الأحد 18 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
هشام بدوى الرجل المناسب فى الوقت والمكان المناسب

هشام بدوى الرجل المناسب فى الوقت والمكان المناسب

تصدر اسم المستشار هشام بدوى عناوين الأخبار والصحف من جديد، وعادت سيرته المشرفة للأذهان، عقب انتخابه رئيسًا لمجلس النواب، وبعد تعيينه عضوًا بالمجلس ضمن الـ 18 عضوًا المعينين من قبل الرئيس السيسي.



من هو المستشار بدوى؟

بدأ المستشار مسيرته فى القضاء المصرى بعد تخرجه فى كلية الحقوق، جامعة القاهرة، بتعيينه فى نيابة أمن الدولة العليا، حيث عُرف بخبرته الطويلة فى القضاء الجنائى، وقوانين مكافحة الإرهاب. 

وتولى المستشار منصب المحامى العام الأول، بنيابة أمن الدولة، التى باشرت التحقيق فى عهده فى أهم قضايا الرشوة والإرهاب والتجسس. 

كما تولى منصب رئيس محكمة استئناف القاهرة.

وفى عام 2015 عُين رئيسًا للجهاز المركزى للمحاسبات، وتم التجديد له لفترة ثانية.

وشغل منصب مساعد وزير العدل لمكافحة الفساد.

وقبل أن استرسل فى قيمة وقامة المستشار بدوى رئيس مجلس النواب، أذكر له أنه أثناء عملى الصحفى كمحرر قضائى، كنت التقيه فى نيابة أمن الدولة، التى كان يقع مكانها فى ميدان الحجاز بمصر الجديدة، قبل أن يتم نقلها إلى التجمع الخامس، أثناء التحقيق فى قضايا الرشوة أو قضايا الإرهاب أو قضايا الأمن القومى، كان كل شىء منظمًا ومحددًا بشكل كبير، -تحديد المواعيد، التحقيق مع المتهمين-، حيث كان يغلب الذكاء والحكمة وحسن الإدارة فى كل شىء.

وعندما يتم تحديد موعد مع المستشار بدوى من جانبى كصحفى، أجد التعاون والاهتمام والتوجيه لما يتم نشره، ورغم مشاغله الكبيرة، وكثرة التحقيقات والقضايا، إلا أنه كان ملمًا بكل القضايا، والشخصيات، بما فيهم الصحفيين، ويفرز من ملم بعمله، ومن يحرص على السبق والانفراد بالنشر.

ويحضرنى أنه عندما تم التحقيق فى قضية ضياء المنيرى، شقيق زوجة وزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان، لإرساء المناقصات عليه بالأمر المباشر فى ذلك الوقت، وباشرت هذه القضية نيابة أمن الدولة، باعتبارها قضية رشوة، انفردت بنشرها فى روزاليوسف، وعندما أراد الأستاذ محمد عبدالمنعم رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير حينها، التأكد من صحة المعلومات قبل النشر، تحدث تليفونيًا مع المستشار بدوى، الذى كان يشغل وقتها المحامى الأول لنيابة أمن الدولة، الذى أكد صحة المعلومات.

وكنت حريصًا أن أتواجد فى أى محكمة يقوم فيها المستشار بدوى بالمرافعة، وهو يصول ويجول فى وقار شديد وثبات وصوت عالٍ ومؤثر، ويُضمّن مرافعة النيابة الحجج والبراهين، والأحاديث النبوية، والآيات القرآنية، خصوصًا فى قضايا الإرهاب.

ويأخذنى الإعجاب والحماس، وأهمس فى داخلى، أن المستشار بدوى حبس المتهمين وكسب القضية، مستندًا للحقيقة والبراهين وشهادة الشهود.

حتما الحقيقة هى التى تفوز دائمًا فى كل الحالات، ومختلف المجالات.

وفى المجمل العام، الكلام لا يكسب المعارك، ولا يزرع القناعات، ويظل الكلام مجرد كلام، فالمستشار بدوى رجل أفعال لا أقوال.

وعلى هذا الأساس جاء اختيار المستشار بدوى، رئيسًا لمجلس النواب، لما يمتلكه من منهج علمى وقانونى وسياسى، لما تدرج فيه من مناصب كبيرة نيابة أمن دولة، رئيس محكمة الاستئناف، الجهاز المركزى للمحاسبات، مستشار وزير العدل لمكافحة الفساد، فكل هذه المناصب التى أدارها بكفاءة كبيرة ونجاح، جعلته أهلًا لهذا المنصب الرفيع والكبير، وواجهة قانونية وسياسية، ورجل دولة من الطراز الأول، وهذا الاختيار فى صالح الوطن، ويعزز مسيرة العمل النيابى والتشريعى، على أساس أن مجلس النواب فى هذه المرحلة من أخطر المجالس النيابية فى تاريخ مصر، لما يحيط الوطن من مخاطر سياسية؛ السودان، ليبيا، أثيوبيا، اعتراف إسرائيل بما تدعى بأرض الصومال، بخلاف الخبثاء والمتآمرين، وكل من يكيد لمصر فى الخفاء والعلن.

ومجلس النواب 2026 له دور محورى فى بناء الدولة المصرية الحديثة، من خلال مباشرته من اختصاصات تشريعية ورقابية، وما يتحمله من مسؤليات وطنية، فى سن القوانين، حتى تكون الجمهورية الجديدة دولة متكاملة.

هشام بدوى انصهر فى العمل القانونى والنيابى والاقتصادى، ليكون فى مكانه الرفيع وهو فى مختلف مناصبه السابقة لم يُهادن أو يُساوم على مبادئه حتى فى أحلك الظروف، وفى جميع المناصب التى شغلها، رفعة، إجلال، نبل، صلابة نادرة فى عمله.

وعلى خلفية كل هذه الخبرات والمناصب جاءت كلمته بعد انتخابه رئيسًا للمجلس، باختصار شديد وإيجاز ، بتعهده أنه سيراعى المساواة بين جميع النواب، والالتزام بالقانون.

لم تكن هناك مفاجأة فى اختيار هشام بدوى رئيسًا لمجلس النواب، هو ما ادخرته مصر لهذه الأيام. 