السبت 27 فبراير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

هديل أم كلثوم "أولادنا"

فى كل مرّة وفى كل مقال هنتكلم فيها مع بعض عن لحظة سعادة، ممكن تكون اللحظة دى فيها سعادة لكل إللى حواليك، وتكون لحظة حزن ليك أنت شخصيّا، والعكس كمان ممكن يحصل تكون لحظة سعادة ليك وتكون لحظة حزن لكل إللى حواليك.. لحظات سعادة كتير هنتكلم عنها بتحصل لناس كتير، سواء لحظة سعادة بالنصر أو لحظة سعادة بوظيفة كان صعب قوى تتحقق، لحظة سعادة بمنصب مستحيل أو لحظة سعادة للشفاء من مرض صعب جدّا الشفاء منه.



كل أسبوع هنتكلم عن لحظات كتير، وإللى هيجمع كل اللحظات دى أنها هتكون لحظات إيجابية، دائمًا أبدًا هحاول أخلى فيها إن نهاركم يبقى سعيد ويومكم بيضحك.

حتى لو الموضوع ميخصّكش من قريب أو بعيد بَس هيكون فية لحظة سعادة.

 

لحظات كتير بتكون مش عارف هو فى مشكلة، ولحظات تانية بتبقى عارف إن فيه مشكلة بس أنت أكبر منها أو تقدر تتخطاها، مش بس كده، لا وكمان تنجح وتصبح شخصية محبوبة ومعروفة، وده إللى حصل مع بطل قصتنا النهاردة أو بطلة مقالتنا النهاردة لو جاز التعبير، وكالعادة خلينى أحكيلكم من البداية.. من 26 سنة وقف الأب منتظر الأم خارج غرفة العمليات فى انتظار بنّوتتهم الأولى، وكالعادة بيكون التوتر والقلق خارج الأوضة لحد لحظات سماع صوت الطفلة إللى هتنوّر دُنيتهم، ويتنقل القَلق من القلق على المولودة إلى القلق على الأم، لحد ما يخرج الدكتور ويقول مبروك بنت زى القمر والأم بخير هتفوق وهنطلعها الأوضة.. وفعلًا طلعت المولودة للدنيا وللأوضة.

«هديل ماجد» طفلة زى القمر وعيونها ملونة، وبعد فترة مش كبيرة اكتشفت الأم أن «هديل» عندها مشكلة فى النظر مش بتشوف كويس وكمان صعوبة فى الحركة ما بين إيديها ورجليها، وقررت الأم مع الأب أنهم يركزوا مع «هديل» علشان تتخطى كل مشاكلها، ورفعت الأم إيديها للسما وقالت يا رب عوّضنى فى هديل خير وخلّى كل الناس تتكلم عنها وإللى يشوفها يحبها.. ومن وجهة نظرى كانت أبواب السما مفتوحة لما بدأت «هديل» الكلام وكانت بتسمع أغانى كانت بتدندن الأغانى بصوت طفولى ملائكى.. 

وشويّة وبعد 6 سنين جَت أخت «هديل» للدنيا «هينار» أيوا أنتم قريتوا صح اسمها «هينار» البنت التانية للأم والأخت الأولى لهديل قبل ما يشرف الأستاذ «إياد» وبدأوا كلهم الأم والأب والأخ والأخت يركزوا مع «هديل» ويكونوا جنبها، واقتنعت العيلة بأن «هديل» هدية من ربنا علشان تكون معاهم بدمها الخفيف وبسرعة بديهتها وصوتها الملائكى إللى كل ما بتكبر بيصبح صوتها أقوى وأعمق، ولكن الدنيا مش بتمشى حلو طول الوقت، لما «هديل» تمت 17 سنة توفى الأب وساب الأم تواجه الحياة لوحدها مع بنتين وولد لسّه صغير عنده 8 سنين، وقدرت الأم أنها تواصل الحياة وتكون الأب والأم لأولادها. 

