الخريطة الكاملة لجميع اقتباسات رواياته وقصصه فنيـا
إحسان عبدالقدوس الكاتب الأكثر حضورًا.. نصًا وصوتًا وصورة
شيماء سليم
من أسرة يعيش كل من أبنائها الخمسة فى عالم منفصل عن الآخر، لعائلة مترابطة تضم وتحمى بطلًا شعبيًا يكافح الاستعمار ومعاونيه ومن ثلاث نساء يمزقهن عشق رجل واحد، لخمس فتيات يعشن قصصًا ساخنة فى لهب الصيف، ومن صبية ضاع عمرها وهى تعيش مع رجل عجوز لثانية تطالب بحريتها وثالثة تبحث عن الفضيلة فى عالم فاسد وأخيرة تخفى ضعفها وحزنها وراء نظارة سوداء... من عالم السياسة والكفاح والنضال إلى حال المجتمع بمختلف طبقاته ومن النفوس السوية المعافة إلى أصحاب العقد النفسية..

من قصص لا تزيد على الثلاث صفحات لروايات تجاوزت الألف صفحة، جاءت كل تلك الأفكار التى صنعت عوالم متنوعة لا يشبه أى منها الآخر، وكان العامل المشترك الوحيد بينهم، أنها أفكار خرجت من عقل رجل واحد، كاتب لم ينفصل عن واقعه ولم يتخل عن خياله، ليترك لنا إرثًا لا يقدر بثمن من الأعمال الأدبية التى عاشت فى وجدان كل من قرأها.. «إحسان عبدالقدوس»، الكاتب، صاحب الأعمال الأكثر حضورًا وبقاء، نصًا وصوتًا وصورة.
منذ عام 1956 وحتى عام 2024 تحول ما يقرب من الـ%80 من أدب «إحسان عبدالقدوس» إلى أعمال فنية سواء للسينما، التليفزيون، المسرح والإذاعة.
وقد وصل عدد الاقتباسات من نصوص «إحسان»، إلى 59 فيلمًا طويلًا، فيلم روائى قصير واحد، 31 مسلسلا تليفزيونيا، 11 مسلسلاً إذاعياً، 5 سهرات تليفزيونية ومسرحيتين وأوبريت واحد بعنوان (هدية لاتنين).. كما كتب «إحسان» مباشرة لشاشة السينما قصص ثلاثة أفلام هى (الله معنا، نساء بلا رجال ورمال من ذهب).
فى «بيته» رجل
رواية (فى بيتنا رجل) التى كتبها «إحسان» عام 1957، كانت تجربة واقعية عاشها «إحسان» بنفسه، عندما عاون «حسين توفيق» الشاب الثورى الذى نشأ على النضال ضد الإنجليز وقام وجماعته السرية بسلسلة اغتيالات لموالين ومعاونى الإنجليز ومنهم «أحمد ماهر» و«أمين عثمان» الذى بعد اغتياله ألقى القبض على «حسين توفيق» وتمت محاكمته ولكنه استطاع الهرب.
وبترتيب الأحداث للعلاقة التى جمعت بين «توفيق» و«إحسان» نجد أن الأخير كتب عنه مقالة نشرت فى مجلة (الاثنين والدنيا) وتحديدا العدد 733 والصادر فى 28 يونيه عام 1948 وفيها يشيد «إحسان» بهذا البطل الشعبى ويشير إلى أن علاقتهما كانت بين كاتب وقارئ لم يلتقيا وجهًا لوجه إلا مرة واحدة عندما ذهب «إحسان» إلى محكمة الجنايات ليستمع إلى شهادة «مصطفى النحاس باشا» فى قضية «أمين عثمان»، حينها رأى «حسين توفيق» فى قفص الاتهام وتبادلا أطراف الحديث كما لو أن بينهما صداقة قديمة - بحسب وصف «إحسان».

