إشادات دولية بانخفاض معدلات الجريمة فى مصر
حراس الأمن قوة الشرطة لحماية الشعب ومؤسسات الدولة
سيد دويدار
ما بين إشعال النيران فى أول سيارة شرطة مساء يوم 28 يناير 2011، واصطفاف قوات الوزارة منذ يومين فقط بـ «جزء» من معداتها فى احتفالية عيد الشرطة الـ74، عمل كبير وسباق مع الزمن لإعادة الأمن والاستقرار والثقة بين الشعب وأجهزته الأمنية التى تواصل الليل بالنهار لحمايته.
الرئيس عبد الفتاح السيسى، قال خلال الاحتفالية، إن تلك القوات لحماية الشعب وأمنه الداخلى، وليست لحماية نظام، ومنذ أشهر قليلة أشاد دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، أقوى دولة فى العالم، بالأمن المصرى وبانخفاض معدل الجريمة، كما أصدرت جهات بحثية رائدة عالميًا فى دراسات الأمن والسلامة، تقارير موثقة يستشهد بها فى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، عن تقدم مصر فى مجموعة من مؤشرات الأمن الدولى والسلامة على مدى السنوات القليلة الماضية.
كان الطريق طويلًا وشاقًا، والمجهود مضنيًا، لبناء ما تم تدميره منذ بدأت مؤامرات إحراق أقسام الشرطة واقتحام السجون، وتهريب عتاة المجرمين وقيادات الجماعة الإرهابية، وبدء سلسلة الفوضى نتيجة للشائعات التى استهدفت أجهزة وزارة الداخلية، ونشر قائمة بعناوين ضباط الشرطة لاستهدافهم تحت رعاية الجماعة الإرهابية، وما نتج عن ذلك من إشعال النيران فى سيارات الدعم السريع والعمليات الخاصة والنجدة والأمن المركزي.
بيانات دولية
مؤسسات عالمية رائدة فى قضايا الأمن والسلام، ومنها معهد الاقتصاد والسلام (IEP) والمنتدى الاقتصادى العالمى (WEF) وشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة (UNSDSN)، وثقت تقدم مصر 38 مركزًا فى مؤشرات السلامة والأمن مقارنة بعام 2014، لتصل فى مؤشر السلام العالمى (GPI) 2025 الصادر عن IEP إلى المركز 107.
وأدى التطور الأمنى إلى انخفاض كبير فى معدل الجرائم والمظاهرات العنيفة، ووضع مصر ضمن أكثر بلدان العالم أمانًا على مدى السنوات العشر الأخيرة.
ووفقا لبيانات المنتدى العالمى العالمى، صعدت مصر 63 مركزًا فى مؤشر الأمن والسلامة، لتصل إلى المركز 73 فى عام 2024، مقارنة بالمرتبة 136 فى عام 2015.
ونتيجة للجهود الأمنية والخطط المدروسة لفرض الأمن والأمان، صعدت مصر 19 مرتبة فى مؤشر السلامة خلال التجول ليلًا، لتحتل المرتبة العاشرة على مستوى العالم فى عام 2024، وهو مؤشر غالبًا ما يشار إليه كبديل للتصورات العامة للسلامة الحضرية.
وفى مجال مكافحة الجريمة، أوضحت البيانات والإحصاءات التابعة للأمم المتحدة التقدم الأمنى فى مكافحة الجريمة، حيث تقدمت مصر 21 مركزًا فى مؤشر مكافحة الجريمة، لتصل إلى المركز 81 فى عام 2024، مقارنة مع المركز 102 فى عام 2014، ما يشير إلى تحسين القدرة المؤسسية على معالجة النشاط الإجرامي.
منتخب الإرهاب
وبعد حرب طويلة مع «منتخب الإرهاب» فى سيناء والمحافظات، أظهرت البيانات الدولية انخفاضًا ملحوظًا فى العمليات الإرهابية والجرائم العنيفة.
فى مؤشر IEP العالمى للإرهاب، انتقلت مصر من المركز الحادى عشر فى آخر 10 سنوات تقريبًا إلى المركز التاسع والعشرين فى 2025.
ولم يتوقف التطور الأمنى لوزارة الداخلية عند هذا الحد من الإشادة العالمية، بل تقدمت مصر 111 مركزًا فى مؤشر إدراك الجريمة IEP مسجلة المركز 32 فى عام 2025، وهو ما يشير إلى تحسن كبير فى التصورات العامة لمستويات الجريمة.
وتقدمت مصر 24 مركزًا فى تصنيف معدلات جرائم القتل مسجلة المركز 44 فى عام 2024، وتشير نسبة التقدم فى الترتيب إلى انخفاض معدلات جرائم القتل، فى حين تظهر بيانات المركز الوطنى للأمم المتحدة تحسنًا من المركز 23 إلى المرتبة 56، وذلك مقارنة بالمعايير القياسية لعام 2014.
وتسلط الشهادات الدولية الضوء على البيئة الأمنية فى مصر، حيث صرحت حكومة المملكة المتحدة أن مستويات الجريمة فى مصر منخفضة بشكل عام، وأكدت أن ما يقرب من مليون سائح بريطانى يزورون مصر سنويًا، والغالبية العظمى من الرحلات خالية من المشاكل والجرائم. بينما أكدت اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية (USCIRF) استبعاد مصر من قائمة البلدان ذات الاهتمام الخاص (CPC) للسنة التاسعة على التوالى، من عام 2017 حتى عام 2025.
