الأحد 15 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

القاتل الصامت داخل المنازل.. انتشار التسمم والمياه الملوثة

كيف يقتل الأطفال بالرصاص؟

يعد انتشار التسمم بالرصاص خطرًا حقيقيًا داخل المجتمع ما يؤثر على حياتنا وأطفالنا بشكل كبير، ويمتد الخطر إلى حياتنا اليومية بشكل ملحوظ. 



هذا القاتل، تسلل بشكل كبير إلى أماكن عملنا ومنازلنا والبيئة المحيطة، لا يعلن عن سمومه بصورة فورية، بل يتربص بصمت ليدمر الصحة وحياتنا بشكل كبير على المدى الطويل.

ويستهدف هذا القاتل أجسادنا وخاصة الأطفال عبر تراكمه الممتد بشكل بطىء الذى يظهر تأثيره المدمر على الجهاز العصبى والقلب.  هذا التحقيق يكشف الجريمة الكاملة للرصاص، من المسئول، وما هى القوانين والتشريعات التى تحدد المسموح به من الرصاص فى المياه، وهل متوافقة مع المعايير الصحية العالمية؟ 

 الرصاص داخل المنازل 

عن خطورة الرصاص وتواجده بشكل كبير فى الدهانات وأنابيب المياه المصنوعة داخل المنازل توضح د.عبير عبدالسلام استشارى طب المهن بجامعة عين شمس، أن التربة الملوثة قرب المصانع والطرق، وبطاريات السيارات وبعض الأدوات المنزلية مثل الفخار التقليدى أو أوانى الطهى غير المطابقة للمعايير الدولية الصحية. 

وتشير إلى أن دخان السجائر والمهن ذات المخاطر العالية غير خاضعة إلى الرقابة تمامًا. 

وتضيف: إن المهن العالية المخاطر ومنها صناعة الزجاج والفخار ورش الحدادة تهدد حياتهم بشكل كبير. 

ويقول د. محمد غراب، الخبير فى منظمة الصحة العالمية: إن المياه تعد مصدرًا رئيسيًا آخر، والكثير من المدن القديمة مازالت تستخدم مواسير خدمة أو وصلات داخلية مصنوعة بالكامل من الرصاص أو من النحاس الملحوم بلحام يحتوى على رصاص أو من سبائك نحاسية يدخل الرصاص فى تركيبها. 

ويضيف: إن الرصاص معدن ثقيل وسام، يوجد طبيعيًا فى قشرة الأرض، ونوه إلى أن الخطر الحقيقى لا يأتى من وجوده فى الطبيعة بقدر ما يأتى من الطريقة التى أدخلناه بها إلى حياتنا اليومية عبر الصناعة والبناء لعشرات السنين؛ نتيجة لذلك أصبح الرصاص منتشرًا فى الهواء والتربة والمياه داخل المدن والقرى، خاصة فى الدول التى شهدت استخداما طويلا للبنزين المحتوى على رصاص أو مازالت تعانى من صناعات غير منظمة لإعادة تدوير البطاريات والمنتجات المعدنية.

وبحسب تقرير صادر من اليونيسيف خلال العام 2020 تحت عنوان الحقيقة السامة للأطفال، فإن الأطفال أكثر عرضة للتسمم عن طريق التنفس بشكل كبير. 

ويعد الرصاص من أكثر عشر مواد كيميائية خطرًا على الصحة العامة وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، ويصاب طفل بالرصاص من كل ثلاثة أطفال فى البلدان متوسطة الدخل، ويحدث ذلك بنسبة حوالى 90 ٪. 

وفى هذا الإطار يوضح الدكتور محمد غراب الخبير فى منظمة الصحة العالمية، أن الأطفال أكثر حساسية للرصاص من البالغين لسببين رئيسيين؛ أولهما أن الجهاز العصبى فى السنوات الأولى من العمر يكون فى مرحلة نمو سريع جدًا وتشكيل مكثف للوصلات بين الخلايا العصبية فى الدماغ، وهذه المرحلة حساسة لأى مؤثر خارجى، السبب الثانى لأن أمعاء الأطفال تمتص نسبة أكبر من الرصاص مقارنة بالبالغين عندما يتعرض الطرفان لنفس الكمية فى الغذاء أو الماء.