بعض الروايات تؤكد أنه بعد تلك الواقعة وعندما تمكن «حسين توفيق» من الهرب فى بداية شهر يوليو تواصل مع الفنان التشكيلى «سعد كامل» والذى كان متهما فى نفس القضية هو الآخر لكن تمت براءته. ليقوم «سعد كامل» بالاتصال بـ«إحسان عبدالقدوس»، رئيس تحرير مجلة «روزاليوسف» فى تلك الفترة، 1948، ويطلب منه مساعدة «حسين توفيق» وتؤكد بعض الروايات أن «إحسان» قام بإخفاء «حسين توفيق» فى بيته، بعيدًا عن أنظار جميع من فى البيت إلى أن حدث بعد يومين أو ثلاثة أن رأى أحد الخدم «حسين توفيق» ومن هنا انكشف أمره ليترك البيت فى الحال. ويسافر بعدها إلى فلسطين.
وفى طريقه، يرسل خطابًا لـ«إحسان» يكتب فيه «عندما تصلك رسالتى هذه أكون فى طريقى إلى فلسطين لأساهم فى تطهير الأرض المقدسة من عصابات الإجرام الصهيونية».. من تلك الشخصية المثيرة للتفكير والخيال استلهم «إحسان» شخصية «ابراهيم حمدي» بطل (فى بيتنا رجل).
فى عام 1960 كان أول تحويل لرواية (فى بيتنا رجل) التى ظهرت كمسلسل إذاعى قام بإعداده «كمال إسماعيل» وأخرجه «محمد علوان» وقام بالأداء الصوتى «شكرى سرحان، فريد شوقي، ومحمود المليجي» وبعد صدور الرواية بأربع سنوات، عرض الفيلم عام 1961 والذى يعد الاقتباس الأفضل للروايةـ، عن سيناريو وحوار «يوسف عيسى» وإخراج «هنرى بركات» وبطولة «عمر الشريف».
وفى عام 1974 تم تحويل الرواية إلى مسلسل تليفزيونى من إخراج «نور الدمرداش» وبطولة «عبدالرحمن على ومحمد صبحى».. وفى عام 1995 تم تقديم مسلسل تليفزيونى أيضًا عن سيناريو وحوار «عبدالرحمن فهمي» وإخراج «إبراهيم الصحن» وبطولة «فاروق الفيشاوى وأحمد عبدالعزيز».. كما قُدم نفس النص على المسرح فى مسرحية من إخراج «عبدالرحيم الزرقاني».
الأكثـر اقتباسًا
أما ثانى أكثر الأعمال الأدبية لـ«إحسان عبدالقدوس» والتى تم تحويلها إلى أعمال فنية فهما روايتى (لا شيء يهم) و(أنف وثلاث عيون)... (لا شيء يهم) صدرت عام 1963 وتتناول تعقيدات الحياة عبر ثلاث شخصيات رئيسية بوجهات نظر مختلفة، أول تحويل للرواية، وكما جرت العادة لروايات «إحسان»، كانت للإذاعة فى العام التالى لصدور الرواية 1964، وعلى يد الثنائى الذى نقل معظم أعمال «إحسان» للإذاعة، الكاتب «كمال اسماعيل» والمخرج «محمد علوان» وقام بالبطولة «شكرى سرحان وسعاد حسني».
وفى عام 1975 تم تحويل الرواية لفيلم سينمائى كتب له السيناريو والحوار «ممدوح الليثى» وأخرجه «حسين كمال» وقام ببطولته «نور الشريف وزبيدة ثروت».. وفى العام 1977 تم تحويل الرواية لشاشة التليفزيون فى مسلسل عن سيناريو وحوار «مصطفى بركات» وإخراج «مهدى الفاسي» وبطولة «آثار الحكيم ويحيى الفخراني».. أيضًا تم تحويل الرواية للشاشة الصغيرة عام 1998 فى مسلسل عن سيناريو وحوار «مصطفى ابراهيم» وإخراج «أحمد خضر» وبطولة «جيهان نصر».
أما الرواية الأكثر جدلا فى كل أدب «إحسان عبدالقدوس»، فهى الرواية التى نالت كل أنواع الاتهامات، (أنف وثلاث عيون)، والتى تعد النص الأكثر سهولة وبساطة ومع ذلك كانت الأكثر تشويها وظُلما على يد كل من اقتبسوها فى أعمال فنية.
