الجمعة 13 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

رسائل بوتين الحادة VS زيارة بايدن السرية!

فى الذكرى الأولى للحرب الروسية الأوكرانية، ألقى الرئيس الروسى خطابًا أرسل من خلاله عدة رسائل للداخل والخارج أهمها تعليق المشاركة فى معاهدة «نيو ستارت» لنزع السلاح النووى ويعود توقيع الاتفاقية الهادفة إلى الحد من انتشار الأسلحة النووية، إلى أبريل عام 2010، ووقعها عن الجانب الأمريكى باراك أوباما، ونظيره الروسى آنذاك ديمترى ميدفيديف.



ومع قرب دخول حرب أوكرانيا عامها الثانى، تحدث الرئيس فلاديمير بوتين، مرسلًا رسائل إلى أوكرانيا والغرب والداخل الروسى وفى خطابه السنوى أمام البرلمان، قال بوتين: «أخاطبكم اليوم فى ظل تغييرات جذرية وأحداث تاريخية تحدد مستقبل وطننا وشعبنا». 

 

واعتبر أن وعود وكلمات القادة الغربيين كانت «مجرد ذرائع» لكسب الوقت لإعداد أوكرانيا للمواجهة، نذكر كلمات النظام الأوكرانى بشأن استعادة الصفة النووية لأوكرانيا. ولفت إلى أنه حينما كانت روسيا صادقة بشأن اتفاقيات مينسك كان الغرب يقوم بما سماه «مسرحية دبلوماسية»، فى إشارة لاتفاقيات مينسك. 

واعتبر أن بلاده كانت منفتحة ومستعدة للحوار، كنا دائمًا نسعى للضمانات الأمنية للجميع بمساواة وعدل، لافتًا إلى أن هناك المئات من القواعد العسكرية للناتو حول العالم يكفى النظر إلى الخريطة لنرى ذلك. 

واتهم الغرب بأنه من بدأ الحرب، ونحن حاولنا ونحاول إيقافها. وأكد أن الغرب كان يلعب بأوراق مخلوطة ويحتفل بخيانته فهو معتاد على البصق على العالم كله. وقال الرئيس الروسي: كنا نعرف أن الخطوة التالية بعد دونباس هى الهجوم على القرم، نحن ندافع عن وطننا، الغرب أضاع حوالى 150 مليار دولار لتسليح أوكرانيا. لقد منح الغرب خلال عام 2020 للدول الفقيرة 60 مليار دولار. قارنوا الأرقام!».

ورأى أن مشروع صناعة دولة معادية من أوكرانيا يضرب بجذوره إلى القرن التاسع عشر، النازيون فى أوكرانيا لا يخجلهم أنهم أحفاد كتائب النازية فى ألمانيا، يستخدمون الإرهاب ضدنا.

وفى رسالة للأوكرانيين، قال بوتين: نحن لا نحارب الشعب الأوكرانى هذا الشعب أصبح أسيرًا للغرب على المستوى الاقتصادى والسياسى والعسكرى، محذرًا من أن الغرب يستخدم أوكرانيا كساحة للحرب، كلما زاد مدى الأسلحة التى يزود بها الغرب أوكرانيا، فسنقوم بدفع العدو بعيدًا عن أراضينا. 

وجدد اتهامه للغرب بأنه يحاول فرض أجندته الثقافية على الكنيسة وفرض المثلية عليها. وأكد أن كل تلك المشكلات الثقافية هى مشكلة الغرب، أما نحن فنسعى للحفاظ على أطفالنا، وفى رسالة تحذير للغرب، شدد على أنه من المستحيل هزيمة روسيا بساحة المعركة، وسنتعامل بالشكل المناسب حيال تحويل الصراع إلى مواجهة عالمية.

وأكد أن مستوى تجهيز قوات الردع النووى الروسى بلغ أكثر من 91%، وفيما يتعلق بالداخل الروسى، قال: ننحنى لأسر المحاربين والعاملين وأصحاب المهن الطبية وغيرهم من المشاركين فى العملية العسكرية الخاصة بأوكرانيا. وأعلن زيادة الدعم للمناطق الجديدة، وسنعمل على مد الطرق وسننفذ جميع هذه الخطط، وسنوفر الأمن والاستقرار لها، واقترح بوتين تأسيس صندوق حكومى لدعم أسر المشاركين فى العملية العسكرية.