ومرّت الأيام و«هديل» نجحت فى ثانوى بعد صعوبة فى كل سنوات التعليم، ولكن فى نفس الوقت كانت بتاخد دورات موسيقى وغناء فى كلية تريية موسيقية، كانت عايزة تدخل كلية تربية موسيقية بس تم نصحها أن الكلية صعبة فى العملى ادخلى كلية نظرية وكمّلى دراستك للموسيقى، أنتى فعلًا صوتك حلو اتدربى كتير غنّى.. وعملت «هديل» والأم بالنصيحة، وفعلًا دخلت «هديل» كلية آداب واتدربت موسيقى فى معهد الموسيقى العربية وتطور صوت هديل علشان يكون صوت حاليًا بيلقب بأم كلثوم أولادنا !!!

و هقولكم ليه أولادنا... بس الأول هقولكم ليه بيلقب بأم كلثوم، سبحان الله «هديل» صوتها زى أم كلثوم بالظبط، وبدأت «هديل» تطلّع بموهبتها للنور، وغنّت «هديل» فى مُلتقى «أولادنا» الأول لفنون ذوى القدرات الخاصة مع السيدة سهير عبدالقادر، وتم تكريمها وأخدت «هديل» جائزة سيد مكاوى للغناء 3 سنين ورا بعض، وبقى معروف إن مشاركة «هديل» فى أى مسابقة يعنى فى جايزة مضمونة لصوتها؛ لأنها غير صوتها الرائع عرفت تجمع ما بين الموهبة والدراسة.

وهديل موقفتش عند كده، بدأت تغنى باليابانى وبالإماراتى وبالنوبى كمان، وكمان نجحت فى مهرجان الإذاعة والتليفزيون، وكان أكبر تكريم لهديل يوم تكريمها فى مؤتمر شباب العالم وهى بتتكرم، وكان الرّيس موجود بيتفرج على التكريم، «هديل» قالت لسيادة الرئيس نفسى أسَمَّعَك صوتى، وسَمَّعته، وانبسَط جدّا الرّيس من صوت هديل، ولما جت تنزل من على المسرح قام الرّيس وهو إللى نزّلها بنفسه.  

«هديل» عندها أحلام كتير، وهى واثقة من تحقيقها، أولًا يكون عندها ألبوم خاص بيها كلمات مكتوبة ليها مخصوص ومتلحنة ليها.. وده أول أغنية ليها واسمها واثقة وكانت إهداءً ليها من الشاعر راضى الطهطاوى والملحن سامى الدمسيسى.

وأنا هنا بطلب من أصدقائى المؤلفين والملحنين إهداء «هديل» أغانى من كلماتهم وألحانهم علشان «هديل» تعمل ألبومها الشخصى وتحقق حلمها، ومن أحلام «هديل» أنها كمان تغنى تتر مسلسل ليه لا الأحلام مدهاش سقف وهديل تستاهل تكون موجودة فى تتر مسلسل، ويا رب حد يشوف المقالة دى ويساعد «هديل» فى تحقيق الحلم التانى، أنا بقى حظى حلو علشان «هديل» غنّت من إنتاجى وبالاشتراك مع مُلتقى أولادنا أغنية العظيمة أنوشكا وكمان «هديل» غنّت من كلماتى وألحان هشام خرما أغنية راضية.

علشان لكل مجتهد نصيب «هديل» جالها مكالمة من نقابة المهن السينمائية للإنسان النقيب هانى شاكر والإنسان نائب نقابة المهن الموسيقية بمنح «هديل» عضوية النقابة الشرفية.. مبروك «هديل» تستاهلى.

«هديل» عندها رسالة بتوجّها لكل ذوى القدرات الخاصة، لو عندك موهبة نمّيها وأثقلها بالدراسة وخليك ورا حلمك لحد ما تحققه، الأحلام ببلاش بس تحقيق الأحلام هو إللى محتاج منك صبر وتعب ومجهود علشان تحققها.. وأنا كمان يا «هديل» أضيف على نصيحتك الحلم مش إللى أنت بتنام علشان تحلمه، الحلم هو إللى أنت بتقوم علشان تحققه.

وأنا بقول لهديل وعيلتها نهاركم سعيد ويومكم ييضحك.

وانتوا كمان نهاركم سعيد ويومكم بيضحك.