فى عام 1966 صدرت رواية (أنف وثلاث عيون)، التى وإن كانت تبدو رواية عاطفية عن ثلاث نساء تقعن فى حب نفس الرجل إلا أن ظاهر الرواية كان ضوؤه قويا لدرجة جعلت من الصعب قراءة باطنها وهو الحالة المتردية التى وصل إليها المجتمع فى ذاك الحين من غش ورياء.. التحويل الأول للرواية كان أفضل التحولات الأربعة، وهو المسلسل الإذاعى الذى أعده «أحمد صالح» وأخرجه «محمد علوان» وقام ببطولته «عمر الشريف، نادية لطفي، سميرة أحمد والإعلامية السورية رشا مدينة».. هذا العمل كان الأكثر التزامًا بنص «إحسان» وخاصة فيما يتعلق بالحوار.

أما الفيلم فقد عرض عام 1972 عن سيناريو وحوار «مصطفى كامل وعاصم توفيق» وإخراج «حسين كمال» وقام ببطولته «محمود ياسين، ماجدة، نجلاء فتحى وميرفت أمين».. جاء السيناريو بعيدًا عن مضمون القصة وخاصة فى الحكاية الثالثة للفتاة اللبنانية التى حولها الفيلم لفتاة مصرية مستهترة، تعيش حياة «الهيبز».. وفى عام 1980 قدم المخرج «نور الدمرداش» مسلسل (أنف وثلاث عيون)، عن سيناريو وحوار لـ«أحمد الخطيب» ومن بطولة «كمال الشناوي، يسرا، ليلى علوى وماجدة الخطيب»، السيناريو لم يلتزم كذلك بنص «إحسان» وخاصة فى الحكاية الثالثة للفتاة اللبنانية أيضا التى تحولت هنا إلى طبيبة نفسية مصرية تعالج بطلة القصة «ميتو» من الانهيار العصبى الذى تعرضت له بسبب حبها لـ«هاشم».
وفى عام 2023 تخرج (أنف وثلاث عيون) للسينما من جديد فى فيلم كتبه «وائل حمدي» وأخرجه «أمير رمسيس» وقام ببطولته «ظافر العابدين، سلمى أبو ضيف وأمينة خليل» وفى هذا الفيلم تستكمل أزمة (أنف وثلاث عيون) التى ظلمتها الشاشة كما لم تُظلم رواية لـ«إحسان» من قبل، ففى هذا الفيلم، لا نجد من روح الرواية سوى أسماء أبطالها وإن كان السيناريست غير أسماء «التدليل» من «ميتو» إلى «إيمي» ومن «رو» إلى «وربا»، ربما بغرض تحديث الرواية لتناسب الحاضر، الكارثة الأكبر فى هذا الفيلم أنه حذف شخصية «أمينة»، البطلة الرئيسية للرواية، ولم تظهر سوى فى مشهد واحد، لا فائدة له، فى حين أثقل الفيلم كاهل الرواية بشخصية جديدة ابتكرها الكاتب لطبيبة نفسية، لا نعرف سبب أهميتها فى الفيلم أو ضرورة إقحام عقدة نفسية للبطل والتى خلقت منه رجلا لا يريد الالتزام بالعلاقات.
وبخلاف ما حدث لـ(أنف وثلاث عيون) من «تشويه» للرواية تأتى اقتباسات رواية (شيء فى صدري) التى كتبها «إحسان» عام 1958 لتكون من أفضل ما ظهر من أعمال هذا الأديب الكبير سواء على الشاشة أو المسرح أو خلف ميكرفون الإذاعة.. هذه الرواية أرجع البعض أن «إحسان» استلهم شخصيتها الرئيسية، «حسين شاكر باشا»، من شخصية أحد الباشوات الفاسدين قبل الثورة، «أحمد عبود باشا»، وهو أحد أثرياء الحرب الذى بنى ثروته بإنشاء معسكرات وجسور للمستعمر الإنجليزى فى مصر والدول العربية.. جاء أول تحويل للرواية من خلال مسرحية قام بإخراجها «السيد بدير».
