الأحد 11 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

رئيس الأقصر للسينما الإفريقية يقدم كشف حساب الدورة العاشرة: سيد فؤاد: تكريم نادية الجندى محاولة لتغيير الأجواء القاتمة

لا شك أن دورة هذا العام من مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، الذى اختتم فعالياته منذ يومين، كانت دورة استثنائية بكل المقاييس، ليس فقط لأنها الدورة العاشرة من عمر المهرجان التى تحمل الكثير من الأمنيات والتحديات، وتعنى دخوله مرحلة أكثر نضوجًا؛ لكن أيضًا لأن الأنظار تتجه إليه بوصفه أول المهرجانات التى تقام بعد قرار رئاسة الوزراء بعودة الأنشطة الجماهيرية.



 

قد قدمت هذه الدورة التى أقيمت برئاسة السيناريست «سيد فؤاد» وإدارة «عزة الحسينى» العديد من الفعاليات المهمة فى مقدمتها الاحتفاء بالسينما السودانية التى استطاعت خلال السنوات الثلاث الماضية أن تفرض نفسها بقوة على الساحة الدولية.. وفى السطور التالية حاورنا رئيس المهرجان السيناريست «سيد فؤاد» وسألناه عن العديد من النقاط التى ظلت مبهمة حتى انتهاء الدورة، فأجاب عنها بكل صراحة ووضوح.. وإلى نص الحوار:

ما أبرز التحديات التى واجهتكم من أجل خروج هذه الدورة إلى النور؟

- التحدى الأكبر هو عدم وجود موعد لعودة المهرجانات؛ لأن السيد رئيس مجلس الوزراء أصدر قرارًا بوقف المهرجانات والاحتفالات ذات البعد الجماهيرى فى شهر ديسمبر الماضى، لكن طوال الوقت الذى مضى كان لدينا أمل فى عودة المهرجانات بشكل عام، أو أننا نحصل على استثناء، لذلك كنا نعمل على تجهيز الدورة دون أن يكون لدينا تاريخ ثابت لخروجها، وهذا الأمر فى عُرف صناعة المهرجانات شىء شديد الصعوبة؛ لأننا نتفق مع الصناع للحصول على أفلامهم لعرضها ضمن مسابقات المهرجان، وندعو الضيوف، ونُعد مطبوعات، ونحجز أماكن وغيرها من الصعوبات المعتادة، دون أن نعرف مصيرًا محددًا لكل ما نفعل، لكن ما أضيف إليها هذا العام، وهو عدم إمكانية صرف مليم واحد من أموال القطاع العام طالما لم تأتِ موافقة رئيس مجلس الوزراء، فبالتالى كان اعتمادنا الأساسى على الأموال القادمة من القطاع الخاص وهى محدودة للغاية، لذلك لن أكون مبالغًا إذا قلت إننا (شُفنا الويل) من أجل خروج الدورة العاشرة من المهرجان بنجاح، وكان لدينا إصرار على تحدّى أى معوقات مالية، وإدارية من أجل ذلك، بالإضافة إلى إدراك الوزيرة مدى أهمية المهرجان، وموافقة رئيس مجلس الوزراء على عودة الأنشطة وكلها أمور تعنى اهتمام وتقدير الدولة.

 لكن ما حقيقة خفض ميزانية المهرجان؟ وما تأثير ذلك على أنشطته؟

- الحقيقة أننى لم أتحدث فى هذا الموضوع من قبل، لكن كما هو معروف للجميع أننا نمُرّ بأزمات مالية طاحنة، ومع ذلك فوجئنا قبل بدء المهرجان بثلاثة أيام فقط بخصم مليون و250 ألف جنيه من الميزانية، وهو أمر كان صادمًا لنا بشكل كبير، أمّا تأثير ذلك على مجريات المهرجان؛ فقد أدى إلى أننا ألغينا فقرات، واعتذرنا لضيوف، وألغينا حفل الختام الذى كان من المقرر إقامته فى مَعبد الكرنك، بالإضافة إلى أن عدد الضيوف انخفض كثيرًا عن الدورات السابقة، وفى المجمل، قصّرنا فى العديد من الفعاليات، فلا يعقل أن نصنع بهذه الميزانية القليلة جدّا نفس الأنشطة التى صنعناها بميزانية أكبر، ومع ذلك نحن نصنع مهرجانًا كبيرًا بميزانية قليلة جدّا، وعلى الدولة أن تعى أن لنا حدودًا.

 

جاء تكريم الفنانة «نادية الجندى» بشكل مفاجئ فى اللحظات الأخيرة قبل بداية الدورة بأيام، والبعض فسَّرَ ذلك أنه بسبب كثرة اعتذارات النجوم، وعدم حضور المكرمين، وأنه لولا ذلك لما تم تكريمها.. فما رأيك فى هذا التفسير؟

- لا أنكر أن تكريم «نادية الجندى» جاء كمحاولة لتغيير الأجواء القاتمة من مشاكل إدارية، وأزمات مالية، وتأخير موافقات، واعتذار بعض النجمات بسبب إصابتهن بفيروس «كورونا»، فكان لزامًا علينا أن نبحث عن اسم كبير بحجم «نادية الجندى» لتكريمه، والحقيقة أنها كانت مفاجأة جميلة، غيّرت الجو العام للمهرجان.