وتستخدم التقارير الصادرة عن IEP على نطاق واسع من قبل الأمم المتحدة والبنك الدولى فى تخطيط البرامج التنموية، كما تتخذها الجامعات ومراكز البحث كمرجع أكاديمى، وكذلك صناع السياسات لتقييم التحديات الأمنية ووضع استراتيجيات للسلام.
احتفالات وزارة الداخلية
تأتى تلك الإشادات والشهادات بالتزامن مع احتفالات وزارة الداخلية والشعب المصرى بعيد الشرطة الـ 74 فى جميع الشوارع والميادين، كما استعرضت أجهزة الوزارة خلال الحفل بأكاديمية الشرطة التطور الهائل فى معداتها وقدارتها «الغاشمة» فى مواجهة الجريمة والخارجين عن القانون والعصابات المنحرفة، للحفاظ على أمن وسلامة البلاد.
وشهدت الاحتفالية بأكاديمية الشرطة، مشاركة شباب الجامعات وذوى الاحتياجات الخاصة والأسر والأطفال، الذين رددو شعار «تحيا مصر» وسط فرحة عارمة وموسيقى وأغانى وطنية، والتقط الحضور الصور التذكارية مع وحوش ضباط القطاعات المختلفة بوزارة الداخلية.
وجاء استعراض الوزارة لقواتها والتقدم الكبير والتطوير فى مختلف قطاعاتها، سواء بالمعدات وسيارات المطاردة، أو بالتدريبات القتالية وطرق الاقتحام وإعادة الرهائن، لتؤكد متانة ما تحقق فى منظومة حماية الأمن الداخلى للشعب المصرى، وليس لحماية نظام.
حصاد الثمار
وظهرت ثمار التقدم والتطور الأمنى بداية من الحرب على الإرهاب، إلى القبض على العصابات الدولية قبل أن تنجح فى أهدافها بإغراق البلاد بجميع أنواع المخدرات التى تستهدف عقول شبابنا، ثم إلى فرض السيطرة الأمنية فى الشوارع، ونجاح جميع قطاعات وزارة الداخلية بجهود أمنية كبيرة، فى كشف الجرائم والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه زعزعة الأمن والاستقرار.
ووقفت وزارة الداخلية بالمرصاد بتجفيف منابع التمويل، حيث تمكنت أجهزة جمع المعلومات، ومنها قطاع الأمن الوطنى على مدار العام الماضى بمساندة شعبية واعية من إجهاض محاولات الجماعة الإرهابية إعادة إحياء جناحها المسلح، بتكليف من قياداتها فى الخارج، وضبط القائمين عليها من اللجان الإعلامية والكيانات التجارية التى يتم استخدامها كواجهة لتمرير دعمها المالى المقدر بنحو 2.9 مليار جنيه.
تعزيز القدرات
عرض اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، خلال احتفالية أكاديمية الشرطة، نتيجة تطوير جميع القطاعات المختلفة، وتعزيز قدرتها على حماية الأمن الداخلى والشعب المصرى، فى مشهد فخر واعتزاز بضباط واجهوا رصاص العصابات والخارجين عن القانون بصدورهم
وتضطلع أجهزة المكافحة بوزارة الداخلية، بمتابعة دقيقة لمنابع تصنيع المخدرات ومسارات التهريب، ووجهت ضربات أمنية نوعية للقائمين عليها، وتقدر قيمة المضبوطات غير المسبوقة خلال عام بنحو 27 مليار جنيه، كما تمكنت وزارة الداخلية من إحباط جلب المواد المخدرة التخليقية لإعادة تهريبها إلى دول أخرى وبلغت قيمة المضبوطات 34 مليار جنيه.
وبلغت حصيلة جرائم غسل الأموال المتحصلة عن هذا النشاط الآثم ما يزيد على 19 مليار جنيه، فضلًا عن التعاون المثمر والتكامل المعلوماتى مع القوات المسلحة للحيلولة دون إغراق البلاد بتلك المواد القاتلة، أو إنتاجها بالأراضى المصرية.
وفى مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، تمكنت وزارة الداخلية من مواصلة الاستباق الأمنى بتشديد الإجراءات الأمنية بمنافذ البلاد الشرعية، وتحديد المسارات والأساليب المستحدثة للمهربين، وكشف عمليات التحايل لتهريب المهاجرين القصر وحظيت جهود الوزارة بإشادة دولية واسعة.
قطاع الإعلام
تمكن قطاع الإعلام بوزارة الداخلية، تحت إشراف اللواء ناصر محيى الدين، مساعد الوزير لقطاع الإعلام والعلاقات، من رصد ومتابعة ما تبثه قنوات الجماعة الإرهابية وإحباط شائعتهم فى مهدها، وكذلك متابعة جرائم الخارجين عن القانون، وقد احتلت الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك، المركز الثانى عالميًا للحسابات الحكومية الأعلى تفاعلًا فى العالم.