وظهرت الرواية أيضًا عبر أثير الإذاعة بإعداد «كمال اسماعيل» وإخراج «محمد علوان» وأصوات «حسين رياض وفريد شوقي».
أما الاقتباس الأروع، فظهر على شاشة السينما عام 1971، ورغم حذف الكثير من التفاصيل والحكايات التى كتبها «إحسان» فى روايته الضخمة والمؤلفة فى 523 صفحة، إلا أن الفيلم أبدع مثلثه الكاتب «رأفت الميهي»، المخرج «كمال الشيخ» والبطل «رشدى أباظة» فى تقديم واحد من روائع السينما والذى يندر عرضه لأسباب غير معروفة.. وفى العصر الحديث قدمت (شيء فى صدري) على الشاشة الصغيرة فى مسلسل كتب له السيناريو «مصطفى ابراهيم» وأخرجه «باسم محفوظ» وقام ببطولته «عزت العلايلي».
أيضا من الاقتباسات الجيدة التى تمت لروايات «إحسان» تأتى اقتباسات (لا تطفىء الشمس)، واحدة من الروايات الطويلة المليئة بالشخصيات المتنوعة والأحداث المتصاعدة.. الاقتباس الأول كان فى فيلم كتب له السيناريو «لوسيان لامبير» وكتب الحوار «إحسان» بنفسه وأخرجه «صلاح أبو سيف» وقام ببطولته «شكرى سرحان وفاتن حمامة».. وبالطبع لأن الرواية كانت فى جزءين وتجاوزت الألف وربعمائة صفحة فإن السيناريو كثفها بقوة ولكن دون الإخلال بالأحداث الرئيسية.
أما التحويل الثانى والثالث للرواية فكان على شاشة التليفزيون، الأول جاء عام 1965 فى مسلسل بالأبيض والأسود ويعد من باكورة إنتاجات التليفزيون المصرى وقد أخرجه «نور الدمرداش» وقام ببطولته «كرم مطاوع، مديحة سالم وصلاح السعدني»، والثانى كان فى عام 2017 عندما كتب السيناريست «تامر حبيب» نصا مأخوذ عن الراوية ولكنه أحدث فيه العديد من التطورات أهمها أن الأحداث تدور فى العصر الحالى وليس فى زمن الرواية، أيضًا استلهم «حبيب» من روايات «إحسان» الأخرى ووضعها فى معالجة المسلسل.. ويحسب للمسلسل رغم تغيير بعض أحداثه، أنه حافظ على روح «إحسان عبدالقدوس» وكان مخلصًا له حتى وإن غير فى المضمون والشكل.
أصل وصورتان
من روايات «إحسان» التى تحولت لعملين إحداهما للشاشة الكبيرة والثانى للشاشة الصغيرة، 5 أعمال ما بين روايات وقصص.. أولهما وفقًا لتاريخ نشر النص الأدبي، رواية (أين عمري) التى صدرت عام 1954 وضمت قصتين طويلتين هما (أين عمرى وأشرف خائنة). تم تحويل (أين عمري) للسينما عام 1956 فى فيلم كتب له السيناريو والحوار «على الزرقاني» وأخرجه «أحمد ضياء الدين» وقامت ببطولته «ماجدة وزكى رستم».
