الأربعاء 18 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الكراسة والباص.. السعر حسب المنطقة

أولياء الأمور: «السبلايز» مارد يلتهم الميزانية واشتراك الأتوبيسات «نار»

مثلت رسوم الأتوبيس المدرسى وأسعار المستلزمات المدرسية هذا العام، عبئًا جديدًا على الأسر المصرية، لارتفاعها بشكل كبير عن السنوات الماضية، فى ضوء غياب الرقابة المطلوبة على هذه الرسوم والأسعار، الأمر الذى دفع أولياء الأمور للمطالبة بضرورة أن تكون هناك جهات حكومية تتابع هذا الأمر، لمنح الأسر القيمة العادلة لهذه الخدمات، دون مغالاة. 



أوضحت أميرة محمود -منسق اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم- أن المدارس تتقاضى رسوم الأتوبيس من كل طالب كاملة دون مراعاة للمسافة بين محل إقامة الطالب والمدرسة، لذا يتساوى صاحب محل الإقامة البعيد مع الطالب القريب من المدرسة وهو أمر فيه ظلم للأسرة، لذا لابد من الأخذ فى الاعتبار هذه النقطة، لأن حجة المدرسة أن الطالب حصل على مكان فى «الأتوبيس»، موضحة أن رسوم اشتراك الأتوبيس تختلف من مدرسة إلى أخرى، إلا أنها لا تقل عن 7 آلاف جنيه. 

وأشارت «أميرة» إلى أنه ليس لدى كل أولياء الأمور الذين يلحقون أبناءهم بمدارس مصاريفها مرتفعة، القدرة على دفع رسوم «الأتوبيسات المدرسية» المرتفعة، ولكنهم يلجأون للاقتصاد من الأموال التى يعيشون منها وعمل «جمعيات» بالاشتراك بين الأسر الأخرى، لدفع مصاريف المدارس، بهدف إتاحة فرصة تعليمية أفضل لأبنائهم.

وتابعت: «على المدارس ألا تعتبر الأتوبيس المدرسى إحدى الرفاهيات، وترفع الرسوم، لأنه يكفى أن هذه المدارس تواصل رفع الرسوم المدرسية، لذا لابد أن يكون هناك مراقبة ومتابعة لهذه الرسوم فى مختلف المدراس، من خلال جهاز حماية المستهلك، وإتاحة إمكانية تواصل المواطنين مع الجهاز عبر الآليات التى يحددها».

 بدائل الأتوبيس المدرسى 

وأوضحت منسق اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم أن أولياء الأمور يبحثون عن بدائل للأتوبيس المدرسى، إحداها التنسيق فيما بينهم لتوصيل أبنائهم، وإعادتهم، أو البحث عن أحد أولياء الأمور متفرغ إلا أنه قد لا يكون متاحًا فى بعض الأحيان، مما يؤدى لتغيب الأبناء عن الذهاب للمدارس فى بعض الأحيان، أما البديل الثالث فهو الاشتراك مع سيارة أو أتوبيس خاص لتوصيل الأبناء، إلا أن الكثير من أولياء الأمور يفضلون الأتوبيس المدرسى لأنه يخضع لإشراف المدرسة وبياناته معلومة، كما تلعب المشرفة الموجودة فى الأتوبيس دورًا مهمًا فى الحفاظ على الأبناء.

 أسعار المستلزمات المدرسية 

قالت «أميرة»: إن أسعار المستلزمات المدرسية شهدت ارتفاعًا، بالإضافة إلى أنها متفاوتة من منطقة لأخرى، وهى أزمة تواجه أولياء الأمور، موضحة أن بعض أولياء الأمور يذهبون لشراء هذه المستلزمات من الفجالة، ليجدوا أن هناك فارقًا كبيرًا بين أسعار مكتبات الفجالة والمكتبات الموجودة فى المناطق التى يعيشون فيها.

