الأحد 15 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

19 فبراير أول اجتماع رسمى لمجلس السلام الدولى بواشنطن

ترامب يترأس مجلس إدارة غزة.. ويبدأ جمع التبرعات للإعمار

تستعد الولايات المتحدة لاستضافة أول اجتماع على مستوى القادة بمجلس السلام الخاص بقطاع غزة، وذلك يوم 19 فبراير الجارى، يعقد أول اجتماع رسمى لمجلس السلام الدولى فى العاصمة الأمريكية واشنطن، ويشهد الاجتماع قيام قادة الدول المشاركة فى هذه المبادرة الدولية؛ إطلاق مؤتمر موازٍ لجمع التمويلات المخصّصة لإعادة إعمار قطاع غزة؛ والذى تعرّض لدمار واسع بعد نحو عامين من الحرب. ووفقًا لموقع أكسيوس الأمريكى؛ لا تزال تحضيرات الاجتماع فى مراحلها الأولية، وقد تشهد تعديلات محتملة فى حين لم تصدر أى تأكيدات رسمية حتى الآن من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأمريكية.



 ذكرت الكثير من الصحف الأمريكية، وچيروزاليم بوست الإسرائيلية؛ نقلاً عن مسئول أمريكى ودبلوماسيين؛ بأن البيت الأبيض يخطط لعقد اجتماع لقادة مجلس سلام غزة فى 19 فبراير الجارى؛ وذلك فى إطار دفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

 أول لقاء رسمى

سيكون الاجتماع المرتقب أول لقاء رسمى للمجلس؛ وسيتضمن مؤتمرًا للمانحين مخصصًا لإعادة إعمار غزة، والتحضيرات لا تزال فى مراحلها الأولى وقد تطرأ عليها تغييرات، فيما امتنع البيت الأبيض عن التعليق رسميًا.

وبدأت إدارة الرئيس دونالد ترامب التواصل مع عشرات الدول لدعوة قادتها والمشاركة فى الترتيبات اللوچيستية للاجتماع؛ المقرر عقده فى العاصمة واشنطن.

ونقلت مصادر عن مسئولين إسرائيليين؛ أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يلتقى الرئيس دونالد ترامب فى البيت الأبيض 18 فبراير الجارى أيضًا، أى قبل يوم واحد من الاجتماع الموسع.

ونقلت چيروزاليم بوست، عن السفير الأمريكى لدى الأمم المتحدة مايك والتز، قوله إن واشنطن تسعى لإطلاق عملية متفق عليها لنزع السلاح، تشمل تدمير البنية العسكرية والأنفاق فى قطاع غزة بشكل كامل.

وأضاف والتز: إن مراقبين دوليين مستقلين سيشرفون على عملية نزع السلاح، وأنه سيكون هناك برنامج ممول دوليًا لإعادة شراء الأسلحة من أعضاء حماس، كما ستتم دعوة بعض أعضاء حماس السابقين للاندماج فى قوات الأمن الحكومية الجديدة.

ولكن نتنياهو الذى يشكك بشدة فى الخطة الأمريكية لغزة، يدّعى أن ترامب تعهّد فى اجتماعهما الأخير بأن حماس لن يكون أمامها سوى 60 يومًا لنزع سلاحها، وبعد ذلك يمكن لإسرائيل استئناف الحرب.. وينفى المسئولون الأمريكيون ذلك، ويؤكدون أن عملية نزع السلاح ستستغرق وقتًا أطول بكثير، وقد وضع جاريد كوشنر مستشار ترامب وصهره خطة مدتها مئة يوم فى داڤوس تضمنت فقط نزع السلاح الأولى.

 أوروبا تمتنع

وكان الإعلان عن مجلس سلام غزة الشهر الماضى، قد قوبل بتشكك واسع؛ إذ امتنعت دول غربية عن الانضمام إليه؛ بسبب منحه صلاحيات واسعة، ومنح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب حق النقض الحصرى على قراراته، مما دفع بعض الدول للاعتقاد بأنه بديل غير رسمى لمجلس الأمن الدولى.

ويضم مجلس سلام غزة حاليًا 27 عضوًا برئاسة ترامب، وقد حصل على تفويض من مجلس الأمن للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار، والعمل على ملفات الحكم وإعادة الإعمار.

