الملاذ الأول والأخير.. وسط مساع لإدراج التنظيم على قوائم الإرهاب العالمى
«روزاليوسف» تكشف خريطة تحركات الإخوان فى أوروبا ومصادر تمويلهم
رجب المرشدى
تتسارع التحركات الأوروبية والعالمية ضد تنظيم الإخوان الإرهابى لتصنيفه منظمة إرهابية عالمية.. وبعد التحركات الأوروبية المنفردة جاءت الأيام الماضية لتدفع بالتحركات على مستوى القارة.. واشنطن سبقت الجميع وأعلنت تصنيف الإخوان فى مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية فى تحرك فعلى سبق الجميع فى ظل الخوف الأوروبى من التحرك الجماعى والاكتفاء بحظر جميعات وأذرع محددة للتنظيم فى دولهم.
التحركات الأوروبية التى يمكن وصفها بالبطيئة سابقا تسارعت بشكل كبير لوضع الإخوان فى مكانهم الطبيعى فى قائمة الإرهاب.. فلا يعقل أن كل التنظيمات التى خرجت من رحم التنظيم ونبتت على أفكاره تصنف فى قائمة الإرهاب ويبقى التنظيم الأم بعيدا عن القائمة وتكتفى الدول الأوروبية بحظر جميعات ومؤسسات إخوانية صغيرة كما هو الحال فى ألمانيا التى حظرت جمعية «أنتر آكتف» التى كان يشرف عليها القطب الإخوانى «إبراهيم الزيات» فى بريطانيا التى تعتبر «الحاضن الأكبر» لكل التنظيمات المتطرفة وتفتح لها المجال للحركة وتقديم الدعم للتنظيم الأم.
مطالبات بتصنيف «الإخوان» كجماعة إرهابية
شهد المقر الرئيس للمفوضية الأوروبية فى بروكسل تظاهرة عامة تدعو إلى إدراج جماعة «الإخوان» ضمن قائمة الاتحاد الأوروبى للمنظمات الإرهابية.. وعبر بيان بالفرنسية والإنجليزية، قال المنظمون إن «الإخوان» ليسوا حركة سياسية شرعية، بل «أيديولوجيا توسعية ومدمرة» تستغل الثغرات القانونية لتمويل أنشطتها والتغلغل داخل المؤسسات ونشر الانقسامات.
وكان من أبرز المتحدثين الأمين العام لمنظمة الحركة الدولية للسلام والتعايش نايجل جودريتش، وهى منظمة غير حكومية مقرها بروكسل، وأوضح للحشود أن النصوص التأسيسية لـ«الإخوان» تدعو إلى إقامة خلافة عالمية وتعد الجهاد واجبًا، وهى «مبادئ تتعارض جذريًا مع قيم الديمقراطية الأوروبية المستمدة من عصر التنوير» وانتقد حصول كيانات مرتبطة بالجماعة على عشرات ملايين اليوروهات من أموال الاتحاد الأوروبى، بما فى ذلك عبر برامج مثل «إيراسموس» وبرنامج «الحقوق والمساواة والمواطنة» والبرنامج الذى تبعه «أس أى آر فى».
فرنسا تقود أوروبا لحظر تنظيم الإخوان
التحركات الفرنسية الأخيرة تضع المسمار الأخير فى نعش الإخوان لتصنيفها تنظيمًا إرهابيا على مستوى الدول الأوروبية بعد سنوات من الدراسة وتأكيد خطرها «على ووحدة وتماسك المجتمع..» فى الثانى والعشرين من يناير 2026 صوّتت الجمعية الوطنية الفرنسية على توصية بإدراج «الإخوان على قوائم الإرهاب الأوروبية» عقِب موافقة الجمعية الوطنية بأغلبية 157 صوتًا مقابل 101 صوت بالتأكيد على أن حركة الإخوان المسلمين «تشكّل تهديدًا أيديولوجيًّا عالميًّا للمبادئ الأساسية للاتحاد الأوروبى»؛ لأنها تدعو إلى انفصال سياسى دينى قائم على تحدّى سيادة القوانين المدنية.
