الأربعاء 25 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

بالأسماء القيادات المصرفية الجديدة بالبنوك

لم يتوقف قطار تمكين الشباب الذى أذن الرئيس عبدالفتاح السيسى بانطلاقه قبل سنوات، عند تعيين نواب ومساعدين لوزراء ومحافظين وأعضاءً بالبرنامج الرئاسى، بل واصل رحلته مرورًا بقطاعات مهمة فى الدولة.. وأحد هذه القطاعات التى ظلت لسنوات محرومة - إلى حد كبير- من الدماء الجديدة فى المناصب القيادية، ثم تحولت إلى مسار إيصال الشباب إلى المناصب القيادية هو القطاع المصرفى.



 

والبنوك تعد العمود الفقرى للاقتصاد، حيث تدير ما يربو على 4.7 تريليون جنيه من المدخرات، ويلقى على عاتقها تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وكذا المشروعات القومية العملاقة ومشروعات الشركات الكبرى، يضاف إلى ذلك إتاحة قروض التجزئة التى تعد أساسًا وعاملًا رئيسيًا فى تحريك معدلات الاستهلاك، ومن ثم إعطاء مساحة لزيادة إنتاج المصانع، وتعزيز النشاط التجارى، إلى غير ذلك من الأنشطة التى تدعم جميع الأنشطة الاقتصادية.

ومثل هذه المسئولية  الكبرى تتطلب أفكارًا متجددة ودماءً جديدة، ففى فترة ما قبل البرنامج الأول للإصلاح المصرفى والذى قاده د.فاروق العقدة، محافظ البنك المركزى سابقًا، وتحديدًا قبل 2003، كانت البنوك تعانى بشدة نتيجة وجود تبّلد فكرى لدى كثير من القيادات التى ظلت فى مواقعها لسنوات طويلة، هذا التبلد وعدم وجود سياسات مصرفية حقيقية، رفع نسب التعثر وقتها إلى ما يزيد على 35 %، كما كانت هناك بنوك كثيرة معرضة للإفلاس لولا الإجراءات الإصلاحية التى فتحت أبواب التجديد فى الأفكار والتغيير فى الأشخاص.

ومؤخرًا اتجه البنك المركزى بقوة إلى دعم تمكين الشباب فى الجهاز المصرفى، من أجل الاستفادة من الأفكار الجديدة فى العمل البنكى، وهنا سنجد قائمة كبيرة من الشباب الذين انضموا إلى الإدارات العليا بالبنوك ففى البنك المركزى نفسه تم تعيين رامى أبوالنجا، نائبًا لمحافظ البنك المركزى.

 

ورغم صغر سن «أبوالنجا» فإنه يمتلك خبرة مصرفية تمتد لأكثر من 18 سنة، حيث عمل فى بداية حياته المهنية بقطاع الخزانة والتداول بالبنك التجارى الدولى،  وذلك عقب تخرجه فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة وتخصصه فى إدارة الأعمال والاقتصاد، كما حصل على درجة الماجستير فى التمويل من جامعة سيتى بالمملكة المتحدة، هذا بالإضافة إلى حصوله على العديد من الدورات التدريبية والشهادات المعتمدة من مؤسسات دولية مختلفة كالبنك الدولى، البنك الفيدرالى الأمريكى، البنك المركزى الألمانى، وجهات أخرى متعددة.

وكان «أبوالنجا» قد انضم  إلى البنك المركزى المصرى فى عام 2005 كمدير لمحفظة الاستثمارات قصيرة الأجل بإدارة الاحتياطى النقدى ورئيس إدارة السوق المحلية بقطاع العلاقات والاستثمارات الخارجية، وذلك حتى عام 2014، حيث تم منحه منصب رئيس إدارة الاحتياطى الأجنبى وإدارة الخزانة والتداول.

وفى عام 2016 تمت ترقية رامى أبوالنجا إلى منصب وكيل محافظ مساعد لقطاع الأسواق ثم فى 2017 تولى منصب وكيل المحافظ لقطاع الأسواق، وقد كان ذلك لدوره فى إنجاح تنفيذ السياسة النقدية على مستوى الأسواق والبنوك ونجاحه فى تدبير وتوفير ما يقرب من 100 مليار دولار احتياجات الاقتصاد المصرى بدون اضطراب وبانتظام فى ظل تحديات كبرى.

وسارعت البنوك العامة أيضًا إلى تمكين الشباب، حيث قام بنك مصر بتعيين عاكف المغربى – نائب رئيس مجلس الإدارة -  تنفيذى، وقبل انضمامه إلى بنك مصر، قضى «عاكف» قبل ذلك ستة عشر عامًا فى سيتى بنك.

وتولى المغربى العديد من المناصب بما فى ذلك التحليل الائتمانى وتمويل الشركات واستشارى تصنيف، بالإضافة إلى الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار فى العديد من الدول بما فى ذلك مصر والبحرين والمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة وهولندا، حيث أدار ونفذ الكثير من عمليات التمويل للشركات والدول عن طريق القروض البنكية أو عن طريق إصدار سندات وصكوك، كما أشرف على عمليات طرح للشركات بالبورصة ومعاملات عقود المشتقات وعمليات الاستحواذ والاندماج.