ويسير تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذى دخل حيز التنفيذ فى أكتوبر من العام الماضى ببطء شديد؛ حيث سمحت إسرائيل بإعادة فتح مَعبر رفح بشكل محدود، فيما لا تزال الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية تعمل من مصر دون دخول غزة.

وذكر موقع أكسيوس الأمريكى، أن البيت الأبيض يخطط لاستخدام الاجتماع للدفع قدُمًا بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، وجمع الأموال لإعادة الإعمار.

وقال مسئول أمريكى إن إدارة ترامب تخطط لعقد الاجتماع بمعهد السلام، الذى أعاد ترامب تسميته أخيرًا تكريمًا لنفسه، وأن الهدف الأولى للمجلس ينصب على إدارة ملف غزة، وسّع ترامب صلاحياته لتشمل معالجة النزاعات العالمية، وسط مخاوف أوروبية من أن يتحول الكيان الجديد إلى بديل يقوّض دور الأمم المتحدة.

 عدم المشروعية

يواجه مجلس السلام اختبارًا صعبًا فى كسب مشروعية دولية شاملة؛ فبينما يترأس ترامب مجلس إدارته، لم يلتزم بالانضمام إليه حتى الآن أى من الأعضاء الدائمين فى مجلس الأمن الدولى باستثناء واشنطن.

 

 

 

ويأتى هذا فى ظل تصاعد التوترات بين إسرائيل وإدارة ترامب بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار فى غزة، وعلى الرغم من تحسن الوضع فى غزة خلال الأسبوعين الماضيين مع إعادة فتح إسرائيل لمعبر رفح أمام حركة المرور المدنية؛ فإن الحكومة لا تزال تطالب بنزع سلاح حماس حتى يتم تنفيذ وقف إطلاق النار، ومع ذلك فإن إدارة ترامب تضغط على إسرائيل لتنفيذ المرحلة الثانية والبدء فى إعادة إعمار غزة.

وأشارت الحكومة إلى أن الجيش الإسرائيلى لن ينسحب من غزة ولن تتم الموافقة على إعادة الإعمار حتى يتم نزع سلاح حماس.

وقبل نتنياهو دعوة ترامب لإسرائيل للانضمام إلى مجلس إدارة غزة، لكنه لم يوقّع على الميثاق حتى الآن، وإذا شارك نتنياهو فى اجتماع مجلس السلام؛ فسيكون هذا أول اجتماع علنى له مع القادة العرب والمسلمين منذ ما قبل هجمات 7 أكتوبر والحرب فى غزة، كما تشير التقارير إلى أن الاجتماع قد يتزامن مع زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلى إلى واشنطن قبل يوم واحد من انعقاد القمة فى سياق المشاورات السياسية الجارية حول مستقبل التهدئة وإعادة الاستقرار فى القطاع.. ويأتى هذا الاجتماع فى إطار مبادرة مجلس السلام التى أطلقتها الإدارة الأمريكية مؤخرًا؛ بهدف الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، ودعم عملية إعادة الإعمار إضافة إلى بحث ترتيبات الحكم الانتقالى فى القطاع خلال المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق بالوضع الميدانى؛ أفاد موقع أكسيوس؛ بأن الولايات المتحدة والوسطاء الآخرين مصر وقطر وتركيا لا يزالون فى مراحل مبكرة من محاولات التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس بشأن نزع السلاح، فى وقت تؤكد فيه إسرائيل أنها لن تسحب قواتها من غزة أو تسمح بإعادة الإعمار دون التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.

 معهد السلام

وقد أكد البيت الأبيض سابقًا أن عمله فى مجال الدبلوماسية أكثر إثارة للإعجاب من عمل معهد السلام، الذى وصفه البيت الأبيض بأنه كيان متضخم وعديم الفائدة.

ومعهد السلام الأمريكى هو مؤسّسة مستقلة تابعة للحكومة الأمريكية، تأسّس عام 1984 بهدف تعزيز حل النزاعات بالطرق السلمية حول العالم، ومنع الحروب، ودعم الاستقرار فى الدول التى تشهد صراعات، ويتم تمويل المعهد من الحكومة الأمريكية من خلال الكونجرس، لكنه يتمتع بقدر من الاستقلالية فى وضع برامجه وأبحاثه.

