كريمة سويدان
أنا وقـلمى .. قصــتى مع حفيدتى.. و«عيــد الحــب»
يُعرَّف عيد الحب بأنه مناسبة يحتفل فيها الناس بمشاعر الحب والمودة تجاه بعضهم البعض، يُعتبر هذا اليوم فرصة للتعبير عن العواطف وإظهار التقدير للأحباء من خلال تقديم الهدايا والبطاقات المعبرة، ويعود أصل عيد الحب إلى تقاليد قديمة تعود إلى العصر الرومانى، حيث كان هناك القديس «فاﻻنتين» الذى كان يُعتبر رمزًا للحب، تم إعدامه فى «14» فبراير، حيث يُقال إن هذا القديس كان يقوم بتزويج العشاق سرًا عندما تم منع الزواج فى ذلك الوقت، هذه القصة ألهمت الكثيرين للاحتفال بالحب والرومانسية، وامتد تأثير هذه الأسطورة لتُشكِّل ثقافة عيد الحب اليوم، حيث تجذب الكثيرين للاحتفال بالحب بشكل مميز من خلال تبنِّى هذه الأساطير، مما جعل هذا اليوم يُحتفى به لتكريم ذكراه على مر السنين، ولكن تطورت الاحتفاﻻت عبر الزمان، وأصبح تبادل الرسائل الرومانسية أمرًا شائعًا فى القرون الوسطى، بينما انتشرت بطاقات المعايدة بشكل كبير فى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، بينما اليوم يتم الاحتفال بعيد الحب بطريقة مميزة تتضمن تقديم الورود والشيكوﻻته، مما يجعل هذا اليوم مناسبة عالمية للاحتفال بالحب، وانتشرت فعاليات عيد الحب من أوروبا إلى بقية أنحاء العالم، حيث تبنى الكثيرون هذه المناسبة، وأضفوا طابعهم وثقافتهم الخاصة عليها، ويحتفل الناس بعيد الحب حول العالم بطرق متنوعة، تتكيف مع ثقافاتهم المختلفة، ففى بعض البلدان تعتبر العشاء الرومانسى تقليدًا أساسيًا، بينما فى دول أخرى تُقام حفلات موسيقية وفعاليات عامة لجمع العشاق، كما تُعتبر الهدايا جزءًا أساسيًا من احتفاﻻت عيد الحب، حيث يُفضل البعض تقديم الورود الحمراء - والتى ترمز للحب - بالإضافة إلى الشيكوﻻته - كعلامة على المشاعر الدافئة - كما يهتم آخرون بتقديم الهدايا الشخصية مثل المجوهرات أو الرسائل المكتوبة للتعبير عن حبهم بطرق مبتكرة، وعن القصص الرومانسية التقليدية التى ترتبط بعيد الحب تُعتبر أسطورة هذا القديس « فالنتين» واحدة من أبرز القصص المرتبطة بعيد الحب، أما عيد الحب «الفلانتين» والذى يتم الاحتفال به كل عام عالميًا بالنسبة لى ولأسرتى هو أنه اليوم الجميل الرائع الذى وُلِدت فيه حفيدتى الجميلة «هَنا» والتى تبلغ من العمر الآن «12» عامًا، وهى فقط التى تربطنى بعيد الحب العالمى «14فبراير»، هذا لأننا فى مصر لدينا يوم آخر نحتفل فيه - احتفالًا خاصًا - بعيد الحب المصرى فى نوفمبر من كل عام - خلافًا لعيد الحب العالمى الذى يحتفل به العالم الآن - والذى بدأنا الاحتفال به عام «1988» على يد الصحفى مصطفى أمين على صفحات أخبار اليوم، وأن يضم اليوم الاحتفاء بالأصدقاء والعائلة ولا يقتصر على العشاق فقط،وخاصة أن هناك عددًا من خبراء علم الاجتماع وعلم النفس قد أجمعوا على أن عيد الحب غير مخصص للمحبين والعشاق فقط، بل إنه لجميع فئات المجتمع، وأنه تم تخصيصه لنشر المحبة والسلام بين جميع أفراد المجتمع، والأُسر، والجيران، والوطن، وأكدوا أن الشعب المصرى بالذات شعب رومانسى بالفطرة، وإذا كان عكس الحب الكراهية، فإن الحب يوقف العداء والكراهية والنفسنة، وأيضًا فى وجود الحب تتوقف الكثير من القضايا فى المحاكم والصراعات، مما يؤدى إلى تغير لون الحياة من اللون الأسود إلى اللون الوردى، ويعود من جديد التسامح والتراحم والعطاء بلا حدود، والحب يُخفف من وطأة الضغوط على الإنسان، ويرتقى بالصحة العقلية والذهنية، وليس هذا فقط، ولكن الحب قادر على محاربة مرض السرطان، ويقلل فرص الإصابة بهذا المرض اللعين، لذلك يجب على كل شخص أن يبدأ من نفسه دون انتظار الآخر بالتعبير عن الحب، ولأن هناك فئات عمرية معينة تتأثر بعيد الحب أكثر من غيرها معظمها من المراهقين - خاصة الفتيات منهم - حيث يبحثون عن الحب والمشاعر الرومانسية فقط، مما قد يؤدى أحيانًا إلى اقتحام الثقافات الغربية لمجتمعاتنا الشرقية والتى أثرت فى سلوك البعض من شبابنا عبر وسائل التواصل الاجتماعى، لذلك ﻻبد من تضافر المؤسسات المعنية لتوجيه الشباب بحقيقة الحب، وكيفية توظيفه بشكل سليم لبناء عائلة ومستقبل مستقر.. وتحيا مصر.>











