الخميس 19 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

من رأس العش للمدمرة إيلات إلى تفجير الحفار

معارك مهدت للنصر

فى أعقاب يونيو 1967 عرفت مصر طريقها إلى حرب الاستنزاف، وأعادت صياغة سياستها الهجومية، ورسم خططها القتالية، وتصدت لأطماع العدو الإسرائيلي، وأحبطت مساعيه الرامية إلى احتلال أراضيها. 



«روزاليوسف» تستعرض أبرز معارك حرب الاستنزاف التى قادت مصر إلى نصر أكتوبر 1973، وذلك تزامنًا مع الاحتفاء بالذكرى الـ52 لعبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف.

 

 رأس العش

 

جاءت معركة رأس العش فى مقدمة تلك المعارك ووقعت يوم 1 يوليو 1967، واستغرقت 7 ساعات، واستهدفت احتلال ميناء بورسعيد، والسيطرة على مدينة بور فؤاد التى تقع شرق بورسعيد بالقرب من المدخل الشمالى لقناة السويس. 

وبدأت أحداثها بمحاولة القوات الإسرائيلية العبور من القنطرة شرق قناة السويس فى اتجاه بور فؤاد حيث استعانت بـ 10 دبابات مدعمة بقوة مشاة ميكانيكية فى عربات نصف جنزير، وسرب طائرات قاذفة وبادرت بالهجوم وأيقنت أن الانتصار حليفها خاصة بعد احتلالها سيناء فى يونيو 1967، ولكن سرعان ما تحولت آمالها إلى خيبات بفضل جهود كتيبة الصاعقة المصرية المكونة من 30 جنديًا والتى تمكنت من إحباط محاولاتها، وإرباك يقينها، ونجحت فى تدمير 3 دبابات إسرائيلية، و11 مدرعة فضلًا عن الخسائر البشرية التى تزيد على 22 قتيلًا وجريحًا إسرائيليًا. 

وانتهت معركة رأس العش بانسحاب وتراجع القوات الإسرائيلية، وأثبتت القوات المصرية قدرتها على الصمود فى تلك المعركة التى عرفت بأعنف المعارك، وأخطر الاشتباكات. 

 

 إغراق المدمرة إيلات

 

لم تخمد نيران إسرائيل، ولم تنته أطماعها بعد نكسة 1967 وظلت محاولاتها ممتدة، وأهدافها تصوب نحو الموانى البحرية المصرية، وتسعى لاختراق المياه الإقليمية والمرور إلى المنطقة البحرية لبورسعيد. 

من جانبها شكلت القوات المصرية فرقتين بحريتين قاد الفرقة الأولى النقيب «أحمد شاكر»، وتولى مسئولية الفرقة الثانية النقيب «لطفى جاب الله»، وبدأت استعدادات قائد القاعدة البحرية المصرية فى بورسعيد بتجهيز الصواريخ البحرية من طراز ستايكس.

وانطلقت المواجهة البحرية بين الطرفين يوم 21 أكتوبر 1967، وعرفت تلك المواجهة بمعركة إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات، وبدأت بإطلاق الصواريخ عبر اللنشات، وتوجيه الضربات. وعلى مسافة تبعد 11 ميلًا بحريًا شمال شرق بورسعيد نجحت القوات المصرية فى تدمير وإغراق المدمرة إيلات بصواريخ من نوع سطح/ سطح داخل البحر الأبيض المتوسط. 

وتعد المعركة البحرية الأولى التى لفتت أنظار العالم إلى أهمية القتال البحرى، وقوة الأسلحة البحرية المصرية، وسجل يوم انتصار مصر على المدمرة الإسرائيلية إيلات الذى يوافق 21 أكتوبر عيدًا للقوات البحرية المصرية. 

 

 تفجير الحفار الإسرائيلى 

 

بينما معركة تفجير الحفار الإسرائيلى جرت أحداثها فى مارس 1970، وكشفت عن مخطط القوات الإسرائيلية الذى يستهدف التنقيب عن البترول داخل خليج السويس، واستخراجه، واستنزافه، والسيطرة على حقل مرجان. 

وتنبأت مصر بالخطر الإسرائيلى الذى يهدد ممرها الملاحى العالمي، وبدأت مراحل التحضير والاستعداد لتنفيذ مهمة تفجير الحفار بالتعرف على سرعته، وقوته، وحجمه، ودراسة أبعاده، ومساحته، وموقعه وسجلت خطتها الأولى فى العاصمة السنغالية داكار لكنها لم تكملها بسبب مغادرة الحفار ميناء داكار. 

وفى مدينة أبيدجان التى تقع غرب أفريقيا استكملت خطة تفجيره تزامنًا مع استعداد المدينة لاستقبال عدد من رواد الفضاء الأمريكيين. 

 وأطلق على أبطال المعركة مجموعة الضفادع البشرية، وجاء فى مقدمتهم الملازم أول «حسنى الشراكي» والملازم أول «محمود سعد» وضابط الصف «أحمد المصري»، وقاموا بتعبئة الحفار الإسرائيلى بالألغام والمتفجرات،  وتمكنوا من تدميره وتفجيره بعد مرور 4 ساعات من مغادرة رواد الفضاء الأمريكيين.