 

لكن الحقيقة هو أن غياب المكرّمين لم يكن سببه «كورونا» كما يُشاع، وحتى الفنانة «هند صبرى» التى أعلنت عن إصابتها يوم الافتتاح كانت قد سجلت كلمة أذيعت فى حفل الافتتاح قالت فيها إنها لن تستطيع الحضور بسبب التصوير، فما الأسباب الحقيقية التى جعلت المكرّمين يتخلون عن تكريمهم؟

- دعينى أخبرك أنه ليس كل الأسماء المكرّمة قد قدّمت اعتذارًا عن عدم الحضور، بدليل وجود الفنان «سمير صبرى» والفنان الأمريكى، الإفريقى الأصل «جيمى جان ليو»، لكن على سبيل المثال فإن المخرج «على عبدالخالق» والمخرج المالى «شيخ عمر سيسكو» كلاهما قد تجاوزا الثمانين، وقد منعهما الطبيب من السَّفر، أمّا «هند صبرى» التى سجلت كلمة اعتذارها عن عدم الحضور وأرسلتها إلينا لعرضها فى حفل الافتتاح فقد كانت وعدت إدارة المهرجان بمحاولة الحضور وتوفيق أوضاع التصوير، لكن ما حدث هو أن الكورونا قد أصابتها قبيل الافتتاح بساعات.

وماذا عن ضيوف المهرجان، فمن الملاحظ قلة عدد الفنانين المصريين بالمقارنة بالسنوات الماضية، فهل للكورونا تأثير فى غيابهم؟

- على مستوى الضيوف الأفارقة، فلدى 55 ضيفًا، وهذا هو الأساس من وجهة نظرى، أما بالنسبة للفنانين المصريين فلدى عدد من النجوم على رأسهم «محمود حميدة» ضيف شرف المهرجان، بالإضافة إلى أنه قد تم تغيير منظومة دعوة الضيوف وفقًا لخطة أشرفت عليها «عزة الحسينى» مديرة المهرجان، التى تقوم على دعوة النجوم الشباب لحضور الفعاليات؛ لتغيير مفهوم ظل لسنوات وهو أن (السوبر ستارز) فقط هم من لديهم الأحقية فى حضور مهرجانات بلادهم، كما دعونا مجموعة من المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعى فى محاولة لاجتذاب قاعدة جماهيرية أكبر. 

 أعلنتم عن أسماء أعضاء لجنة تحكيم الفيلم الروائى الطويل، ثم فوجئنا على أرض الواقع بأسماء مغايرة.. فما السبب؟

- بالفعل، فقد تم تشكيل لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة من المخرج المالى «شيخ عمر سيسكو»، الذى كان من المفترض تكريمه بهذه الدورة، والذى ذكرت من قبل أسباب عدم حضوره، والمخرجة «كاملة أبوذكرى» التى أصيب زوجها بكورونا ولم تستطع تركه وحيدًا، والمخرج المالى «سليمان سيسيه» الذى رفضت الخطوط الجوية الإثيوبية صعوده على الطائرة بسبب مرور 75 ساعة على مسحة الـ PCR  الخاصة به؛ حيث إن الحد الأقصى لها 72 ساعة فقط، وهو ما اضطرّنا لتشكيل لجنة جديدة.

 عودة الورشة الدولية على يد المخرج «سعد هنداوى» أمر جيد، لكن لماذا لا تنافس إنتاجات تلك الورش فى مسابقات الدورة التالية كما هو الحال فى غالبية المهرجانات؟

- الورش تعمل بشكل جيد جدّا على الأرض، ولو أن حقها مهدور إعلاميّا، والحقيقة أن الورشة الدولية لصناعة الفيلم المستقل التى قام بها المخرج «سعد هنداوى» مع عدد من شباب إفريقيا بعد فترة غياب هو أمر جيد جدّا؛ خصوصًا أنها توقفت منذ سنوات بعد أن قدمها المخرج  «هايلى جريما» والمخرج «خيرى بشارة» وقد ساهمت فى إخراج أجيال من صناع السينما الأفارقة الشباب الذين شاركوا فى المهرجانات الدولية بأفلامهم التى يقومون بتصويرها داخل الأقصر؛ لتعرض فى المهرجانات العالمية، أمّا أمْرُ عرضها فى الدورة التالية لمهرجان الأقصر فهو فكرة جيدة، وسوف ننفذها فى الدورات المقبلة.

 هل فكرتم فى طريقة لاجتذاب المواطن الأقصرى لحضور فعاليات المهرجان؟

- هذا العام لم يحقق المواطن الأقصرى فوائد كبيرة من المهرجان خوفًا من الكورونا، لكننا نعرض الأفلام فى قصر الثقافة، ونادى التجديف، وفى الأعوام الماضية كانت هناك عروض فى ساحة سيدى أبو الحجاج، بالإضافة إلى أن الورشة المحلية التى يقيمها المخرج «خالد الحجر» وورشة المخرج المسرحى «أحمد مختار» بالإضافة إلى عدد من الورش الأخرى كلها موجهة للشباب الأقصرى، وهذا ما أستطيع تقديمه فى حدود إمكانياتى.

 فى العام الماضى أنهيت الدورة بعد بدايتها بسبب دخول الوباء إلى مصر، وهذه الدورة بدأت بحادث القطار الذى تسبب فى إلغاء أى مَظاهر احتفالية..هل يعد ذلك سوء حظ أمْ مجرد مصادفة؟

- بالطبع مجرد صدفة، ويكفينا أننا آخر مهرجان أقيم قبل توقف الفعاليات طويلا بسبب الجائحة، وأول مهرجان بعد قرار رئاسة مجلس الوزراء بعودة الأنشطة، فهل يوجد حظ جيد أكثر من ذلك.