الأربعاء 28 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

اكتساح ترامب القادم!

بعد المناظرة الأولى.. أقطع ذراعى أن الخواجة ترامب سوف يكتسح الانتخابات الأمريكانى.. ومؤهلاته لسانه الطويل.. ولا تنسى أنها عادة أمريكية ولن تشتريها.. وهى التى انتخبت ترامب مرة سابقة.. وأمريكا انتخبت بوش الجاهل وريجان المغرور.. وكل ما تراه الآن من إدانة واستنكار لسلوك وألفاظ ترامب مجرد تهدئة خواطر.. هو حصان كسبان وكل تصريحاته مدروسة بدقة بغرض حصد أصوات اليهود الموزعين بين الحزبين الجمهورى والديمقراطى.. وسوف يتفقون فى النهاية على مرشح واحد يحتشدون خلفه.. وهذا مصدر قوته فى كل انتخابات أمريكية !



 أكبر دليل على خيبتنا  القوية أن تعداد العرب الأمريكان الذين لهم حق الانتخاب 6 ملايين نسمة.. فى حين أن تعداد اليهود هناك لا يزيد على 4 ملايين نسمة.. ومع هذا يعملون ألف حساب لأصوات اليهود فيخطبون ودهم ويقدمون التنازلات ويوفرون التسهيلات.. ثم يقومون بالحج إلى إسرائيل للحصول على البركة والمساندة.. على اعتبار أن أصوات اليهود مهمة فى ترجيح كفة المرشح لاحتلال البيت الأبيض وحكم أمريكا ذات الأربعمائة مليون.. والتحكم فى مصائر 6 مليارات نسمة.. هم مجموع شعوب الأرض من الشمال للجنوب ومن الشرق للغرب.. طبقا لقواعد اللعبة الدولية التى تعطى لأمريكا مفاتيح التحكم والقيادة !

وهل  سمعت يوما عن  مرشح لانتخابات الرئاسة الأمريكية يبدأ جولاته الانتخابية بزيارة دولة عربية.. أو حتى إسلامية للحصول على الدعم والمساعدة هم يفضلون زيارة إسرائيل.. والسبب أن اليهود الأمريكان يتكتلون معا فى لوبى موحد متماسك يعطى صوته كله للمرشح المختار.. فى حين أن الجالية العربية متشرذمة  منقسمة على نفسها.. ومعظمها لا يشارك فى العملية الانتخابية لاختيار رئيس أمريكا وأعضاء الكونجرس فوق البيعة. 

وهل عرفت الآن أسباب الحرص الأمريكانى على الاستفادة من اللوبى اليهودى الذى هو ناصح بامتياز وأول شروطه أن يعلن  المرشح انحيازه التام لإسرائيل دون قيد أو شرط.. وأن تكون أولوياته السياسية هى مصلحة إسرائيل.. وأن يضع بلادنا العربية على حافة  الخطر.

قدرنا وخيبتنا أن قادة أمريكا من الديمقراطيين أو الجمهوريين يتعاملون معنا بعنصرية ومن طرف مناخيرهم.. مع أننا نطبطب عليهم ونتعامل بالأدب الزائد.. وفى تقديرى أننا قد وضعنا فى أيديهم زمان 99 فى المائة من  أوراق القضية.. فإن السلوك الأمريكى تغير معنا.. وفى الماضى كانوا يتظاهرون بالتعامل معنا معاملة الند والصديق..  لكنهم الآن يتعاملون بفجاجة وقلة ذوق.. لا يختلف  الجمهورى عن الديمقراطي.. لا فارق بين أحمد والحاج أحمد.. الاثنان متفقان على التعامل من طرف مناخيرهم.. على اعتبار أننا لسنا على قوائم الأصدقاء أبدًا!

ووالله العظيم  إننى أتمنى نجاح دونالد ترامب فى الانتخابات.. وحتى توضع الأمور فى سياقها الحقيقى.. وحتى يكتشف العالم سياسات أمريكا العنصرية ضد معظم شعوب العالم وهو لا يلعبها سياسة ودبلوماسية وإنما هو يرفع  شعار المواجهة العنيفة ضد الآخر!!

وزمان.. كانت أمريكا منحازة لإسرائيل.. لكنها كانت حريصة على مغازلة العرب وعدم إغضابهم بفضل الدبلوماسية الناعمة كما فعل جيم كارتر مثلا.. الآن تغير الوضع وساسة أمريكا يتبنون سياسة القبضة الحديدية والعصا لمن عصى!!

وأنا لا أقرأ الغيب ولا أضرب الودع ولا أفتح الكوتشينة.. لكنى أراهن أن الخواجة ترامب سوف يفوز وباكتساح كمان. 