ولا يتبع المعهد وزارة الخارجية ولا وزارة الدفاع، لكنه يتعاون معهما فى ملفات تتعلق بالسلام وبناء الاستقرار.

وأصدرت وزارات خارجية ثمانى دول عربية وإسلامية؛ بيانًا مشتركًا، جاء فيه: رحّب وزراء خارجية كل من جمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية تركيا، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر بالدعوة للانضمام إلى مجلس السلام.

وأعربت الكويت والبحرين عن ترحيبهما بالدعوة، كما قبل رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو الدعوة، ووافق الرئيس الأرچنتينى خافيير ميلى ورئيس الوزراء الأرمينى نيكول باشينيان، ورئيسة كوسوڤو فيوسا أوسماى؛ كما أعلن ترامب أن الرئيس الروسى ڤلاديمير بوتين قد قبل دعوته للانضمام، رغم أن بوتين لم يؤكد هذا الأمر؛ إذ صرّح سابقًا بأن رد روسيا على الدعوة لن يأتى إلا بعد أن تدرس وزارة الخارجية الوثائق وتتشاور مع الشركاء الاستراتيچيين.

وأعلنت كندا موافقتها مبدئيًا على الانضمام، لكن التفاصيل لا تزال قيد الدراسة، وقبلت بيلاروسيا وباراجواى وڤيتنام وأوزباكستان دعوة ترامب للانضمام إلى مجلس السلام، وسيحضر رئيس كازاخستان قاسم جومارت توقاييف، وأبدَى الرئيس الأذربيچانى إلهام علييف استعداده للمشاركة وفق مصادر رسمية، وقال رئيس الوزراء المجرى ڤيكتور أوربان إنه قبل الدعوة المشرفة من حليفه ترامب ليكون عضوًا مؤسّسًا فى المجلس. 

 

 

 

 

ترامب يؤكد معارضته لنتنياهو بضم الضفة الغربية

 

اجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلى نتنياهو مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أثناء زيارته إلى الولايات المتحدة واستمر اللقاء أكثر من 3 ساعات لوضع خطوط حمراء حول ما إذا كان ترامب سيوجه ضربة إلى إيران وكذلك استمرارا لمحادثات غزة؛ وقال نتنياهو عقب الاجتماع إنه شدد على احتياجات إسرائيل الأمنية ولم يتبع الاجتماع أى تصريحات علنية أو مؤتمر صحفى حيث فضل كل من ترامب ونتنياهو الاكتفاء بإصدار بيانات موجزة؛ وصرح ترامب بأنه تم إحراز تقدم هائل فى غزة والشرق الأوسط؛ وقال ترامب بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فى البيت الأبيض إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران حول القضية النووية ستستمر. وكتب ترامب على موقع تروث سوشيال «لم يتم التوصل إلى أى شىء نهائى سوى أننى صممت على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة ما إذا كان من الممكن إبرام اتفاق أم لا؛ وإذا كان ذلك ممكنا فسأبلغ رئيس الوزراء أن هذا سيكون خيارى المفضل وإذا لم يكن ذلك ممكنا فسيتعين علينا فقط أن ننتظر ونرى النتيجة». 

واستمر الاجتماع وهو السابع بين الرجلين منذ عودة ترامب إلى منصبه العام الماضى ثلاث ساعات أى ساعتين أكثر من الوقت المحدد وكان الاجتماع أقل صخبا من الزيارات السابقة، حيث استخدم نتنياهو المدخل الخلفى للبيت الأبيض الذى كان مغلقًا أمام الصحافة؛ وخلال الاجتماع، عرض رئيس الوزراء معلومات استخباراتية حول تعزيز إيران لقدراتها العسكرية بما فى ذلك التطورات المتعلقة ببرنامجها للصواريخ الباليستية كما أوضح أنه فى حال قرر ترامب توجيه ضربة لإيران يجب أن تشمل العملية استهداف مشروع الصواريخ الباليستية أيضًا؛ وتناول الاجتماع بين رئيس الوزراء والرئيس الأمريكى أيضًا الوضع فى غزة؛ وأكد رئيس الوزراء فى بيان صدر عقب الاجتماع على الاحتياجات الأمنية لدولة إسرائيل فى سياق المفاوضات، واتفق الطرفان على مواصلة التنسيق الوثيق والحفاظ على التواصل المباشر. ووفقًا لوسائل الإعلام الإسرائيلية، حضر الاجتماع عدد من المسئولين الأمنيين والسياسيين الآخرين من الجانبين. 