التحركات الألمانية ضد الإخوان
التواجد الإخوانى فى ألمانيا ممتد منذ سنوات من خلال عدة منظمات منها «التجمع الإسلامى فى ألمانيا» هو منظمة تمثل تيار الإخوان، وكان القيادى الإخوانى «إبراهيم الزيات» الصادر بحقه حكم بالحبس عشر سنوات من أبرز قادتها ورئيسها خلال الفترة من 2002 إلى 2010 وتم تصنيفها من قبل المكتب الاتحادى لحماية الدستور فى ألمانيا على أنها «كيان مرتبط بالإخوان المسلمين»، وتم تعليق عضويتها فى المجلس المركزى للمسلمين فى ألمانيا فى ديسمبر 2019، ثم استبعادها نهائيًا فى يناير 2022.
ألمانيا قررت فى وقت سابق حظر جمعية (إنتر أكتيف) الإسلامية، متهمة إياها بأنها «تعادى النظام الدستورى وترفض مبدأ الديمقراطية» و«تدعوة إقامة الخلافة»، وأجرت أيضا عمليات تفتيش فى جمعيتين إسلاميتين أخريين لأسباب مماثلة وبموجب هذا الحظر، سيجرى حل جمعية (إنتر أكتيف) الإسلامية ومصادرة أصولها.
ووفقا لبيان وزارة الداخلية الألمانية، جرى تفتيش سبعة عقارات فى هامبورج و12 عقارا فى برلين وولاية هيسه، فى إطار التحقيقات الأولية مع جمعيتى «جينيريشن إسلام» و«ريليتايت إسلام».
لفتت هذه الجمعية الأنظار على المستوى المحلى فى مطلع عام 2024 بعد تنظيم احتجاج فى هامبورج شارك فيه نحو ألف شخص رافعين لافتات كُتب عليها «الخلافة هى الحل» و«المسلمون لن يلتزموا الصمت». حيث رأت السلطات المحلية أن انصار الجميعة «أظهروا بعدا تنظيميا يعكس تنسيقا وتناغما أقرب إلى المجموعات العسكرية» ورفعت المظاهرة شعارات جماعة الإخوان، مثل «الخلافة هى الحل»، متخفية خلف جدار دعم غزة.
بالعودة إلى نشاط القيادى الإخوانى إبراهيم الزيات فى لألماينا.. الزيات ابن لأب مصرى وأم ألمانية؛ أبوه فاروق محمد الزيات إمام مسجد «ماربورج»؛ ولذلك أتقن اللغتين العربية والألمانية منذ طفولته، نشأ فى مدينة «ماربورج»، حيث تخرج من مدرسة «مارتن لوثر» الثانوية، ثم درس الاقتصاد الصناعى، وحصل على ماجستير فى الاقتصاد.. تزوج من دكتورة صبيحة أربكان- بنت أخى نجم الدين أربكان رئيس وزراء تركيا الأسبق مؤسس حركة «ميلى جروس» فى ألمانيا- ولديه ثلاث بنات.
رأس التجمع الإسلامى فى ألمانيا من عام 2002 إلى 2010، والذى يعتبر من أهم التنظيمات الإسلامية فى ألمانيا خلفا لغالب همت..أما أهم نشاط إدارى يقوم به فهو رئاسة مجلس إدارة شركة للاستثمار العقارى التى تمول بناء المساجد فى أوروبا لذلك يسمونه فى ألمانيا «مقاول المساجد»، فقد شاركت مؤسسة الزيات فى بناء أكثر من 100 مسجد فى أوروبا، وفى عام 2007 فقط شارك فى أكثر من ثلاثين مشروعا لبناء المساجد، ليس فقط فى ألمانيا ولكن أيضا فى هولندا.
الإخوان فى بريطانيا
فى 2015، خلصت مراجعة الحكومة البريطانية لجماعة الإخوان والتى كلف بها رئيس الوزراء الأسبق ديفيد كاميرون، إلى أن التنظيم يتسم بالسرية ويمارس خطابًا مزدوجًا «معتدلًا فى العلن ومتطرفًا فى الخفاء» وحذرت من أن أيديولوجية الجماعة وشبكتها تمثل خطرًا محتملًا على القيم الديمقراطية. ومع ذلك، وبعد ما يقرب من عقد، يظل التقرير مهملا بينما تواصل الجماعة ترسيخ وجودها داخل المجتمع المدنى، بحسب أبراهامز.
