طارق الشناوي
كلمة و 1 / 2.. (برنارد شو).. رأس أصلع وذقن كثيف!!
ونحن على مشارف مهرجان (برلين) 76 يفتتح 12 فبرابر، تشارك العديد من المهرجانات العربية بالحضور، أتمنى أن تنجح القيادات فى المهرجانات العربية بإعادة تفنيط (كوتشينة) المواعيد، بدلًا من هذا التداخل الذى نعانى جميعًا منه، أقصد صناع الأفلام والنقاد والصحفيين، هذا التضارب، تذكرنى بالكاتب الساخر برنارد شو، عندما سألوه عن الرأسمالية؟ أجابهم غزارة فى الإنتاج مثل شعر دقنى، وعدم عدالة فى التوزيع مثل حالة رأسى، فلقد كان أصلع الرأس غزير الذقن.
لم تكن المرة الأولى التى نسعى فيها لحسم التداخل، عدد كبير من مديرى المهرجانات العربى فى مهرجان (كان) الأخير مايو الماضى، اتفقوا فيما بينهم، على ضرورة ألا تتداخل المواعيد، وألا يتصارعوا على شركات التوزيع العالمية حتى لا تغالى فى طلب المقابل المادى للأفلام.
السؤال الذى يتكرر، لماذا هذا التزاحم الشديد بين المهرجانات، التى تبدأ فى منتصف أكتوبر بـ(الجونة)، وتنتهى عادة مع (قرطاج) نهاية ديسمبر، أين باقى شهور السنة؟
(أيام قرطاج) أقدم مهرجان عربى عرفناه، أطلقه الناقد التونسى الكبير الراحل الطاهر شريعة عام 1966، بعدها بعشر سنوات، انطلق مهرجان( القاهرة)، وتتابعت كل المهرجانات الخليجية بداية من (دبى) 2004 فى مطلع ديسمبر ثم (أبوظبى) منتصف أكتوبر2007 ثم (وهران) مطلع نوفمبر وغيرها.
توقفت بعض مهرجانات وولدت أخرى، وآخرها قبل خمس سنوات ( البحر الأحمر) أيضًا فى نوفمبر، ينطلق من مدينة جدة، بالمملكة العربية السعودية.
تنتعش المهرجانات أكثر عندما تمنح السينما كصناعة محلية، مساحة أكبر فى الاهتمام، وهذا هو الهدف الأسمى، كما أن دور العرض يجب أن تملك القدرة على جذب الجمهور، تثير لديه حالة الشغف، لمشاهدة كل الثقافات، هذه هى الأهداف العميقة للمهرجانات.
المهرجانات العربية كلما تبادل منظموها اللقاءات معًا، ستنتعش أكثر، وتنتعش بعدها السينما العربية أكثر وأكثر، على شرط أن تضمن توافر بضعة أيام بعد انتهاء الفعاليات، لتبدأ فعاليات مهرجان عربى آخر، وكأنها تصلح ما عجز عن تحقيقه برنارد شو العدالة المستحيلة، بين ندرة شعر الرأس وكثافة شعر الذقن!!