أما المسلسل فعرض عام 1975 عن سيناريو لـ»محمد أبو يوسف» وإخراج «إبراهيم الشقنقيري» وبطولة «زيزى البدراوى ويوسف فخر الدين».. أما العمل الثانى فهو (الوسادة الخالية) وهى القصة التى نشرت عام 1955 فى مجموعة بنفس العنوان وقد تحولت إلى فيلم عام 1957 كتب له السيناريو والحوار «السيد بدير» وأخرجه «صلاح أبو سيف»وقام ببطولته «عبدالحليم حافظ ولبنى عبدالعزيز». أما المسلسل فقد عرض عام 1979 عن سيناريو وحوار «مصطفى كامل» وإخراج «نور الدمرداش» وبطولة «محمد العربى وصفاء أبو السعود».. العمل الثالث هو (إمبراطورية م)، قصة قصيرة كتبها «إحسان» فى 10 صفحات ضمن مجموعة (بنت السلطان) التى صدرت عام 1964، وتحولت (إمبراطورية م) إلى فيلم سينمائى عام 1972، تغير فيه البطل من رجل إلى امرأة قامت بدورها «فاتن حمامة»، وقد كتب الإعداد السينمائى للفيلم «نجيب محفوظ» وكتب السيناريو «محمد مصطفى سامى وكوثر هيكل» وكتب حوار الفيلم «إحسان عبدالقدوس» نفسه، وأخرجه «حسين كمال».
أما المسلسل فهو أحدث ما شاهدناه من كتابات «إحسان» فقد عرض عام 2024 عن سيناريو وحوار لـ»محمد سليمان عبدالمالك» وهنا تحولت الأحداث للفترة المعاصرة وتغير المضمون تماما وإن كان الكاتب حافظ على الحبكة التى نسجها «إحسان» فى القصة والتى ناقش فيها صراع الأجيال.. المسلسل أخرجه «محمد سلامة» وقام ببطولته «خالد النبوي».. أيضًا تم تقديم قصة (دمى ودموعى وابتسامتي) التى نشرت فى مجموعة حملت نفس العنوان عام 1972 وتحولت إلى فيلم عام 1973، يعد من أجمل أعمال «إحسان» على الشاشة، فى التزامه بالأحداث واقتراب الممثلين شكلا وروحا من أبطال القصة وكذلك جرأة التناول دون أى محاذير كان من شأنها أن تضعف من تفهم الشخصيات ودوافعها.
الفيلم كتب له السيناريو «محمد مصطفى سامى وكوثر هيكل» والحوار كان ملتزما بحوار «إحسان» فى القصة فلم يكتب على التيتر كاتب الحوار، باعتبار أن الحوار يعود لمؤلف القصة نفسه.. أخرج الفيلم «حسين كمال» وقامت ببطولته «نجلاء فتحى».. أما المسلسل فقد عرض عام 1997 عن سيناريو لـ«مصطفى إبراهيم» وإخراج «تيسير عبود» وبطولة «شريهان».. أما آخر الأعمال التى تحولت إلى فيلم ومسلسل فهى رواية (يا عزيزى كلنا لصوص) التى صدرت عام 1982 وتحولت إلى فيلم عام 1989 عن سيناريو وحوار «مصطفى محرم» وإخراج «أحمد يحيى» وبطولة «محمود عبدالعزيز».. الاقتباس جاء موفقًا إلى حد كبير وإن كان الكاتب «مصطفى محرم» قد غير وحذف فى بعض الأحداث ولكن يأتى تدخله وليس فى (يا عزيزي..) فقط بل فى معظم الأعمال التى حولها لـ«إحسان» فى صالح العمل الفني، فلا تشعر باغتراب العمل عن الأصل الأدبى حتى وإن لم يلتزم حرفيًا به. وفى عام 1998 قام «مصطفى ابراهيم» بكتابة المسلسل الذى أخرجه «تيسير عبود»..

صورة وصوت
قصة (أنا لا أكذب ولكنى أتجمل) التى كتبها «إحسان» عن واقعة حقيقية شهد عليها بنفسه ونشرت ضمن مجموعة (الهزيمة كان اسمها فاطمة) والتى صدرت عام 1975 تحولت إلى فيلم ومسلسل إذاعي، أما الفيلم فقد عرض عام 1981 عن سيناريو «ممدوح الليثي» وإخراج «إبراهيم الشقنقيرى» وبطولة «أحمد زكى وآثار الحكيم»، وأما المسلسل الإذاعى فقد أعده «فاروق حلمي» وأخرجه «زكريا شمس الدين» وقام ببطولته «حسن يوسف وشمس البارودى».