مثلت بريطانيا ملاذًا آمنًا لعناصر تنظيم الإخوان الهاربين من مصر منذ عام 2013، كما تعد المعقل الأكبر للتنظيم داخل أوروبا، حيث تأسس فرع الإخوان فى لندن منذ نهاية خمسينيات القرن الماضى لتصبح مقرًا رئيسيًا لانطلاق الإخوان نحو دول أوروبية أخرى، ويرتبط الإخوان المسلمون فى بريطانيا بمنظومة مهمة للغاية من المصالح، التى ترتبط بأمور سياسية وأمنية واجتماعية، جعلت لهم أهمية كبرى لدى الحكومات المتعاقبة، ويتم ذلك من خلال نظام مؤسسى محكَم، حيث يشمل منظومة من الجمعيات، وصلت إلى ما يقارب (60) منظمة داخل بريطانيا. فيما تنامت حجم الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة لجماعة الإخوان فى بريطانيا. وتشير التقديرات إلى أن تنظيم الإخوان يمتلك ثروات مالية تصل إلى مليارات الدولارات.
قلق فى النمسا من الوجود الإخوانى
موجة تصنيف جماعة «الإخوان» تتحرك فى ظل قلق غربى من نفوذها المتنامى داخل الجاليات المسلمة فى أوروبا وتراكم الأدلة حول الشبكات التنظيمية والتمويل الأجنبى والدور الأيديولوجى للجماعة دفع دولًا مثل النمسا إلى اتخاذ خطوات أكثر صرامة، بينما بدأت إيرلندا والاتحاد الأوروبى نفسه فتح نقاشات غير مسبوقة حول تأثير الإسلام السياسى فى التماسك المجتمعى.
وفق دراسة نشرها الصندوق النمساوى لتوثيق التطرف ذى الدوافع الدينية عام 2021 بعنوان «الهيكل الأوروبى لجماعة الإخوان المسلمين»، فإن بداية عمل المنظمات التابعة لــ«الإخوان» فى أنحاء أوروبا كانت بين الستينيات والثمانينيات من القرن الماضى.
حيث ظهرت منظمات إسلامية قوية فى أنحاء أوروبا، من بينها اتحاد المنظمات الإسلامية فى فرنسا عام 1983 والجماعة الإسلامية فى ألمانيا عام 1982 والرابطة الإسلامية البلجيكية للتفاهم بين الثقافات عام 1997 والرابطة الإسلامية البريطانية عام 1997 والجمعيات الإسلامية فى فنلندا والنرويج والسويد وغيرها.. وكان المحرك الرئيس لهذه التطورات سعيد رمضان، السكرتير السابق وصهر حسن البنا.
تعود جذور شبكات جماعة الإخوان المسلمين فى النمسا إلى ستينيات القرن الماضى، حين أسسها عدد من أعضاء التنظيم المصريين المهاجرين، من أبرزهم يوسف ندى وأحمد القاضى الذى لعب لاحقًا دورًا محوريًا فى ترسيخ الوجود الإخوانى فى الولايات المتحدة. أما يوسف ندى فقد عمل على بناء إمبراطورية مالية عابرة للحدود، امتدت بين الشرق الأوسط وأوروبا، قبل أن يتولى رئاسة العلاقات الخارجية للتنظيم انطلاقًا من النمسا. ويُشار إلى أن قصره اعتُبر بمثابة «وزارة خارجية غير رسمية للتنظيم».
وفى عام 2022، أعلن «مركز توثيق الإسلام السياسى» الحكومى تشديد الرقابة على أنشطة جماعة الإخوان داخل «المجلس الإسلامى» ومسجد «الهداية» فى فيينا، وذلك بعد عام من إطلاق «خريطة الإسلام» التى صنّفت 623 مسجدًا وهيئة إسلامية خاضعة للرقابة، مع تتبّع علاقاتها المحتملة بالخارج.
الإخوان فى بلجيكا.. تمويلات خفية تثير القلق
فى 2022، كشفت الاستخبارات البلجيكية عن الأنشطة والتمويلات السرّية لتنظيم الإخوان المسلمين، التى تهدف إلى استقطاب الجاليات المسلمة وتجنيدها، وخلق مجتمع موازٍ داخل الدولة، كما حذّرت من تطرّف بعض الأئمة وأعضاء التنظيم. ووصفت الاستخبارات جماعة الإخوان بأنها «المنظمة الأمّ» التى انبثقت منها معظم الجماعات المتطرفة، مشيرة إلى أن للتنظيم تاريخًا معروفًا فى إخفاء معتقداته الحقيقية ودوافعه المتطرفة.
