الأحد 5 ديسمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

على مدار 48 ساعة جميع أجهزة الدولة التنفيذية ساهمت فى النقل مركب الملك خوفو الأولى فى المتحف المصرى الكبير

حالة من السيمفونية عزفتها فرق العمل الهندسى والأثرى بوزارة الآثار فى أضخم عملية نقل لمركب الملك خوفو الأولى التى استمر موكبها 48 ساعة متواصلة تم تسخير جميع أجهزة الدولة التنفيذية لنقل هذا الموكب الضخم من منطقة آثار الهرم إلى المتحف المصرى الكبير.



 

مشروع نقل مركب خوفو الأولى كان الهدف منه الحفاظ على أكبر وأقدم وأهم أثر عضوى، مصنوع من الخشب، فى التاريخ الإنسانى، وهو مركب خوفو الأولى التى يبلغ عمرها أكثر من 4600 عام، وعرضها بطريقة لائقة تتناسب مع أهميتها بالمتحف المصرى الكبير. خلال الأيام القليلة المقبلة سينظم المتحف المصرى الكبير مؤتمرًا لوسائل الإعلام المختلفة للإعلان عن التفاصيل وراء نقل مركب خوفو من منطقة آثار الهرم إلى المتحف المصرى الكبير.

د.ميسرة عبدالله أستاذ الآثار المصرية فى كلية الآثار جامعة القاهرة بدأ يحكى لنا تاريخ مراكب الملك خوفو قائلا إن المصريين القدماء كان يؤمنون بأن الروح محلها بعد الموت السماء، وكانت السماء زرقاء اللون فقد تصوروها بحرا زاخرا تبحر فيه أرواح الموتى وأرواح الآلهة كما تبحر فيه الكواكب والنجوم ولذلك فقد كان لزاما على كل متوفٍ أن يجهز نفسه بسفينة أو زورق يساعده فى إبحاره إلى العالم السماوى حيث مقر الآلهة وهو ما أكدته الآثار من العثور على النماذج الأثرية للزوارق منذ حضارة البدارى على الأقل فى مصر القديمة.

 

نماذج المراكب فى مقابر المصريين

رغم العثور على كثير من نماذج المراكب فى مقابر المصريين القدماء سواء تلك التى للأفراد أو لبعض الملوك والتى استخدموها فى رحلاتهم الدنيوية للمراكز المقدسة أو فى الاستعداد لرحلتهم الأخروية، فإن جميع هذه النماذج جاءت ضئيلة فى الحجم والصناعة ومتأخرة بعض الشيء حيث لم يعثر على مركب ملكية كاملة منذ عصر الدولة القديمة، وخلال الأربعينيات من القرن الماضى كانت المنطقة المحيطة بالهرم الأكبر يغطيها الرديم والأتربة المتخلفة من عوامل التعرية وأعمال الحفائر المتواصلة فى المنطقة حيث كانت كثافة الرمال عالية للغاية فى الأجزاء الجنوبية والشرقية من الهرم الأكبر.

