30 يونيو حكاية الأمس واليوم والغد
بالملايين خرج المصريون فى الشوارع يهتفون لبلادهم؛ لتثور ضد الشّر وأهله؛ لتحيا؛ لتعيش؛ لتأمن بَعد خوف؛ لتستقر؛ لتبنى وتُعَمّر وتشيّد؛ لتنطلق نحو مستقبل واعد لأبنائها؛ ولتستعيد بلادنا بريقَها، عزّتها وكرامتها، أمنها واستقرارَها، روحَها السّمحة وريحَها الطيبَ، تستعيد دَورَها ومكانتها الرائدة إقليميًا ودوليًا، برؤية حكيمة رشيدة متزنة أعادت لمصر شمسَها الذهب.
13 عامًا مضت على ثورة الشعب الهادرة فى «30 يونيو»، 13 عامًا مضت تُذَكرنا بأيام ثقال سبقت غضبة المصريين على إجرام جماعة الإخوان الإرهابية التى كانت تسير ببلادنا نحو الهاوية، كان الخوف مَشهدًا عامًّا فى البيوت والشوارع والمؤسَّسات وكل الجهات بالدولة؛ الجميع كان مُهدَّدًا، كان خائفًا؛ مُسْلمًا، مَسيحيًا، كبيرًا، شابًّا وصغيرًا، رَجلاً أو امراة، الجميع مُهددٌ، والجميع يخشى على الجميع من إرهاب جماعة الشر والقطيع، فوحدها فى وادٍ تسير، وجموع شعبنا العظيم فى وادٍ آخر ولا ترضى بهذا المصير.
حكايات 30 يونيو كثيرة، سنظل نتذكرها ونَذكرها، كيف كنا وقتها وإلى أين وصلنا، كيف كانت بلادنا تعانى وتئنُّ من أوضاع كارثية على المستويات كافة، اجتماعيًا، اقتصاديًا، سياسيًا، أمنيًا، إعلاميًا وصحيًا، كيف كانت الأوضاع إقليميًا ودوليًا، مَن معنا ومَن ضدنا، مَن تساهل ومَن فرّط، مَن تآمر على شعبنا وأرضنا ومَن استخف باستقرارنا وسلامنا الأهلى ووحدتنا الوطنية.
يبقى الشعبُ الواعى بَطلاً للحكاية كلها، وتبقى قواتنا المسلحة درعًا وسَندًا، وسيظل فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى أيقونة مصرية لهذه الثورة العظيمة؛ بَطلاً وزعيمًا وقائدًا حقيقيًا؛ فقد وجدناه حين بدأ الخوف يتسرب إلى قلوبنا وأرواحنا، رَجلاً فى زمن توارت فيه وجوهٌ صَدَّعتنا صياحًا سياسيًا عبثيًا وظهرت هفوة لتنطق جبنًا.. كل التقدير لهذا البطل الذى لم يتردد لحظة واحدة فى الدفاع عن مصر وأمنها واستقرارها.. كل العرفان لمَن حَمل روحَه على كفّه مُدافعًا عن المصريين.

مؤكد لن ننسَى ما كان من الشّر وأهله.. لن ننسَى مَنهجية الترويع التى بَثها هؤلاء المجرمون فى نفوس الجميع.. لن ننسَى حَملات التشويه والأكاذيب والمُغالطات والشائعات.. لن ننسَى الأحقادَ والمؤامرات التى كانت ولا تزال.. لن ننسَى دماءَ أبنائنا من شهداء الجيش والشرطة والمواطنين من إرهاب جماعة الإخوان الإرهابية.. لن ننسَى مَن كان خنجرًا فى ظهْر الأمَّة ومَن كان حاميًا وسَندًا وظهيرًا ومُنقذًا.
طوَت بلادنا صفحة الإرهاب الأسْوَد وانطلقت عقب ثورتنا المجيدة تبنى وتُعَمِّر فى جميع المجالات والقطاعات؛ دولة رائدة فى المجالات الصحية والمبادرات الرئاسية التى حصدَت إشادات دوليّة من مؤسَّسات عالمية؛ قضينا على أمراض أنهكت أجسادَ المصريين وأنهينا معاناة الكثيرين من قوائم انتظار طويلة، دشنت بلادنا مشروعًا قوميًا ضخمًا لحياة كريمة لملايين المواطنين؛ مبادرات قوية للحماية الاجتماعية ورعاية محدودى الدخل والأولَى بالرّعاية، مشروعات رياضية وشبابية وثقافية، استغلال ثرواتنا البترولية والتعدينية.
انطلاقة صناعية واستثمارية وسياحية كبرَى، مدن جديدة، وعاصمة جديدة مَصدر فَخر للمصريين تليق بهم وبحضارة أجدادهم، طرُق وكبارى ومنظومة نقل ذكية على أعلى مستوى، أمن وأمان واستقرار، عودة لريادتنا الإقليمية والدولية لتحتل مصر مكانتها الرائدة فى المنطقة والعالم.. وغير ذلك كثير يشاهَد على أرض الواقع..

13 عامًا على ثورة المصريين فى 30 يونيو، انتصرت إرادتنا، وأنقذنا بلادَنا، ويبقى تكاتفنا ووعيُنا حائط صَدٍّ قويًا ضد الشّر وأهله، ضد مؤامراتهم وشائعاتهم التى لم ولن تنتهى، سنكمل المَسيرة مع قائدنا ومع مؤسَّسات بلدنا الوطنية، نبنى مستقبَلاً واعدًا لبلادنا وأبنائنا..
كل عام والبطل عبدالفتاح السيسي، الزعيم والرئيس، بخير.. كل عام وقواتنا المسلحة قوية وقادرة.. كل عام وشرطتنا الوطنية قوية وبخير.. كل عام وشعب مصر العظيم النبيل بخير.. وتحيا مصر.