استغلّت جماعة الإخوان المسلمين المساحة التى أُتيحت للهيئة الإسلامية فى بلجيكا لاختراق الجمعيات والمساجد والأحزاب السياسية، حيث جرى استقدام أئمة من الخارج إلى المسجد الكبير، ما أدى إلى تأسيس جمعيات على صلة بالإخوان.. فى عام 1992، أُنشئ «المركز الإسلامى البلجيكى» الذى تم إغلاقه فى عام 2002، أما فى عام 1997، فقد تم تأسيس «رابطة مسلمى بلجيكا» فى عدد من المدن، وباتت تسيطر على عشرة مساجد ويُعد مسجد «السلطان أحمد» فى هوسدن زولدر من أبرز مراكز التشدد فى البلاد.
الإخوان فى إيرلندا
دعا نواب فى البرلمان الإيرلندى بقيادة السيناتورة شارون كيغان إلى التحقيق فى شبكات «الإخوان المسلمين» التى تعمل داخل المؤسسات والمراكز الإسلامية فى أنحاء البلاد، وحذرت من أن الحكومة سمحت للجماعة بالتوسع من دون رقابة وفشلت فى الاعتراف بنفوذها الأيديولوجى أو التصدى له، وجاءت دعوة كيغان ضمن ضغوط محلية وأوروبية أوسع إلى تعزيز الإجراءات المضادة لأنشطة «الإخوان» عبر الجمعيات والمدارس فى أيرلندا.
وتم اخياره وكيلًا لمرشح جماعة الإخوان للإشراف على تصويت المصريين فى ألمانيا فى الانتخابات الرئاسية.
محمد طه صبرى: يعد من أهم قيادات الإخوان فى ألمانيا وأحد كوادر «المركز الثقافى للحوار هو تونسى مقيم فى ألمانيا، ومن أهم دعاة الإخوان المسلمين فى ألمانيا، وأحد كوادر المركز الثقافى للحوار والتأهيل فى برلين، ورئيس مركز نويكولن للاجتماعات وإمام مسجد دار السلام التابع للمركز».
المنظمات الإخوانية فى ألمانيا
وكشف تقرير لهيئة حماية الدستور فى ولاية «بافاريا» فى يناير 2018 أن أهداف جماعة الإخوان لا تختلف فى ألمانيا عن الأهداف التى رسمها حسن البنا فى عشرينات القرن العشرين، وهى أسلمة المجتمعات وتأسيس نظام إسلامى يعتمد الشريعة فى قوانينه بقيادة تنظيم الإخوان المسلمين.
التجمع الإسلامى فى ألمانيا: أسسه «سعيد رمضان» 1958 يقع مقره فى المركز الإسلامى فى ميونخ، والتجمع عضو فى المجلس المركزى للمسلمين فى ألمانيا، وكذلك اتحاد المنظمات الإسلامية فى أوربا، يرتيط بشبكة مع العديد من المراكز الإسلامية، تولى رئاسته خمسة من أقطاب الإخوان فى ألمانيا وأوروبا أشهرهم سعيد رمضان وابراهيم الزيات.
منظمة «رؤيا»: تضم أكبر عدد من قيادات الإخوان وتعتبر أكبر منظمة إخوانية متواجدة فى ألمانيا، حذرت تقارير استخباراتية من منظمة «رؤيا» الإخوانية، ووصفتها بأنها من أخطر التنظيمات الإرهابية فى القارة العجوز، وفق التقديرات، تضم المنظمة التى تعمل فى البلاد تحت غطاء العمل الاجتماعى والإنسانى، نحو 40 ألف إخوانى من مختلف الجنسيات، وتديرها قيادات بارزة فى التنظيم الدولي؛ على رأسهم، إبراهيم الزيات، تأسسّ هذا التنظيم فى مدينة كاتولونيا عام 1986، ويعد رئيس الوزراء التركى الأسبق، ورئيس حزب الرفاه الراحل نجم الدين أربكان الأب الروحى لهذا التنظيم ولتوثيق علاقاتهما التنظيمية وتعززت بالمصاهرة، فالزيات متزوج من صبيحة أربكان أخت محمد صبرى أربكان.
منظمة المرأة المسلمة فى ألمانيا: منظمة نسائية تترأسها القيادية الإخوانية «رشيدة النقزى»، تونسية الأصل، وهى رئيسة قسم المرأة باتحاد المنظمات الإسلامية فى أوروبا، وأحد أهم القيادات النسائية قى جماعة الإخوان المسلمين،وتقيم فى مدينة «Bonn» الألمانية.