 قصة اكتشاف مراكب الملك خوفو

تعود قصة الكشف عن مركب خوفو إلى عام 1946م، عندما قام الملك عبدالعزيز آل سعود بزيارة رسمية لمصر وكان ضمن برنامجها زيارة منطقة الأهرامات، حيث رافقه الملك فاروق خلالها وكان لا بد من تهيئة مسار الزيارة الملكية بالمنطقة فشرعت مصلحة الآثار فى إزالة بعض الرديم لتسهيل الزيارة ووفرت الاعتمادات المالية اللازمة لذلك المشروع الضخم الذى استمر بعد ذلك حتى قيام ثورة 1952 حيث اهتم مجلس قيادة الثورة بدوره السياسى ووجه الدعوة لجلالة الملك سعود بن عبدالعزيز كأول زعيم عربى يقوم بزيارة لمصر بعد الثورة وذلك فى عهد الرئيس محمد نجيب، حيث زار مصر فى زيارة رسمية فى عام 1954 وكان برنامج الزيارة يشمل مصنع الطائرات ومصانع الذخيرة وجامعة الدول العربية والقناطر الخيرية ومنطقة الأهرامات ولذلك كان لا بد من الإسراع من أعمال التطوير بالمنطقة وإزالة الرديم باعتباره أكبر مشاريع مصلحة الآثار التى كانت تحت رئاسة أ.د.مصطفى عامر الأستاذ بجامعة فؤاد الأول فى ذلك الوقت، وكان يتولى الإشراف على المنطقة المرحوم الأستاذ / محمد زكى نور أمين عام منطقة آثار الهرم، ومحمد زكى نور من مواليد القاهرة 1905 وحصل على دبلوم معهد الآثار المصرية من جامعه فؤاد الأول عام 1935 وعمل فى الفيوم وبنى سويف والأقصر حتى عام 1945 حيث نقل إلى منطقة الأهرام وأشرف على مشروع التطوير بها وخاصة إزالة الرديم بالقطاع الجنوبى من الهرم وذلك فى يناير 1954، وكان إلى الغرب من الهرم تقوم حفائر جامعة فؤاد الأول برئاسة أ.د/ عبدالمنعم أبو بكر فى الجبانة الغربية منه ولكن نظرا لقلة الاعتمادات وضيق الوقت فقد قام د./ أبوبكر بتحويل اعتمادات حفائر جامعة فؤاد إلى أعمال تطوير المنطقة تحت إشراف محمد زكى نور، حيث كان يعاونه المهندس / صلاح عثمان والمهندس / كمال الملاخ، وكمال الملاخ من مواليد أسيوط 1918 وحاصل على بكالوريا الفنون الجميلة قسم العمارة 1934 ثم دبلوم الآثار من جامعة فؤاد الأول كما كان مراسلا ومصورا صحفيا موفدا من جريدة الأخبار للعمل فى تغطية أخبار المشروع، كما كان كذلك مراسلا بالقطعة لجريدة «نيويورك تايمز» براتب عشرين جنيها، وكان رئيس العمال بالموقع الريس جريس ينى أحد الحفارين المتمرسين فى أعمال الحفائر بالجيزة، وفى يوم 24 أبريل 1954 كشفت أعمال الحفائر عن ظهور حفرة ضخمة جنوب الهرم مغطاة بكتل ضخمة من الحجر فى نظام دقيق وعثر على اسم الملك «جدف رع» مكتوب على إحداها، وبينت طريقة رص الكتل أنها تخفى تحتها مركبًا لا تزال سليمة ولذلك كان العمل يستمر بحرص شديد كى لا تسقط أى كتلة على المركب فتهشمها، وكان المستهدف تحرير الكتل كلها من الرمال ثم فتحها بعد ذلك، حتى كان يوم 25 مايو 1954 وقبل رفع الكتل بيوم واحد حيث فوجئ أ./ محمد زكى نور بإصابة ابنته الصغيرة «وفاء» بأزمة قلبية إذ كانت تعانى من مرض القلب فأسرع لنقلها إلى المستشفى وظل معها طوال اليوم ولكن كانت إرادة الله أسبق، حيث توفيت تلك الفتاة الصغيرة إلى رحمة الله فى تلك الليلة، وبالطبع فلم يستطع أ./ محمد زكى نور أن يذهب لعمله فى اليوم التالى بسبب وفاة ابنته، وهنا فى يوم 26 مايو 1954 كان الريس جريس يعمل وحيدا فى المنطقة وتمكن من إزالة الرديم كله وتبقى فقط فتح الحفرة ليروا ما بداخلها ولذلك أسرع للبحث عن كمال الملاخ ليبلغه بالخبر حيث إنه كان فى إمكانه الحضور نظرا لظروف محمد زكى نور، وبالفعل عثر الريس جريس على كمال الملاخ جالسا فى مقهى «إكسليسيور» بشارع عماد الدين مع الكاتب أنيس منصور ولما أبلغه بالخبر أسرع الملاخ معه إلى الجيزة وشاهد السدادات مكانها مكشوفة فطلب كسر إحداها ليكشف عما تحتها، فقام العامل / محمد عبدالعال بكسر الكتلة رقم عشرين إلى نصفين حيث ظهر تحتها مجداف المركب الرئيسى واضحا داخل الحفرة، فأسرع الملاخ بإرسال برقية لجريدة «نيويورك تايمز» يبلغهم بالخبر قبل الإعلان الرسمى عنه، وقامت نيويورك تايمز بنشر الخبر بأن كمال الملاخ هو المكتشف وليس مرسل البرقية، وكانت الكارثة أن الجرائد الرسمية فى مصر الأهرام والأخبار قامت بنقل الخبر عن نيويورك تايمز وهو ما فوجئ به محمد زكى نور الذى كان حزينا على فقدان صبيته وعلى تعبه فى أعمال الحفر لشهور طويلة الذى ضاع سدى، وأدى هذا الخبر إلى إحداث حالة من الثورة والغضب فى مصلحة الآثار وقام أ.د/ عبدالمنعم أبوبكر بالتقدم بالاستقالة من منصبه فى أعمال حفائر الجيزة احتجاجا على هذا الموقف، وأسرع مجلس قيادة الثورة لتدارك الموقف بعد أن انتشر الخبر عالميا فقامت مصلحة الآثار بإصدار كتاب تذكارى عن أهم الاكتشافات عام 1954 وكان أولها اكتشاف مراكب خوفو بقلم محمد زكى نور، وكان من المقرر أن يكمل زكى نور أعمال الكشف واستخراج المركب كاملة ولكن القدر لم يمهله إذ توفى بعد ذلك بأشهر قليلة وضاع حقه بين الكثيرين، وهذا إهداء لروح هذا الرجل الذى أعطى الكثير لمصر وتاريخها.

