طارق الشناوي
كلمة و 1 / 2.. تيجى تصيده يصيدك!
منذ نهاية التسعينيات كثيرًا ما كانت الفضائيات تبحث عن الفنانتين الكبيرتين صباح ومريم فخر الدين، بعد أن وصلتا لشاطئ الثمانين، كل منهما - تفتح ع الرابع - وبالطبع لا تتدثر الكلمات عادة بأى قدر من اللياقة الأدبية، تجد مساحة من الترقب والشغف والإعجاب حينا والاستهجان حينًا، صباح تتناول أزواجها وخياناتهم لها وصولاً إلى خطيبها ملك جمال لبنان وكان فى عمر حفيدها، بينما مريم تصطدم الناس وهى تتحدث ببساطة شديدة عن عبدالحليم الذى شاركته بطولة فيلم (حكاية حب) وغنى لها (بتلمونى ليه / لو شفتم عنيه / حلوين قد إيه)، إلا أنها تضيف أن فتى أحلام البنات كانت رائحة فمه لا تطاق، وعندما ينتهى مفعول قنبلة عبدالحليم تتوجه إلى فاتن حمامة، وتنزع عنها لقبها الأثير (سيدة الشاشة العربية) قائلة إذا كانت هى سيدة الشاشة، فهل نحن أصبحنا جوارى الشاشة، وتؤكد على محدودية موهبة فاتن بالقياس إلى رفيقتى الدرب شادية وهند رستم.
هذه المادة الإعلامية تجد صدى ورواجًا، والفنانة البعيدة عن الأضواء، غالبًا تكتفى بمكافأة محدودة عن الاستضافة أو حتى قد تشارك بالمجان وهكذا تصبح هدفًا لا يستهان به، لكل من يريد.
الآن أجد أيضًا لهاثًا فضائيًا على نجمات وصلن لمراحل متقدمة فى العمر، تُصبح فيها الصراحة بلا سقف، الميديا تبحث عن (الفرقعة) والفنان على الجانب الآخر يبحث عن الضوء المفقود وانضم لهم أيضًا فريق آخر وجد أن فى الفرقعة (البرامجية)، فرصة لكى يؤكد للجميع أنه لايزال داخل الدائرة، ثم إن البعض وجد أن لديه مورد رزق إضافيًا وبمجهود أقل (وهاتك يا فرقعة).
المادة ساخنة لأنها تقتحم البيوت وتكشف أسرار الأصدقاء، ومن هم منوط بهم الحماية والستر يفضحون أقرب الناس إليهم، ليس من المستبعد أن تصيبهم أيضًا شظايا الفرقعة، تيجى تصيبه يصيبك، والأصح أن نقول: (تيجى تصيده يصيدك)!