 زيارة مفاجئة

أجرى الرئيس الأمريكى جو بايدن زيارة غير معلنة لكييف واعدًا أوكرانيا بمزيد من الأسلحة، وبدعم «لا يتزعزع»، قبل أيام من مرور عام على بدء العملية العسكرية الروسية فى أوكرانيا. ومن باب الحيطة، حذرت واشنطن موسكو «قبل ساعات» على مغادرة بايدن فى زيارته الأولى إلى العاصمة الأوكرانية، وفق ما أفاد مستشار البيت الأبيض لشئون الأمن القومى جيك ساليفان.

كان الإعلان عن وصول بايدن إلى كييف مفاجئًا للمراقبين، ولاحقًا قالت واشنطن إنها أبلغت موسكو بالزيارة فى اليوم نفسه، حيث قال مستشار الأمن القومى بالبيت الأبيض الأمريكى جيك سوليفان: «أبلغنا الروس بأن الرئيس بايدن سيتوجه إلى كييف. وذلك قبل ساعات على مغادرته»، مضيفًا: «بسبب الطبيعة الحساسة لتلك الاتصالات، لن أتحدث عن كيفية ردهم أو عن طبيعة رسالتنا».

وانطلقت صفارات الإنذار فى أجواء كييف خلال الزيارة. وكان بايدن إلى جانب الرئيس زيلينسكى ويهمان للخروج من كنيسة فى كييف عندما أطلقت الصفارات من دون أن يثير الأمر الذعر.

وقال بايدن فى بيان صادر عن البيت الأبيض بمناسبة زيارته الأولى لأوكرانيا: «سأعلن تسليم معدات أساسية أخرى لا سيما ذخائر للمدفعية، وأنظمة مضادة للدروع وأجهزة رادار للمراقبة الجوية». وكشف عن مساعدة إضافية قيمتها 500 مليون دولار. وأضاف «اعتبرت أنه من الضرورى ألا يكون هناك أى شكوك حول دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا».

وقال «ظن بوتين أن أوكرانيا ضعيفة وأن الغرب منقسم»، مضيفًا «أخطأ فى كل حساباته». وأعرب بايدن عن إعجابه بصمود الأوكرانيين معتبرًا أن هذا «أكثر من بطولي».

ورحب زيلينسكى بالزيارة معتبرًا أنها «مؤشر دعم بالغ الأهمية». وأكد أن الدعم الأمريكى لأوكرانيا يظهر أن روسيا «لا تملك أية فرصة لكسب» الحرب. تأتى زيارة أوكرانيا فى لحظة حاسمة حيث يتطلع بايدن إلى إبقاء الحلفاء موحدين فى دعمهم لأوكرانيا، وتتمثل مهمة بايدن فى كييف فى التأكيد على أن الولايات المتحدة مستعدة للبقاء إلى جانب أوكرانيا، فى وقت تشير استطلاعات الرأى العام إلى أن دعم الولايات المتحدة وحلفائها لتوفير الأسلحة والمساعدات الاقتصادية المباشرة بدأت فى التراجع.

ولم يعلن البيت الأبيض عن هذه الزيارة التى تتزامن مع مرور عام على العملية العسكرية الروسية فى أوكرانيا.

وكانت خطط بايدن المعلنة من البيت الأبيض تتضمن فقط زيارة بولندا المجاورة لأوكرانيا، ولكن يبدو أن محطة كييف أخفيت لأسباب أمنية.

 رد فعل

وأصدرت 12 دولة أوروبية بيانًا مشتركًا ردًا على خطاب الرئيس الروسى فلاديمير بوتين أمام البرلمان، الذى تحدث خلاله عن آخر تطورات الحرب فى أوكرانيا واتهم الغرب بالسعى إلى تدمير روسيا.

وجاء فى بيان الدول الـ 12 الأوروبية، أنه يجب معاقبة كل من يساعد روسيا على التهرب من العقوبات، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الروسى تحول إلى عسكرى بالكامل لدعم جهود الحرب. 

وأضاف البيان، أن روسيا تستخدم أدوات للتحايل على العقوبات تزداد بطرق إبداعية، لافتًا إلى أنه يجب الضغط على الدول التى تساعد روسيا والتى لا تلتزم بالعقوبات.

كما ندّد مسئول أمريكى رفيع المستوى بـ«سخافة» اتهامات الرئيس الروسى فلاديمير بوتين الذى اعتبر أنّ التهديد الغربى ضدّ روسيا يبرّر غزو أوكرانيا. وقال مستشار الأمن القومى جايك ساليفان: «لا أحد يهاجم روسيا، هناك نوع من السخافة فى فكرة أنّ روسيا كانت تتعرّض لشكل من أشكال التهديد العسكرى من أوكرانيا أو من أى جانب آخر».