أيضا، انتقلت ثلاثة من أعمال «إحسان» لنسختين الأولى للشاشة الصغيرة والثانية لميكرفون الإذاعة، وهى رواية (ثقوب فى الثوب الأسود) التى نشرت عام 1962 وتتناول قضية «الماتيس» أو من يولدون لأب أبيض و أم زنجية ويعيشون منبوذين فى المجتمع الأفريقى ..الرواية تحولت لمسلسل تليفزيونى كويتى عام 1965 من بطولة «سعاد عبدالله» ولمسلسل إذاعى مصرى من بطولة «سعد أردش وحسين رياض». الرواية الثانية هى (لن أعيش فى جلباب أبي) التى حققت نجاحًا كبيرا عند تحويلها للتليفزيون على يد الكاتب «مصطفى محرم» والمخرج «أحمد توفيق» والفنانين «نور الشريف وعبلة كامل» ولايزال المسلسل الذى عرض للمرة الأولى عام 1996 يلاقى نسب مشاهدة عالية حتى الآن. وكانت رواية (لن أعيش...) قد تحولت للإذاعة عام 1995 بنص لـ«محمد السيد عيد» وإخراج «أحمد علام» وأداء صوتى للفنانين «فريد شوقى وسوسن بدر وزهرة العلا».. أما الرواية الثالثة فهى (قلبى ليس فى جيبي) والتى عرضها التليفزيون عام 1994 عن سيناريو وحوار «مصطفى ابراهيم» وإخراج «تيسير عبود» وبطولة «آثار الحكيم» التى قامت أيضًا بالأداء الصوتى لنفس المسلسل فى الإذاعة لمسلسل كان من إعداد وإخراج «أحمد فتح الله».
أفلام للسينما والتليفزيون
من تجارب «إحسان» الخاصة جدًا، رواية (البنات والصيف) التى تحولت 4 من قصصها الـ5 إلى السينما، أما الفيلم الأول فضم 3 قصص هم حكايات البنت الثالثة والرابعة والخامسة وحمل نفس عنوان الرواية وعرض عام 1960 فى فيلم ضم ثلاثة أفلام قصيرة لكل منها كاتب ومؤلف ومخرج مختلف، فجاء الفيلم من إخراج «عزالدين ذو الفقار، صلاح أبو سيف وفطين عبدالوهاب» وكتب السيناريو «محمد أبوسيف، عبدالقادر التلمسانى وعلى الزرقاني» أما الأبطال فكانوا «مريم فخر الدين، سميرة أحمد، عبدالحليم حافظ وزيزى البدراوي».
وأما الفيلم الثانى فقدم قصة واحدة، هى حكاية البنت الأولى، وجاء بعنوان (وسقطت فى بحر العسل) إخراج «صلاح أبو سيف»، والذى عرض عام 1977 وشكل التعاون الأول بين «إحسان عبدالقدوس» و«نبيلة عبيد» والتى أصبحت لاحقًا واحدة من أجمل من جسدن بطلات رواياته وأكثرهم تعمقًا وفهمًا وتعبيرًا عن بطلاته وأفكاره على الشاشة.
بالإضافة لكل ما سبق، تم اقتباس بعض الأعمال الأدبية لـ«إحسان» مرة واحدة، منهم 45 فيلمًا سينمائيًا وتليفزيونيًا، وفيلمًا واحدًا قصيرًا.. ففى فترة الخمسينيات شهدت دور العرض السينمائى ثلاثة أفلام مأخوذة عن ثلاث روايات طويلة لـ«إحسان»هم: (لا أنام) عام 1957، (الطريق المسدود) عام 1958 و(أنا حرة) عام 1959.