وطالبت منسق اتحاد أمهات مصر بضرورة أن يصدر جهاز حماية المستهلك منشورًا يحدد ضوابط للبيع والشراء، يتم تعميمه على الجميع بما يُساهم فى تفعيل الرقابة على المكتبات، لأنه من غير المنطقى شراء علبة ألوان من الفجالة بـ 15 جنيهًا ونشتريها من مكتبة فى المنطقة التى أعيش فيها بـ 50 جنيهًا، لذا فإن السؤال هو من يقوم بتسعير هذه المستلزمات، لذا لابد من تسعيرها، لكى يعرف المستهلك متوسط السعر المطلوب منه. 

 مبادرة لتبادل مستلزمات المدارس 

وأوضحت منسق اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم، أن الاتحاد قام بتفعيل مبادرة تبادل المستلزمات المدرسية بين الطلاب والأسر، فإذا كان هناك بعض الأسر أبناؤهم انتقلوا للصفوف التالية يمكنهم منح الزى المدرسى لمن هم أصغر منهم، وكذلك الشنط المدرسية وبعض الأدوات، وكذلك الكتب المدرسية، الأمر الذى يُساهم فى تخفيف العبء عن الأسر.

ونوهت «أميرة» إلى أنه يمكن للأسر التعاون مع المساجد أو الكنائس ومنحهم ما لديهم من هذه المستلزمات لتقوم هذه المؤسسات بدورها فى توزيع هذه الأدوات على المستحقين لها.

 أسعار الفجالة أرخص

من جانبها أوضحت منى أحمد إحدى أولياء الأمور  أن أولياء الأمور يلجأون للاشتراك فى الأتوبيس المدرسى، رغم ارتفاع رسومه لأنه أفضل الوسائل لتوصيل أبنائهم للمدارس، لأنه يخضع للإشراف المباشر للمدارس، التى تتابعه منذ استلام الطالب إلى أن يصل للمدرسة، كما أنه فى حال تأخر الأتوبيس فإن المدرس تُعوض الطلاب بشرح ما فاتهم من دروس. 

وقالت «منى»: إن هناك الكثير من المدارس لا تملك «أتوبيسات» إلا أنها تلجأ لاستئجارها من مكاتب وشركات أخرى، الأمر الذى يؤدى لرفع رسوم هذه الأتوبيسات على أولياء الأمور. 

وعن أسعار المستلزمات المدرسية، قالت إنها تذهب بشكل سنوى لشرائها من منطقة الفجالة فى وسط البلد، لأن أسعارها أقل بكثير من شرائها من المكتبات المحيطة بنا، لأنها أرخص بكثير من المكتبات المحيطة بنا التى يتراوح فيها سعر الكشكول بين 10 لـ 25 جنيهًا. 

التقت -روزاليوسف- بعدد من أولياء الأمور فى منطقة الفجالة، حيث قالت «نور محمود» إحدى أولياء الأمور أنها اعتادت على شراء المستلزمات الدراسية من مكتبات الفجالة مع بداية كل عام دراسى، موضحة أنها تشهد الأسعار مرتفعة بصورة غير مسبوقة.

وأوضحت «نور» أن بعض المدارس تلزم الطلاب بشراء أدوات مكتبية غير ضرورية وقد لا يستخدمها على مدار العام، موضحة أن اشتراك الأتوبيس المدرسى لابنتها وصل هذا العام لـ 17 ألف جنيه

 ويرى «محمد الطيب» أحد أولياء الأمور المترددين على مكتبات الفجالة أن الأسعار تتفاوت وتختلف من مكتبة لأخرى، وتخضع لأهواء التجار دون تسعيرة ثابتة أو موحدة.

وذكر أن ارتفاع مصاريف الدارسة اضطره للالتحاق بوظيفة أخرى بجانب مهنته الأساسية، ليعمل 12 ساعة يوميًا، ليتمكن من توفير دخل شهرى إضافى لتلبية احتياجات أسرته، واصفًا أسعار المستلزمات المدرسية «السبلايز» بالمارد الذى يلتهم ميزانية الأسرة.

