السبت 24 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الحكمة

بعمامته البيضاء التى تشبه راية سلام، وبخطاه الهادئة التى تعرف طريقها إلى القلوب قبل المنابر، يقف فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر شاهدًا على أن العلم يمكن أن يكون رحيمًا، وأن الحكمة لا تكتمل إلا حين تنحاز للإنسان. 



هو شيخ الأزهر الذى لم يحمل المنصب كوجاهة، بل كأمانة ثقيلة، فصار بحق حامل مشاعل العلم والفكر والإنسانية فى زمنٍ أرهقته الظُلمات.

قبل ثمانين عامًا، وُلد فى قرية القرنة بالأقصر، فشبّ قريبًا من الأرض والناس، وحمل معه من صعيد مصر الصلابة، ومن الأزهر السكينة والاتزان.

هو «الطيب» قلبًا واسمًا، يبكى لدموع أمهات الشهداء، ويدافع عن النساء كحقوقٍ لا كهبات، ويجوب العالم ليقول إن الإسلام دين حياة، لا دين خوف.. هكذا يمضى الإمام الأكبر: عالمًا، إنسانيًا، وصوتَ ضميرٍ لا يكلّ، يُذكّر العالم بأن السلام يبدأ من القلب، وأن العلم إذا خلا من الرحمة، فقد روحه.

وفى مسيرةٍ تمتد لعقود، يظل الإمام الأكبر، بوصفه نموذجًا نادرًا للعالم الأزهرى المستنير، الذى جمع بين عمق العلم، ورحابة الحكمة، ونُبل الإنسانية.. شيخ الأزهر ليس مجرد حارسٍ للتراث، بل حامل لمشاعل التجديد الواعى، مؤمن بأن الدين رسالة رحمة، وأن العلم لا يكتمل إلا بخدمة الإنسان.. لأجل ذلك وغيره الكثير، نهدى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، «وسام الاحترام».