وفى الستينيات عرضت 9 أفلام كانت أغلبها عن قصص طويلة أو قصيرة وهى (النظارة السوداء) عن قصة نشرت فى مجموعة بنفس العنوان، و(عريس لأختي) عن قصة نشرت فى مجموعة (بئر الحرمان)، وقد عرض الفيلمان عام 1963، وفى عام 1965 عرض فيلم (هى والرجال) المأخوذ عن قصة (رجال وخادمات) التى نشرت ضمن مجموعة (دمى ودموعى وابتسامتي)، وفى عام 1964 عرض فيلم (3 لصوص) والذى ضم ثلاث قصص نشرت فى مجموعة (بنت السلطان) وجاءت فى الفيلم فى شكل ثلاثة أفلام قصيرة هى (سارق الذهب) واسم القصة الأصلى (الحاج مدبولى حرامي)، (سارق الأتوبيس) والقصة بنفس العنوان، و(سارق عمته) وهى قصة (قتلت عمتي) أخرج الفيلم «فطين عبدالوهاب، حسن الإمام وكمال الشيخ»، وفى عام 1967 عرض فيلم (إضراب الشحاتين) عن قصة بنفس العنوان نشرت فى مجموعة (عقلى وقلبي) و(كرامة زوجتي) المأخوذ عن قصة جاءت ضمن مجموعة (لا ليس جسدك). وفى عام 1968 عرض فيلم (3 نساء) عن ثلاث قصص قصيرة لـ«إحسان».. أما عام 1969 فقد عرض فيلمان آثارا الجدل بسبب جراءتهما الشديدة وهما (أبى فوق الشجرة) و(بئر الحرمان).المأخوذان عن قصتين بنفس العنوان.. فى حين بدأت السبعينيات بفيلمى (الخيط الرفيع) و(أختي) عام 1971، الأولى رواية والثانية قصة قصيرة نشرت ضمن مجموعة (لا ليس جسدك).
وفى عام 1974 عرضت أفلام (الرصاصة لاتزال فى جيبي)، (أين عقلي) عن قصة (حالة الدكتور حسن)، (العذاب فوق شفاه تبتسم) المأخوذ عن قصة (الزوجة العاقلة) التى صدرت ضمن مجموعة (بنت السلطان) وفيلم (غابة من السيقان) المأخوذ عن قصة نشرت فى مجموعة (علبة من الصفيح الصدئ).
أما عام 1975 فعرض فيلم (هذا أحبه وهذا أريده) وعام 1976 عرض (بعيدًا عن الأرض) و(أنا لا عاقلة ولا مجنونة) وعام 1977 صدر فيلم (آه يا ليل يا زمن) عن قصة قصيرة بعنوان (محاولة إنقاذ جرحى الثورة) ضمن مجموعة (الهزيمة كان اسمها فاطمة)، وفى العام التالى 1978 كان (مايوه بنت الأسطى محمود) وهى قصة نشرت فى مجموعة (النساء لهن أسنان بيضاء)، وفى عام 1979 جاء التعاون الثانى بين «إحسان» وبطلته الأيقونية «نبيلة عبيد» فى رائعة (ولايزال التحقيق مستمرًا) وهى قصة نشرت فى مجموعة (الراقصة والسياسي).. ورغم أن الثمانينيات بدأت بالفيلم التليفزيونى (استقالة عالمة ذرة) من بطولة «سهير البابلى»، إلا أن تألق «نبيلة عبيد» إزداد أكثر وأكثر فى هذه الفترة فى قصص «إحسان» فقدمت (العذراء والشعر الأبيض) عام 1983 ثم (الراقصة والطبال) التى صدرت فى مجموعة (آسف لم أعد أستطيع) و(أرجوك أعطنى هذا الدواء) عام 1984 الصادرة ضمن مجموعة (زوجات ضائعات) وهو نفس العام الذى شهد عرض فيلمى (حتى لا يطير الدخان) من بطولة «عادل إمام» و(لا تسألنى من أنا) بطولة «شادية».