وقالت «فيروز فريد» إحدى أولياء الأمور، إن المستلزمات المدرسية لابنها هذا العام كلفتها حوالى 15 ألف جنيه، واضطرت لإلغاء الاشتراك فى الأتوبيس المدرسى لارتفاع رسومه لـ 20 ألف جنيه، واستبدلته بطلب إحدى سيارات النقل الذكى بشكل يومى.

وكشف مسئول المبيعات بإحدى مكتبات الفجالة، عن أن هناك إقبالًا كبيرًا من الأسر والتجار على شراء المستلزمات من سوق الفجالة، موضحًا أن أسعار بعض الأدوات المكتبية ارتفعت بنسبة 2 % عن الأعوام الماضية. 

وذكر أن سعر ورق الطباعة مقاس A4 وصل إلى 220 جنيهًا، وسجل سعر الكشكول 80 ورقة 18.5 جنيه، فى حين يبدأ سعر القلم الجاف من 5 جنيهات، والمقلمة المصنوعة من القماش بسعر 50 جنيهًا.

وكشفت جولة روزاليوسف فى سوق الفجالة أن الحجم الصغير من الكشكول الـ 80 ورقة يباع بـ 17.5 بينما يتراوح سعر الحجم الكبير ما بين 35 و40 جنيهًا، ويبدأ سعر الكشكول السلك عدد 100 ورقة من 30 جنيهًا لـ 85 جنيهًا وفقًا لمقاسه، وتترواح أسعار الآلة الحاسبة ما بين 550، و690، و 900، و1150، و1250 جنيهًا، ويبدأ سعر المقلمة المصنوعة من البلاستيك من 15 جنيهًا إلى 185 جنيهًا، وتباع «دستة الكشاكيل» 80 ورقة بـ 70 جنيهًا، وبلغ سعر علبة الأقلام الجاف 35 جنيهًا.

 معارض أهلا مدارس 

ولتخفيف العبء عن الأسر، قررت وزارة التموين إطلاق سلسلة معارض «أهلا مدارس» لمدة شهر بمختلف المحافظات، بداية من 1 سبتمبر وحتى نهاية الشهر، مع تقديم تخفيضات كبيرة على مختلف المستلزمات المدرسية «أدوات مكتبية، زى مدرسى، أحذية، حقائب»، بما يضمن تلبية احتياجات الأسر وللحصول على متطلباتهم بأسعار تنافسية. 

وشهدت الأسعار فى معارض «أهلا مدارس»، طرح «دستة» الكراسات 28 ورقة مسطر أو مربعات بأسعار تبدأ من 45 جنيهًا، ودستة الكشكول 60 ورقة مسطر بداية من 70 جنيهًا، وتفاوتت أسعار الحقائب بين 200 لـ 500 جنيه، وتبدأ أسعار «دستة» أقلام الرصاص فى هذه المدارس من 25 جنيهًا، ودستة القلم الجاف من 32 جنيهًا، وعلبة الألوان الخشب والفلوماستر بـ 10 جنيهات، والاستيكة بـ8 جنيهات. 

وتتراوح أسعار الحقائب فى معارض «أهلا مدارس» من 200 إلى 500 جنيه، بينما تفاوتت أسعار الزى المدرسى ليبدأ سعر البنطلون من 150 جنيهًا، والتى شيرت بـ 350 جنيهًا.

ومن جانبه قال إسلام الجزار -المتحدث الرسمى باسم جهاز حماية المستهلك- إن الدولة دشنت هذا العام معارض «أهلا مدارس» التى توفر المستلزمات المدرسية بأسعار مخفضة وخصومات تصل لـ 30 %، موضحًا أن دور الجهاز هو مراقبة الإعلان عن أسعار هذه المستلزمات والتأكد من جدية التخفيضات وعدم وجود أية ممارسات ضارة أو سلوك خادع، فضلا عن التزام العارضين بجودة المعروضات للمواطنين.