المجلس الإسلامى فى برلين: يضم «خضر عبدالمعطى» أهم قيادات تنظيم «الإخوان المسلمين الدوليين»، ويعد المنسق العام للمجلس الأوروبى للأئمة والوعاظ فى أوروبا، ولعب دورًا فى الدفاع عن الإخوان، بعد الإطاحة بحكم الجماعة فى مصر.
مراكز تنظيم «الإخوان» فى النمسا
الهيئة الدينية الإسلامية فى النمسا: يعد أنس الشقفة أحد أبرز قياديها أنتخب رئيسا لـ «الهيئة الدينية الإسلامية الجهوية فى فيينا وتتألف من عدة هيئاتمنها منظمة الشباب النمساوى المسلم وجمعية المللى جروس والمجمع الإسلامى للحضارات».

قيادات الإخوان فى فرنسا
– هانى رمضان حفيد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان.
– طارق رمضان أيضًا حفيد مؤسس التنظيم حسن البنا.
المنظمات والواجهات فى فرنسا
تضم فرنسا أكثر من (250) جمعية إسلامية على كامل أراضيها، منها (51) جمعية تعمل لصالح الإخوان، بالإضافة إلى التجمع لمناهضة هذه الجمعيات تمارس نشاط سياسى وتعمل لصالح الجماعات المطرفة، يعد اتحاد المنظمات الإسلامية فى فرنسا أو «مسلمو فرنسا» حاليًا من ضمن أكثر الاتحادات المؤثرة فى فرنسا والذى تأسس فى إقليم مورت وموزيل فى يونيو 1983.
وإلى جانب الاتحاد هناك عدد من المساجد والمنظمات تتبع أيضًا تنظيم الإخوان داخل فرنسا منها:
التجمع لمناهضة الإسلاموفوبيا
مؤسسة «الشيخ ياسين».
حركة الذئاب الرمادية، التى تم حظرها داخل البلاد.
مركز الدراسات والبحوث حول الإسلام.
المعهد الأوروبى للعلوم الإنسانية.
شباب فرنسا المسلم.
الجمعية الفرنسية للنساء المسلمات.
المسجد الكبير فى ستراسبورج.
كشفت التسريبات الخاصة بالتحقيق حول مصادر تمويل جماعة الإخوان فى فرنسا أن هذه عددا من صناديق التمويل والهبات تقوم بنشاطات مشبوهة وكانت تهدف إلى جمع تمويلات خاصة، نظرا لأن صناديق الهبات لم تكن موضع رقابة دقيقة من السلطات قام الإسلام السياسى باستغلالها لتمويل أنشطته المختلفة بعيدا عن الأضواء وعبر آلية معقدة.
الإخوان فى بلجيكا
استغلت جماعة الإخوان المساحة التى حصلت عليها الهيئة الإسلامية فى بلجيكا لتخترق الجمعيات والمساجد والأحزاب السياسية، واستقدمت الأئمة من الخارج إلى المسجد الكبير، ما أدى لإنشاء جمعيات تربطها علاقة بالإخوان وفى 1992 أسسوا «المركز الإسلامى البلجيكى» الذى أغلق فى 2002.
بينما فى 1997 أنشئت «رابطة مسلمى بلجيكا» فى عدة مدن وسيطرت على (10) مساجد.
ويعد مسجد «السلطان أحمد» فى هوسدن زولدر أحد مراكز التشدد فى بلجيكا.
ونطرًا للعلاقة القوية بين إخوان بلجيكا وإخوان فرنسا ظهر «التجمع المناهض للإسلاموفوبيا» فى بروكسل فى فبراير 2021 بعد أن تم حله فى فرنسا لاتهامه بأنه ذراع للإخوان ويحرض ضد سياسية الحكومات الأوروبية الخاصة بالاندماج المجتمعى.
المركز الإسلامى البلجيكى: أسس عام 1992 على يد «بسام العياشى» وفقا ً للمركز الأوروبى للاستخبارات ودراسات مكافحة الإرهاب وهو مهاجر سورى، ويشتمل على مسجد عشوائى صار بؤرة لنشر الفكر السلفى المتشدد، مركزه فى «مولنبك» وهذه الضاحية شهيرة جمعت كل الإرهابين الذين شاركوا فى أعمال «جهادية» وحوكموا فى بلجيكا بهذه التهمة، اقفل المركز عام 2002 لكن نشاط «العياشى» بقى يمارس نشاطه حيث كان يرسل المجاهدين إلى العراق وقبلا إلى أفغانستان.
