الثلاثاء 29 سبتمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

كاريكاتير

 فؤاد المهندس



قال لى الموسيقار محمد عبدالوهاب إنه لا يستطيع أن ينام دون أن يرى فصلاً أو فصلين من مسرحية لفؤاد المهندس ليضحك من قلبه ويحذف الهم والغم طول النهار.

هكذا كانت ضحكة فؤاد المهندس تطهر القلب، كان يقول لي: لماذ نطلب من الضحك أن يكون بهدف، ولماذا لا يكون الهدف هوالضحك للضحك؟!

حتى كان فؤاد المهندس ضيفى على الشاشة، قال لى وأنا ألمح زرار قميصه مقطوعًا: محدش مهتم بفؤاد، محدش دلعنى يا أستاذ مفيد!

وحين كنت أحاوره فى المسرح أردت أن أعرف مشاعر فنان مسرح كبير بحجم فؤاد المهندس عندما يتأهب للدخول للمسرح وملاقاة جمهوره، فتسللت بالكاميرات ووجدته يتمتم بكلمات ومددت يدى لأنبهه أنى أقف خلف الستارة، وقلت مستأذنًا بأدب: أريد أن أعرف مشاعرك.. ولم أكمل الجملة إذ انفجر فؤاد المهندس فى وجهى: مش وقته!

وخجلت من نفسى وانسحبت ثم كان لطيفًا معى واعتذر عن صيحته فى وجهى،وقال لى إنه قبل ملاقاة الجمهور يصلى أن يوفقه الله وألا يكون الجمهور سبتاو! وهو مصطلح يعنى أن جمهور المسرح يوم السبت عادة ما نبذل جهدًا مضاعفًا معه.. ليضحك!

فؤاد المهندس، فنان قدير أعطى الفن حياته..

ومضى.. لكنه باقٍ.