الدولة لا تنسى تضحيات أبنائها..
أسر الشهداء فى حضن مصر
الحسين عبد الفتاح
الشهداء.. قدموا أرواحهم فداء لوطنهم، وكتبوا أسماءهم فى سجلات البطولة بدمائهم، حيث كانت تضحياتهم «الأساس» فى بناء الجمهورية الجديدة، فكتبوا وثيقة مع االله والوطن والشعب، أن يظل هذا البلد أرض الأمن والأمان، لتكون تضحياتهم هى دعائم الاستقرار والأمان، وتمهد الطريق لبناء دولة قوية قادرة على مواجهة الأزمات والتحديات.
وفى هذا الإطار تبنت الدولة المصرية بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسى، استراتيجية وطنية متكاملة لرد الجميل لأسر الشهداء والمصابين، وتحويل الحب والامتنان الشعبى لحقوق قانونية ومكتسبات اجتماعية ملموسة.
الدولة المصرية، لم تكتف بتقديم الدعم المادى لأسر الشهداء والمصابين، بل كانت سندا لعائلات الشهداء والمصابين، عبر وضع منظومة تشريعية ومؤسسية، فلم تعد رعاية أسر الشهداء «منحة»، بل أصبحت التزامًا وطنيًا تضمنه القوانين، وتنفذه المؤسسات، ويشرف عليه رئيس الجمهورية، لضمان حياة كريمة تليق بمكانة من قدموا أرواحهم فداءً لرفعة هذا الوطن.
وفى هذا الإطار، أنشأت الدولة المصرية «صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودى ومصابى العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم» بموجب القانون رقم 16 لسنة 2018 وتعديلاته، ليكون المظلة الرسمية لتقديم الدعم والمزايا، حيث يعد الصندوق، الذراع التنفيذية للدولة لضمان حياة كريمة لأسر الأبطال، حيث يتولى صرف التعويضات المالية، وتوفير الرعاية الصحية والتعليمية المجانية، والإشراف على مبادرات استثمارية لتأمين مستقبل الأطفال، ويمنح المستفيدين «بطاقات تكريم» تتيح لهم تسهيلات فى الإسكان والنقل.
وتنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، تم إطلاق مبادرة «مصر معاكم»، التى بدأت فعليًا فى يناير 2026، وتستهدف رعاية القصر من أبناء الشهداء والمصابين، حيث يتم استثمار مبالغ مالية لصالحهم بالتعاون مع البنك المركزى وشركة مصر لتأمينات الحياة حتى بلوغهم سن الرشد.
وفى إطار الرعاية التعليمية والصحية، يتم إعفاء أبناء الشهداء والمصابين من مصروفات المدارس والجامعات «حكومية، خاصة، وأهلية»، مع منحهم الأولوية فى المنح الدراسية بالداخل والخارج، علاوة على تقديم خدمة طبية مجانية شاملة فى كل مستشفيات وزارة الصحة للقوات المسلحة والشرطة، مع شمول المدنيين المستفيدين من الصندوق فى هذه المنظومة.
وبالنسبة للدعم الاجتماعى والاقتصادى، تقوم الدولة ممثلة فى وزارة الإسكان بتخصيص وحدات سكنية ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعى والمتميز لأسر الشهداء والمصابين، فضلا عن توفير فرص عمل تتناسب مع المؤهلات التعليمية فى الجهاز الإدارى للدولة والقطاع الخاص، مع منحهم الأولوية فى مسابقات التوظيف، ناهيك عن صرف معاشات استثنائية لأسر الشهداء والمصابين بعجز كلى، لضمان حياة كريمة لهم.
وعن المزايا والخدمات اليومية، ففى قطاع النقل والمواصلات، يتم تقديم تخفيض بنسبة %50 على كل وسائل النقل العام «قطارات، مترو الأنفاق، أتوبيسات»، بالإضافة لتقديم اشتراكات مجانية فى مراكز الشباب والنوادى التابعة لوزارة الشباب والرياضة، ودخول مجانى المتاحف والمنتزهات وقصور الثقافة، علاوة على توفير رحلات حج سنوية لوالدى وزوجات الشهداء والمصابين على نفقة الدولة.
وتخليدًا لذكراهم، تم إطلاق أسماء الشهداء على الشوارع والميادين والمدارس والمساجد فى مختلف المحافظات، وإصدار بطاقات تكريم مؤمنة للمستفيدين تتيح لهم الحصول على كل الخدمات بسهولة ويسر.







