الأحد 8 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
وصمة أخلاقية لكل مصرية تطلب غرفة فندقية ؟!

الطابية

وصمة أخلاقية لكل مصرية تطلب غرفة فندقية ؟!

رغم أننى لم أتعرض من قبل لرفض من أى فندق للإقامة فيه وحدى؟! إلا أن هذا لا يمنع ولا ينكر أن هناك بعض الفنادق فى كثير من المحافظات فى مصر ترفض إعطاء غرفة لامرأة وحدها دون عائلة أو زوج وهو ما حدث لإحدى الصحفيات التى طلبت غرفة من فندق ببورسعيد لكنها قوبلت برفض من إدارة الفندق بزعم أن الفندق لا يقبل تسكين السيدات بمفردهن، وبالطبع ذلك الرفض جاء مخالفًا للقانون المصرى الحالى فى تنظيم السياحة حيث لا يجوز لأى منشأة فندقية أو سياحية رفض حجز أو رفض إقامة لشخص على أساس جنسه أو غيره من الأسباب فى ظل حظر الدستور المصرى التمييز بين المواطنين على أساس الجنس!



هذه القصة أثارت كثيرًا من التساؤلات المشروعة حتى وصلت لمناقشتها بمجلس النواب ورغم أن كثيرًا من المسئولين فى غرفة السياحة أكدوا أن ما وقع من قبل إدارة الفندق هى ممارسات فردية فإن القضية باتت تأخذ الكثير من الأبعاد الأخرى وتفتح الكثير من التساؤلات حول مدى أحقية المرأة فى ممارسة عملها فى أى مكان فى أى محافظة اضطرت فيها للسفر إليها والبيات فيها، كذلك سنجد أن الواقعة تثير مدى حظوظ المرأة فى إيجاد مكان بديل للمنزل إذا تم طردها ليلاً مثلاً أو غادرت منزلها لأى سبب ولا يوجد معها رجل إذن أين تذهب وأين تبيت ليلتها؟!

السؤال الأهم: لماذا هناك هذه الشكوك فى سلوك أى امرأة لمجرد أنها بلا رجل أو زوج دون وجود معايير مجتمعية للتفهم والإدراك بأن كثيرًا من الفتيات والنساء يعملن فى مهن مختلفة أو يتعرضن لظروف مختلفة تضطرهن للإقامة فى فنادق وحدهن وأى نظرة مجتمعية تلك التى يفرضها رقيب متخيل نصب نفسه قاضيًا يحكم من يحق لها استئجار غرفة فى فندق وحدها ومن لا يحق لها،تمييز عبثى لا تجده عائقًا أمام أى رجل يريد البيات فى أى فندق فى أى وقت بل سأقول لك المفاجاة الكبرى لم يكن عائقًا أن تستأجر أى امرأة سائحة أو مجموعة من النساء قدمن إلى مصر لقضاء وقت أو عمل يستأجرن غرفًا بمنتهى السهولة دون سؤال أو استفسار!

إذن ستجد أن المشكلة داخل بعض الفنادق تواجه المرأة المصرية وحدها فى توجيه شكوك من صنع خيال متخيل اتخذ لنفسه حق تقييمها وتقييم سلوكها بل إعطائها الغرفة يكون أيضًا مرتبطا بسنها وعمرها!

الحقيقة هذا الموقف الذى يهيل التراب على سلوك بناتنا ونسائنا لمجرد أوهام متطرفة لم يعد مقبولاً ولم يعد من المقبول أن تقدم المرأة مبررات لاستئجار غرفة فى أى فندق ولم يعد مبررًا اليوم وسط كل معاركها التى تخوضها بكل شجاعة وسط عقول تريد أن تعود بها إلى قرون مضت!

الواقعة التى حدثت مع الصحفية فى بورسعيد لم تكن الأولى فمن قبلها حدثت حالات أخرى مشابهة فى محافظات مثل المنيا والمنصورة، حيث تم رفض تسكين النساء فى الفنادق بزعم أنها أوامر من إدارة الفندق وفى بعض الأحيان كان قبول التسكين من شروطه أن يكون مع المرأة أحد أقاربها الذكور! كانت هذه الفنادق تبرر الرفض بأنها تريد الحفاظ على سمعة الفندق خاصة لو كان سن المرأة أقل من 45 سنة وفى بعض الحالات والتى سطرت كحوادث فى بلاغات رسمية تم التبليغ عنها تطلب إدارة الفندق خطاب ضمان من أحد أفراد الأسرة قبل السماح بإعطاء غرفتها لامرأة مصرية هى محترمة شاء من شاء وأبى من أبى!