أما فى عام 1985 فتجدد «نبيلة عبيد» ظهورها فى فيلم (أيام فى الحلال) عن قصة فى مجموعة (زوجات ضائعات)، كما عرض فيلم (القط أصله أسد) فى نفس العام وهى قصة جاءت فى مجموعة (النساء لهن أسنان بيضاء)، وفى عام 1987 عرضت ثلاثة أفلام تليفزيونية عن قصص لـ«إحسان» وهى: (قبل الوصول إلى سن الانتحار) وهى قصة جاءت فى مجموعة (آسف لم أعد أستطيع)، (كل شيء قبل أن ينتهى العمر) الصادرة فى مجموعة (الحب فى رحاب الله)، و(حبيبى أصغر مني)، فى حين شهد عام 1989 ظهور آخر لـ«نبيلة عبيد» فى فيلم (انتحار صاحب الشقة) الصادرة ضمن مجموعة (الهزيمة كان اسمها فاطمة)، كما عرض التليفزيون فيلم (إلى اين تأخذنى هذه الطفلة).. وتتألق «نبيلة عبيد» من جديد فى عام 1990 من خلال فيلم (الراقصة والسياسي)، أحد أجمل ما قُدم لـ«إحسان» على الشاشة عن سيناريو «وحيد حامد» وإخراج «سمير سيف» وفى نفس العام تتواصل الأفلام التليفزيونية بعرض فيلم (أيام الماء والملح) المأخوذ عن قصة (أرى أمى معلقة فى أذنيك) والتى صدرت فى مجموعة (كانت صعبة ومغرورة).. ثم فى عام 1992 يعرض التليفزيون ثلاثة أفلام هم (البحث عن طريق آخر) قصة نشرت فى مجموعة (العذراء والشعر الأبيض)، (نوع آخر من الجنون)، (إلا ابنتي) بالإضافة لفيلم (الوصية)، وفى عام 1994 عرض التليفزيون فيلم (ونسيت أنى امرأة) من بطولة «ماجدة وفؤاد المهندس» وفى عام 1995 عرض (من أطلق هذه الرصاصة) بطولة «عزت العلايلي».. وفى السينما القصيرة، يشهد عام 2009 عرض فيلم (باقة زهور) وهى قصة نشرت فى مجموعة (منتهى الحب).
وللدراما كلمة أخيرة
قدمت الدراما التليفزيونية عدة مسلسلات مأخوذة عن نصوص «إحسان» بداية من الستينيات، من خلال مسلسل (العصفور والقفص) عام 1961 و(الناس يضربون عنتر)، إحدى قصص مجموعة (بنت السلطان)، عام 1967 وفى الثمانينيات تأتى أعمال (ابن الجبل) عام 1982، (زهرة والمجهول) 1984 و(اللاعب والدمية) 1986، وفى التسعينيات، تكثر أعمال «إحسان» على الشاشة من خلال مسلسلات: (شذى الورد) 1997، (شيء غير الحب،) إحدى قصص (لا ليس جسدك)، (وغابت الشمس ولم يظهر القمر)، و(سنوات الشقاء والحب) عن قصة (تاريخ حياة أحد اللصوص) 1998، و(همام يبحث عن همام) عام 1999، بينما تعرض (رائحة الورد) و(وتاهت بعد العمر الطويل) عام 2001 وفى عام 2006 يعرض مسلسلى (خيوط فى مسرح العرائس) و(لم تنس أنها امرأة)، بالإضافة لمسلسل (لمن أترك كل هذا).
بالإضافة للمسلسلات التليفزيونية، تقدم الشاشة الصغيرة 5 سهرات تليفزيونية عن قصص لـ«إحسان» وهى (شرف المهنة) واحدة من قصص مجموعة (شفتاه) وعرض عام 1965 و(لن أتزوج زميلي) الذى عرض عام 2001 عن قصة نشرت فى مجموعة (لا ليس جسدك) بالإضافة لثلاث سهرات غير موثق تاريخ عرضهم وهم: (السكرتيرة والزوجة) عن إحدى قصص مجموعة (شفتاه)، (النظارة الساحرة ) و(نعيما أيها المجانين)، واحدة من قصص (التجربة الأولى).
بينما تبث الإذاعة مسلسلات (أرجوك خذنى من هذا البرميل) عام 1999، و(أين تذهب أمي) إحدى قصص (شفتاه) و(وعاشت بين أصابعه) و(أحببت فيك عذابي).
ولايزال إرث «إحسان» يتجدد ويعاد اكتشافه مع مرور الزمن ليظل هو الكاتب الأكثر حضورًا لأكثر من ثمانية عقود متواصلة.







