الأحد 28 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
الشعوب الحرة ﻻ تسمح بسرقة أوطانها

أنا وقـلمى

الشعوب الحرة ﻻ تسمح بسرقة أوطانها

عندما انتفض الشعب الألبانى فى مظاهرات مهيبة لرفض سرقة إحدى جُزُر بلاده الصغيرة من قِبل صهر الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» وزوجته- ابنة الرئيس الأمريكى- لتنفيذ مشروع منتجع سياحى فاخر عليها- وهى ﻻ تعادل واحدًا من عشرة آﻻف من الأراضى العربية المسلوبة- ذكّرنى هذا المشهد المهيب بمشهد خروج أكثر من 3 ملايين مصرى فى «30 يونيو 2013» فى جميع أنحاء محافظات مصر، نظمتها أحزاب وحركات مُعارضة للرئيس محمد مرسى، ورافضة لاستمرار حكم جماعة الإخوان الإرهابية، وذلك بعد أن فشلوا فى إدارة البلاد، مما دفع وزير الدفاع (الفريق أول عبدالفتاح السيسي) وقتها إلى إنهاء حكم الجماعة الإرهابية، وتسليم السلطة لرئيس المحكمة الدستورية العليا «المستشار عدلى منصور»، وتذكرت أنه فى اليوم الأول من التظاهرات وقع قتلى وجرحَى، وأُحرِقت مكاتب لجماعة الإخوان بمقرها بالمقطم، وفى اليوم التالى خرجت مظاهرات للقوى المؤيدة لمرسى، حاملة شعارات «نبذ العنف» و«الدفاع عن الشرعية»، وفى عصر يوم الأول من يوليو، أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة بيانًا يُمهل القوى السياسية مهلة «48» ساعة لتحمل أعباء الظرف التاريخى، وتضمّن البيان أنه فى حال لم تتحقق مطالب الشعب خلال هذه المدة؛ فإن القوات المسلحة المصرية ستعلن عن خارطة طريق وإجراءات تُشرف على تنفيذها، وفى أعقاب ذلك طالب كل من حزبىّ «النور السلفى» و«الدعوة السلفية» الرئيس مرسى بالموافقة على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، خشية من عودة الجيش للحياة العامة، كما قام فى نفس اليوم خمسة وزراء بتقديم استقالاتهم من الحكومة المصرية تضامنًا مع مطالب المتظاهرين، كما قدّم «30»عضوًا فى مجلس الشورى استقاﻻتهم، وفى مساء نفس اليوم أصدر التحالف الوطنى لدعم الشرعية بيانًا يرفض رفضًا باتًا محاولة البعض استرداد هذا الجيش للانقضاض على الشرعية والانقلاب على الإرادة الشعبية، بينما أعلنت وزارة الداخلية فى بيان لها، تضامنها مع بيان القوات المسلحة، مع إعلانها أنها تقف على مسافة واحدة من جميع التيارات السياسية، وبعد إعلان الرئاسة الإخوانية فى الساعات الأولى من يوم الثلاثاء «2 يوليو» أنها ترى فى بيان الجيش عبارات تحمل من الدﻻﻻت ما يمكن أن يتسبب فى حدوث إرباك للمشهد الوطنى المُركب، وبعد انتهاء المهلة التى منحتها القوات المسلحة للقوى السياسية «3 يونيو»، وبعد لقاء مع قوى سياسية ودينية وشبابية، أعلن وزير الدفاع المشير عبدالفتاح السيسي، إنهاء حكم الرئيس محمد مرسى، على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شئون البلاد، لحين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة مع إجراءات أخرى تم الإعلان عنها فى حينه، وكان هذا البيان نقطة التحول التاريخى الكبير فى الحياة السياسية المصرية، وتبعها احتفاﻻت وأفراح ضخمة فى ميدان التحرير، وجميع ميادين محافظات مصر، وفى الذكرى الـ «13» لثورة «30 يونيو» يجب أن نفخر بمصريتنا، نفخر بإرادة شعبنا الصادقة العظيمة، احكوا لأوﻻدكم وأحفادكم يا مصريين، عرّفوهم أن ثورة «30 يونيو» جاءت لتكون تعبيرًا صادقًا عن إرادة شعبية عارمة، وأنها لم تكن مجرد حدث عابر لتبديل سلطة بأخرى؛ بل كانت تعبيرًا عن إرادة شعبية؛ حيث خرج الملايين من الشعب المصرى؛ لتصحيح مسار وطن كانوا يرونه يُسرَق ويبتعد عن هويته ومبادئه الراسخة.. وﻻ بُدّ من أن نتذكر دائمًا أنّ قوة بلادنا تكمن فى وعى أبنائه ووحدتهم وقدرتهم على التمييز بين الحقائق والأكاذيب.. كل التحية والاحترام للشعب الألبانى وللشعب المصرى، ولكل الشعوب الحرة الواعية المثقفة الشريفة المتماسكة، الرافضة للظلم والتى تسعى للتعايش فى سلام.. وتحيا مصر.