رابطة مسلمى بلجيكا: تعد رابطة مسلمى بلجيكا (LMB)واجهة الإخوان فى بلجيكا، تم تأسيسها عام 1997، بواسطة كل من منصف شاطار، وكريم عزوزى، وتمتلك الرابطة عشرة مساجد، ولها مقرات فى عدة مدن.
.. وتكشف الهيكل الإدارى والمالى لتنظيم الإخوان فى أوروبا
بالرغم من عدم توافر أرقام دقيقة ومحددة حول «الإمبراطورية المالية» لجماعة الإخوان فى أوروبا، إلا أن التقديرات تؤكد أنها شبكة ضخمة متعددة الأوجه، تتنوع ما بين البنوك والاستثمارات المالية المصرفية والشركات فى مختلف القطاعات، والتجارة الحلال، و«الأوف شور» وهى شركات يتم تأسيسها فى دولة أخرى غير الدولة التى تمارس فيها جماعة الإخوان نشاطها، وتتمتع هذه الشركات بغموض كبير، يجعلها بعيدة عن الرقابة، وهو ما جعلها تنجح حتى الآن فى لفت أنظار أجهزة المخابرات والمنظمات القانونية التى تطارد هياكل تمويل الإرهاب، فى كل أنحاء العالم»، وتعد أحد أهم الروافد التمويلية لجماعة الإخوان.
حسب دراسة المركز الأوروبى لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات تناولت الهيكل المالى للإخوان وعلى رأسها:
بنك التقوى: أسسه القيادى الإخوانى يوسف ندا استنادًا إلى علاقاته مع العديد من أجهزة المخابرات الأوروبية، قامت مجموعة التقوى بتأسيس العديد من الأفرع لها فى ليختنشتاين وبريطانيا.. وكان أحد أهم مصادر تمويل التنظيم والاستثمار فى أمواله بعيدا عن رقابة الحكومات.
بنك أكيدا الدولى: تأسس فى «ناسو» ومتورط فى تمويل عدد من الجماعات الأصولية، من بينها حركة حماس، وجبهة الخلاص الإسلامية، والجماعة الإسلامية المسلحة فى الجزائر، وجماعة النهضة التونسية، بالإضافة إلى تنظيم القاعدة.
مؤسسة أوروبا : تأسست عام 1997 ويقع مقرها فى «ليستر شاير»، شغل منصب مديرها التنفيذى «أحمد الراوى»، هو عضو فى المكتب الدولى لجماعة الإخوان.
هيكل تنظيم الإخوان فى أوروبا
كعادة التنظيم فى التخفى «وراء ستار» حتى لا نكشف أمره وتنفضح مؤامراته يتمثل الهيكل الأوروبى لجماعة الإخوان فى شبكة معقدة من المنظمات المترابطة التى تعمل تحت واجهات قانونية واجتماعية، وتواجه حاليًا ضغوطًا سياسية وقانونية غير مسبوقة داخل الاتحاد الأوروبى.
- مجلس مسلمى أوروبا (CEM): هو التنظيم المظلى للإخوان المسلمين فى أوروبا، تأسس عام 1989، فى بروكسل، وكان يُعرف سابقًا باسم «اتحاد المنظمات الإسلامية فى أوروبا يضم المجلس فى عضويته 30 مؤسسة فى أكثر من 28 دولة أوروبية، وتتبع هذه المؤسسات المظلية على المستوى المحلى عشرات الجمعيات والمراكز الإسلامية.
- المؤسسات التخصصية: تتبع المجلس هيئات وظيفية متخصصة تشمل:
المجلس الأوروبى للإفتاء والبحوث: يتولى الجانب الشرعى والفتوى للمسلمين فى أوروبا.
- المنتدى الإسلامى الأوروبى للشباب والطلاب (FEMYSO): يركز على استقطاب الأجيال الجديدة والتواصل مع المؤسسات الأوروبية.
- صندوق الوقف الأوروبى (Europe Trust): يعمل كقاعدة مالية لدعم الأنشطة التنظيمية وشراء العقارات.
الفروع الوطنية: تمتلك الجماعة هياكل قوية فى دول محددة، من أبرزها:
- بريطانيا: «الرابطة الإسلامية فى بريطانيا» (MAB) و«المجلس الإسلامى البريطانى».
- ألمانيا: «التجمع الإسلامى فى ألمانيا» و«المركز الإسلامى فى ميونيخ».
- فرنسا وبلجيكا: تعتبر بلجيكا المركز الإدارى للجماعة فى أوروبا.











