السبت 27 فبراير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
كلمة و1/2 :  هانى مهنا  فى غرفة واحدة بعد الطلاق مع سميرة سعيد!! أتوقف كثيرًا

كلمة و1/2 : هانى مهنا فى غرفة واحدة بعد الطلاق مع سميرة سعيد!! أتوقف كثيرًا

أتوقف كثيرًا أمامَ تصريحات أغلب نجومنا، وأجد عددًا منهم وكأنهم يعيشون فى جزيرة (لالالاند) لا يدركون ما الذى يُقال أو ينبغى أن يكتموه فى صدورهم.



 مؤخرًا- مَثلًا- تابعتُ عازفَ الأورج الشهير هانى مهنا فى حالة انفتاح دائم لسَرد الحكايات، مثل أنه سعيد بدخوله سجن (طُرة)؛ حيث وجَدَ بصحبته الكبارَ أمثال علاء وجمال مبارك وحبيب العادلى وأحمد عز وغيرهم من طبقة (الهاى كلاس)، وكيف أن سُبُل الراحة كانت متوافرة من ملاعب كرة قدم وساونا وجيم وموبايلات وغيرها من أدوات الرفاهية، التى أحالت العَنبر إلى فندق سَبَع نجوم، نعم دخل هانى السجن بتهمة شيك بدون رصيد، وأدين بسببه بخَمس سنوات، قبل تسوية الأمر وخروجه من السجن، إلّا أنه واقعيّا - على حد قوله - دخل التاريخ، عندما وجَدَ نفسَه بصحبة كل هؤلاء الكبار، وبعد أن استنفد كل ما لديه فى حكايات (طُرة)، انتقل إلى حكاية أشد جاذبية، وهى الموقف الذى جمعه مع المطربة سميرة سعيد بعد انفصاله عنها، وتوقَّفَ أمامَ تلك الليلة التى وجَد فيها أنه وسميرة فى غرفة واحدة بأمريكا، بعد أن أنهَى المأذون بالقاهرة علاقتهما الزوجية، ولم يكن بينهما ليلتها، رُغم السرير المشترك، ولا حتى قُبلة على الخَد.

العشوائية صارت تسيطر على عدد كبير من حكايات نجومنا، تابعنا فى العديد من البرامج تفاصيل حياة الفنانين التى تنشرها «الميديا»، يسعى بعضهم لإمداد الصحافة والفضائيات ببعض منها ظنّا منه أن هذا يؤدى إلى زيادة مساحة الاهتمام والشغف الجماهيرى، تغيَّر الزمنُ الذى كان يحرص فيه الفنان، على رفع شعار (ممنوع اللمس)، الناس لا تتعامل معه كحالة إنسانية بشرية يُحب ويَكره وينجب ويتزوج ويُطلق، ولكنهم يُفضّلونه كائنًا مثاليّا، تلك كانت هى صورة قديمة من أرشيف الماضى.

لدينا- مثلًا- عددٌ من الفنانين وكبار الإعلاميين باتت خطتهم لكسب ودّ الجماهير تتلخص فى العمل على شيوع أخبار تؤكد على الجانب الخيرى المعطاء؛ خصوصًا أن تلك الانطباعات المبدئية تلعب دورًا إيجابيّا عند دائرة واسعة من الجماهير، التى تُراجع (ترمومتر) خاصّا للفنان تحدّد بَعده درجة الحب.

لو عُدنا للزمن الماضى الذى نطلق عليه دائمًا تعبير (زمن الفن الجميل)،  سنكتشف غطاءً لا يمكن اختراقه يغلف حياة المشاهير، يحرص الفنان دائمًا على ترسيخه. روت لى الإذاعية الكبيرة الراحلة آمال فهمى حكاية لها مع أم كلثوم مَرّ عليها قرابة 60 عامًا ولم تبرح ذاكرتها.

كان أغلب المذيعين الذين ينقلون للجمهور حفلات (السّت) عبر أثير الإذاعة، يقدمون كلمات الأغنية ويتحدثون قليلًا عن المؤلف والملحن والفرقة الموسيقية، ثم تأتى لهم الفرصة بين الوصلتين لوصف فستان أم كلثوم، ولكن لا أحد منهم يتجاوز أكثرَ من ذلك، إلّا أن آمال فهمى، غلبتها الحاسة الإعلامية، وقررت أن تبحث عن الجديد، الذى من الممكن أن تقوله للمستمعين، وعلى طريقة أرشميدس هتفت (وجدتها وجدتها)، استغلت علاقتها بسعدية وصيفة أم كلثوم، وعرفت منها ماذا أكلت سيدة الغناء العربى قبل الحفل فى وجبة الغداء؟ وقبل أن تفاجئ آمال الجمهورَ بهذا السّبق الإذاعى، قررت أن تختبر المفاجأة على أم كلثوم فى الاستراحة، وقبل رفع السِّتار بلحظات قالت لها :(أنا عرفت أنت أكلت إيه قبل الحفل؟)، ردت عليها بكل ثقة: (لا أحد يعرف يا شاطرة ماذا أكلت أم كلثوم؟)، فاجأتها بقولها (ربع دجاجة وكوب عصير برتقال ورغيف خبز أسمر وطبق أرز وآخر  سَلطة)، وهاجت وماجت أم كلثوم، بعد أن افتضح سرّها، فهى تأكل وتشرب مثلنا، ولم تستطع المذيعة أمام فيضان الغضب من إعلان سَبْقها على الناس، واكتفت بأن وصفت مثل الآخرين للمستمعين فقط لون الفستان، وفى الاستراحة الثانية استدعتها أم كلثوم إلى غرفتها فى كواليس المسرح، وقالت لها أنها كانت تعتقد وهى طفلة أن كبار الفنانين أقرب إلى الأساطير، عندما يعلم الناس ماذا أكلت وكأنها تنقل أم كلثوم من سابع سماء، إلى سابع أرض.

لا أوافق قطعًا على أن يبتعد الفنان عن الناس وكأنه كائن أسطورى، فلقد قلصت (الميديا) تلك المسافات بين الفنان والجمهور، ولكن بعض الفنانين صاروا لا يدركون ما الذى يُقال أو ينبغى ألّا يُقال؟، ويقف فى طليعة هؤلاء الآن هانى مهنا، كنتُ أتصور، أن المشكلة فقط فى بطانة فستان رانيا يوسف، اتضح أن عددًا من الفنانين، أحاديثهم تحتاج إلى بطانة!!