 

ومن جانبه قال محمد عبدالعال، الخبير المصرفى وعضو مجلس إدارة بنك قناة السويس: إن هناك جهودًا كبيرة يقوم بها البنك المركزى فى الفترة الأخيرة انتصارًا لشباب المصرفيين، وتمكينًا لهم فى المناصب القيادية، مشيرًا إلى أن قانون الجهاز المصرفى الجديد يحدد نسبة من الميزانيات السنوية لتدريب وتأهيل الموظفين الشباب ليكونوا قادرين على حمل راية الإدارة بالشكل المطلوب فيما بعد.

وأضاف «عبدالعال» أن الفترة الحالية تتطلب وجود القيادات الشابة فى الجهاز المصرفى بقوة، مشيرًا إلى أن الوقت الراهن هو وقت تكنولوجيا المعلومات والتطور الرقمى والتحول الرقمى فى العمل المصرفى، قائلًا: «هذا يتطلب قيادات شابة تمتلك ثلاثة أمور مهمة وهى: الخبرة المصرفية، والخبرة التكنولوجية، إلى جانب الإبداع والتجديد».

وذكر محمد عبدالعال أن المصرفيين خريجى الجامعات الحديثة ذات المناهج المتطورة، هم القادرون على تطوير العمل المصرفى، عن غيرهم من القيادات والأجيال السابقة.

وأضاف «عبدالعال» أن هناك نحو 16 من قيادات الجهاز المصرفى من الشباب، ومنهم من ساهم فى تطوير العمل بمصرفه بشكل غير مسبوق، مؤكدًا أن الفترة المقبلة تتطلب المزيد من الاهتمام بجيل القيادات الجديدة فى البنوك، لأن العمل المصرفى ومتطلباته على المستوى الدولى والمحلى تتطلب تجديدًا مستمرًا فى الأفكار لمواجهة التحديات والوصول إلى أفضل النتائج.

 

وفى الإطار نفسه قام بنك القاهرة فى الفترة الأخيرة بتعيين عمرو الشافعى، نائبًا لرئيس مجلس الإدارة،  ويمتلك عمرو الشافعى النائب خبرة مصرفية واسعة تصل لأكثر من 19 عاماً، تقلد خلالها العديد من المناصب بالبنوك الخاصة والعامة، حيث شغل الشافعى منصب رئيس مجموعة الائتمان المصرفى للشركات والقروض المشتركة بالبنك الأهلى المصرى.

ونجح خلال عمله فى البنك الأهلى المصرى فى تحقيق إنجازات واضحة انعكست فى حصول البنك على جائزة أفضل بنك فى تمويل الشركات.

 

وعمل «الشافعى» قبلها ببنك باركليز – مصر وتولى العديد من المناصب، حيث تولى الشافعى فى 30 أبريل 2013 منصب رئيس الخدمات المصرفية للشركات والبنوك ببنك باركليز - مصر، لينضم إلى البنك، بعد خبرات فى قطاع الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار المصرفى فى مصر والخليج.

 

أما بنك تنمية الصادرات فقد استعان مؤخرًا بالدكتور أحمد جلال، كنائب لرئيس البنك، وهو لديه خبرات متنوعة فى مجال الائتمان وبنوك الاستثمار ووضع الخطط الاستراتيجية وكذلك نشاط التأجير التمويلى.. وهو حاصل على درجة الدكتوراه فى الإدارة الاستراتيجية من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى، درجة الماجيستير فى إدارة الأعمال من كلية الإدارة – جامعة ماستريخت بهولندا، وبكالوريوس إدارة الأعمال من كلية التجارة - جامعة القاهرة.

 

وتعد كذلك داليا عبدالله الباز أحد الوجوه المصرفية الشابة التى تمتلك خبرات مصرفية ومالية جيدة مكّنتها من شغل منصب الرئيس التنفيذى للعمليات بالبنك الأهلى المصرى إلى جانب عضوية اللجنة التنفيذية بالبنك.

وتخرجت داليا الباز فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة كلية إدارة الأعمال – قسم «اقتصاد» عام 1995 التحقت بعدها مباشرة بالعمل ببنك باركليز مصر كأحد البنوك الرائدة فى مجال الخدمات المالية والمصرفية على مستوى العالم، وتدرجت فى المناصب على مدار عملها ببنك باركليز مصر فى الفترة من 1995 إلى 2008 حتى شغلت منصب رئيس مخاطر التشغيل.

وفى عام 2008 التحقت بالبنك الأهلى المصرى، حيث تم تكليفها برئاسة مجموعة مخاطر التشغيل، ثم تم تكليفها بشغل منصب الرئيس التنفيذى للعمليات منذ عام 2015 وحتى الآن، حيث تعد مجموعتا العمليات وتكنولوجيا المعلومات من أكبر مجموعات العمل بالبنك الأهلى وتضمان ما يقرب من ألفى موظف.

وقد طال التغيير فى الفترة الأخيرة البنك العربى الأفريقى، ليجلس على كرسى العضو المنتدب للبنك شريف محمد على علوى، وهو أحد القيادات البنكية التى مازالت فى سن الشباب، وله سجل حافل بالخبرات أبرزها توليه منصب نائب رئيس البنك الأهلى المصرى سابقًا وعضو مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات، بالإضافة إلى فترة عمل طويلة فى عدد من البنوك المتعددة الجنسيات المملوكة للقطاع  الخاص، ثم شغله منصب مدير منطقة وفروع البنك العربى قبل أن يشغل منصب الرئيس التنفيذى للبنك العربى الأفريقى.