ويضيف غراب، أنه أجريت مراجعات منهجية وأبحاث عديدة درست العلاقة بين مستويات الرصاص فى الدم أو الشعر وبين اضطراب طيف التوحد، وبعض الدراسات وجدت مستويات أعلى من الرصاص فى عينات من أطفال لديهم اضطراب طيف التوحد مقارنة بأطفال غير مصابين، بينما لم تجد دراسات أخرى علاقة ثابتة. 

ويكمل حديثه: الفرضية العلمية المتوازنة اليوم هى أن الرصاص يعد عاملًا بيئيًا يمكن أن يزيد هشاشة الدماغ النامى، ويزيد صعوبات التواصل والسلوك عند الأطفال الذين لديهم استعداد وراثى أو نمائى، لكنه لا يعد سببًا وحيدًا مباشرًا للتوحد بل جزءًا من منظومة معقدة من العوامل الجينية والبيئية.

وعن الخطر الذى يهدد حياة الأطفال تقول الدكتورة عبير عبدالسلام: إن الأطفال أكثر عرضة للتسمم بالرصاص؛ لأن أجسامهم تمتصه بنسبة أعلى، كما أن أدمغتهم فى طور النمو المستمر؛ ويمكن للتعرض للرصاص بكميات منخفضة أن يسبب مشكلات فى النمو العصبى، مثل ضعف الانتباه وتراجع مستوى الذكاء وصعوبة التعلم والاضطرابات السلوكية.

وبحسب قولها أظهرت دراسات حديثة أن التعرض المزمن للرصاص قد يساهم فى ظهور سلوكيات تشبه الانعزال الاجتماعى ومشكلات التواصل وأعراض مشابهة للتوحد نتيجة تأثيره على الدماغ والاتصال العصبى.

كما أن التعرض للرصاص يزيد من خطر الإجهاض وانخفاض وزن الجنين، واضطرابات هرمونية تؤثر على الخصوبة، موضحة أن الرصاص ينتقل إلى عظام الأم الحامل يؤثر على الحمل والرضاعة للسيدات.

وتشدد الدكتورة عبير عبدالسلام على أنه يزداد الخطر لدى العاملين الذين لا يستخدمون معدات الحماية أو يعملون فى أماكن ذات التهوية السيئة، مما يجعل الوقاية والالتزام بإجراءات السلامة ضرورة أساسية لحمايتهم.

 التراب السام

يُعد التراب مصدرًا مهمًا للتسمم بالرصاص، خاصة فى المناطق الحضرية أو القريبة من الطرق والمصانع، وتوضح د. عبير عبدالسلام أنه قد تتراكم جزيئات الرصاص فى التربة نتيجة انبعاثات السيارات القديمة التى كانت تستخدم البنزين المحتوى على الرصاص؛ والتى تتراكم فى التربة لسنوات طويلة، أو بسبب مخلفات المصانع والدهانات القديمة المتقشرة من المبانى. 

ويزداد خطر هذا التعرض لدى الأطفال تحديدًا، لأنهم يلامسون التراب أثناء اللعب وقد يضعون أيديهم الملوثة فى أفواههم، مما يؤدى إلى دخول كميات من الرصاص إلى أجسامهم؛ لذلك تُعتبر التربة الملوثة أحد أهم مصادر التعرض البيئى للرصاص، خاصة عند عدم وجود تدابير وقائية.

 كارثة تدوير البطاريات

عبر الموقع الإلكترونى لمنظمة اليونيسيف نشر الطالب فى كلية الطب زين الميقاتى شهادته قائلا: لا أنسى أبدًا عندما استقبلت طفلا صغيرا - لم يتجاوز السابعة من عمره - فى قسم السموم بمستشفيات جامعة الإسكندرية، كان بالكاد يتحرك، وجسده ثقيل من الإرهاق، كان معدته تؤلمه، وأطرافه مترهلة. 

