الأحد 11 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
هى دى مصر

هى دى مصر

لأنها مصر التاريخ والحضارة.. للأسبوع الثانى على التوالى ستكون «أم الدنيا» محط أنظار «كل الدنيا» وتحديدًا عندما يبدأ اليوم -السبت- موكب المومياوات الملكية.



هذا الحدث التاريخى الأعظم والأهم والذى يشهد نقل 22 من ملوك وملكات مصر من المتحف المصرى العريق بالتحرير إلى مقرها الجديد بمتحف الحضارة بالفسطاط، هذا الاسم الذى ارتبط بالمدينة التاريخية التى بناها عمرو بن العاص، ودفن فيها عقب فتح مصر عام 641م، والتى ستكون هى المقر الرسمى لملوك مصر العظماء.

فبالأمس تحدث العالم عن عظمة وبراعة المصريين فى عزف سيمفونية تعويم السفينة الجانحة بأيدى مصرية، بعد أن توقف نبض الحياة، وكانت حديث صحف العالم، فنيويورك تايمز قالت: لقد كانت نقطة تحول فى واحدة من أكبر عمليات الإنقاذ فى التاريخ الحديث، أما السى. إن. إن فكتبت: المصريون نفذوا وعدهم بتحرير المجرى الملاحى الأهم فى العالم خلال ساعات، أما فاينانشال تايمز فقد قالت: تعويم السفينة الجانحة أدى لتراجع أسعار النفط، فى حين قالت لوموند الفرنسية: المجرى الملاحى الأكثر أهمية فى العالم فى أيد كفؤة وأمينة، أما بى بى سي فكتبت: القاهرة أنقذت العالم من صدمة تجارة دولية، وكتبت الإندبندنت: مصر سابقت الزمن لإنهاء أزمة السفينة الجانحة، وكلها عناوين تلخص حجم الإنجاز الكبير، وترسم مقدار الفرحة العارمة لكل أبناء مصر الشرفاء، وترد على القوم الفاسقين فى حوائط المبكى بانفعالاتهم الكريهة.

هذا الإنجاز الوطنى قوبل بتحية وتقدير فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى، حيث وصف هذا الأداء المصرى بأنه مشرف للغاية وبكفاءة واقتدار فى ظل ظروف صعبة، وتوجيه الشكر لكل أبناء الوطن الصابرين والصامتين الشرفاء، والذين انفعلوا بصدق مع الأزمة حتى بلوغ بر الأمان، مع الوعد بحدوث مزيد من التطور، لتظل قناتنا قوية وقادرة على تلبية احتياجات العالم، وتوجيه رسالة لكل من يهمه الأمر بأن المياه المصرية خط أحمر، وهى رسالة لو تعلمون عظيمة.

فخامة الرئيس سيكون على موعد آخر مع حدث أسطورى عظيم عقب غروب الشمس فى استقبال موكب ملوك وملكات مصر وسط أجواء أسطورية وموكب مهيب، يمتد قرابة الساعة ونصف الساعة، من ميدان التحرير إلى متحف الحضارة بحضرة كبار رجال الدولة، ونجوم الشعب من الفنانين فى مقدمتهم النجم الكبير حسين فهمى، ويسرا، ومنى زكى، وأحمد حلمى، ونيللى كريم، وآسر ياسين، وأمينة خليل، وهند صبرى، وآخرون.

وعلى طول الطريق تلتحم الحفاوة بالملوك والملكات بالموسيقى والألحان والأشعار وسط شوارع القاهرة، وعبر شاشات المحطات الفضائية المصرية، والعالمية، حيث يحظى الحفل الأسطورى باهتمام العالم. فى مشهد فنى يعيد للأذهان ذكرى نقل تمثال الملك رمسيس الثانى من ميدان رمسيس وسط القاهرة، إلى المتحف المصرى الكبير بميدان الرماية عام 2006، والأجواء الأسطورية التى لازمت هذه المناسبة التاريخية.

الموكب الأسطورى يضم 22 مومياء (18 ملكًا و4 ملكات) يرسمون حكاية حضارة قدمت للبشرية معانى التمدن وعلم العلوم ومنجزاتهم فى العلوم والفنون والطب والهندسة والفلك واستعراض منجزات فن التحنيط الذى أبهر العالم حتى إنه عجز عن كشف سره.

 يتقدم موكب ملوك مصر الذين يستعرضون عظمة مصر الحديثة فى شوارع القاهرة الملك «سقنن رع»، وهو أقدم المومياوات فى الموكب، وهو الملك الذى بدأ حرب التحرير ضد الهكسوس، وابنه الملك  «أحمس» طارد الهكسوس، ومؤسس الأسرة 18، والملكة نفرتارى ابنها الملك أمنحتب الأول والملكة «حتشبسوت» أسطورة معبد الدير البحرى بالأقصر، والذى يعد معجزة معمارية، والملك «تحتمس الثالث» وكان أحد أهم حكام مصرعلى مدارالتاريخ والقائد العسكرى الفذ، والملك «تحتمس الرابع»، الذى حقق حلم أبو الهول وتولى حكم مصر بعد إزالة الرمال أمامه، ووضع لوحة تاريخية بدلًا منها، وفى الموكب أيضًا الملك «أمنحتب الثالث» وزوجته الملكة «تى»، وهو الذى اشتهر بآثاره العظيمة، والمحافظة على استقرار ورخاء البلاد طوال فترة حكمه، وابنه الملك الشهير «إخناتون»، إلى جانب مومياء الملك «رمسيس الثانى» الذى حكم مصر ٦٧ عامًا بعد والده الملك «سيتى الأول»، والملك رمسيس الثانى هو صاحب توقيع أول معاهدة سلام موثقة فى التاريخ البشرى، وصاحب المعبد الشهير «أبو سمبل»، ومومياء الملك «رمسيس الثالث» ثانى ملوك الأسرة العشرين، والذى حمى تراب مصر من غزو شعوب البحر وبانى مدينة «هابو» فى غرب الأقصر، وهو من أجمل المعابد المكتملة. كما يضم الموكب مومياء الملكة «ميريت آمون» زوجة الملك «أمنحتب الأول».. إنها حضارة أبهرت العالم فى شوارع القاهرة تذهب إلى مقرها الذهبى الأخير فى متحف الحضارة المجهز بأحدث التقنيات العالمية التى تليق بملوك وملكات مصر.

 هذه هى مصر أمس واليوم وغدًا.. أم الدنيا وقلب العالم النابض ووطن الخير والجمال ولو كره المفسدون.