 جبانة الملك خوفو

تحتوى جبانة الملك خوفو على خمس حفر للمراكب الجنائزية الخاصة بالملك خوفو حيث عثر هرمان يونكر على ثلاث حفر على الجانب الشرقى للهرم بالقرب من الكاتاكومب ولكنها كانت خلية من أى مراكب ولكن عثر بها على بقايا أحبال كبيرة الحجم وقطع من الخشب المذهب وحتى أوائل الخمسينيات من القرن الماضى كان يعتقد أن لخوفو ثلاثة مراكب فقط حتى عثر على حفرة المركب الكبيرة الحالية وهى الحفرة الشرقية والتى عثر بها على مركب خوفو التى حملت جثمان الملك وهى تتكون من 1224 قطعة من خشب الأرز الوارد من لبنان ويبلغ أقصى طول لها 53 مترا و60 سم وأقصى عرض 5 أمتار و90سم وتتكون من مسطح يحتوى على ظلة فى مقدمة المركب مخصص لربان المركب وعشرة مجاديف «حمو» للحركة ومجدافين «حبت» للدفة وبها قمرة مكونة من حجرتين من الخشب بالإضافة إلى رصيف متحرك للرسو، وهناك دلائل واضحة أن هذه المركب استخدمت فى الحياة الدنيا ثم خصصت بعد ذلك لنقل جثمان الملك إلى مرقده الأخير، أما الحفرة الثانية فهى تقع إلى الغرب منها وتحتوى على مركب أصغر حجما ومزودة بمجاديف أيضا وهى شبيهة بالمركب الكبرى وكانت مخصصة لقطر مركب الجثمان الملكى، حيث عثر معها على كميات من الحبال وأماكن لربط حبال القطر وتم ترميمها والحمد لله بعد جهد شديد بسبب سوء حالتها بواسطة فريق مصرى يابانى مشترك ونقلت إلى المتحف الكبير لعرضها هناك أيضا، وكان لا بد من نقل مركب خوفو إلى المتحف الكبير بسبب أن مبنى متحف المركب قد أصبح متهالكا بمرور الزمن كما أن عمارته تشكل تشويشا بصريا مع طبيعة المنطقة بالإضافة إلى أن الجدران الزجاجية كان لها تأثير سلبى على المركب إذ تعمل كصوبة زجاجية للمركب مما أثر على استقامة الأخشاب كما أنها غير كافية لاستيعاب المركب الثانية ولذا تم تهيئة عرضهما فى المتحف الكبير بأسلوب يليق بهما ويعيد لهما بريقهما القديم كنموذج لاثنين من أقدم المراكب الخشبية فى مصر والعالم.