وعن تدابير الحماية تضع د.عبير عبدالسلام استشارى الطب المهن روشتة للوقاية من التسمم بالرصاص، قائلة: تبدأ الوقاية بالحفاظ على نظافة المنزل، خصوصًا إزالة الغبار باستمرار باستخدام ممسحة رطبة بدلًا من التنفيض الجاف، لأن جزيئات الرصاص قد تترسب فى الغبار.

كما يُنصح بغسل أيدى الأطفال قبل الأكل وبعد اللعب، وتنظيف ألعابهم بشكل دورى، وفى المنازل القديمة يجب التأكد من سلامة الطلاء وعدم تقشره، وتجنب القيام بأعمال كشط أو صنفرة بدون احتياطات مناسبة، أما بالنسبة للتربة، فيُفضّل منع الأطفال من اللعب فى الأماكن المكشوفة الملوّثة.

فى السياق ذاته يقول د. محمد غراب الخبير فى منظمة الصحة العالمية، إن المبدأ الذهبى فى التعامل مع الرصاص هو أن الوقاية أفضل بكثير من العلاج، لا يوجد دواء قادر على إعادة بناء كل ما فقده الدماغ من خلايا ووصلات عصبية بعد سنوات من التعرض المزمن؛ لذلك يجب أن يتركز الجهد على تقليل التعرض من مصادره فى البيت والبيئة ومكان العمل.

خطر أنابيب المياه 

وفيما يتعلق بالمياه، تشدد د. عبير عبدالسلام، على ضرورة تغيير أنابيب المياه إذا كانت الأنابيب قديمة، مع استخدام فلاتر معتمدة عند اللزوم، كما يساعد الاهتمام بشرب المياه واتباع نظام غذائى متوازن غنى بالحديد والكالسيوم على تقليل امتصاص الجسم للرصاص. وأخيرًا، ينبغى على الأشخاص الذين يعملون فى مهن تتعامل مع الرصاص تحليل نسبة الرصاص بالدم بشكل دورى والتهوية الجيدة، واستخدام معدات الحماية وارتداء الملابس الواقية والالتزام بقواعد السلامة المهنية، وعدم تناول الطعام فى أماكن العمل وتغيير الملابس قبل العودة إلى المنزل وغسل اليدين لتجنّب جلب الرصاص إلى الأسرة وعدم إدخال الملابس الملوّثة إلى المنزل. 

وفيما يخص مياه الشرب ينصح غراب بتركيب مرشحات معتمدة قادرة على إزالة الرصاص عندما يكون هناك احتمال لوجود مواسير أو وصلات تحتوى على رصاص. 

وفى البيوت التى تحتوى على مواسير قديمة يفضل ترك الماء تجرى لبضع دقائق قبل استخدامها للشرب أو الطهى خصوصا فى الصباح بعد فترة ركود طويلة فى الأنابيب. 

كما ينصح باستخدام الماء البارد للشرب والطهى، لأن الماء الساخن يذيب الرصاص من الأنابيب بسرعة أكبر، وعلى مستوى المدن تحتاج شبكات المياه إلى برامج منهجية لاستبدال خطوط الخدمة الرصاصية وخفض تآكل المواسير.

يكمل الخبير فى منظمة الصحة العالمية حديثه أنه فيما يخص أماكن العمل الصناعى يجب الالتزام الصارم بقواعد السلامة المهنية، يشمل ذلك توفير تهوية فعالة فى أماكن صهر المعادن، وإعادة التدوير، واستخدام ملابس العمل والقفازات والكمامات تترك فى موقع العمل، وعدم العودة بها إلى المنزل، ومن المهم أيضا الاستحمام وتغيير الملابس قبل مغادرة موقع العمل حتى لا ينتقل غبار الرصاص إلى الأطفال عبر الملابس والسيارة، كما ينبغى إجراء فحوص دورية لمستويات الرصاص فى دم العمال فى الصناعات عالية الخطورة والتدخل مبكرًا قبل ظهور الأعراض.

