الأحد 12 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
هاني عبدالله

فلسفة الأغانى المشتركة لفريق «Black Eyed Peas»

أخيرًا أصدر فريق «black eyed peas» الألبوم الثامن فى مسيرتهم الغنائية والتى بدأت فى عام 1995، مر فيها بتغيرات كثيرة تخص أعضاءه، من خروج البعض واستبدالهم بآخرين، حتى وصلنا إلى التكوين الأشهر الذى اعتمد على تواجد «will.i.am، apl.de.ap ،Taboo» مع المغنية الأمريكية «Fergie»، وكانت هذه التوليفة هى صاحبة النجاح الأكبر فى مشوار الفريق، ولعلنا نتذكر على سبيل المثال لا الحصر مجموعة من الأغانى التى حققت انتشارًا عالميًا مثل: (Where Is The Love, Lets Get It Started,» (I Gotta Feeling, Boom Boom Pow.



 

 

ألبوم «black eyed peas» الجديد صدر بعنوان(Translation) وهو الألبوم الغنائى الثانى الذى تغيب عنه الأمريكية «فيرجى» بسبب اهتمامها بالأمور الشخصية وتربية طفلها الذى يبلغ من العمر 6 سنوات.

 

حاول «black eyed peas» تعويض غياب «فيرجى» بالمغنية «جيسيكا رى سول»، والتى شاركتهم الغناء فى أغانى الألبوم الأخير والألبوم الذى سبقه والذى جاء بعنوان (Masters of the Sun)، وكان الفريق قد عمل من قبل على تعويض غياب «فيرجى» بالاستعانة بالمغنية والراقصة البرازيلية الشهيرة «أنيتا» فى أغنية (eXplosion) والتى صدرت منذ شهور كأغنية «سينجل» ولكنها لم تحقق النجاح الجماهيرى المطلوب وهذا واضح من نسب مشاهدتها على «يوتيوب» والتى وصلت إلى حوالى 23 مليون مشاهدة، وهذا لا يتناسب مع شعبية «أنيتا» و»black eyed peas». وربما يكون هذا هو سبب استعانة الفريق بكل هذا الكم من أهم المغنين وصناع الموسيقى فى العالم ليشتركوا فى غناء أغانى الألبوم الأخير (Translation).

 

حيث استعان الفريق بأسماء كبيرة على المستوى الجماهيرى عالميًا، ومنهم الفنانون الكولومبيون «شاكيرا» فى أغنية (GIRL LIKE ME)، ومع «مالوما» فى أغنية (FEEL THE BEAT)، ومع «جى بالفين» فى أغنية (Bad Boys For Life)، ومع فريق «بيسو 21» فى أغنية (TODO BUENO) ومن خارج كولومبيا سنجدهم تعاونوا مع فنانين من دولة بورتوريكو مثل «أوزونا» فى أغنية (MAMACITA)، و«نيكى جام» فى أغنية (VIDA LOCA)، وأيضا «الألفا» من جمهورية الدومينيكان فى أغنية (NO MAÑANA)، ومع النجمة الأمريكية الشهيرة «بيكى جى» فى أغنية (DURO HARD)، ومع الأمريكى من أصول مغربية «كريم خربوش» المعروف جماهيريا بـ «فرنش مونتانا» فى أغنية (MABUTI). فكل هذا التنوع والثراء الموسيقى من مختلف البلدان يهدف فى النهاية إلى زيادة نسب الاستماع إلى الألبوم.

 

ولكن الجميل فى كل هذه الأغانى المشتركة، أن جميع الفنانين الذين تعاملوا مع «black eyed peas»، قاموا بالغناء بأسلوب فريق الراب الأمريكى وكأنهم أصبحوا أعضاء ينتمون إليه تحت سيطرتهم الفنية والموسيقية، وهذا نجاح كبير على المستوى الفني.

 

على الجانب الموسيقى فالألبوم تنوعت أشكاله بين إيقاعات الـHip hop»،pop،dance، reggaeton، latin، وtrap»، فكل هذه الأشكال الموسيقية هى المسيطرة حاليًا على أجواء الـ«Nightclubs أو الملاهى الليلية» فى العالم كله، وكل الأغانى الصادرة فى هذا الألبوم تبدو وكأنها صنعت خصيصًا لخدمة هذه الأجواء، عدا أغنية (NEWS TODAY) التى يتحدثون فيها عن الأوضاع العصيبة التى يمر بها العالم حاليًا من جراء انتشار فيروس كورونا المستجد، وذلك بعبارات واضحة وصريحة مثل «نحارب عدًّوا غير مرئى، يجعلنا نشك فى نوايانا، ويلزمنا بالتخفى، ولا نجد له علاجًا، ويحرمنا من الشواطئ والأحضان، ونحن نخوض حربًا لا نحمل فيها بندقية»، وربما كان من الأفضل أن تصدر هذه الأغنية كـ«سينجل» بعيدًا عن تواجدها فى الألبوم والذى حمل مواضيع غنائية مختلفة تماما من حيث مضمون الكلمات، أو حتى من حيث التوزيعات الموسيقية.>