 نقل مركب خوفو من أهم المشروعات الهندسية الأثرية الفريدة

وأوضح اللواء عاطف مفتاح المُشرف العام على مشروع المتحف المصرى الكبير والمنطقة المحيطة به أن عملية نقل مركب خوفو الأولى تعد واحدة من أهم المشروعات الهندسية الأثرية المعقدة والفريدة، مؤكدا أن فريق العمل لم يترك شيئا فيها للصدفة أو التجربة؛ فهى نتاج جهد وتعب ومجهود ودراسة وتخطيط وإعداد وعمل جاد امتد قرابة العام، مشيرا إلى أن عملية نقل المركب تمت بدقة شديدة مع ضمان جميع سبل الحماية للمركب والتى تم نقلها كقطعة واحدة داخل هيكل معدنى وتم رفعها إلى العربة الذكية آلية التحكم عن بعد والتى تم استقدامها خصيصًا لهذا الغرض من الخارج، لتستقر المركب فى موقعها الجديد فى مبنى متحف مراكب خوفو بالمتحف المصرى الكبير. 

وأضاف أن هذه العربة لديها قدرة فائقة على التغلب على أى عوائق ممكن أن تواجهها فى الطريق، وقدرة على المناورة فى المنحنيات والملفات وامتصاص أية اهتزازات، وقد أثبتت العربة الذكية قدرتها على تنفيذ المهمة المُكلفة بها لنقل المركب بنجاح أثناء تجارب المحاكاة العديدة التى قامت خلالها بنفس الرحلة محملة بنفس أوزان وأبعاد وبروز المركب التى يصل طولها إلى 42 مترا ووزنها إلى 20 طنا، مع تركيب أجهزة القياس الخاصة لاختبار أداء العربة وثبات الهيكل المعدنى وميول الطريق وذلك لضمان وصول المركب بأمان تام.

نقل المركب جاء بعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار المصرية

وأكد الدكتور مصطفى وزيرى الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن عملية نقل مركب خوفو جاءت بعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار المصرية وفقًا لقانون حماية الآثار، للحفاظ على المركب التى كانت معروضة فى متحف باسمها تم بناؤه فى الموقع الذى اكتشفت فيه عام 1954 عند الضلع الجنوبى للهرم الأكبر بمنطقة آثار الهرم والذى ظل على مدار عقود يشوه المنظر الجمالى للهرم الأكبر، العجيبة الوحيدة الباقية من عجائب الدنيا السبع القديمة، غير أن وسائل العرض والحفاظ على المركب به لا تواكب أساليب وطرق العرض الحديثة والمتطورة، فكان لا بد من نقلها للحفاظ عليها للأجيال القادمة. 

وقال الدكتور مصطفى وزيرى إن الأعمال التحضيرية لتنفيذ مشروع النقل تمت على يد لجان هندسية أثرية رفيعة المستوى بالتعاون مع جهات علمية محلية ودولية مع الالتزام التام بضرورة تأمين المركب وعدم تعرضها لأية مخاطر أثناء عملية النقل.

وأضاف أنه فى أغسطس 2020 تم غلق متحف مركب خوفو بمنطقة آثار الهرم، وبدأت أعمال تأهيل المركب لنقلها لمبنى مراكب خوفو فى المتحف المصرى الكبير، والذى يتم تجهيزه حاليًا بأحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية للعرض المتحفي، بالإضافة إلى أجهزة الرصد والقياس الحديثة للحفاظ على هذا الأثر العضوى الهام والفريد.

