وتشجيع الشباب على إقامة هذه النوعية من المشروعات؛  حيث سيتم تخصيص أراضٍ بالمجان أو بقيمة رمزية للراغبين فى إقامة هذه المشروعات فى المناطق الصناعية والسياحية والمجتمعات العمرانية وأراضى الاستصلاح الزراعى الشاغرة؛ خصوصًا فى المحافظات الحدودية والصعيد.. كما ستتم إتاحة التمويل المناسب لصاحب المشروع بمجرد تخصيص الأرض أو امتلاك العقار الخاص بالمشروع مع إعفائه من قيمة توصيل المرافق بعد التأكد من إقامة المشروع والبدء فى الإنتاج.

وأكدت أن الهدف الأساسى من هذا القانون هو تقديم مجموعة متكاملة من الخدمات لهذا القطاع ووضع حلول وتيسيرات استثنائية للقضاء على العقبات التى كانت تواجهه سابقًا. مشيرة إلى أن جهاز تنمية المشروعات بما له من خبرة طويلة فى دعم وتنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر قد تعاون مع جميع الجهات المعنية والوزارات المسئولة لأكثر من عامَين لينقل لهم احتياجات هذا القطاع والعقبات التى تواجه نموه وتطوره وليضع بالتنسيق معهم آليات فعالة لمساندته والتوسع فيه.

وأشادت بالمجهود الكبير الذى قامت به قيادات البنك المركزى ووزارات التنمية المحلية والمالية والتضامن الاجتماعى والتعاون الدولى والإسكان والمجتمعات العمرانية وهيئة الاستثمار ليظهر القانون بهذه الخدمات المتميزة التى تشكل نقلة نوعية لقطاع المشروعات وأصحابها والعاملين فيها.. ودعت نيفين جامع الشباب وجميع فئات المواطنين للاستفادة من هذا القانون والدخول فى مجال العمل الحُر والمشاركة الفعالة فى التنمية الاقتصادية التى تشهدها مصر الآن.

  المشروعات الصغيرة والمتوسطة وقود اقتصاد

وعَلّق دكتور على الإدريسى، الخبير الاقتصادى قائلاً: إن جميع المؤشرات تدل على اهتمام الدولة وكل مؤسّساتها بالمشروعات متناهية الصغر. مشيرًا إلى أن تداعيات «كورونا» أثرت بشكل كبير جدًا على الاقتصاد العالمى. مضيفًا: إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر قد تكون من أكثر المشروعات بالدولة تأثرًا نظرًا لأن رأس مالها منخفض. مشيرًا إلى أن الجائحة أثرت بشكل كبير على هذه المشروعات ولكن الدولة قدمت الحزم التمويلية اللازمة لمواجهة هذه التداعيات.

وأشار إلى أننا نتحدث فيما يقرب من 3.5 مليون عميل لمشروعات متناهية الصغر. مؤكدًا على أن هذا الرقم عند ضربه فى متوسط الأسَر فنحن نتحدث عن نحو 10 % من الشعب المصرى، ورُغم ذلك؛ فإن الدولة تستمر فى تقديم الحوافز والمساعدات.

وقال إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة وقود الاقتصاد. مشيرًا إلى أن 70 % من إجمالى الناتج المحلى بالاقتصادات الكبرى من المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

بينما أكد النائب محمد كمال مرعى، رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر فى مجلس النواب، أن قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر من القطاعات الواعدة بالدولة التى يمكنها أن تسهم بفاعلية فى تنمية الاقتصاد الوطنى، ولذلك تحرص اللجنة على قيام جميع الجهات التنفيذية بالدولة بأداء مهامها واتخاذ ما يلزم من إجراءات فعلية تخدم أصحاب المشروعات الصغيرة وتشجع المواطنين على الإقبال العمل الحُر والتوسع فى إقامة مشروعات صغيرة جديدة؛ خصوصًا بعد صدور قانون تنمية المشروعات رقم 152/2020 وما تضمنه من تيسيرات وحوافز لهذا القطاع. 

ومن جهتها أكدت حنان أبو العزم، رئيس لجنة الصناعة والتجارة والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر فى مجلس الشيوخ، أن الدولة بجميع أجهزتها التشريعية والتنفيذية تؤدى مهامها بهدف المشاركة فى تحقيق «رؤية مصر 2030» وتوفير المناخ التشريعى المناسب لحل المشكلات التى تواجه قطاع الصناعة والتجارة؛ خصوصًا المشروعات الصغيرة.