ألفت سعد
أحلف بسماها
أولويات المواطن فى برلمان 2026
بدأ الفصل التشريعى الثالث للبرلمان المصرى بعد معارك انتخابية شهدت سلبيات كثيرة وأيضًا إيجابيات محدودة، أدى ذلك إلى إحجام المواطن المصرى عن الذهاب للمقار الانتخابية والإدلاء بصوته.. ومع ذلك شهدنا حراكًا جيدًا أهمه الإعلان عن التجاوزات الواقعة فى عدة دوائر انتخابية، حتى إن الرئيس عبدالفتاح السيسى طالب الهيئة الوطنية للانتخابات بالتدقيق التام عند فحص الأحداث والطعون المقدمة بشأن الوقائع فى بعض الدوائر الانتخابية، وشفافية الإجراءات من خلال التيقن من حصول مندوب كل مرشح على صورة من كشف حصر الأصوات من اللجان الفرعية، والأهم اتخاذ القرار الصحيح عند تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين الحقيقية سواء بالإلغاء الكامل أو الجزئى فى اى دائرة انتخابية.
ما جرى قد جرى، ونحن الآن أمام استحقاق جديد للدورة البرلمانية الثالثة 2026-2030، وتم اختيار المستشار هشام بدوى رئيسًا للبرلمان ووكيلى المجلس فى الجلسة الافتتاحية للدورة الجديدة.. وأقولها بصدق أن معظم المصريين قد أصابهم الإحباط من الدورة البرلمانية السابقة، التى لم تعبر عن مطالب الشعب أو مراجعة الحكومة، فلم نسمع عن استجوابات أو محاسبات، كل ما تم تقديمه طلبات إحاطة، ولم نسمع أو نرى نوابًا مستنفرة «بفتح الفاء» من أجل وقائع كبيرة تمس حياة الناس ولا تقديم تشريعات فى صالح المواطنين، إلا قلة من النواب بذلوا جهودًا كبيرة فى مختلف القضايا المصيرية.
الشعب المصرى تحمل ما لا يتحمله أى شعب آخر، أدرك بذكائه الفطرى الناتج عن وطنية وتاريخ حضارة قديمة ما يحاك لمصر، من أجل ذلك تحمل الأزمات الاقتصادية ارتفاعًا لم ير مثله فى أسعار كل السلع.. لكن كما يقال للصبر حدود وهناك أعداء فى الداخل والخارج يحاولون إثارة سخط المصريين ودفعهم للتمرد، وهذا لن يحدث لشعب واعٍ، ولكن إلى متى؟! الشعب يريد من يشعر به ويتحدث عنه ويأتى بمطالبه، نريد لجانًا برلمانية كل فى تخصصها تقوم بالتشريع ورقابة أداء الحكومة، نريد خطة وموازنة واضحة بكل شفافية، نريد إصلاح التعليم ثم التعليم ثم التعليم.. اللجان هى قلب العمل البرلمانى، ويغفل عنها كثير من الناس لجنة الاقتراحات والشكاوى، فهى الترمومتر أو المقياس لأداء البرلمان، عندما تعرض شكاوى المواطنين واقتراحاتهم.
أتمنى أن يستعيد البرلمان ثقة الشعب لأن العواقب ليست دائما حميدة، حفظ الله مصر، قائدها وشعبها وبرلمانها.











