السبت 24 يوليو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
#العاشرة_ممكن

#العاشرة_ممكن

لا يمثل الأهلى نفسَه فقط فى مهمته الإفريقية أمام الفريق الجنوب إفريقى «كايزر تشيفز» فى ملعب مركب محمد الخامس بالدار البيضاء بالمغرب مساء اليوم؛ بل يمثل مصر ويدافع عن سمعة الكرة العربية، ولهذا فإن توحُّد القلوب حوله فى هذه المهمة القومية أمرٌ غيرُ قابل للجدل.



مهمة المارد الأحمر لن تكون سهلة بطبيعة الأمر؛ استنادًا إلى تاريخ الفريق الجنوب إفريقى كما يردد أو يتصور البعض؛ لأن الفريق الذى يقصى فريقًا قويًا مثل الوداد المغربى ويصل إلى نهائى هذه البطولة المهمة والشرسة يجب عدم الاستهانة به والتقليل منه، والتعامل معه بحذر واهتمام وتركيز؛ لانتزاع البطولة الثانية أمام نفس الفريق الذى سبق أن واجه الأهلى فى بطولة السوبر الإفريقية عام 2002 وحقق الأهلى البطولة بعد فوزه برباعية مقابل هدف، ولهذا فإن الإعداد النفسى الجيد يمثل ركنًا أساسيًا مع استثمار الخبرات الكبيرة لنجوم الأهلى لترجيح كفته فى اللقاء المهم خارج الحدود المصرية، بجانب خبرات المدير الفنى «موسيمانى» ودرايته الكاملة للفريق المنافس وكيفية التعامل الآمن معه للخروج إلى بَرّ الأمان وتحقيق اللقب الثانى له مع الأهلى والثالث له فى كتالوج هذه البطولة الشهيرة. 

أخطر ما كان يهدد الأهلى قبل المباراة المرتقبة اليوم هو الاستهتار والتراخى، لكن بروفة مباراة بيراميدز كانت قاسية ومهمة وخرج منها بدرس ليس مجانيًا لأنه أفقده نقطتين كانتا فى المتناول، لكن الدرس كان مفيدًا واتضحت معالمه فى مباراتَىْ المقاولون ثم مصر للمقاصة وقدّم فيهما الأهلى عروضًا قوية وليس فقط حصد النقاط الست؛ بل وصول الفريق إلى حالة رائعة من الانسجام والتناغم وزرع روح التفاؤل واستعادة عدد من النجوم توازنهم فى مقدمتهم «حسين الشحات» وخروجه من حالة الغيبوبة التى أثرت على مستواه الفنى واسترداد ذاكرة التألق التى كان عليها فى مشوار احترافه فى نادى العين الإماراتى ليصبح قوة لا يُستهان بها فى خطط ومناورات «موسيمانى»، وكسب نجمًا جديدًا فى مركز الظهير الأيمن وهو الشاب الواعد «أكرم توفيق» الذى يُعيد للأذهان شخصية «أحمد فتحى» فى هذا المركز. تألق «أكرم» سيضع بالتأكيد «محمد هانى» فى مأزق بعد عودته من الإصابة، لكن وجود الثنائى فى هذا المركز إضافة كبيرة ومفرحة، أمّا الإضافة الأكبر فهى المستوى الرفيع الذى بدا عليه مهاجم الأهلى الواعد وعاشق هز الشباك «محمد شريف» بعد الأداء الفنى القوى الذى قدّمه سواء فى بطولة إفريقيا أمام الترجى أو مباريات الدورى حتى تحوّل إلى جلاد لحراس المرمى ووريث شرعى لرقم 10، هذا الرقم الذى ظل شاغرًا بعد اعتزال الساحر «محمود الخطيب»؛ بل إن «شريف» نجح فى مباراة المقاصة وأضاف مهارة جديدة لهذا الرقم وهى التسجيل بالرأس ليكون المهاجم كامل الأوصاف، وبالتالى لن يكون إضافة للأهلى فقط؛ بل لمنتخب مصر بجوار الأسطورة الفرعونية «محمد صلاح» داعمًا ومخففًا العبء عليه فى مهمة تسجيل الأهداف القومية.

إن حامل اللقب الآن أصبح أداؤه يميل إلى أسلوب الماكينات الألمانية ويملك أوراقًا رابحة بالجملة، فإلى جانب استقرار الدفاع بقيادة «بانون وياسر إبراهيم وأيمن أشرف وربيعة»، وعودة الثقة للحارس الدولى «محمد الشناوى» يمتلك الأهلى منطقة مناورات رائعة بقيادة «مجدى قفشة» مايسترو الفريق، وفى مقدمتهم الدينامو الإفريقى «أليو ديانج» و«عمرو السولية» و«حمدى فتحى» و«بواليا» الذى أحسن «موسيمانى» توظيفه مؤخرًا فى مركز الوسط المهاجم واستغلال قدراته البدنية الهائلة، وهذا الخط وراء استقرار أداء الأهلى وقوة هجومه بقيادة «محمد شريف وصلاح محسن وأجاى وكهربا» ومعهم فى الطرف الأيمن «طاهر محمد طاهر» والظهير الطائر «على معلول». كل هؤلاء قادرون على صناعة الفارق وحصد الكأس الإفريقية وتحقيق إنجازات كبيرة للقلعة الحمراء.

نهائى إفريقيا للأندية الأبطال فرصة لاستعادة الروح الرياضية مرّة أخرى والقضاء على ظاهرة التطرف الكروى ولإنهاء موسم استثنائى طويل فى ظروف صعبة وبإرادة مصرية تنتصر للحياة فى كل المجالات، وأذكر فى منتصف الثمانينيات حتى بداية الألفية عندما كان يزين مدرجات استاد القاهرة مشجعون من المُجندين فى القوات المسلحة تتحد مشاعرهم رُغْمَ اختلاف ميولهم مع ممثل مصر «الأهلى والزمالك» ومعهما فى هذا التوقيت «المقاولون العرب»، والثلاثى حقق بطولات لا تُنسَى لوطننا الغالى.. فمصر دائمًا وأبدًا فوق الجميع.