الأحد 8 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
الموقف القانونى من طلاق الاستورى

الموقف القانونى من طلاق الاستورى

لم يعد عجيبًا اليوم أن يستخدم المشاهير مواقع التواصل الاجتماعى للإعلان عن الزواج أو الطلاق؛ بل بات الأمر بمثابة تقليد اجتماعى يحذو حذوه الملايين من الناس كنوع من عملية الإشهار فى حالة الزواج والإشهار فى وقوع الطلاق كذلك.



حالات كثيرة وقعت مؤخرًا لانفصال بين زوجين شهيرين يعلن عنه أحدهما مثل: شريف منير وانفصاله عن زوجته لورا عماد، وياسمين عبدالعزيز وانفصالها عن أحمد العوضى، وتامر حسنى وانفصاله عن بسمة بوسيل، وغيرهم كثيرون يعلنون لتأكيد شائعة أو لإغلاق صفحة من حياة.

إلاّ أن الأمر تجاوَز ذلك بعد إعلان النجم كريم عبدالعزيز تطليقه لزوجته آن الرفاعى عبر استورى على صفحته لتكتب بعدها «آن» على صفحتها الإلكترونية أنها تفاجأت مثلها مثل الجميع بهذا الطلاق الذى لم تخطر به بشكل مباشر من زوجها بعد أربع عشرة سنة زواج، وأنها لم يصلها أى إخطار رسمى بهذا الطلاق حتى كتابة هذا المقال.

اذن نحن اليوم أمام متغير فى طرق التطليق وليس الإعلان عنه وحسب كما كان يحدث فى السابق!

الأمر الذى خرجت منه فتوَى صحة وقوع الطلاق طالما حدث بقصد من صاحبه أمام الملايين من المتابعين ولأنه لا هزى وهزل فى الطلاق كما الحديث الشريف «ثلاث جدهن جد وهزلهن جد. النكاح والطلاق والرجعة»، والمقصود هنا مراجعة الزوجة بعد الطلاق لردها..

ولاستيضاح الموقف القانونى ذكر لى المحامى عبدالحميد رحيم، أن الطلاق لا يقع بالرسائل الكتابية إلاّ إذا ثبت أن الزوج قصد بها إيقاع الطلاق وعلمت الزوجة يقينًا أنه المرسل كما هو مذكور فى نقض أحوال شخصية الطعن رقم 26 لسنة 1961 فى جلسة 12 /3 / 1992.

فإذا أرسل الزوج إلى زوجته عبر الواتساب مثلاً أو أى موقع إلكترونى بأى وسيلة من الوسائل رسالة نصها (أنت طالق) فعَلى الزوجة أن تلجأ للمحكمة لتثيت الطلاق الذى وقع عليها وللمحكمة أن تتحقق من عدة أمور: أن الحساب المرسَل منه يخص الزوج بالفعل وأن الزوج كان يعلم أن الرسالة وصلت إلى زوحته وأن عبارته بقصد الطلاق الواضح، وفى حال إنكار الزوج فيما بعد- مثلاً- أن الحساب على مواقع التواصل الاجتماعى لا يخصه فللزوجة كل الحق أن تواجهه بهذا اليمين للوقوف على نقطة حاسمة فى الحياة بينهما.

بعد انتهاء الفتوَى القانونية أريد أن أقول: إن التطليق عبر وسائل التواصل الاجتماعى سيزيد الكثير من التعقيدات لو تم كحَل بديل عن التطليق المباشر أو فى المحكمة لأن الحسابات الإلكترونية على مواقع التواصل قابلة للسرقة والغلق والتزوير إلاّ لو كانت موثقة.

وحتى فى ذلك الوضع ممكن جدًا أن يخرج علينا مَن طلق زوجته إلكترونيًا بالقول إن الحساب الموثق قد تم تهكيره وإنه لم يقم بنفسه فعليًا برمى يمين الطلاق!.

هنا ستزداد المشكلات التى تتبع عدم وضوح الأمر والذى عليه يتم حساب شهور العدة والحالة الاجتماعية للزوجة أمام القانون والشرع!.

لذا أعتقد أننا نحتاج مراجعة عاجلة لوضع قانون يحدّد آلية وحيدة لحدوث الطلاق بعيدًا عن متغيرات حديثة ستزيد البَلبلة واللغط فى كثير من الحاللات!.

إذن الأمر يستوجب نقاشًا مجتمعيًا للوقوف على أسباب اضطرار رجل لتطليق زوجته إلكترونيًا بعيدًا عن الطرق التقليدية ليصبح رمى اليمين سهلاً مجرد استورى على إنستجرام ليختلط الإشهار بالطلاق بالتشهير بزواج وبيت وزوجة!