وتتواصل عمليات نشر قوات إضافية فى الشرق الأوسط وقد أصدر البنتاجون تعليماته لحاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس بوش بالاستعداد للانتشار فى المنطقة بعد استكمال الاستعدادات العملياتية. 

وفى أفضل الأحوال سيستغرق الوصول إلى الشرق الأوسط ما بين 12 و15 يوما؛ ووقع نتنياهو على ميثاق مجلس السلام بعد انضمامه رسميا إلى المجلس فى غزة التابع لترامب خلال اجتماع مع وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو فى بيت بلير فى واشنطن؛ وفى 19 يناير وقع نتنياهو خطاب اتفاق للإشارة إلى ميثاق مجلس السلام نيابة عن دولة إسرائيل؛ وجاء فى الرسالة: بموجب هذه الرسالة، أؤكد أن التوقيع المذكور نهائى مضيفة أنه يشكل موافقة دولة إسرائيل على الالتزام بالميثاق.

وكان نتنياهو قد خطط للسفر إلى واشنطن الأسبوع القادم لحضور أول اجتماع لمجلس السلام لكنه سافر لحضور هذا الاجتماع الطارئ نظرا للتوترات الإقليمية المتصاعدة بشكل كبير.

 وعلى الرغم من إصرار ترامب على أنه يعطى الأولوية للمحادثات ذكرت صحيفة وول ستريت چورنال أن وزارة الدفاع الأمريكية أمرت بنشر مجموعة حاملة طائرات هجومية ثانية فى الشرق الأوسط؛ وقالت إيران إنها مستعدة لمناقشة القيود المفروضة على برنامجها النووى مقابل رفع العقوبات لكنها استبعدت ربط القضية بالصواريخ وأصرت على حقها فى تخصيب اليورانيوم؛ وتخشى إسرائيل من التوصل إلى اتفاق ضيق بشأن البرنامج النووى الإيرانى لا يضع حدًا لتخصيب النظام لليورانيوم ولا يتطلب نقل مخزونها الحالى من اليورانيوم القريب من درجة نقاء الأسلحة إلى الخارج ولا يوقف تطوير صواريخها الباليستية ولا ينهى دعمها للجماعات الوكيلة التى هاجمت إسرائيل؛ ووفقا لتقرير بثته القناة 12 الإسرائيلية تزامنا مع انعقاد الاجتماع، فقد كان هدف اللقاء وضع مسار عمل مشترك فى حال فشلت واشنطن فى التوصل إلى اتفاق مع إيران؛ ونقل التقرير عن مسئولين أمريكيين وإسرائيليين قوله إن واشنطن متشككة فى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران حتى وإن كان اتفاقًا يركز فقط على البرنامج النووى الإيرانى بدلا من معالجة قضية الصواريخ أيضًا وأضاف التقرير أن المؤسستين السياسية والأمنية فى إسرائيل لا تتوقعان ظهور اتفاق مشيرا إلى أن نتنياهو يسعى للحفاظ على حرية تصرف إسرائيل تجاه طهران، بغض النظر عما إذا تم التوصل إلى اتفاق أم لا؛ وقبل يوم من الاجتماع أكد ترامب لموقع أكسيوس الإخبارى معارضته لأى خطوة إسرائيلية نحو ضم الضفة الغربية، معلنا “أنا ضد الضم لدينا ما يكفى من الأمور للتفكير فيها الآن لسنا بحاجة للتعامل مع موضوع الضفة الغربية».

وتقديم زيارة نتنياهو طرح العديد من التساؤلات حول دواعى هذا التعديل فى برنامج جولة رئيس الوزراء الإسرائيلى إلى واشنطن والتى كانت مقررة من 18 إلى 22 فبراير بحيث يلتقى بترامب فى اليوم الأول، ثم يشارك فى افتتاح مجلس السلام بواشنطن يوم 19، وفى 22 فبراير يلقى خطابه فى مؤتمر اللوبى الإسرائيلى إيباك فى واشنطن.