 مرممو المتحف المصرى الكبير قاموا بعمل مسح بأشعة الليزر للمركب لتوثيقها

ومن جانبه، قال الدكتور الطيب عباس مساعد وزير السياحة والآثار للشئون الأثرية بالمتحف المصرى الكبير أنه قبل عملية النقل تم عمل مسح رادارى للأرض الصخرية تحت مبنى المتحف القديم بمنطقة آثار الهرم حتى الطريق الأسفلتى فى الجهة الشرقية للتأكد من قدرتها على تحمل الأوزان والممرات والشدادات المعدنية التى تمت إقامتها لتأهيل المبنى والمركب للنقل.

  وأشار إلى أن هناك فريقا متميزا من مرممى مركز ترميم المتحف المصرى الكبير والمجلس الأعلى للآثار قاموا بعمل مسح بأشعة الليزر للمركب لتوثيق أدق تفاصيلها وتغليفها استعدادًا للنقل، وبالتوازى مع ذلك، تم تصميم وتصنيع الهيكل المعدنى حول المركب، وإقامة شدادات وسقالات معدنية خارج وداخل المبنى لتدعيمه.

  وأكد الدكتور الطيب عباس أن عملية إخراج المركب من مقرها القديم واجهت تعقيدات وتحديات كبيرة والتى تم التغلب عليها بواسطة اللجنة المشكَّلة من إدارة المتحف والأثريين به وزملائهم من المجلس الأعلى للآثار واستشاريين ومهندسين من مكاتب استشارية وأساتذة كلية الهندسة بجامعة القاهرة، وتم وضع خطة سريعة لتدعيم المركب والمبنى. 

وقال الدكتور عيسى زيدان المدير العام التنفيذى للترميم ونقل القطع الأثرية بالمتحف أنه قبل عملية النقل قام فريق العمل من أثريى ومرممى المتحف المصرى الكبير وزملائهم من المجلس الأعلى للآثار بتوثيق جميع الأعمال التى تمت داخل وخارج المركب من الفك والتغليف والتدعيم والتعقيم، كما تم رصد جميع العلامات الموجودة على أخشاب المركب بواسطة المصرى القديم والتى أشار إليها أيضا المرمم أحمد يوسف من قبل، وهى علامات تخص اتجاهات القطع الخشبية وربطها ببعض وكذلك أرقام وترتيب تلك القطع، هذا بالإضافة إلى تقييم حالة المركب وجميع أجزائها ككل وإعداد تقرير مفصل لحالتها قبل عملية النقل.

وقال إن مركب الملك خوفو كانت مفككة فى 13 طبقة منظومة بترتيب متقن فوق مخدات حجرية لمنع تسرب الرطوبة إلى الخشب، وبلغ عدد القطع 1224 قطعة صنعت المركب من خشب كان معظمه من خشب الأرز الذى جلب من لبنان فيما عدا الأجزاء الداخلية مثل أعمدة سطح المركب وكساء السطح (بلاطات الخشب) فقد صنعت من الخشب المحلى كالسنط والجميز وغيره.​

وأضاف أنه تم أيضًا تنظيف المركب تنظيفًا ميكانيكيًا وتعقيمها بالكامل خلال جميع مراحل العمل، بالإضافة إلى القيام بتقوية الأجزاء الضعيفة بجسم المركب وحقن وتدعيم بعض الشروخ وتغليف بعض القطع التى تم فكها مثل المجاديف، وذلك باستخدام الأساليب العلمية المتبعة فى نقل وتغليف الآثار وتأمينها داخل الصناديق الخشبية التى تم إعدادها مسبقًا خصيصًا لها، مشيرا إلى أنه تم عمل حواضن حول جسم المركب بالكامل وربطها بإحكام داخل الهيكل المعدنى وذلك لضمان ثبات المركب داخله لتفادى أية حركة أثناء عملية النقل، هذا بالإضافة إلى تزويد المركب بأجهزة للقياس تم إعدادها لمراقبة البيئة المحيطة بها من درجة الحرارة والرطوبة وقياس الاهتزازات والصدمات أثناء عملية النقل.