 

 

 

 مهن معرضة للخطر

بحسب منظمة الصحة العالمية لا يوجد مستوى آمن تمامًا للرصاص فى الدم، لكن عمليًا يُعتبر أقل من 5 ميكروجرام/ديسيلتر للأطفال وأقل من 10 ميكروجرام/ديسيلتر للبالغين مستويات مقبولة

بحسب أيضًا الدكتورة عبير عبدالسلام تُعد بعض الأنشطة مثل التدخين وبعض المهن أكثر عرضة للتسمم بالرصاص؛ بسبب التعامل المباشر أو غير المباشر مع مصادره، ومن أبرز هذه المهن: العاملون فى مصانع البطاريات وخاصة بطاريات السيارات، حيث تحتوى على نسبة كبيرة من الرصاص، إضافة إلى عمّال صهر المعادن الذين يتعرضون لأبخرة وجزيئات الرصاص.

 كما يواجه عمّال الدهانات وخصوصًا فى المبانى القديمة خطرًا عاليًا؛ نتيجة إزالة أو صنفرة الطلاء المحتوى على الرصاص، وتشمل الفئات المعرضة أيضًا عمّال تصليح السيارات وورش الحدادة، وعمّال إعادة تدوير المعادن أو النفايات الإلكترونية، والعاملين فى إنتاج الذخيرة، والحرفيين الذين يستخدمون الفخار التقليدى أو الخزف أو السيراميك أو الزجاج الملوّن المحتوى على الرصاص، وتمثل هذه المهن بيئات عالية الخطورة إذا لم تُتّخذ فيها إجراءات وقائية مناسبة.

لتقليل خطر تعرض العمال فى الفخار والزجاج الملون والمسابك الحديدية تنصح د. هبة مهدى عبدالله أستاذ طب الصناعات والأمراض المهنية والرئيس السابق لقسم الطب البيئى والمهنى، بارتداءِ معدات الحماية شخصية (مثل القفازات، النظارات وأقنعة N95 أو أعلى، والتأكيد على وجود تهوية جيدة واستخدام أنظمة شفط الغبار، تنظيف مكان العمل بصفة دورية باستخدام مكنسة كهربائية مزودة بفلتر HEPA، واتباع برامج تدريب دورية حول التعامل الآمن مع المواد المحتوية على الرصاص.

علاوة على ذلك الامتناع تماما عن التدخين فى بيئة العمل حيث تحتوى السيجارة على الرصاص مما يزيد من خطورة التعرض.

كما تنصح بضرورة إجراء تحليل المعادن دوريًا للفئات الأكثر تعرضًا. 

وإجراء فحص دم للرصاص كل 6–12 شهرًا للعمال والأطفال فى المناطق المعرضة. 

وأضافت مهدى مقدمة نصائح لسكان المناطق الصناعية لتقليل التعرض للرصاص بغسيل اليدين والأطعمة جيدًا قبل الأكل، وغلق النوافذ والأبواب أثناء عمل المصانع، واستخدام فلاتر هواء أو مكيفات ذات مرشحات HEPA مرشح هواء عالى الكفاءة للجسيمات (أو مرشح احتجاز الجسيمات).

وعند السير قرب المصانع حيث تكثر الانبعاثات يجب تغيير الملابس عند العودة وغسلها منفصلة عن باقى الملابس وهذه النصيحة يجب أن يتبعها العاملون فى المصانع، حيث يفضل توافر أماكن للاستحمام وتغيير الملابس داخل المصنع والحرص على غسلها منفصلة عن ملابس بقية أفراد الأسرة، كما تنصح بتنظيف الأرضيات والأثاث بصفة مستمرة حتى لا تتطاير الجسيمات الحملة بالرصاص وتستنشق، علاوة على تجنب زراعة الخضروات فى التربة القريبة من المصانع فيجب استخدام تربة نظيفة أو زراعة فى أصص.

 خطر قابل للمنع

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، يُقدّر أن أكثر من 1.5 مليون وفاة حول العالم عام 2021 تُعزى إلى التعرض للرصاص، خاصة من أمراض القلب والأوعية الدموية، بعض نماذج بحثية حديثة، تأخذ فى الاعتبار أثر الرصاص على أمراض القلب والشرايين أكثر بعمق، تشير إلى أن عدد الوفيات قد يكون أعلى حيث قد يصل إلى حوالى 5.5 مليون وفاة سنويًا مرتبطة بـ «التعرض المزمن للرصاص» عبر تأثيره على القلب والأوعية الدموية.

يقول الدكتور محمد غراب: إن التغذية الجيدة تلعب دورًا داعمًا مهمًا فى تقليل امتصاص الرصاص، والأطفال الذين يعانون من نقص فى الحديد أو الكالسيوم أو الزنك يمتصون كميات أكبر من الرصاص من الأمعاء مقارنة بالأطفال الذين يتمتعون بتغذية متوازنة، لأن الجسم يحاول تعويض نقص هذه المعادن؛ لذلك من الخطوات العملية البسيطة ضمان حصول الطفل والمرأة الحامل على وجبات منتظمة غنية بالحديد والكالسيوم والبروتين والخضروات والفواكه الغنية بفيتامين سي؛ مما يساعد على تقليل امتصاص الرصاص ودعم صحة الجسم عمومًا.

ويضيف غراب أنه فى الحالات التى يكون فيها تركيز الرصاص فى الدم مرتفعًا بشكل واضح، خاصة عند الأطفال أو عند ظهور أعراض عصبية أو فقر دم شديد أو مغص بطنى متكرر، قد يلجأ الطبيب إلى العلاج بأدوية مخلبية ترتبط بالرصاص وتساعد الجسم على طرحه فى البول، هذه الأدوية ليست بديلًا عن إزالة مصدر التعرض، ولها آثار جانبية وتتطلب متابعة دقيقة لوظائف الكلى والكبد ومستوى المعادن الأخرى فى الدم؛ لذلك لا تستخدم إلا تحت إشراف طبى متخصص.

ولحماية الأطفال تنصح دكتورة هبة مهدى، بالابتعاد عن الألعاب والطلاء القديم الذى قد يحتوى على الرصاص حيث يعتاد الأطفال وضع اليد فى الفم مما يعرضهم لاحتمالية امتصاص الرصاص عن طريق الجهاز الهضمى وبالتالى التسمم، مشددة على ضرورة غسل أيدى الأطفال بشكل متكرر، خاصة قبل الأكل واللعب ويفضل غسل الإلعاب أيضًا إن أمكن، وفحص دم الأطفال بشكل دورى إذا كانوا يعيشون فى مناطق عالية الخطورة. الابتعاد عن عادة استخدام الكحل فى عيون الأطفال حديثى الولادة واستخدم منتجات طلاء خالية من الرصاص للمنزل والأثاث، فضلًا عن تحديد مستوى الرصاص فى الدهانات، والمكاتب، والغبار، والتربة، وفى مياه الشرب فى المدارس القريبة من المصانع.

فى هذا الإطار تشدد أستاذ طب الصناعات والأمراض المهنية على أن العديد من الدول لديها مواصفات مثل ISO 8124 للألعاب وتخصص ISO 8124-3 للمواد السامة مثل الرصاص، وأيضا مواصفات طلاء الأغذية) تحدد حد الرصاص) ويجب التأكد من شراء منتجات تحمل علامات الجودة والإعتماد.

وختمت حديثها بمجموعة من الإرشادات المهمة للحد من التعرض للرصاص وهى ارشادات مهمة للحد من التعرض للرصاص وهى عدم استخدام أنابيب المياه ذات سبيكة تحتوى على الرصاص، وعدم استخدام أوان رصاصية لتجهيز وإعداد الغذاء وضرورة عدم ترك الذبائح مكشوفة سواء عند نقلها من المجازر وعرضها للبيع فى محال الجزارة خوفًا من تلوثها بالرصاص، عدم عرض المأكولات مكشوفة أو إعدادها وتحضيرها أمام المطاعم فى الطرقات خوفا من تسممها بالرصاص، وترك الصنبور مفتوحا عند أول استخدامه، مع تجنب استخدام ورق الصحف فى الأكل عليها أو تغليف الأطعمة بها.